حالة نكد في الليكود أمام نتائج آخر الاستطلاعات الانتخابية
كتبت صحيفة “هآرتس” أن حالة من النكد والغم تعم حزب الليكود على ضوء نتائج الاستطلاعات الانتخابية الأخيرة التي نشرت في نهاية الأسبوع. وان قيادة الليكود استلت السكاكين قبل ظهور نتائج الانتخابات، وبدأت بتوجيهها الى رئيس الحزب بنيامين نتنياهو وتحميله كامل المسؤولية عن تدني وضع الحزب في الاستطلاعات.
وقال أحد المسؤولين ان “المعسكر الصهيوني سيحصل على قوة أكبر من الليكود، وهذه اصبحت حقيقة، ولكن السؤال هو كم سيكون الفارق بينهما. وحتى لو نجحنا بتشكيل الحكومة القادمة فستبقى هذه الحملة فاشلة تماما، ونتنياهو يتحمل المسؤولية الأساسية، فكل شيء مر عبره في الحملة، والوضع ليس جيدا. المقر الانتخابي لا يعمل بنجاح، ونتنياهو اقصى وزراء الليكود عن مركز اتخاذ القرار، وهذا ما ادى الى تواجد شخصيات لم تثبت نفسها في الطاقم الانتخابي”.
وقال مسؤول آخر في الحزب ان “نتنياهو ظهر كورقة ضعيفة جدا في هذه الانتخابات. لقد قرر وضع نفسه في الواجهة، ونسي ان لديه طاقما ممتازا من الوزراء والنواب الذين تركهم في المؤخرة، ولم يرهم الجمهور تقريبا. ويتضح ان الجمهور يتقزز من نتنياهو ولكنه لم يعتقد ان هذا يعتبر سببا جيدا لتقليص حضوره في هذه الحملة”.
مع ذلك، ورغم الانتقادات، يتكهنون في الليكود بأن المعركة لا تزال بعيدة عن الهزيمة. وقال احد المسؤولين ان “نتنياهو هو الوحيد الذي يستطيع تركيب ائتلاف مستقل على أساس الاستطلاعات الأخيرة. ويتحتم على هرتسوغ ان يضم الليكود الى حكومته اذا اراد تركيب ائتلاف، لكن نتنياهو اوضح مسبقا بأنه لن يسمح بذلك”. وحسب التكهنات فانه حتى لو ازدادت الفجوة بين نتنياهو وهرتسوغ، فستقبى لدى نتنياهو الفرصة الاكبر لتشكيل الحكومة القادمة، لأن معسكر اليمين، التي يضم حزب “كلنا” سيكون الأكبر.
وفي محاولة لقلب نتائج الاستطلاعات رأسا على عقب، قرر رئيس الحكومة، الخميس، منح لقاءات للقنالين الاول والثاني في التلفزيون، ولموقع “واللا”، وجه من خلالها رسالة مركزية تدعو مصوتي اليمين الذين تسربوا الى احزاب أخرى، للعودة الى الليكود في سبيل احباط امكانية تشكيل حكومة يسارية في اسرائيل. وفي المقابل، اقترحوا في الليكود ان يجري نتنياهو مناظرة علنية مع هرتسوغ، بسبب التقييم الذي يعتقد ان الوضع الحالي يمكنه أن يحسن صورته. لكن احد المقربين من نتنياهو كان فظا، امس، في وصفه لأهمية هذه الخطوة، وقال: “هناك وزن حاسم للقاءات التلفزيونية في تغيير التوجه. اذا اتضح ان نتنياهو لم ينجح بإقناع الجمهور برفع قوته في الاستطلاعات، يمكن منذ الآن تهنئة بوغي وتسيبي على تحقيق الانقلاب”.
يشار الى أن نتنياهو شدد من لهجته، امس، وبعد ان سبق وقال انه لن يشكل حكومة وحدة برئاسته، اعلن امس، انه لن يوافق على تقاسم رئاسة الحكومة مع هرتسوغ. وقال خلال اللقاء مع القناة الثانية: “لن اكون رئيس حكومة بالتناوب، ويجب منع ذلك”. ولدى تطرقه الى استطلاعات الرأي الاخيرة، والتي تشير الى ان الليكود لن يكون الحزب الأكبر بعد الانتخابات، ولن يركب الحكومة، قال نتنياهو ان هذا الخطر قائما، واذا لم نغلق الفجوة خلال الأيام القريبة، فمن المؤكد انه سيسود خطر وصول بوغي وتسيبي الى رئاسة الحكومة، لكنني اعتقد ان على الغالبية الساحقة من مصوتي المعسكر القومي الذين يريدونني رئيسا للحكومة، عدم البقاء في البيت وانما الخروج للتصويت وسد الفجوة بين الحزبين، وعندها سننتصر”.
يشار الى ان نتنياهو رفض طوال الوقت منح لقاءات لقنوات التلفزيون وفضل منح لقاءات للصحفيين المؤيدين له. وفي هذا الصدد قرر المدير العام للقناة العاشرة، غولان يوخيفز، الغاء اللقاء مع نتنياهو، بعد رفض ديوان رئيس الحكومة مشاركة الصحفي رفيف دروكر في اللقاء. ورفض نتنياهو خلال اللقاء الذي منحه للقناة الثانية الالتزام بالاستقالة اذا اتضح بعد الانتخابات بأنه لا يستطيع تشكيل الحكومة، لكنه من وراء الكواليس، بدأ في الليكود فعلا، الصراع على وراثة نتنياهو. وقالوا في الحزب، ان لديهم ما يكفي من المرشحين الذين لا يتحمسون للانتصار في الانتخابات، وفي الواقع ينتظرون خسارة نتنياهو، على أمل ان ينجحوا باستبداله في الانتخابات القادمة. وسيركز الليكود خلال الايام المتبقية للانتخابات على محاولة ضخ مصوتين من حزب “كلنا” برئاسة كحلون، والذي يعتبره الليكود مصدرا ممكنا لاستعادة مصوتي الليكود الذين تسربوا اليه.
وفي المعسكر الصهيوني: حالة خوف من زلة لسان تقلب النتائج
ورغم النتائج المتفائلة التي تتكهن بها الاستطلاعات للمعسكر الصهيوني إلا أن الأجواء العامة في الحزب لا تقل تخوفا عنها في الليكود، حيث يخشى المعسكر حدوث انقلاب في النتائج خلال الأيام المتبقية للانتخابات. ولهذا الغرض عقد رئيس الحزب، يتسحاق هرتسوغ، الخميس، اجتماعا للمرشحين الثلاثين الاوائل في القائمة، وحذرهم من السلوك غير الحذر، وزلات اللسان خلال اللقاءات الصحفية، والتي من شأنها التخريب على الشعبية التي يحظى بها الحزب حاليا. وقال لهم هرتسوغ: “احذروا مما تقولونه وتجملوا بالصبر، لا تتحدثوا عن تركيب الائتلاف او تركيب الحكومة القادمة”. وقال احد المشاركين في الاجتماع ان هرتسوغ “قال لنا طوال الوقت ان نحذر من الاخطاء”.
