الرئيسية الاخبار الأغوار الشمالية بدون مياه في 2020

الأغوار الشمالية بدون مياه في 2020


أريحا – القدس دوت كوم – محمد عبد الله – بعد خمسة أعوام، لن يكون بمقدور مزارعي الأغوار الشمالية شرق الضفة الغربية، الحصول على مياه ري لمحاصيلهم الزراعية، بسبب تراجع كمية الأمطار الهاطلة من جهة، وسيطرة إسرائيل على مصادر المياه الجوفية، وهو السبب الأهم.
مناطق الأغوار المزروعة بأكثر من 30 ألف دونم بالزراعة المكشوفة والمغطاة بدفيئات زراعية، توصف بأنها سلة غذاء لا تفرغ للفلسطينيين على مدار عقود ماضية، ومصدر دخل مهم لعشرات آلاف العائلات التي تعيش في تلك المناطق.
وتمكنت المحاصيل المزروعة في مناطق الأغوار الشمالية ومحيطها، من الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، خاصة الأعشاب الطبية بأصنافها التي يتجاوز عددها 20 صنفاً.
لكن السنوات القادمة، ستشهد تراجعاً في كمية ونوعية سلة الفلسطينيين من الغذاء، بسبب أزمة مياه بدأت بوادرها تظهر، في نقص المياه الصالحة للري، وتجفيف الاحتلال لآبار المياه في تلك المناطق.
غالبية مزارعي الأغوار، يتزودون بالمياه الصالحة للري في الوقت الحالي، من خلال شركة مكوروت الإسرائيلية للمياه، وهي كميات، وفق مزارعين لا تكفي لسد احتياجاتهم الفعلية من المياه.
“بعض آبار المياه التي يسيطر عليها الإسرائيليون، تضخ كل ساعة نحو 500 كوب، بينما ما تبقى من آبار للفلسطينيين، لا تضخ إلا 70 كوباً في الساعة، وهو مؤشر على كمية الاستهلاك الهائلة للمياه من قبل الإسرائيليين”، يقول منسق مشاريع مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين في الأغوار، كنعان سوَّدي.
وأضاف سوَّدي خلال لقاء مع مراسل القدس دوت كوم، إن تهجير سكان تلك الأراضي هو الهدف الأكبر لدى الإسرائيليين، في سحب كميات المياه في الأغوار الشمالية، وتقليص تزويد المزارعين الفلسطينيين بالمياه.
وتابع، “التجارب السابقة، تشير إلى أن كل عملية سرقة للمياه ينفذها الإسرائيليون في منطقة ما، تدفع سكان تلك المناطق الفلسطينيين، وخاصة البدو منهم، إلى البحث عن مراعٍ، ومشارب لري مزروعاتهم والمواشي في أراض مجاورة، وبعدها يستولي مستوطنون على تلك الأراضي؛.
ويوضح أحد المزارعين العاملين في الأغوار الشمالية، أن حصة كل مستوطن من المياه، تزيد عن 250 ليتراً، مقابل 90 ليتر للفلسطيني، “وهنا نتحدث عن استهلاك المياه لغير الزراعة، لكن يحاتج المستوطن يومياً لأكثر من 4000 ليتر من المياه مقابل أقل من 1000 ليتر للمزارع الفلسطيني.
وأدى شح الأمطار والتغير المناخي، إلى تقليل كمية المياه الهاطلة على مناطق الأغوار، ما جعل تربتها تعاني حالة من الملوحة، ما يجعل المياه الجوفية غير صالحة للري أو للشرب، بسبب ارتفاع نسبة الأملاح فيها، بحسب سوَّدي.
وتابع، “في 2020، لن يكون للفلسطينيين من سكان ومزارعين في مناطق الأغوار، مصدراً للمياه غير الإسرائيليين الذين استولوا على كل غالبية مصادر المياه السطحية والجوفية، وهذا ستكون له آثر كارثية على حجم الناتج الزراعي”.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version