الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 4 شباط 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 4 شباط 2015

إسرائيل تعتبر استقالة شيباس واستبداله بماكغوان ديفس انتصارا مزدوجا لدبلوماسيتها وتطالب بإلغاء لجنة التحقيق وشطب تقريرها
استقبلت القيادة السياسية في إسرائيل قرار رئيس لجنة التحقيق الدولية في حرب غزة، البروفيسور وليام شيباس، الاستقالة من منصبه واستبداله بعضو اللجنة الحقوقية الأميركية ماري ماكغوان – ديفيس، بمثابة انتصار مزدوج لدبلوماسيتها، ورأت في الاستقالة مبررا لإلغاء اللجنة كليا وشطب تقريرها، حتى قبل صدوره، انطلاقا من زعمها ان التقرير كتب مسبقا وان عمل اللجنة كان مجرد تحقيق صوري هدفه التظاهر بالتحقيق.
وخرج العديد من المسؤولين الاسرائيلية، بسلسلة من التصريحات المحرضة على شيباس وعلى اللجنة الدولية لحقوق الانسان التي تزعم اسرائيل انها “معادية لإسرائيل واليهود” منذ تأسيسها.
وكتبت صحيفة “هآرتس” في هذا السياق ان الخطوات الاسرائيلية لإقصاء وليام شيباس عن رئاسة اللجنة، انتهت بنجاح يفوق المتوقع. فبعد يوم واحد من الإعلان عن استقالة شيباس، أعلن الرئيس المناوب للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مندوب ألمانيا، عن تعيين عضو اللجنة الحقوقية الأميركية ماري ماكغوان – ديفيس رئيسة للجنة.
وحسب الصحيفة فان اليهودية الامريكية ماكغوان – ديفيس “تعتبر متزنة أكثر من شيباس في تعاملها مع إسرائيل”. وكانت ديفيس رئيسة لمجلس حقوق الانسان، وعملت على تطبيق توصيات لجنة غولدستون بخصوص عملية “الرصاص المصبوب”. وفي حينه تعاونت إسرائيل مع ديفيس وسلمتها مواد كثيرة بشأن التحقيقات التي اجراها الجيش الإسرائيلي. وفي التقرير الذي أعدته وجهت انتقادات لإسرائيل على خلفية المماطلة في التحقيقات، ولكنها حددت أن “إسرائيل خصصت موارد ملحوظة للتحقيق في أكثر من 400 ادعاء بشأن سلوك غير سوي في غزة”، وأن تحقيقات الجيش أجريت بشكل مناسب!
وحسب الصحيفة فان تقرير ديفيس كان من بين الأسباب التي جعلت القاضي غولدستون ينشر مقالته التي تراجع فيها عن جزء من الاستنتاجات التي عرضها في تحقيقه بشأن ‘الرصاص المصبوب’. وفي حينه كتب غولدستون انه لو توفرت لديه الحقائق التي وردت في تقرير ديفيس لكان سيعد وثيقة أخرى مختلفة. وتراجع في مقالته عن النتيجة التي كان مفادها أن إسرائيل استهدفت المدنيين بشكل متعمد.
وقالت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، “إن التقرير الذي سينشر في الثالث والعشرين من الشهر القادم، آذار، سيكون قاسيا بالنسبة لإسرائيل. ومع ذلك فان استقالة شيباس، في الظروف التي استقال بها، من شأنها أن تقنع جهات كثيرة في العالم بأن التقرير غير متزن في أساسه، وأنه كتب من خلال الانحياز السياسي الحاد ضد إسرائيل”.
وقد استقال شيباس من منصبه بعد الشكوى الرسمية التي بعث بها سفير اسرائيل الى مؤسسات الامم المتحدة، ابيتار مانور، الى الرئيس الحالي لمجلس حقوق الانسان، الالماني يواكيم روكر. وكان روكر قد نشر امس، انه تلقى يوم الجمعة الشكوى الاسرائيلية التي شملت معلومات لم تنشر في السابق، ومفادها ان شيباس كتب في 2012 وجهة نظر قانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتلقى مقابلها 1300 دولار. وادعى سفير إسرائيل ان بلاده تملك ادلة لوجود تعاقد بين شيباس والفلسطينيين منذ ما قبل تعيينه لرئاسة اللجنة، ولذلك “بات من الواضح ان استمرار شغله لمنصبه غير ممكن، وسيخرق المبادئ الأساسية للنزاهة والاستقامة”!
وقال منور ان هذه الحقيقة تضع شيباس في تناقض للمصالح، ولذلك يجب اقالته. وفي اعقاب الشكوى الاسرائيلية، بدأت سكرتارية المجلس بفحص الموضوع وطلبت وجهة نظر قانونية من مقر الامم المتحدة في نيويورك. وخلال الفحص سارع شيباس الى اعلان استقالته. وادعى مصدر إسرائيلي رفيع “ان شيباس استقال بعد ان تبين من المعلومات بأنه كذب على مجلس حقوق الانسان ولم يكشف كامل التفاصيل المتعلقة بعلاقاته المهنية مع شخصيات فلسطينية رسمية”.
نتنياهو يطلب شطب التقرير
وعقّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استقالة وليام شيباس بالدعوة الى شطب تقرير الأمم المتحدة. وقال: “بعد استقالة رئيس اللجنة الذي كان منحازا ضد اسرائيل، يجب الآن الغاء نشر التقرير الذي كتب بمبادرة من مجلس حقوق الانسان المعادي لإسرائيل والذي أثبت بقراراته بأن لا علاقة له بحقوق الإنسان لا من قريب ولا من بعيد”.
ونشرت “يسرائيل هيوم” تعقيبات اسرائيلية اخرى على استقالة شيباس، من بينها تعقيب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الذي اعتبر استقالة شيباس، بمثابة انتصار آخر للدبلوماسية الاسرائيلية، وقال “انها تثبت انه لا يمكن حتى لأكبر المنافقين في المؤسسات الدولية تجاهل حقيقة ان تعيين شيباس يشبه تعيين قابيل للتحقيق حول من قتل هابيل”!
وقال وزير الاستخبارات، يوفال شطاينتس، ان استقالة شيباس “تلغي كل عمل اللجنة حتى الآن”. اما السفير الاسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل اورن، فقال ان “تعيين شيباس ولد بالخطيئة، وخطوته مطلوبة ومباركة”.
وفي موقع المستوطنين (القناة السابعة) تم نشر تعقيب الوزير نفتالي بينت الذي كرر اعتباره لما قام به جنود إسرائيل في غزة، عملا بطوليا يستحق اوسمة التقدير وليس المحاكمة. وقال بينت ان قرار وليام شيباس الاستقالة كان “قرارا صحيحا”، وقال لشيباس “انك ازلت اسمك من تقرير آخر مخجل ومعادي للسامية وضد دولة اسرائيل، من بين سلسلة طويلة من التقارير المعادية للسامية ولإسرائيل.”