وتشير الاستطلاعات الى فجوة كبيرة لصالح المعسكر الصهيوني، ولكن المعسكر وجد صعوبة في تحديد ما اذا كان الانقلاب على الأبواب. وقال احد النواب ان “الفجوة مشجعة، ولكننا نعرف ان هذا لا يكفي”. وحسب اقواله فان الاستطلاعات الحالية تشير الى مشكلتين، الاولى انها لا تمنح معسكر الوسط – اليسار ما يكفي من المقاعد لتركيب الحكومة القادمة دون الاعتماد على احزاب تفضل الانضمام الى حكومة نتنياهو، كما ان الاستطلاعات لا تعكس فجوة كافية بين هرتسوغ ونتنياهو كي تغير الاحزاب التي اعلنت نيتها التوصية بنتنياهو، رأيها”.
وقال مرشح الحزب لمنصب وزير الامن، عاموس يدلين، ان الخطر يكمن في عدم المبالاة. الجمهور يفهم ان هناك بديلا لحكومة اليأس والترهيب، وان حكومة كهذه ليست قدرا”.
ويتبين ان المعسكر الصهيوني يسعى الى زيادة قوته من خلال ضخ اصوات اليه من بين مصوتي “يوجد مستقبل”، لكنه يواجه مشكلة في ذلك، فحتى اليوم لم ينجح هرتسوغ بزيادة معسكر الوسط – اليسار من خلال ضخ مصوتين معتدلين من معسكر اليمين، ويمكن لضخ الاصوات من “يوجد مستقبل” ان يقوي المعسكر الصهيوني، ولكن السؤال هو هل سيغير ذلك تركيبة الاحزاب التي يمكنها الانضمام الى ائتلاف برئاسته. وقال مصدر في المعسكر الصهيوني ان “لبيد يرفض كشف ما اذا سيجلس في حكومة مع نتنياهو، ويتحتم على مصوتي اليسار ان يفهموا بأن التصويت للبيد يقلص فرص هرتسوغ بتشكيل الحكومة القادمة ويزيد من فرص بقاء نتنياهو في السلطة”.
26 مقابل 22
ويستدل من نتائج اخر استطلاع يسمح بنشره قبل الانتخابات، والذي اجرته د. مينا تسيماح، لصالح “يديعوت احرونوت” ونشر الجمعة، ان المعسكر الصهيوني يتقدم على الليكود باربعة مقاعد، بحيث يتوقع حصوله على 26 مقعدا، مقابل 22 لليكود. وتحتل القائمة المشتركة المكان الثالث في القائمة مع 13 مقعدا، يليها البيت اليهودي 12، ويوجد مستقبل 12، وكحلون 8، وشاس 7، ويهدوت هتوراه 6، وليبرمان 5، وميرتس 5، وياحد 4.
وقد شارك في هذا الاستطلاع 1032 مواطنا بالغا، وتصل نسبة الخطأ فيه الى 2.5%.
وفي استطلاع نشره الملحق الاقتصادي للصحيفة “كلكليست” (الاقتصادي)، حول القضايا التي يمكن ان تؤثر على قرار الناخب، احتل غلاء المعيشة النسبة الأعلى (66.9%)، يليه السلوك امام الفلسطينيين (53.8%)، ثم اسعار المساكن (51.6%)، ومن ثم حجم الضرائب (47.9%).
وقال 33% فقط ان العلاقات الخارجية ستحسم موقفهم في الانتخابات، بينما يتبين من الاستطلاع ان نسبة أقل (32.3%) تعتبر الموضوع الايراني هو الذي سيؤثر على طريقة تصويتهم. واما الموضوع الاهم بالنسبة للمصوتين فهو الاقتصاد، حيث قال 55.2% ان المسالة الاقتصادية – الاجتماعية هي التي ستحسم قرارهم، فيما قال 28.4% فقط ان الموضوع الامني هو الاهم بالنسبة لهم. وقال 12.6% ان الشخص المرشح لرئاسة الحكومة هو الذي سيحسم قرارهم.
وبالنسبة لتوجه المصوتين العرب، يتبين من الاستطلاع الذي اجراه يوسف مقالدة من معهد ستات نت، ان المواطنين العرب يهتمون اكثر بحياتهم من الموضوع السياسي الفلسطيني. وفي الرد حول القضايا التي يعتقدون ان على القائمة المشتركة الانشغال بها، قال 77% انها القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بينما قال 16% فقط ان ما يهمهم هو الصراع مع الفلسطينيين، فيما يرى 7% فقط ان على القائمة المشتركة الانشغال في هذين الموضوعين.
وحسب الاستطلاع فان نسبة التصويت في المجتمع العربي سترتفع من 56% في الانتخابات السابقة الى 61% في الانتخابات المقبلة. وقال 71% انهم يؤيدون انضمام القائمة المشتركة الى الحكومة، فيما يعارض ذلك 16%، والذين يؤيدون ان تكون القائمة كتلة مانعة. اما الذين يعارضون بشكل مطلق الانضمام الى الحكومة فتصل نسبتهم الى 13%. ويلاحظ ان نسبة كبيرة من الناخبين العرب (83%) كانت ستؤيد توقيع اتفاق حول فائض الاصوات مع ميرتس، بينما يعارض ذلك 17% فقط.
وفي الرد على سؤال حول ما اذا كانت النائب حنين زعبي تؤدي منفعة للوسط العرب او تضر فيه، قال 45% انها تؤدي منفعة، بينما قال 34% انها تلحق ضررا. وقال 21% انها لا تنفع ولا تضر. وحول مستقبل العلاقات بين اليهود والعرب في اسرائيل، قال 64% انهم يشعرون بالتفاؤل، بينما قال 33% انهم يشعرون بالتشاؤم. وقال 3% انهم لا يشعرون بهذا ولا ذاك. يشار الى انه شارك في هذا الاستطلاع 503 مواطنين عرب، وتصل نسبة الخطأ فيه الى 3.2% (+ -).
هرتسوغ: لدي الخبرة الكافية
وكتبت “يسرائيل هيوم” انه يبدو بأن الأمر الوحيد الذي يتفق عليه نتنياهو وهرتسوغ، هو رفض تشكيل حكومة يتناوبان على رئاستها. وكما اعلن نتنياهو رسميا، الخميس رفضه لفكرة التحالف، اعلنها ايضا رئيس المعسكر الصهيوني في لقاءات صحفية لقنوات التلفزة حيث قال: “لا انوي التناوب مع نتنياهو وانما استبداله. وانا اركز على الانتصار في الانتخابات وتحقيق الأمل لإسرائيل”.
واكد هرتسوغ انه بات ناضجا لتسلم رئاسة الحكومة، وقال: لقد شغلت منصبا وزاريا خمس مرات، وجلست سبع سنوات في المجلس الوزاري السياسي – الامني، واتمتع بتجربة وخبرة مداها عشرات السنوات”. واكد عدم حدوث أي تغيير في اتفاق التناوب مع تسيبي ليفني، وقال ان التناوب مع ليفني واقعي، وسأقوم خلال المئة يوم الاولى لي كرئيس للحكومة بتمرير خطة اجتماعية – اقتصادية، وسأطبق خطط الاسكان التي سأكون مسؤولا عنها، وسأعزز العلاقات مع الولايات المتحدة.
