الرئيسية الاخبار عمال غزة.. «يا فرحة ما تمت»

عمال غزة.. «يا فرحة ما تمت»

images
حياة وسوق – هاني أبو رزق- “يا فرحة ما تمت”.. بهذه الكلمات وصف العمال في قطاع غزة سوق العمل، فرغم دخول كميات قليلة من الاسمنت الا ان ذلك لم يشف غليلهم.
وكانت قوات الاحتلال سمحت بادخال مواد بناء لنحو 35 الف عائلة متضررة من العدوان الأخير على قطاع غزة من أصل 95 ألف عائلة تضررت منازلها جزئيا، بينما لم يتم ادخال مواد بناء لأصحاب المنازل التي تم تدميرها بشكل كلي والبالغة عددها نحو 30 ألف منزل.
ويقدر خبراء احتياج قطاع غزة لنحو ثلاثة ملايين طن اسمنت لاعادة الاعمار، بينما ما تم ادخاله لا يتجاوز 30 الف طن حتى الآن.
يقول العامل سمير اللوح (45 عاما): العمل شبه متوقف لأن كميات الاسمنت التي دخلت للقطاع لا تكفي لتشغيل العمال، مطالبا بفتح المعابر .
ويشير العامل محمد النملة الذي يعمل في مهنة القصارة الى انه يعمل يوما ويجلس الباقي. ويقول: العمل شحيح حاليا في غزة لأن كميات قليلة من الاسمنت تم ادخالها.
ويضيف انه يعاني من مرض عضال وبحاجة ماسة للعمل لتوفير ثمن العلاج وايجار المنزل الشهري البالغ 700 شيقل بالاضافة لفواتير المياه والكهرباء ومصاريف اسرته البالغة 8 افراد منهم طالبان في الجامعة. ويقول: لكن ما باليد حيلة لان كميات الاسمنت التي دخلت لا تكفي حتى يعود العمل مثل السابق، ولا يوجد دخل لصاحب العمل كي يدفع للعامل اجرته.
ويقول العامل جبر أبو دلال: اعمل في مهنة البلاط والوضع حاليا صعب، نعمل ستة أيام في الشهر وهذا لا يكفي لاعالة اسرنا.
ويضيف: الوضع الحالي سيئ ولا يستطيع العمال توفير لقمة العيش لأبنائهم عدا عن تعرضهم للابتزاز. ويتابع: في الماضي كانت اجرة العامل اليومية 150 شيقلا، اما اليوم فتبلغ 30 شيقلا للحرفي المميز، و15 شيقلا للعامل .ويؤكد ان ما تم ادخاله من اسمنت لا يكفي لإعادة الحياة لسوق العمل في قطاع غزة.
بدوره يؤكد نقيب المقاولين نبيل ابو معيلق أن كميات الاسمنت التي دخلت لا تفي بالغرض ولم تؤثر على القطاع الخاص، مشيرا الى ان غزة تحتاج الى عشرة آلاف طن يوميا.
وقال: لا توجود خطط ملموسة على ارض الواقع لمساعدة واعادة العمال الى العمل خاصة في ظل تفاقم ظاهرة البطالة والفقر، وهذا ينذر بكوارث انسانية.
وأضاف: كي يرجع وضع العمال مثلما كان، يجب رفع الحصار من دون شروط أو قيود وفتح المعابر وادخال كميات كبيرة من الاسمنت لتشغيل مئات آلاف العاطلين.
من جانبه قال رئيس جمعية رجال الاعمال على الحايك: كميات مواد البناء التي دخلت للقطاع لا تكفي، وتشكل 1 % من المطلوب لإعادة الاعمار .
ودعا الحايك الى اتخاذ مجموعة من الخطوات لدعم العامل الغزي واعادته الى العمل بشكل طبيعي اولها دعم واعادة تشغيل القطاع الخاص خاصة الصناعي، مشيرا الى وجود العديد من المصانع التي كانت تشغل آلاف العمال دمرت في العدوان الأخير، وحتى الآن لم تتم اعادة تشغيلها. وناشد المسؤولين ضرورة اعادة بناء المصانع المدمرة، وطالب برفع الحصار وفتح المعابر وادخال مواد الاعمار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي د. سمير أبو مدللة ان كميات مواد البناء التي دخلت للمنازل المدمرة جزئيا والمشاريع القطرية، ولا تشغل قطاع البناء ولا تفي بغرض العمال من اجل الاستمرار في العمل. ويقول: قطاع البناء يعتبر من القطاعات المهمة التي يجب الاهتمام بها، وهناك نحو20 ألف عامل انضموا الى قائمة البطالة لأن عملهم مرتبط بأعمال البناء، ودعا لممارسة ضغوط من الدول التي التزمت بإعادة الاعمار والعمل على فتح المعابر واجبار اسرائيل على الكف عن سياسة المماطلة والتسويف التي تحول دون دخول الاسمنت اللازم لإعادة الاعمار . بدوره يقول وزير الاسكان والاشغال مفيد الحساينة: ان كميات الاسمنت التي دخلت حسب خطة سيري تقدر بنحو 30 ألف طن على مدار خمسة شهور. ويشير الحساينة الى انه تم توزيع كميات الاسمنت على المتضررين، ونحن بانتظار دخول كميات اخرى. واكد الحساينة ان دخول كميات أكبر سيعمل على الحد من البطالة.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version