واضاف: “يمكنني ان اوفر على شيباس التحقيق والقول بأن الجيش الاسرائيلي هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم”. وقال: “في الوقت الذي اختبأوا في الجانب الثاني واطلقوا النار من داخل المدارس وحضانات الاطفال كي يصيبوا المواطنين الإسرائيليين، فقد عمل الجيش الاسرائيلي ضد المخربين، ويستحق وسام بطولة على سلوكه الاخلاقي. وعندما نصد التحقيق في الخارج علينا ان ننظر الى الداخل والى انه لا يجب التحقيق مع جنود الجيش حول ارتكاب جرائم حرب. لا يمكن للجندي الذي يظهر البطولة في ساحة الحرب ان يخرج من ساحة الحرب ويتعرض للتحقيق. البطولة لن تخضع للتحقيق”!
شيباس: “لم أشعر بالإهانة لأنني لا احترم قادة إسرائيل”
وفي لقاء اجرته معه صحيفة “يديعوت احرونوت” قال البروفيسور وليام شيباس ان استقالته من رئاسة لجنة التحقيق لن تؤثر على استمرارية عمل اللجنة. واضاف: “لا يمكن اعادة عقارب الساعة الى الوراء، ولا يمكن تشكيل لجنة جديدة، ولكن حتى لو تشكلت لجنة جديدة، فان نتنياهو سيخرج ضدها. فأمثال نتنياهو يتهمون كل لجنة بانها معادية لإسرائيل”.
واوضح شيباس لماذا لم يكشف مسبقا بأنه قدم وجهة نظر قضائية للفلسطينيين مقابل أجر مادي، وقال: “لدي سيرة ذاتية طويلة في مجال تقديم المشورة، ولم يسالوني عن ذلك، ولم افكر ان هذه مسالة مهمة او ذات صلة. انا مهني يتم طلب وجهات نظر منه من قبل التنظيمات والحكومات، وانا لا اقف مع أي طرف ولم امثل الفلسطينيين”.
وفي رده على سؤال حول اتهامه بالتحيز للفلسطينيين، قال شيباس: “انت تقول متحيز، وانا اعتقد ان نتنياهو متحيزا. هل يعتبر كل من ينتقد إسرائيل متحيزا؟ ان تتحيز يعني ان تتصرف بشكل غير عادل، ولم يقل احد انني تصرفت هكذا. لقد شرحت في رسالة استقالتي بأنه لو تم طرح علامة استفهام حول حياد احد اعضاء اللجنة فانه لن يواصل عمله فيها. لقد استقلت كي تواصل اللجنة عملها”.
وحول ما اذا كانت استقالته تشكل انتصارا لإسرائيل، قال شيباس: “عندما يتم نشر التقرير ستعرف اذا نجحت او فشلت. اعتبار استقالتي بمثابة انتصار هو عمل صبياني. التقرير يجب ان يحقق العدالة للضحايا في الجانبين. سكان الكيبوتسات في غلاف غزة ادلوا بإفادتهم امام اللجنة، وكان بينهم غادي يركوني، الذي تم قطع ساقيه. هل يعتقد نتنياهو انه يجب تجاهل الامور التي قالها يركوني امام اللجنة؟”
وقال شيباس حول لقائه مع سكان غلاف غزة انه تأثر بحكاياتهم وانه لا يريد لهم مواصلة العيش بخوف والتعرض للخطر، فهم يملكون حق العيش بسلام وبدون خوف، تماما مثل سكان غزة والضفة الغربية.
وردا على سؤال حول تصريح ليبرمان بأن تعيينه لرئاسة لجنة التحقيق يشبه تعيين قابيل للتحقيق في قتل هابيل، قال شيباس: “هذا لا يستحق الرد. لم اقتل احد. هل يعتبر تقديم استشارة لمنظمة التحرير خطأ؟ هل يعتبر انتقاد نتنياهو مخالفة؟ 80% من سكان اسرائيل ينتقدون نتنياهو، فهل قتلوا احدا هم ايضا؟”
وقال شيباس ردا على سؤال حول ما اذا شعر بالإهانة جراء انتقاد قادة اسرائيل له: “لم اشعر بالإهانة. فلكي تشعر بالإهانة يجب ان تحترم الناس الذين ينتقدونك، وانا لا اكن لهم الاحترام، وبالتأكيد ليس عندما يتحدثون هكذا”.
جهات امنية إسرائيلية تتوقع انفجارا في السلطة، في نيسان، جراء احتجاز اموالها
قال موقع “واللا” العبري ان الجهات الأمنية في إسرائيل تنظر بقلق الى تصاعد الضغط في الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية منذ شهرين، وتتوقع حدوث انفجار عنيف من جانب الفلسطينيين في نيسان المقبل، بسبب احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، وبسبب وقف التمويل الامريكي للمشاريع في السلطة الفلسطينية في اعقاب توقيعها على معاهدة روما.
كما يتوقع حدوث احتقان وانفجار في نيسان، في حال رفضت الامم المتحدة طلب الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية، والمتوقع ان يتم التصويت اليه في نيسان، حسب الموقع. وقال انه “يمكن للإحباط ازاء قرار سلبي، ان يؤدي الى تظاهرات عنيفة.”
وقال موقع “واللا” انه على خلفية الضغط الاقتصادي المتزايد والتوتر بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية، جرت عدة مشاورات في قيادة المنطقة الوسطى، برئاسة الجنرال نيتسان الون، نوقشت خلالها امكانية حدوث تصعيد. واوصى الون الضباط بالحفاظ على اكبر قدر من الاستقرار خلال هذه الفترة والامتناع عن عمليات احتكاك من شأنها ان تقود الى التدهور.
وحسب تكهنات مسؤولين امنيين كبار، فان التغيير يمكن ان يحدث بسرعة وان ينعكس في تغيير السياسة ازاء الإسرائيليين الذين يصلون جراء خطأ الى المدن الفلسطينية. وحسب احد المصادر الامنية، فان الشرطة الفلسطينية تكشف كل اسبوع عن وجود مواطنين كهؤلاء وتقوم بتسليمهم الى الجيش الاسرائيلي دون ان يتعرضوا الى أي ضرر. واضاف المصدر الرفيع: “لا زلنا نذكر ان مثل هذه الاحداث انتهت بعملية تنكيل. الوضع الامني واجواء العنف يمكنها ان تقود الى وضع كهذا خلال ثانية”.