وفي الموضوع السياسي، قال هرتسوغ انه سيستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنه سيحافظ على القدس موحدة. وحظي هرتسوغ بدعم متوقع من الرئيس السابق شمعون بيرس، الذي كتب في بيان نشره امس: “انا اعرف هرتسوغ وعائلته منذ سنوات كثيرة. رأيته عن قرب يقوم بمهامه بشكل ممتاز ويشارك في النقاشات والقرارات الهامة جدا لمستقبل اسرائيل. انه زعيم موزون يحافظ على مصداقيته ويتحمل المسؤولية والاخلاص لشعب اسرائيل. انا على اقتناع ان هرتسوغ يلائم لمنصب رئيس الحكومة”.
الجيش يستعد لهجوم محتمل من قبل داعش
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الجيش الاسرائيلي يستعد لاحتمال تعرض اسرائيل لعملية كبيرة على الحدود المصرية في اطار العمليات التي يخطط لها تنظيم داعش في سيناء ضد القوات المصرية. ويستعد الجيش لاحتمال تعرضه الى هجوم يشبه الهجمات التي ينفذها هذا التنظيم ضد القوات المصرية خلال الاشهر الاخيرة. ولا يستبعد الجيش ان يتقمص رجال التنظيم هويات المهربين او حتى قوات مصرية من اجل تنفيذ عملية ضد اسرائيل.
وقال نائب قائد لواء 80، الميجر اريك حين، هذا الأسبوع، ان التهديد “يشغل الجيش، ويؤثر على جاهزيته لمواجهة أي حدث “. وينوي الجيش الدفاع عن المطار الذي سيقام في 2017 في منطقة “تمناع” والذي سيستبدل مطار ايلات. ولهذا الغرض ينوي الجيش بناء جدار على امتداد 30 كلم في منطقة المطار.
ويصبح هذا المشروع ملحا في ضوء الشريط الذي نشره تنظيم انصار بيت المقدس، والذي يدعي انه اطلق ثلاث قذائف باتجاه مطار ايلات مساء يوم الاربعاء، وانه سيبدأ باطلاق 150 قذيفة يوميا باتجاه ايلات وقوات الجيش المصري في شمال سيناء.
سكان غلاف غزة يتوقعون المواجهة التالية مع حماس
كتبت “يديعوت احرونوت” ان الكثير من سكان منطقة غلاف غزة، حذروا من ان الجولة القادمة من المواجهة مع حماس هي مسألة وقت فقط. وبالفعل يظهر في الصور التي تم التقاطها من بلدة نتيف هعسراه، ان رجال حماس المسلحين يحرسون اعمال حفريات مكثفة ، على بعد عدة عشرات الامتار فقط من البلدة.
وتشير الصور التي التقطت في وضح النهار ان حماس لا تتأثر من الضربة التي تم انزالها بها في الجرف الصامد. وكما يبدو فانها تستعد بدون أي ازعاج، وعلانية، للمواجهة القادمة. وتوثق الصور لجرافة تقوم بعمليات حفر مكثفة، فيما يقف رجال حماس المسلحين على مقربة منها، والى جانبهم علم التنظيم، ، وبين الحين والاخر يظهر احد رجال حماس وهو يدخل الى باطن الارض، وبعد عدة دقائق يخرج كل من دخلوا من منطقة اخرى، ربما بعد ان ساروا داخل نفق تم حفره في المكان.
ويشعر سكان نتيف هعسراه بالقلق الشديد ازاء هذه الصور، ولكن ليس منها فحسب، فهم يفيدون بأن حماس تجري تدريبات على اطلاق النار في ساعات الليل، بل وتقوم بتفجير عبوات. وقد حذر سكان البلدة من هذه الاعمال امام وزير الأمن في شهر كانون الثاني، وفي اعقاب ذلك وصل قائد المنطقة الجنوبية ورجاله الى المستوطنة، وصعدوا فوق سطح احد البيوت وشاهدوا ما يحدث في الجانب الآخر من السياج. وقال الناطق العسكري ان الجيش يتابع ما يحدث وقواته منتشرة في المنطقة، وتوفر غلافا واسعا من الامن للسكان.
الى ذلك كتب موقع المستوطنين ان “عملية الجرف الصامد حققت الردع ضد “التنظيمات الارهابية” في قطاع غزة”! فقد اعلن خليل الحية من قادة حماس، خلال مؤتمر اجهزة التوجيه السياسي في خان يونس ان حماس والتنظيمات الفلسطينية تلتزم بالحفاظ على وقف اطلاق النار. واضاف: “لسنا هواة حرب، واذا تمسك الاحتلال باتفاق وقف اطلاق النار فسنلتزم به”.
اعتقال محام من القدس بتهمة تمرير رسائل بين حماس واسراها
قالت “يسرائيل هيوم” انه سمح بالنشر امس الاول، عن اعتقال المحامي رامي العلمي، من سكان حي الطور في القدس الشرقية، بشبهة نقل رسائل بين اسرى حماس في السجون الاسرائيلية وقيادة التنظيم. وتم تمديد اعتقال العلمي، في محكمة الصلح في القدس، حتى يوم الاثنين القادم، موعد تقديم لائحة اتهام ضده.
وكان التحقيق في هذه القضية قد بدأ سرا، قبل شهر في اعقاب وصول معلومات استخبارية حول نشاط العلمي. ويستدل من التحقيق انه كان يزور اسرى حماس ويسجل كلماتهم على قصاصات ورق ويحولها الى حماس. وتشتبه الشرطة بأنه كان يتلقى 400 شيكل مقابل كل زيارة. وبعد اعتقال العلمي قامت الشرطة بمداهمة مكتبه وعثرت هناك على ايصالات ومعلومات تؤكد تحويل اموال ووثائق مختلفة. وخلال التحقيق معه نفى التهمة وادعى ان لقاءاته مع الاسرى تمت بالتنسيق مع وزارة شؤون الاسرى في السلطة الفلسطينية. لكن الوزارة نفت ذلك.
يهوديان ينكلان بفلسطيني في القدس
كتب موقع “واللا” ان شابا فلسطينيا (21 عاما) من حي التلة الفرنسية في القدس، اصيب امس الجمعة، بجراح بين خفيفة ومتوسطة، بعد مهاجمته بالقرب من بيته، من قبل شابين يهوديين. واصيب الشاب احمد محمد ابو طه بكدمات في مختلف انحاء جسده، وبنزيف في انفه. وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث فيما نقل ابو طه الى مستشفى هداسا على جبل المكبر.
وقال والد الشاب، عيسى، ان ابنه كان يقف بجانب الشارع ويتحدث بالهاتف، وكما يبدو فان المعتديان سمعاه يتحدث بالعربية، فانقضا عليه. وحسب اقواله فقد كان احد الشابين اليهوديين يحمل عصا والآخر سكين، وقد حاولوا طعنه في وجهه وعنقه، لكنه كان سريع الحركة فاصابوه في انفه.
“السلطة تعتقل شابا عربيا من إسرائيل”
يدعي موقع القناة السابعة ان مواطنا عربيا من اسرائيل يحمل بطاقة هوية زرقاء اعتقل في رام الله، وتم يوم امس تمديد اعتقاله لمدة اسبوعين. وحسب الموقع فان المواطن من سكان منطقة “عطاروت”، وتم تبليغ شقيقه انه سيتم احضار اخيه الى المحكمة بعد اسبوعين للنظر في تمديد اعتقاله او اطلاق سراحه.
وقال عمران غبس للقناة السابعة، ان شقيقه، الذي يعمل سائقا لشاحنة، دخل الى رام الله لنقل حاويتين محملتين بالمواد الغذائية الاسرائيلية لشبكات التسويق الفلسطينية، وتم ايقافه عند احد المفترقات، وتبين خلال الفحص انه يحمل بضائع اسرائيلية فتم اقتياده الى مركز الشرطة. وحسب العائلة فان كل ما تعرفه هو انه تم اعتقال ابنها لانه كان يشحن بضائع اسرائيلية.
يشار الى ان اتفاق اوسلو ينص على منع السلطة الفلسطينية من اعتقال مواطنين إسرائيليين، من اليهود او العرب، وان عليها تسليمهم فورا للشرطة الاسرائيلية في الادارة المدنية. وقالت الادارة المدنية انها علمت بالموضوع قبل عدة ساعات من التوجه اليها فقط، وانها تعمل على اعادة المواطن.
مقالات وتقارير
ما الذي يريده العرب؟
يكتب افي يسسخاروف، في موقع “واللا” انه يمكن للفلسطيني الذي يسافر بين رام الله ونابلس، هذه الايام، ان يعتقد بأن الحزب الأقوى في إسرائيل هو حزب “ياحد” برئاسة ايلي يشاي. اذ يصعب عدم رؤية اللافتات الكبيرة التي تحمل صور يشاي ويوني شطبون ورفاقهما، والتي تنتشر في كل مكان تقريبا في الضفة. وبين الحين والآخر يمكن رؤية صورة رئيس الحكومة نتنياهو او موشيه كحلون. وعلى الرغم من التواجد المتزايد للسياسيين اليمينيين على الشوارع التي يسافر عليها الفلسطينيون، فان الانتخابات الاسرائيلية تهم سكان الضفة كما تهمهم قشرة الثوم.
بالنسبة لهم هذا هو طقس اسرائيلي يتكرر كل عامين او ثلاثة، ولا يحمل معه أي تغيير. ويمكن سماع ذلك في كل مكان: يمين او يسار، رمل ورمل فقط، بيوت جديدة في المستوطنات وبؤر غير قانونية.
بالنسبة للفلسطيني المتوسط، لا يوجد أي فرق بين هرتسوغ، نتنياهو، بينت او لبيد. لكن الامر ليس كذلك بالنسبة للقيادة الفلسطينية، سواء في غزة تحت سلطة حماس، او في الضفة تحت سلطة عباس وفتح. الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية كبير، وشبه مستحوذ. كل محادثة مع صحفي اسرائيلي تتمحور حول فرص الاحزاب في الانتخابات. كل استطلاع يتم نشره في اسرائيل يحظى بصدى في وسائل الاعلام الفلسطينية، خاصة في صفوف صناع القرار. كل طرف من الكيانين وتفضيلاته ورغباته، حتى داخل الحركات نفسها هناك اصوات متناقضة حول مسألة “من هو الافضل للفلسطينيين”.
الموقف الرسمي لرئيس السلطة الفلسطينية، هو ان الانتخابات هي مسألة تخص المواطنين الاسرائيليين فقط، وهو على استعداد لمفاوضة أي حكومة منتخبة. هذا هو الموقف الرسمي. لا شك ان ابو مازن يريد انتخاب هرتسوغ وليفني. عباس يعرفهما شخصيا ويقدرهما. لقد التقى بهما في السابق، على انفراد وعلى الملأ. انه يعرف مواقفهما ويعتقد انهما جديان في نيتهما التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. مع ذلك، يعرف عباس ورجاله الضعف البنيوي لمعسكر الوسط – اليسار في اسرائيل.
احد المسؤولين في حركة فتح قال ان “اليسار يريد ولكنه لا يستطيع تحقيق اتفاق سلام. اليمين يستطيع ولكنه لا يريد”. واضاف: “هرتسوغ وليفني جديان جدا، ولكننا نرى حسب الاستطلاعات الائتلاف الذي قد يستطيعان تركيبه اذا فازا في الانتخابات. لن يستطيعان المضي نحو خطوة تاريخية، دراماتيكية، تقود الى الانسحاب نحو خطوط 67. يمكننا الوصول معهما الى مفاوضات لا متناهية دون ان تحقق أي اتفاق، بينما ستتمتع إسرائيل بدعم سياسي دولي، لأن الحكومة ستكون يسارية ظاهريا، ولكنها في الواقع لن تستطيع عمل شيء يختلف عن نتنياهو”.
تصريح هذا المسؤول يعكس موقفا شائعا خاصة في اوساط رجال فتح، من الصقور، وحتى اولئك الذين يشاركون في المفاوضات مع اسرائيل الذين يعتقدون ان “نتنياهو افضل للعرب”. بالنسبة لهؤلاء فقد نجح نتنياهو بخدمة الاهداف الفلسطينية اكثر من أي رئيس حكومة آخر في اسرائيل. فبدونه ما كانوا سيحظون بدعم دولي واسع لكل خطواتهم.
وقال صحفي فلسطيني يتماثل مع فتح: ” لقد قررت منذ زمن تعليق صورة نتنياهو الى جانب صورة عرفات. اذا كان هناك من ساعدنا على نيل دعم المجتمع الدولي وقاد الى ازمة حقيقية مع الولايات المتحدة، الحليف الاول لإسرائيل، فهو نتنياهو”. هذا التوجه يرى في هرتسوغ وليفني تهديدا حقيقيا لقدرة منظمة التحرير على دفع خطوات مثل التوجه الى مجلس الامن او خطوات دبلوماسية اخرى.
في المقابل يفهم عباس ورجاله الثمن الكبير الذي يمكن ان يرافق انتصار نتنياهو في الانتخابات. بالنسبة لهم، اذا شكل الليكود الحكومة على اساس ائتلاف يميني، فان المواجهة القادمة لن تكون مستحيلة. احد المقربين لعباس، قال هذا الاسبوع، انه اذا حدث هذا السيناريو فان ذلك يعني عدم تحقيق اختراق سياسي: سيتواصل البناء في المستوطنات، وسيشدد الفلسطينيون من خطواتهم الدبلوماسية، وفي مرحلة ما في 2015، سيتوقف التنسيق الامني.
واضاف: “ليس من الواضح ما الذي سيفعله بيبي بأموال الفلسطينيين المحتجزة، ولكن حتى اذا قرر مواصلة تحويلها الى السلطة فهذا لا يعني ان التنسيق الامني سيستمر الى الابد، في ظل الجمود السياسي. وعندها سنفهم جميعا ان التدهور هو مجرد مسألة وقت. القيادة الامنية لديكم تعرف ذلك ايضا. نحن سنضطر الى وقف التنسيق والوضع سيتدهور، بل يمكن حتى لعباس ان يعلن عن وقف كل شيء واعادة المفاتيح الى اسرائيل، وهذا سيعني نهاية السلطة، لكنه لن يكون امامنا أي مفر آخر. نحن نفضل اجراء مفاوضات بين الجانبين، على الانجرار الى انتفاضة اخرى. لكننا نفهم ان هذا لن يحدث مع نتنياهو. فأزمة الثقة بينه وبين ابو مازن كبيرا جدا”.