وقال: “نحن لا نرى الآن كيف يمكن حدوث ذلك لأن السلطة الفلسطينية تعتبر التنسيق الامني مسالة مقدسة، كتعريف ابو مازن، ولكن الشارع يتحدث احيانا باسم نفسه”.
واذا كانت إسرائيل قد اعتقدت بأن الضغط الاقتصادي الذي فرضته على الضفة في اعقاب قرار ابو مازن التوجه الى المحكمة الدولية، سيؤدي الى تليين الموقف الفلسطيني، فانه يتضح ان العكس هو الصحيح. فقد علم موقع “واللا” ان السلطة شكلت طواقم تعمل على جمع مواد ضد جنود الجيش الذين شاركوا في “الجرف الصامد” ومواد حول الاستيطان، كي يتم تقديم شكاوى تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وتجرها الى المحكمة الدولية.
حرب غزة خارج الحملة الانتخابية
كتبت صحيفة “هآرتس” انه في الوقت الذي تركز فيه الحملة الانتخابية على المصاريف الباهظة في بيت رئيس الحكومة وقضية الزجاجات المرتجعة، بقيت قضية واحدة خارج النقاش العام، سواء في الاعلام او على الحلبة السياسية، وهي قضية الحرب في غزة التي قتل خلالها 67 جنديا وخمسة مواطنين اسرائيليين. فمنذ الاعلان عن تبكير موعد الانتخابات، قررت لجنة الخارجية والامن تجميد التحقيق الذي بدأت به حول الجوانب السياسية والعسكرية للحرب، وقال رئيس اللجنة ياريف ليفين (الليكود) ان الفحص لن يتواصل قبل الانتخابات.
وقال اعضاء في اللجنة لصحيفة “هآرتس” انه منذ ذلك الوقت لم تناقش اللجنة الموضوع ولم تحقق أي تقدم في كتابة التقرير، رغم انه تم جمع جزء كبير من الافادات والوثائق المتعلقة بالحرب. وشكك اعضاء اللجنة بنشر التقرير حتى بعد الانتخابات، وكان من بينهم من لاحظ بأن الوقت الطويل الذي انقضى منذ الحرب، سيقلص الى الحد الأدنى، اهتمام الجمهور بعملية التحقيق. وكما يبدو فان الائتلاف تخوف من تأثير نتائج التقرير على نتائج الانتخابات، لأنه سيشمل انتقادات لشكل ادارة الحرب من قبل القيادة السياسية. وفيما يتأخر ايضا تقرير مراقب الدولة حول بعض القضايا المتعلقة بالحرب، استكمل الجيش تحقيقاته الداخلية المهنية حول ادارة القيادة العامة والوحدات العسكرية للحرب.
الأردن يرد على اعداد الكساسبة باعدام ناشطين من القاعدة
اعلن التلفزيون الأردني ان السلطات الأردنية قامت صباح اليوم الاربعاء، بإعدام المخربة العراقية ساجدة الريشاوي، في العاصمة عمان، وذلك في اعقاب الشريط الذي نشرته داعش، امس، والذي يصور اعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا. وكان الأردن قد حكم على الريشاوي بالإعدام في عام 2006، لكنه امتنع عن تنفيذ الحكم، وفاوض داعش على اطلاق سراحها مقابل الكساسبة. لكنه تبين، حسب التلفزيون، ان داعش اعدمت الطيار في الثالث من كانون الثاني الماضي، وانها حاولت خداع الأردن طوال فترة المفاوضات. كما تم اعدام زياد الكربولي الناشط في تنظيم القاعدة والذي كان معتقلا في الاردن، أيضا.
وكان الأردن قد اكد، امس، قيام داعش باعدام الطيار الأردني. وقال مصدر اردني رسمي لصحيفة “هآرتس” ان الأردن سينفذ، اليوم، قرار الاعدام بحق المخربة العراقية ساجدة الريشاوي.
ونشر تنظيم داعش امس، شريطا يصور اعدام الكساسبة حرقا، بعد احتجازه داخل قفص احاط به جنود التنظيم. وادعت داعش في الشريط المصور ان الشخص الذي قام باحراق الكساسبة هو “محافظ احدى المناطق التي تتعرض الى القصف في سوريا من قبل التحالف الدولي”.
واعلن المتحدث بلسان الجيش الأردني ان الاردن سينتقم من التنظيم المتطرف وان دم الكساسبة لن يذهب هدرا. وقال ان الانتقام الأردني سيكون كبيرا بحجم الخسارة التي اصابت الشعب الأردني.
وقرر الملك الاردني عبدالله قطع زيارته والعودة الى بلاده، وقال في تصريح لوسائل الاعلام: “تلقينا بألم وغضب البيان بشأن قتل البطل معاذ الكساسبة على ايدي تلك الزمرة الارهابية “تنظيم الدولة الإسلامية” والتي تطلق على نفسها داعش ولا تمت إلى الاسلام بصلة” مشيرا إلى أنه “يجب الوقوف صفا واحدة وإظهار معدن الشعب الاردني في الشدائد والمحن. ” ولم يتطرق الملك الى الخطوات التي سيقوم بها الأردن.
الشرطة تتكهن بأنها ستحقق مع سارة نتنياهو
قالت صحيفة “هآرتس” ان الشرطة الاسرائيلية تتكهن بأنه سيطلب اليها فحص استنتاجات تقرير مراقب الدولة المرتقب حول المصروفات الباهظة في منازل رئيس الحكومة نتنياهو، والذي تم تحويله مؤخرا الى المستشار القضائي للحكومة. ونوقش هذا الموضوع خلال اللقاء الذي تم بين قيادة الشرطة والمستشار القضائي فاينشتاين، امس الاول، حيث اوضح فاينشتاين انه لا ينوي حاليا تحويل الموضوع الى التحقيق، لكنه لا يستبعد تغيير قراره قريبا.
واوضح فاينشتاين ان تقرير مراقب الدولة يثير القلق، ويمكن ان يصل الى ايدي وحدة التحقيق لاهف 433 لفحص معطياته، وربما يصل الأمر الى التحقيق، لكنه لم يقرر ذلك بعد. مع ذلك فهم بعض قادة الشرطة من حديثه انه قد يطلب من الشرطة التحقيق في الموضوع.
لكن قرار التحقيق انتزع كما يبدو من فاينشتاين. فيوم امس، اتصل مدبر منزل نتنياهو سابقا، مني نفتالي، بمبادرة شخصية، برئيس الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش، افرايم براخا، وطلب تحديد موعد معه لتقديم شكوى بشأن الشبهات المتعلقة بديوان نتنياهو ومنزله. ويعتقد نفتالي ان هناك وثائق تدعم روايته ويمكن للشرطة العثور عليها في ديوان رئيس الحكومة ومن خلال افادات المستخدمين، والتي يمكنها ادانة عقيلة نتنياهو، سارة، ونائب المدير العام لديوان نتنياهو.