زمن الانقلاب.
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان انتخابات الكنيست العشرين، تمنح للجمهور فرصة لاستبدال السلطة، وانهاء فترة ولاية نتنياهو المتواصلة، وهذا هو الهدف الذي يجب ان يحرك الناخبين في يوم الانتخابات.
منذ عودته الى السلطة، قاد نتنياهو اسرائيل الى تعميق الاحتلال والاستيطان في المناطق (الفلسطينية)، والى حربين عقيمتين في غزة والى تمزق العلاقات مع الولايات المتحدة واوروبا، بما في ذلك تهديدات بالمقاطعة والعقوبات من جانب الاخيرة. وتسببت سياسته الاقتصادية بتضخيم ميزانية الأمن، ورفع أسعار المساكن، من خلال تجاهل ضائقة المواطنين وصد أي اصلاح في المرافق الاقتصادية. لقد اعتبر المواطنين العرب مصدر ازعاج، وقاد سن قوانين غير ديموقراطية ضدهم، ونكل بطالبي اللجوء الافريقيين.
لقد قدم نتنياهو موعد الانتخابات وطرحها كاستفتاء عام على استمرار سلطته. من يقلقه المستقبل ويريد العيش في دولة مناصرة للسلام ومقبولة على المجتمع الدولي، وتسعى الى دمج الاقليات التي تعيش فيها بشكل متساو، وتقليص الفجوات الاجتماعية، يتحتم عليه القول “لا” والتصويت من اجل الانقلاب.
يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني قائدا المعسكر الصهيوني يشكلان البديل المقنع لحزب السلطة ولرئاسة الحكومة. هرتسوغ يستحق الدعم الشعبي، وبناء على سلوكه ومواقفه كرئيس للمعارضة، وخلال الحملة الانتخابية، يمكن الافتراض بأنه لن يواصل سياسة التخويف والقمع التي يمارسها نتنياهو، وسيعمل من اجل اعادة المعيار الطبيعي لسياسة الخارجية والحياة العامة.
التصويت للمعسكر الصهيوني سيعزز فرص تكليفه من قبل رئيس الدولة بمهمة تشكيل الحكومة. من يريد استبدال السلطة، ولكنه يفضل حزبا لن ينضم في أي حال الى حكومة برئاسة نتنياهو، يجب ان يصوت لميرتس، الحزب الذي يلتزم بإسرائيل ديموقراطية ومتساوية، واثبت ذلك في عدد كبير من مشاريع القوانين ومن خلال دمج مثير للنساء في قائمته. ان خطر عدم اجتياز ميرتس لنسبة الحسم، واختفاء صوته الليبرالي من الكنيست يشكل سببا آخر لدعمه.
القائمة المشتركة تعكس نضال الاقلية العربية من اجل المساواة وتعزيز الأساس المدني في الهوية الاسرائيلية. ليس هناك أي نضال عادل اكثر مبررا من هذا النضال، والتحالف السياسي الذي فرض على العرب من شأنه أن يزيد من قوتهم في الكنيست، وهذا سيوفر مساهمة حيوية للديموقراطية الإسرائيلية. ولكن القائمة التي ولدت بتسرع لا تزال تبحث عن طريقها، كما كان واضحا من قضية اتفاق فائض الاصوات مع ميرتس. هناك فرصة لاستبدال السلطة واعادة اسرائيل الى خطوط الاعتدال السياسي والاندماج الاجتماعي. يمنع تضييع هذه الفرصة.
قولوا لا لنتنياهو
يكتب يوئيل ماركوس، في “هآرتس” موجها حديثه لنتنياهو: لقد ضحكت علينا مرة واحدة، مرتين وثلاث، فاخجل من نفسك، واذا سمحنا لك بالضحك عيلنا مرة رابعة، فسيكون عيلنا جميعا الخجل.
لقد استنتج المستشارون الاستراتيجيون بأنه على طريق المنحدر الذي يتزحلق عليه نتنياهو، يجب عليه البدء بحرق الوثائق الحساسة، لكننا لا نشاهد حتى الآن، الدخان يتصاعد من مكاتب رئيس الحكومة. وفي هذه الأثناء، دفع نقدا ثمن القهوة التي شربها في سوق محانيه يهودا، لكنه نسي تبليغ الصحفيين مسبقا بالزيارة، لأسباب أمنية كما قال مساعدوه.
لم يكن هناك منذ فترة بعيدة، لكن المكان يعتبر بيته الثاني. لقد رسم ابتسامته الشهيرة امام ما حظي به من اطراء، لكنه كان يتصبب عرقا بسبب الدرع الواقي البشري الذي احاط به. ولبالغ أسفه، لا يستطيع هناك القاء خطاباته الكاذبة بالأمريكية. كان واضحا عليه انه فقد الثقة بالنفس وانه يحاول اظهارها بشكل مزيف. انه يشم رائحة السقوط. لقد كان شعار الانتخابات في فترة بن غوريون “قولوا نعم للعجوز”. وفي هذه الايام يقولون لا لبيبي. شخصيته لا تناسبنا. الكثير من رجال الليكود يريدون تحقيق الفوز لليكود ولكنهم يريدون الخسارة لبيبي. لقد يئس منه الجميع. انه يكذب يمينا ويسارا، بالعبرية والانجليزية.
انا اصدق تصريح النائب تسيبي حوطوبيلي التي ادعت بفخر بأن بيبي لم يعد يقف وراء خطاب بار ايلان، ولا يوافق على مبدأ الدولتين للشعبين. – “لن تكون هناك أي تنازلات وانسحابات”. من هو الذي يعاقبه؟ حزب العمل؟ شعب اسرائيل؟ لا حاجة بتاتا الى الغوص في التخمين. المهم ان يبقى في السلطة. حسب طرفة بولونية معروفة، اذا اعدنا انتخابه، فاننا نستحق ذلك.
الشعب يحتاج الى قيادة واعدة، وليست قيادة تتغذى على تخويف الناخب. نسمع بشكل متزايد مؤخرا، الكثير من الناس الذين يقولون “لن أصوت لبيبي” بسبب وضعهم الشخصي، وبسبب تكتيكه للفوز بأصوات الضعفاء واليائسين بواسطة التهديد بالسلاح النووي الايراني. زعيم يفتقد الى المسؤولية يقود الدولة نحو صدام مباشر مع قوة مثل ايران.
كيف رد ديوان بيبي على الخطاب المؤثر لمئير دغان في ساحة رابين، والذي ذرف دمعة عندما ذكر جده الذي قتل، واتهم الحكومة بغياب الرؤية بل واعترف بأنه يخاف من قيادتنا ؟ لقد قالوا عن رئيس الموساد الاسطوري انه يساري “ينكر المعروف”. اوفير اوكونيس، الخادم، ينعت رئيس الموساد بأنه ينكر الجميل، وانه يدين لنتنياهو بالعملية التي “رتبها” له في الخارج. هكذا هو الامر في حكومة بيبي. كل شيء شخصي. كلهم “يحققون منفعة” لبعضهم البعض.