واوضح براخا لنفتالي انه لا يوجد حاليا أي قرار بالتحقيق في الموضوع لكنه على استعداد لسماع اقواله. وقالت الناطقة بلسان قسم التحقيق فيرد فينيكوف، امس، انه لم يبدأ التحقيق في الموضوع من قبل لاهف 433. واوضحت ان نفتالي توجه بمبادرة شخصية وطلب الادلاء بافادته، وتم السماح له بذلك بعد ان اتم مراقب الدولة عمله في الموضوع.
الى ذلك ادعى احد عمال منزل رئيس الحكومة، في حديث مع “هآرتس” امس، ان سارة نتنياهو واصلت بيع الزجاجات المرتجعة حتى بعد قيام عائلة نتنياهو باعادة مبلغ 4000 شيكل الى صندوق الدولة لقاء ما باعته من زجاجات فارغة في السابق.
حماس تعلن عن اعتقال احد كبار عملاء اسرائيل في غزة
ذكرت “هآرتس” ان اجهزة الامن في سلطة حماس في غزة، اعلنت امس، انها اعتقلت احد كبار عملاء اسرائيل في قطاع غزة. وحسب التقرير فقد عمل هذا الشخص في خدمة إسرائيل طوال 15 سنة، واعتبر ناشطا كبيرا قاد شبكة كبيرة من العملاء الذين قاموا بتحويل معلومات الى إسرائيل، خاصة خلال حرب “الجرف الصامد”، حيث قاموا بالبحث عن اماكن تواجد قادة حماس او مخابئ الصواريخ والراجمات ونقل المعلومات الى اسرائيل.
يشار الى انه منذ عملية “عامود السحاب” تركز حماس على كشف المتعاونين، وقامت في السابق باعدام عدد من المشبوهين.
عباس يأمر بالتحقيق والحياة الجديدة تعتذر عن نشر رسم يصور النبي
قالت صحيفة “هآرتس” ان الرسم الكاريكاتوري الذي نشرته صحيفة “الحياة الجديدة” في مطلع الأسبوع، والذي يصور النبي محمد بشكل ايجابي، أثار موجة من الاحتجاج على الشبكات الاجتماعية، ما جعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يأمر بتشكيل لجنة تحقيق. وقبل ان تستكمل اللجنة عملها، سارعت الصحيفة، امس، الى نشر اعتذار، واعلنت عن تعليق عمل المسؤولين عن نشر الكاريكاتور، وتم شطب الرسم من الموقع الالكتروني للصحيفة. كما نشر رسام الكاريكاتير محمد سباعنة توضيحا واعتذارا على صفحته في الفيسبوك، واوضح انه لم يقصد المس بمشاعر المؤمنين والقراء، وانه لم يرسم النبي محمد شخصيا، وانما رغب بإظهار ما منحه من نور ومحبة للعالم.
اصابة جنيد اسرائيلي جراء انفجار في مخزن للأسلحة
كتب موقع المستوطنين ان جنديا إسرائيليا اصيب جراء انفجار وقع مساء امس الثلاثاء، في مخزن للأسلحة في قاعدة التدريب التابعة للواء “ناحال” بالقرب من تل عراد في النقب. ويستدل من التحقيق الاولي ان صاروخا انفجر داخل المخزن. وبدأ الجيش على الفور التحقيق في ظروف الحادث. وفي حادث آخر، اصيب جندي بجراح طفيفة جراء اصابته بالنيران في ساقه، اثناء تدريب عسكري في وحدة الهندسة بالقرب من “عوفداه” في النقب. وتم تحويله الى مستشفى يوسف طال في ايلات.
ملف الانتخابات
الليكود يطلب منع ترشيح الزعبي
كتبت “يسرائيل هيوم” ان حزب الليكود انضم الى إسرائيل بيتنا في المطالبة بإلغاء ترشيح النائب حنين زعبي للكنيست القادمة. وقام ياريف ليفين وداني دانون، امس، بتقديم طلب الى لجنة الانتخابات المركزية ادعيا من خلاله بأنه يجب إلغاء ترشيحها بسبب عدم ملاءمتها للشروط التي يحددها القانون. وحسب اقوالهما فان “اعمالها تنطوي بشكل صريح او ضمني على دعم الكفاح المسلح للدول المعادية او التنظيمات الارهابية ضد إسرائيل”.
مستشار نتنياهو سابقا يؤكد: “طلب مني العمل والتستر على مصدر التمويل الاجنبي”
كتبت “يديعوت احرونوت” ان “قضية الجمعيات” شهدت تحولا، امس، عندما خرج احد الاشخاص الذين وجه اليهم الليكود اصابع الاتهام، ليوجه اتهاماته مباشرة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ففي الالتماس الذي قدمه الليكود الى لجنة الانتخابات المركزية ضد جمعيات “صوت واحد” و”مولاد” و”v15″، والتي اطلق عليها اسم جمعيات اليسار، تم الادعاء بأنه يتم تمويلها من الخارج بهدف مساعدة المعسكر الصهيوني على اسقاط الليكود، وان المقصود دعاية انتخابية ممنوعة. وتم الادعاء بأن المستشار الاستراتيجي ايال اراد، يرتبط بهذه الجمعيات، وانه سيطلق حملة كبيرة تهدف الى استبدال نتنياهو.
ويوم امس، بعث اراد برد الى لجنة الانتخابات المركزية، انتقد من خلاله بلهجة شديدة وغير مسبوقة رئيس الحكومة، وكتب: “من الغريب ان من يطرح هذا القذف ويدعي وجود تمويل اجنبي من مصادر مجهولة، هو نتنياهو الذي عرض علي شخصيا، عندما كنت مقربا منه في 1994، العودة للعمل في خدمته بأجر كامل، كان سيدفعه رجل اعمال اجنبي ومجهول الاسم، شريطة ان لا اتحدث عن ذلك مع أي شخص كي لا نتورط. وقد رفضت باشمئزاز ذلك الاقتراح غير القانوني. ولم اكن سأكشف عن ذلك لو لم يطرحوا الادعاءات الخاسرة ضدي.”