رئاسة الحكومة ليست املاكا شخصية للمنتخبين، تماما كما لا يتبع أثاث الحكومة للفيلا في قيسارية. ويوم المرأة لا يجب ان يتحول الى يوم لسارة. حقيقة ان بوغي لا يتمتع بصوت جهوري مثل نتنياهو، لا تقلل من ذكائه وحكمته. وتثبت ذلك حقيقة انه رفع حزب العمل الى مرتبة البديل الذي يتمتع بفرص السلطة التي تمر في حالة نزاع سياسي.
كم مرة يجب ان يثبت رئيس الحكومة بأنه لا يساوي شيئا كي لا يعيدون انتخابه؟ اذا اعيد انتخاب نتنياهو، فان وضعنا في الولايات المتحدة لن يتحسن خلال العامين القريبين، بعد ظهوره الثالث امام الكونغرس. استفزاز السلطة الديموقراطية والرئيس الديموقراطي ليس مسالة يمكن نسيانها بسرعة. لقد بكت نانسي بلوسي، رئيسة الحزب الديموقراطي، لشدة غضبها اثناء سماع الخطاب. التفكير بأن بيبي “خطط” لهذه الخطوة بحرص يبدو كطرفة. قبل سفره الى واشنطن كان بيبي في حالة هيجان. لقد زار قبر والده، وذهب الى حائط المبكى ودفن ورقة بين حجارته، ووصف الرحلة بأنها مهمة تاريخية. لم تكن لا تاريخية ولا حذاء، وانما مهمة لاشعال الحرائق. طريقه مرصوف بالأخطاء، كان اشدها قتلا، بالنسبة له، تبكير موعد الانتخابات. علينا أن نأمل بأن يقوم المصوت المسؤول بواجبه القومي: ان يسقط بيبي.
لا نريد دكتاتورية
يكتب نحاميا شتراسلر، في “هآرتس” ان الشعب يريد التغيير. العقل الجماعي يفهم انه ليس ممكنا لرجل واحد أن يسيطر هنا لتسع سنوات، من بينها ست سنوات متواصلة، ومن ثم يواصل ذلك لأربع سنوات أخرى. وليس مهما ما هي مواقفه وما هي سياسته. فحقيقة تمسكه بالسلطة لفترة طويلة تقود حتما الى الجمود، والفساد، وعدم العمل وتغلب الشر على الخير. هذا الفساد، الذي يتدهور اليه كل حاكم بعد سنوات عديدة في القيادة. لأن السلطة تفسد، والقوة الشاملة تفسد تماما.
ما هو المفضل، الديموقراطية او الدكتاتورية؟ امكانية التغيير. في الديموقراطية يستبدلون القيادة كل عدة سنوات. في كثير من الديموقراطيات لا يمكن انتخاب القائد لأكثر من دورتين متتابعتين، الأمر الذي يحتم التغيير. هكذا يمكن للقوى الجديدة ان تصل الى السلطة مع توجهات جديدة في كل مجال. لكن هذا ليس واردا في الدكتاتورية. ولذلك فان الديكتاتورية تقود الى الفساد والفقر. هناك يتم استبدال السلطة فقط بانقلاب. وهكذا لو وضعنا جانبا الفجوة العميقة بين نتنياهو وهرتسوغ، في كل ما يتعلق بالحل السياسي والمفهوم الاقتصادي الاجتماعي، تبقي حقيقة التغيير مهمة.
في مقر الليكود يشعرون بأنهم يفقدون السلطة. لا يوجد أي تحمس في “ميدان العمل”، النشطاء يشعرون بالتعب، الجمهور لا يملأ قاعات الاجتماعات، ولذلك فانهم يشعرون بالذعر. وهذا يقود الى سلسلة من الأخطاء البالغة، اكبرها نشر الشريط الذي يشبه عامل ميناء وعاملة في سلطة البث بمخرب من حماس. هذه مسألة لا يمكن احتمالها. بل فضيحة. كيف يتم التحريض ضد جمهور كامل من العمال؟ عامل الميناء يتم تصويره كمن يعمل لثلاث ساعات في الأسبوع في توزيع الشاي، ويربح 50 -60 الف شيكل شهريا. وعاملة سلطة البث يتم تصويرها كسارقة لأنها تجبي الضريبة. حتى من يؤيد اجراء اصلاحات في هذه المؤسسات يجب ان لا يرى بالعمال مخربين، وانما اناس يستحقون بالذات التعاطف معهم بعد عمليات التنجيع الصعبة التي يمرون بها. ولذلك من المذهل ان نتنياهو الذي يعرف ان المقصود اكثر الناس المؤيدين له، يتجرأ على المس بهم هكذا، بشكل بالغ.
هذا هو الذعر، هذا هو فقدان الوعي، هذه هي محاولة نيل الاهتمام والصراخ بانهم يسرقون منا السلطة، ولكن الذعر يعتبر مستشارا سيئا بشكل خاص.
بنحاس عيدو، رئيس لجنة عمال سلطة المطارات ومرشح الليكود للكنيست في المكان السادس والثلاثين، هدد بأن العمال لن يصوتوا لليكود وطالب نتنياهو بالاعتذار. فدعاه نتنياهو لالتقائه واعتذر امامه. وكان متأكدا من أن عيدو سيصدر بيانا يدعو من خلاله العمال الى التصويت لليكود. لكن عيدو رفض، فهو ايضا، يشم رائحة ضعف الملك.
بعد ذلك جاءت الزيارة الغريبة لنتنياهو الى سوق محانيه يهودا. ذات مرة كان يصل مرشح الليكود الى هناك على وقع الطبول والزمور، يرافقه جيش ضخم من الصحفيين. هذه المرة لم يتم تبليغ الصحفيين بالزيارة، خشية ان يحظى نتنياهو بالصراخ والشتائم. من رافقت نتنياهو في السوق كانت ميري ريغف، التي يستهتر بها نتنياهو، ولكنه على استعداد لاستغلالها كدرع بشري وقت الحاجة.
وينعكس ذعر نتنياهو، ايضا، في الوعود التي قدمها لعدة مجموعات ضغط. لقد وعد المتدينين بأنه سيغير قانون التجنيد من اجلهم، ووعد بالغاء ضريبة القيمة المضافة عن المنتجات الأساسية، وابلغ عمال “تركوبت بروم” انه سيفحص شخصيا مسألة فصلهم من العمل. انه يعتقد بأننا جميعا حمقى، واننا سنصدق وعوده الكاذبة التي تتناقض مع كل معتقداته الاجتماعية والاقتصادية. الآن. في السطر الخير، يشتم الجميع الخوف الذي يتسرب من نتنياهو، فقدان الثقة بالنفس، والذعر. هذا هو الجميل في الديموقراطية.
الاخفاق من نصيب هرتسوغ وليفني، ايضا
يكتب عكيبا ادلار، في “هآرتس” انه في الثالث عشر من آذار، يصادف مرور عشر سنوات على القرار التاريخي الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية، والذي لم يحظ بأي ذرة من التهليل (او الوحل) الذي تستحقه عشية الانتخابات. في 13 آذار 2005، قررت حكومة ارييل شارون الثانية تفكيك كل البؤر غير القانونية التي اقيمت منذ تسلمها لولايتها في اذار 2011، والتي تم تفصيلها في التقرير الذي طرحته امامها المحامية طاليا ساسون. وجاء في القرار ان الحكومة ستنفذ بذلك المرحلة الاولى من خارطة الطريق التي طرحها الرباعي الدولي، بناء على الالتزامات الاسرائيلية التي تعود الى ايار 2003.
هذا البند الذي يشمل التجميد المطلق للبناء في المستوطنات لم تشمله التحفظات الـ14 التي قدمتها اسرائيل الى الرباعي الدولي. توقيع وزير المالية، آنذاك، بنيامين نتنياهو، على هذا القرار لا يساوي اكثر من الأوراق التي كتب عليها اتفاق واي وخطاب بار ايلان وكومة خطابات “الدولتين” امام الكونغرس الأمريكي والجمعية العامة. ولكن هذا هو الوقت المناسب للتذكير لأصحاب الذاكرة القصيرة من بيننا انه في تلك الحكومة كان يجلس يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، ايضا. وتم تعيين ليفني لرئاسة اللجنة الوزارية الخاصة، التي انيط بها ترجمة تقرير المستوطنات على الأرض – والتأكد أولا من تفكيك البؤر غير القانونية التي اقيمت بعد تركيب الحكومة السابقة (والتي كانت ليفني عضو فيها، أيضا). وقد تم انشاء قسم كبير من تلك البؤر على أراض فلسطينية بملكية خاصة.
حسب معطيات دائرة الاحصاء المركزية، فقد ازداد عدد المستوطنين في الضفة الغربية بحوالي 112 الف مستوطن (من 244 ألف الى 356 الف). وحسب معطيات “سلام الآن”، فقد اضيف في الفترة ذاتها 9000 مستوطن الى سكان البؤر غير القانونية، أي ثلاثة اضعاف عددهم قبل عشر سنوات. وقد ازداد اكثر من نصف هذا العدد من المستوطنين، خلال الفترة التي تحمل فيها هرتسوغ وليفني المسؤولية الوزارية عن هذا الخرق الفظ للقانون الاسرائيلي والدولي. كما كانت زعيمة كاديما/الحركة، ورئيس العمل/المعسكر الصهيوني، شريكان في قضية تحويل ملايين الشواقل الى المستوطنات عبر الأنبوب الراشح المسمى “دائرة الاستيطان” والتي تحولت فجأة الى كيس الملاكمة القومي.
حسب تقرير البؤر الاستيطانية (الذي طرح امامهم قبل عقد زمني)، اقامت الدائرة “في الأساس، بؤر استيطانية غير قانونية وبدون تصديق من القيادة السياسية المخولة”. كما جاء في التقرير ان هذا النشاط غير القانوني المنهجي، بما في ذلك سلب الأراضي الخاصة، بدأ في منتصف سنوات التسعينيات، كما يبدو بالهام من وزراء الاسكان السابقين، “بعضهم من خلال غض النظر، وبعضهم بدعم رسمي وتشجيع وتسريع البناء”. جميع الحكومات الاسرائيلية التي تشكلت منذ عام 2005، تجاهلت التوصية الواضحة لتقرير المستوطنات بقص جناحي دائرة الاستيطان وبشكل خاص تقليص ميزانيتها التي تواصل تمويل مصنع تحطيم السلام. كما أن وزير المالية الأخير، يئير لبيد، تعامل بسخاء مع رعايا “الاخ” نفتالي بينت.
لقد نشر طلب “يوجد مستقبل” باغلاق الدائرة فقط بعد فتح تحقيق وكشف قضايا الفساد في اسرائيل بيتنا، التي تقود، ايضا، الى مسؤولين كبار في هذا التنظيم. لبالغ الأسف، ان الحزب الصهيوني الذي يتجرأ قادته على القول بدون تردد، وبصوت عال وصاف، ان خطط توسيع المستوطنات تهدد المشروع الصهيوني، بشكل لا يقل، بل وربما اكثر، من الخطة النووية الايرانية، هو حزب يصارع البقاء. ليس مفاجئا ان هرتسوغ وليفني يحاولان ابعاد قضية المستوطنات عن الأضواء الانتخابية. في كل ما يتعلق بالاخفاق بمعالجة هذا المرض العضال الذي يهاجم العملية السياسية، النازفة والتي تبتلع مبالغ هائلة من اموال الجمهور، يحمل الجميع على رؤوسهم صناديق من القشدة. فهل يمكن الاعتماد عليهم، بأن لا يكرروا الجلوس في حكومة تنمي جناة البؤر الاستيطانية وتعيل اعداء السلام؟
الانتخابات أنستنا الوضع الأمني
يكتب عاموس هرئيل في “هآرتس” ان انتخابات الكنيست التي ستصل الى نهايتها يوم الثلاثاء، ادخلت في حالة جمود عميق، التطورات على الساحة الأمنية. وتم دفع الموضوع الأمني الى مكان متدن في جدول الاولويات وتحولت الى استفتاء شعبي على صورة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (الذي يسره الحديث عن مخاطر ايران وداعش خلال الحملة الانتخابية، بينما يقلل من الحديث عن نتائج الحرب ضد حماس في غزة). ويبدو أن الوضع الأمني في حد ذاته أخلى العناوين لصالح قضايا أخرى. السلطة الفلسطينية، على الأقل، تسعى الى الامتناع عن أي ارتباط لها بنتائج الانتخابات. وعلى هذه الخلفية تم هذا الأسبوع، اعتقال حوالي 50 ناشطا من حماس والجهاد الإسلامي، في انحاء الضفة، وتم بذل جهود لمنع وقوع عملية من شأنها حرف الكفة السياسية في اسرائيل. فالقيادة الفلسطينية، كما الاسرائيلية، تستعد لليوم التالي للانتخابات. وفي نهاية آذار، ستعود الى جدول الأعمال، التوجهات المثيرة للقلق، التي ظهرت في الأشهر السابقة: توجه السلطة الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، والتي يمكن ترجمتها من خلال تقديم دعاوى ابتداء من مطلع نيسان وصاعدا، وفي اعقابها خطوة العقوبات التي انتهجتها إسرائيل بتجميد تحويل أموال الضرائب التي تم جمعها لصالح الفلسطينيين.
ان الفجوة التي حصلت في ميزانية السلطة جراء احتجاز حوالي مائة مليون دولار شهريا، سيظهر تأثيرها القوي خلال شهري نيسان وأيار. لقد فهم الفلسطينيون بأن نتنياهو مقيد بالخطوة التي اعلن عنها كجزء من محاربته من اجل اصوات اليمين، وان شيئا لن يتغير حتى الانتخابات الاسرائيلية. ويرتبط تحويل الأموال بنتائج الانتخابات: فاذا قامت حكومة برئاسة المعسكر الصهيوني، ستكون اسرع في الغاء هذه الخطوة. واذا بقي الليكود في السلطة، فمن المرجح انه سيتصرف كما فعل في السابق (عندما الغى تجميدا مماثلا قبل حوالي اربع سنوات). لكن الأمور ستتم على مستوى منخفض. وفي هذه الأثناء، تستدين السلطة المال من هنا وهناك، الا ان مستخدمي الدولة يتلقون رواتبهم في موعد متأخر، وبشكل جزئي. على المدى البعيد، كما يعرف نتنياهو، يمكن لهذه الخطوة ان ترتد كالبوميرانج الى نحر اسرائيل. تعتمد حالة التأهب العالية التي اعلنتها اجهزة الامن في السلطة على الادراك بأن حماس تعتبر الضفة حلبة مريحة اكثر للعمل ضد اسرائيل، دون ان تتحمل المسؤولية.