وأضاف: “لم افتح فمي بتاتا طوال فترة عملي مع نتنياهو رغم ما رأيته من امور مثيرة. اعتقدت ان ذلك ليس اخلاقيا وغير صحيح، لأنك عندما تساعد شخصا فانك تطلع على اسراره ولا تكشفها”. ورفض اراد كل الادعاءات ضده واوضح ان من حقه المشاركة في نشاط سياسي طالما كان لا يرتبط بأي كتلة. وكتب: “بالنسبة لليكود ورئيسه فانه يكفي ان لا يبدي المواطن محبته الحارقة للزعيم الكبير كي يتم سحب حقوقه القانونية، كما يحدث في كوريا الشمالية او ايران”.
ورد الليكود على رسالة اراد مدعيا “ان اراد اصيب بالذعر بعد كشف الحملة غير القانونية التي يقودها في محاولة لإسقاط سلطة نتنياهو والليكود. الحديث عن ملايين الدولارات التي تصل من جهات يسارية في الولايات المتحدة واوروبا لجمعيات اليسار المتطرف في اسرائيل بشكل يتعارض مع قانون الانتخابات والدعاية الانتخابية. يبدو لنا ان هذه الحقائق توضح لنا لماذا تذكر اراد حكاية الف ليلة وليلة من عام 1994، والتي لم تحدث ابدا”.
المطالبة بكشف هوية النواب المتورطين في الفساد
كتبت “يديعوت احرونوت” ان العديد من اعضاء الكنيست طالبوا بكشف اسماء النواب الاربعة المتورطين في ملف الفساد السلطوي كما تدعي الشرطة. وقال ايتان كابل، من حزب العمل، انه “آن الأوان كي تتوقف الشرطة عن رقصة الشياطين والشائعات”.
وحسب ما نشر سابقا في “يديعوت احرونوت”، فان الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع، والتي تحقق في ملف الفساد، تلقت معلومات حول احتمال تورط اعضاء كنيست في استغلال الاموال العامة بشكل غير قانوني، وان الشرطة قررت تأجيل التحقيق معهم الى ما بعد الانتخابات. لكن المستشار القضائي للحكومة فند هذا الادعاء، امس، واعتبره حماقة. وقال فاينشتاين ان “جهاز تطبيق القانون، بكل اذرعه، يتعامى عن المعايير السياسية”.
وكما يبدو فان الشرطة تنوي اجراء تحقيقات، لكنه ليس من الواضح ما اذا سيتم دعوة النواب الاربعة الى التحقيق.
وكان النائب ميكي ليفي، مفتش الشرطة سابقا، قد توجه الى المستشار فاينشتاين وكتب انه “يحق للجمهور الاسرائيلي معرفة من سينتخب، واذا كانت هناك شبهات كهذه او تلك ضد بعض المرشحين”. وقال النائب ميكي روزنطال، من حزب العمل، انه “لا يمكن ان تكون هناك شبهات ضد شخصيات مرشحة ولا يعرف الجمهور عنها، فهذا من شأنه خلق وضع يقوم خلاله الجمهور بإيصال مجرمين الى الكنيست”. وقالت النائب تمار زاندبرغ، من ميرتس: “من غير المقبول ان نصوت في الصندوق ونكتشف بعد ذلك اننا صوتنا للفساد”.
مقالات
لننضم الى لاهاي طالما نحن اقوياء.
يكتب يورام شاحر، استاذ القانون الجنائي في المركز بين المجالي في هرتسليا، في صحيفة “هآرتس”، انه كان احد رجال القانون الذين تجولوا في البلاد قبل 13 سنة، بعد دخول معاهدة روما حيز النفاذ وبدء عمل محكمة الجنايات الدولية، وبشروا بأن شيئا هاما حدث في العالم. وفي حينه بادر الى عقد مؤتمر كبير لرجال القانون، بمشاركة كبار القانونيين الدوليين والاسرائيليين، لكن ذلك المؤتمر لم يثر أي صدى شعبي وواصل الجمهور الاسرائيلي بمختلف اطيافه اغلاق عينيه.
ويضيف انه يجري جر اسرائيل من أذانها الى المحكمة الدولية اليوم، وهي ترفس وتصرخ عبثا، لكنها ترفض الفهم بأننا خسرنا 13 عاما كان يمكننا خلالها الاعتماد على معاهدة روما لجعل اسرائيل دولة اقوى واكثر عدالة.
ويرى ان الثمن الذي كانت ستدفعه اسرائيل لقاء تنسيق خطواتها، بما في ذلك العنيفة، مع متطلبات القانون الدولي، تقل بكثير عن الثمن الكبير الذي دفعته منذ ذلك الوقت في كل موازين الحياة والموت التي ترافقها. ويقول ان القانون الدولي هو ساحة قتال، ككل ساحة قانونية، وتنطوي كل جولة فيه على تفوق للبادئ على المدافع، وللمهاجم على المتحصن. ومن الصعب تصور رمزا أكثر مخزيا لحالة تحقيق الصهيونية من حقيقة هرب القادة الحاليين للدولة بفزع من ساحة القتال التي حلم بها عمالقة الفكر اليهودي الذين أسسوا القانون الدولي الحديث.
ويضيف انه لا يقترح على القيادة الحالية خطوات انتحارية، لكنه ينصحهم بالخروج للدفاع، وأخذ زمام المبادرة وإجراء التعديلات التي من شأنها أن تسمح لإسرائيل بالانتصار في معركتين معا: المعركة على البلاد والكفاح من أجل العدالة. ولم يفت أوان القيام بذلك، حاليا.
ويقترح الكاتب نقطة انطلاق بسيطة وهي انه يمكن لإسرائيل القتال دون ارتكاب الجرائم، لأنها قوية، حتى الان. فالجانب الفلسطيني لا يستطيع أن يحارب دون ارتكاب الجرائم لأنه ضعيف، حتى الان. ويمكن لتفوق القوة هذا أن يترجم بحكمة واصرار الى ميزة قانونية. ويضيف: “ككل رجل مستقيم، كان سيسعدني لو انه كان من الممكن إنهاء الصراع في المنطقة من خلال التفاهم المتبادل ودون استخدام القوة. وككل انسان واع افهم ان هذا الطموح لن يتحقق قريبا.
ان الميزة التي اتحدث عنها تقوم أيضا على الفهم الرصين بأنه تم بناء القانون الدولي، مثل كل قانون، من قبل الطرف القوي ومن اجله، وبالتالي فانه يصب في مصلحته اكثر مما يصب في مصلحة الضعيف. ويضيف ان مبادئ قوانين الحرب بنيت من قبل الدول القوية كي تحمي احتكار القوة التي تمارسها بواسطة جيوشها النظامية، ويتم دفع كل اشكال الحرب الاخرى الى موقف متدن وفق هذه المبادئ. ويمكن للقوي ان يركز تصويب سلاحه، ولذلك فانه يتحرر من المسؤولية القانونية اذا اجاد عمل ذلك. لكن الضعيف لا يمكنه تركيز تصويب سلاحه ولذلك يتحتم عليه الاختيار بين الاستسلام وبين السجن. ولو كنت جنرالا في الجيش لكنت سأستغل هذه الميزة. ولو كنت شعبا حكيما يتوقع من قادته الاهتمام بمصالحه، لكنت سآمرها بالخروج من الزاوية التي دفعت بنفسها الى داخلها وترجمة ميزة القوة الى ميزة قانونية.
ويقول ان الجيش الاسرائيلي ليس مقدسا، لكن المخالفات التي ينفذها بين الحين والاخر خلال الحرب، صغيرة نسبيا، وتعتمد كما يبدو على الجنود الذين لا يوازنون كما يجب بين الخطر والرد. ويمكن تقليص هذه الشواذ بجهود مهنية وتنظيمية اصغر نسبيا، ويمكن تقليص ثمن الاحداث الشاذة المتبقية بواسطة الحكم العادل بعد الحرب.
وخلافا للادعاء السائد، فان القانون الدولي لا يتطلب الكثير منا، وهو يعرض علينا، في المقابل، ساحة ممتازة لكشف الجرائم المنهجية لمعظم الجماعات الفلسطينية المسلحة. الانضمام إلى اتفاقية محكمة لاهاي لا يمنعنا من ادارة حرب عدوانية وحاسمة ومركزة ضد قادة هذه المنظمات، ولكنه سيوفر لنا أداة قانونية من شأنها أن تساعدنا نحن والشعب الفلسطيني على التخلص من عالم والبحث عن طرق أكثر ملائمة لحل الصراع.
فوق هذا كله تحوم قضية المستوطنات. حسب رأيي السياسي الحاسم فانه لا لزوم لها. وكذلك الامر بالنسبة لرأيي القانوني، لأن هناك مبالغة كبيرة في خطر جر أي من الإسرائيليين بسببها الى الملاحقة الجنائية في لاهاي. وفي الربط بين وجهتي النظر هاتين، أجد التفسير المحزن للإخفاق الذي أشير اليه في هذه المقالة. على الرغم من أن هناك فرصة صغيرة لخرق كل القيود القانونية والعملية والسياسية الفاعلة ضد توجيه مسألة المستوطنات الى المسار الجنائي الدولي، لكنها تبقى صغيرة بما يكفي كي يتم شطبها من كل حساب منطقي للفائدة والخسارة القومية.
لا حاجة الى التماثل مع المعتقدات الدينية والقومية للمستوطنين، كي نشعر بالتفهم الانساني لاشمئزازهم من كل حساب تكتيكي، ولكن القيادة الرشيدة لا يمكنها السماح لهذا الاشمئزاز بإملاء معاييره القومية. بالذات الآن، بوجود قوة عسكرية كبيرة لدى إسرائيل، عليها ترجمة ذلك الى ميزة قانونية في لاهاي. لأن الهروب من هناك سيجعلنا ندفع ثمنا اكبر.
لا يوجد من ينقذ غزة
ينشر تسفي برئيل تقريرا في “هآرتس” يحلل فيه الاوضاع في غزة، مقتبسا في بدايته ما قاله المواطن علاء كُلاب لمراسل وكالة الأنباء الفلسطينية “صفا”، حول تقليص وجبات الطعام التي يتم تقديمها للنازحين الذين فقدوا منازلهم، بحيث اصبحت الوجبات الثلاث التي تقدم للشخص كل صباح مع قليل من الطعام، لا تكفي حتى لطفل صغير، ناهيك عن كون عائلته المكونة من ثمانية أفراد تنام في مكان غير مؤهل للسكن، وليس لديها الا خمس حرامات و5 فرشات، ولا تتوفر اجهزة التدفئة، كما يمنع اللاجئين من استخدام المسخن الكهربائي”.
ويشير الكاتب الى ان كلاب قرر قبل بضعة ايام، مع نزلاء اخرين، داخل مدرسة الشوكة، اعلان الاضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية الصعبة داخل مركز الإيواء، وتجاهل معاناتهم، وعدم الاستجابة لمطالبهم.
ويقول الكاتب ان اكثر من 20 الف شخص، من بين قرابة 450 الف نازح لا يزالون يعيشون في المدارس واماكن المأوى الاخرى التي نظمتها لهم وكالة الأونروا في اعقاب الحرب. وقبل شهر اعلنت الاونروا انها ستتوقف عن تقديم المساعدات للنازحين جراء الحرب، ووقف تمويل البيوت التي استأجرتها لمن ينتظرون اعادة اعمار بيوتهم. وقال روبرت تيرنر، مدير العمليات في الاونروا في غزة، ان هذا القرار جاء بعد ان فرغ صندوق الوكالة لأنها لم تحصل الا على 135 مليون دولار من بين حوالي 725 مليون دولار تحتاجها الوكالة لتمويل نشاطاتها.
وقال مسؤول في الوكالة لصحيفة “هآرتس”: “الناس يصلون الينا، يبكون ويهددون، لكننا لا نجد كيف نساعدهم. الاولاد يتجمدون من البرد، ويعانون من نقص الغذاء وحتى من سوء الغذاء الذي يتلقونه”.
في الأسبوع القادم من المقرر تنظيم اضراب لعمال شركات النظافة في المستشفيات لأن الحكومة الفلسطينية لم تدفع التزاماتها. لقد اضربوا في المرة السابقة لمدة 16 يوما، واوقفوا الاضراب بعد وصول وفد من الحكومة الى غزة والوعد بتغطية الديون، لكن الوعد شيء والتنفيذ شيء آخر. هناك حوالي 45 الف موظف لم يتلقوا رواتبهم عن شهر كانون الثاني بعد، ويمكن ان يتم في نهاية الأسبوع تحويل 60% فقط من مجموع الرواتب. وهذا ما حدث في الشهر الماضي، ايضا، بسبب قرار اسرائيل وقف تحويل المستحقات المالية للسلطة. ولذلك فانهم هناك يوجهون اصابع الاتهام الى إسرائيل ايضا، لأن السلطة تقول ان الاموال المجمدة تساوي اكثر من نصف الرواتب. وفي هذه الاثناء تبخرت امال الغزيين بالوعود التي طرحتها الدول المانحة خلال مؤتمر القاهرة بتحويل حوالي 5.4 مليار دولار لإعادة اعمار غزة. فمن بين كل هذا التعهد لم يصل الا 2% تقريبا.