وعلى حدود غزة يبدو ازدياد الاحتكاك مع المدنيين الفلسطينيين على امتداد السياج ويتخوف الجيش من استغلال هذه الحوادث لتنفيذ عمليات ضد قواته. ولكنه يظهر ان حماس تفضل مواصلة الامتناع عن الصدام المباشر مع اسرائيل. وهذا الاسبوع نشر موقع “واللا” عن مبادرة ناقشتها حماس مع دبلوماسيين اجانب، ستوافق بموجبها على وقف اطلاق النار لفترة طويلة مقابل حصولها على تسهيلات أخرى في موضوع الحصار المفروض على القطاع. ويبدو ان هذه لا تزال مجرد افكار اولية، لكنها تعكس توجها حقيقيا في حماس: الحاجة الى مهلة زمنية للعق جراح الحرب في غزة، خلال الصيف الأخير والفهم بأن فرص حصولها على أي تسهيلات يرتبط باسرائيل بشكل خاص.
هل ستؤثر نتائج الانتخابات في إسرائيل بشكل مباشر على الواقع الامني في المنطقة؟ على جدول اعمال الحكومة الجديدة سيتم طرح موضوعين استراتيجيين عاجلين: الوضع على الحلبة الفلسطينية الذي ستكون الخطوات الإسرائيلية بشأنه بالغة الاهمية، والمفاوضات في الموضوع النووي الايراني، التي سيكون التأثير الاسرائيلي عليها محدودا. عدم الاستقرار على الساحات المختلفة، من لبنان وسوريا، مرورا بالمناطق وحتى سيناء، بات مسالة اساسية، تصعب جدا على صياغة توقعات استخبارية واستعدادات عسكرية ملائمة، ومع ذلك، ورغم مخاطر اشتعال هذه الجبهات، الا انه يصعب الآن تشخيص عامل اقليمي يملك مصلحة واضحة في الاصطدام العسكري الكبير مع اسرائيل.
عندما يبدأ رئيس الاركان غادي ايزنكوت، ولايته بمناورات عسكرية واسعة، تشمل تجنيد الاحتياط، في الضفة الغربية، فان هذا يعتبر عملا راسخا في الحمض النووي للجيش. ولكن خطوة كهذه لا تنبئ بالضرورة بالحرب. كان يمكن للعام 2015، ايضا، ورغم المخاطر الكامنة فيه، خاصة على الساحة الفلسطينية – ان يمر كسنة اخرى من الانتظار وتمييع الوقت، دون ان يحدث أي اختراق سياسي، او بدلا من ذلك، اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
سيطرة داعش على سيناء
التنظيم الارهابي الفاعل في الشرق الاوسط، حاليا، يركز غالبية عمله على مسافة لا تزيد عن عشرين – ثلاثين كلم من الحدود الجنوبية – الغربية لاسرائيل. وقد اطلق على التنظيم الجهادي “انصار بيت المقدس” الفاعل في سيناء اسم “ولاية سيناء”، ويضم حسب التقديرات المحتننة للاستخبارات الاسرائيلية عدة مئات من المخربين المسلحين، ورغم ذلك، منذ تموز 2013، قتل نشطاء هذا التنظيم حوالي 330 جنديا مصريا في سيناء. ومنذ ايلول الأخير، تم احصاء اكثر من 140 قتيلا مصريا في المعارك الدائرة خاصة في الجزء الشمالي من سيناء. وبالمقارنة بين عدد النشطاء الصغير ونسبة الضحايا الكبيرة التي اوقعوها في الجانب الخصم، من المشكوك فيه انه يوجد في المنطقة اليوم أي تنظيم آخر يمكنه المفاخرة بانجازات مماثلة.
في نوفمبر الماضي، حول هذا التنظيم ولائه من القاعدة الى اللاعب الرئيسي في القسم الأكثر تطرفا للارهاب الإسلامي “الدولة الاسلامية – داعش”. كما انضمت الى هذا التنظيم اربعة فصائل جهادية اخرى من دول مختلفة. وحتى هذه المرحلة ليس معروفا ما اذا كان التنظيم الأم حقق توقعات فرعه في سيناء وقام بتمويله وتزويده بأسلحة متطورة. ولكن في الأشهر الاخيرة، بدأ يظهر تطور قدرات “لواء سيناء” بشكل ملموس. وينجح رجاله بتنفيذ هجمات منسقة على القواعد العسكرية ومراكز الشرطة تشمل سيارات مفخخة ونيران مدفعية وصواريخ مضادة للدبابات وهجمات مباشرة على الجنود. ويتزود المهاجمون بكاميرات توثق للعمليات ويتم نشر الافلام على الشبكة.
في الجيش الاسرائيلي يمتنعون عن توزيع علامات للجهود التي تبذلها مصر ضد الجهاديين في سيناء، لكن نتائجها محدودة في افضل الحالات. المصريون يستخدمون قبضة قوية على حدود سيناء وقطاع غزة، حيث اقاموا هناك منطقة عازلة وهدموا مئات البيوت وكشفوا مئات انفاق التهريب بهدف قطع العلاقة بين سيناء والقطاع. لكن تحركاتهم ضد الارهابيين من لواء سيناء تواجه مصاعب اكبر، خاصة بسبب الدعم الذي تحظى به الالوية من بدو سيناء . الجيش المصري يبلغ عن سقوط عشرات القتلى من الجهاد في الهجمات التي يشنها على مواقعهم، ورغم ذلك فان التنظيم يواصل التسبب بخسائر فادحة للجيش.
في آب 2011 قتل رجال لواء سيناء، في صورتهم السابقة، ثمانية اسرائيليين قرب عين نطيفيم، الى الشمال من ايلات. وبعد سنة تم احباط محاولة تسلل بالقرب من كرم ابو سالم. ومنذ ذلك الوقت تم تسجيل عدة عمليات تسلل اخرى وتم اطلاق صواريخ كاتيوشا على ايلات والنقب، لكنه يبدو ان محاربة السلطة المصرية هو الهدف الاول لهذا التنظيم. ومع ذلك فان الجيش الاسرائيلي يفترض ان محفزات التنظيم على تنفيذ عمليات في اسرائيل لا تزال قائمة، وان التنظيم سيحاول تنفيذها، بطرق اكثر حكمة وطموحا من السابق.
الجيش المصري، ايضا، يحاول احباط مخططات هذا التنظيم، ولكن عقب اخيل بالنسبة للاسرائيليين والمصريين، يكمن في مجال الاستخبارات. حتى الآن ليس واضحا شكل الهرم التنظيمي للواء سيناء. واذا كانت له قيادة عسكرية متفق عليها، فان إسرائيل لا تعرف هويتها. وفي خضم احباطهم يتهم المصريون حماس في غزة بمساعدة الجهاديين في سيناء وتدريبهم. لكن إسرائيل تتعامل مع هذه الادعاءات بتشكك. لو كان النشطا