يرتبط اعمار غزة وفتح المعابر، خاصة معبر رفح، بتطبيق اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وانشاء قوة فلسطينية تابعة للسلطة للعمل على المعابر. لكن تنفيذ الاتفاق يتأخر بسبب الخلافات بين الفصيلين. وهذا الاسبوع كان يفترض وصول وفد من فتح الى غزة لمواصلة التداول في الموضوع، لكن فتح تقول ان حماس رفضت استقباله، بينما تقول حماس انها لم تعرف بتاتا عن نية الوفد زيارة القطاع.
“على المستوى الشخصي يستطيع الناس التدبر” يقول المسؤول في الاونروا، “لكن المشكلة تكمن في غياب البنى التحتية العامة، والخوف من انقطاع الكهرباء في كل لحظة، وعدم القدرة على الخروج من القطاع والعودة اليه. حياة الناس اصبحت عالقة بين الجدارين، الاسرائيلي من جهة، والمصري من جهة اخرى”.
كما اصبحت حماس عالقة بين الجدارين، حيث تقلصت قدرتها على تجنيد الاموال، خاصة على خلفية التوتر الشديد بينها وبين مصر التي تواصل اغلاق معبر رفح. وهذا الأسبوع دخل التنظيم في ضائقة جديدة بعد قرار المحكمة المصرية اعتبار ذراعه العسكري خارجا عن القانون. لكن اصوات الشجب التي اطلقها قادة حماس لا تؤثر بالرئيس المصري الذي يعتبر حماس ذراعا تنفيذية ارهابية للإخوان المسلمين، ومسؤولة عن بعض العمليات التي استهدفت قوات الامن المصرية في سيناء.
توجد ادلة قاطعة على تورط حماس في العمليات ولكن القرار المصري سحب ولأول مرة الشرعية العربية لحركة المقاومة ضد إسرائيل. ويمكن لهذا القرار ان يترك تأثيرا كبيرا على تجنيد الاموال لأن أي تحويل للأموال الى حكومة حماس سيعتبر بمثابة دعم للإرهاب. وكان هذا هو السبب الذي جعل الرئيس محمود عباس يأمر قبل الجرف الصامد بوقف تحويل الاموال الى حماس وعدم دفع الرواتب لأن اسرائيل هددت بتقديم دعاوى ضد البنوك الفلسطينية تتهمها فيها بتمويل الارهاب اذا دفعت الرواتب. وفي حينه كان الضغط المالي احد العوامل التي جعلت حماس تطلق الصواريخ على إسرائيل.
وعلى هذه الخلفية راجت شائعات حول نية حماس العودة الى توثيق علاقاتها مع ايران او اقناع تركيا بزيادة حجم مساعداتها. وفي المقابل تحاول الجهاد الإسلامي من خلال اتصالاتها مع مصر اقناعها بإلغاء قرار المحكمة بشأن حماس. من المشكوك فيه انها ستنجح خاصة وان الرئيس المصري يعتبر الحرب ضد الارهاب بمثابة حرب على وجود مصر.
وتحاول حماس من جهة اخرى تجديد العلاقات مع القصر الملكي السعودي. وقد بعثت بعد وفاة الملك عبدالله برسالة تعزية مؤثرة الى العائلة المالكة، وقال اسماعيل هنية “اننا نتوقع علاقات جيدة ومستقرة مع كل الدول العربية وفي مقدمتها السعودية”. لقد كانت العلاقات سيئة بين حماس والسعودية منذ رفض حماس للمبادرة السعودية في عام 2002. كما افشلت حماس بعد خمس سنوات مؤتمر المصالحة مع فتح الذي بادرت اليه السعودية. ويضاف الى ذلك موقف الملك من حركة الاخوان المسلمين وتخوفه من ان العلاقة بين حماس وطهران ستمنح ايران موقع تأثير كبير على الحلبة الفلسطينية.
وفي هذه الاثناء انفصلت حماس عن ايران في اعقاب موقفها من الحرب السورية، ودخلت قطر وتركيا مكان ايران. لكن هذه العلاقة، ايضا، منيت بضربة في آذار الماضي، عندما قررت السعودية قطع علاقاتها مع قطر على خلفية دعمها للإخوان المسلمين وحماس وبث قناة الجزيرة المسيء لنظام السيسي.
بعد المصالحة بين السعودية ودول الخليج الفارسي مع قطر، وضغط السعودية من اجل تحقيق المصالحة بين قطر ومصر، قامت قطر بابعاد عدد من قادة الاخوان المسلمين من أراضيها، لكنها لا تزال تستضيف قادة حماس. وبعد وفاة الملك عبدالله بدأت مجددا بإعادة دراسة سياستها.
ضائقة حماس وصد رعاية قطر لها، مؤقتا، يخلق فرصة بالذات امام ولي العهد في الامارات المتحدة، محمد بن زايد ال نهيان، الذي يستضيف محمد دحلان كمستشار عسكري. فدحلان الذي يسعى الى اسقاط عباس يبني لنفسه قاعدة دعم في غزة ومخيمات اللاجئين في لبنان. وحسب تقارير وردت من غزة، فقد وصلت زوجة دحلان، جليلة، وهي صديقة لوالدة ولي العهد في الامارات، الى غزة في كانون الاول، لتوزيع مبالغ مالية كبيرة على المحتاجين، فيما يدعي منافسو دحلان ان هذه الاموال تهدف الى اكتساب الدعم لدحلان.
من الواضح الى أي حد يعتبر نشاط دحلان بمثابة تهديد، ولكنه يدل على ان غزة هي مركز جذب لصراع عربي يتسع حول السيطرة والتأثير على المجال الفلسطيني. ويقدر صحفيون في غزة ان “شيئا ما سيفجر القطاع في نهاية الامر” واذا لم تكن الازمة الاقتصادية هي المسبب، فسيكون الضغط الاسرائيلي والمصري، او الصراع بين فتح وحماس.
بات واضحا: لعبة مبيوعة
يكتب دان مرجليت، في “يسرائيل هيوم”، أن فضح أنشطة البروفيسور وليام شيباس في خدمة الفلسطينيين أجبره على الاستقالة من منصب رئيس اللجنة التي تفحص جرائم الحرب المزعومة خلال عملية الجرف الصامد. لقد اخفى عن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – وهي هيئة معادية أساسا لإسرائيل – أنه كتب وجهة نظر قانونية، مدفوعة الأجر، للسلطة الفلسطينية. وتسبب السفير الألماني يواكيم روكر، الذي تسلم قبل خمسة أيام شكوى رسمية من ممثل البعثة الإسرائيلية لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف ابيتار مانور، وصادق على فحواها، بإقصاء شيباس. وهذه لحظة من النعيم.
من يتذكر الكلام المعسول الذي ادلى به شيباس خلال مقابلة مع راديو اسرائيل، يوم تعيينه، يفهم الآن الى أي مدى كان وجوده في مركز التحقيق بمثابة “لعبة مبيوعة”، وانه ما كان سيكتب تقريرا عادلا.
باستثناء ذلك يتطلب الأمر استخلاص العبر. مؤسسات الأمم المتحدة المعادية لإسرائيل تعمل على تشكيل العديد من الهيئات لإعداد تقارير ضدها. وبعد النشاط الدبلوماسي الناجح في مسالة شيباس، يجب على إسرائيل تشكيل ما يشبه لجنة بحث في وزارة الشؤون الخارجية من أجل فحص كل امرأة ورجل يبدون استعدادهم للمشاركة في مثل هذا التحقيق. كم هم الذين افلتوا من العيون الساهرة لإسرائيل في الماضي؟ على كل حال، يجب تجنب ذلك في المستقبل.
بعد إقالة شيباس، طالب نتنياهو بوقف التقرير الملفق ضد إسرائيل، وهذا مطلب صحيح، ولكن لا يوجد أي أمل بتخلي منظمة معادية مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن فرصة صادفتها للعمل ضد إسرائيل. سيما ان كل تقرير من هذا القبيل سيجد طريقه إلى المحكمة الدولية في لاهاي، والتي تسعى السلطة الفلسطينية لتفعيلها ضد دولة اليهود. ولذلك فإن الطلب الاسرائيلي بتجنب إعداد تقرير ليس سوى الهدف النهائي. ولن يتم تقبله، ولكنه عمليا، هناك فرصة ما للموافقة على طلب بتشكيل لجنة جديدة، لم يصبها المس ولا التلوث، كي تبدأ طريقها من مرحلة جمع الأدلة، ليس من العدل ان يتم اعداد تقرير يعتمد على افادات تم جمعها في ظروف ممنوعة ومشكوك فيها.
في الوقت نفسه، من الصحي مطالبة مجلس حقوق الإنسان باختيار أعضاء اللجنة التالية بمساعدة لجنة بحث تضم ممثلين اسرائيليين يسمح لهم بفحص المرشحين علنا. إنشاء اللجنة يعتبر فضيحة دولية، ولكن بالنظر الى أنه لا يمكن تجنب عملها، يبدو أنه إذا تم تحديد تركيبتها بالتفاهم مع إسرائيل، ينبغي تشجيع الشهود من غلاف غزة على المثول أمامها علانية. هناك فرصة لتوفر فرصة.
استقالة شيباس – تلميح واضح للأمم المتحدة
يكتب دوري غولد، في “يسرائيل هيوم”، انه طلب اليه في 2009 من قبل جامعة برانديس، المشاركة في مواجهة مع القاضي ريتشارد غولدستون، في اعقاب التقرير الشديد اللهجة الذي اعدته لجنته التي عينها مجلس حقوق الإنسان، حول عملية “الرصاص المصبوب”. وخلال النقاش، سأل احد الطلاب القاضي غولدستون حول صلاحية تقريره، في وقت بدأ فيه اعضاء لجنته بشجب إسرائيل قبل بدء جمع الأدلة. وفي حينه لم يرتبك غولدستون لكنه بدا محرجا. وامام دهشتي اعترف بأنه لو كانت لجنته تتمتع بمكانة قانونية، لاضطر اولئك الاعضاء الى الغاء عضويتهم فيها. لكن لجنته كانت، حسب اقواله، “لجنة لكشف الحقائق” ليس اكثر. واعترف لاحقا في لقاء مع الجريدة اليهودية الامريكية “فور وورد” انه “لو كان المقصود محكمة حقيقية، لما كان بمقدورنا اثبات شيء”.
استقالة وليام شيباس من رئاسة لجنة التحقيق في عملية “الجرف الصامد” تكشف مرة أخرى احدى العيوب الكبيرة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما انها تثبت أن موقف الحكومة الإسرائيلية، التي رفضت التعاون مع شيباس بسبب تحيزه ضد إسرائيل، كان صحيحا ومبررا . وهناك نقطة هامة يجب توضيحها حول لجان جميع فرسان حقوق الإنسان وابطال القانون الدولي- وهي انها جهات سياسية بكل ما يعنيه الأمر، وأداة إضافية في الحرب ضد إسرائيل. هذه اللجان تولد العناوين، التي تحدد بأن إسرائيل انتهكت القانون الدولي وتزعم أن الجنود ارتكبوا جرائم حرب. أعضاء لجنة الفحص التابعة للأمم المتحدة يبدؤون بجمع المعلومات بعد وقت طويل من وقوع تلك الأحداث، وبعد تلوث ساحاتها واعادة ترتيبها، كما حصل في التحقيق في “الرصاص المصبوب”. انهم يجرون مقابلات مع الشهود الذين يخشون من ردة فعل حماس، دون استجواب مضاد حسب الإجراءات القانونية المعيارية العرفية.
باختصار، انهم يتصرفون بشكل مماثل للمحكمة الميدانية اكثر من المحكمة الحقيقية. لا عجب اذن من أنه يمكن للأمم المتحدة تعيين شيباس لرئاسة لجنة التحقيق في “الجرف الصامد” على الرغم من انه كان في السابق مستشارا لمنظمة التحرير الفلسطينية وكثيرا ما هاجم إسرائيل. الحقيقة الصعبة والمؤلمة هي أن عملية فحص الحقائق من قبل الأمم المتحدة معيبة جوهريا ومتحيزة. هذه اللجان تتمتع بمجد الشرعية، تكثر من نثر التصريحات المنافقة حول القانون الإنساني، ولكنها في الحقيقة هي منظمات سياسية تعمل على تعزيز نزع شرعية إسرائيل.
في البحث الذي اجريناه في مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة، والذي سيتم نشره قريبا، نكشف كيفية عمل صناعة التشويه من قبل الفلسطينيين وحلفائهم. لقد اثبتنا مرارا وتكرارا، كيف قامت إسرائيل وتقوم بجهود كبيرة، لا يقوم بها اي جيش في التاريخ البشري من اجل الحد، قدر الامكان، من التسبب بضرر للأبرياء، وكيف تستغل حماس الحساسية الإسرائيلية للقانون الدولي وتسبب زيادة في عدد الإصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين. عمل لجان الأمم المتحدة لتقصي الحقائق يعاني غالبا من الإهمال والتحيز. الاستقالة المباركة لشيباس، والتي ترمز الى نجاح كبير للدبلوماسية الإسرائيلية، يجب أن تقود الآن الى إلغاء لجنة التحقيق بأكملها. وهذه إشارة واضحة إلى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة – الهيئة التي تتعامل مع إسرائيل اكثر من كوريا الشمالية وسوريا والسودان وإيران معا – بأن هناك حدود لتشويه الحقيقة و

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version