الرئيسية اخبار الجبهة كتب الأمين العام د.مجدلاني: لحساب من اشعال فتيل هذه الفتنة

كتب الأمين العام د.مجدلاني: لحساب من اشعال فتيل هذه الفتنة

40_53_15_7_10_20122

استبشر الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده بتشكيل القائمة العربية المشتركة لخوض انتخابات الكنيست ال26 ، واعتبروا هذه الخطوة الوحدوية ايذانا ببدأ مرحلة جديدة لتوحيد الصف والموقف الوطني الفلسطيني بالداخل بصرف النظر عن الانتمائات والخلفيات الفكرية والسياسية لمكونات ومركبات القوى المشاركة في القائمة، وان كنا نامل انتتسع وتشمللكل مكونات الطيف السياسي والمجتمعي لجماهير شعبنا بالداخل الذي لم يمثل بها .
اما وقد تم الامر بهذه الصيغة التي تم التوافق عليها مابين الاغلبية العظمى بجهود مشكورة من لجنة الوفاق الوطني،فلم يكن بوسعنا سوى اعلان ترحيبنا وسعادتنا بهذا الانجاز الوطني الذي كسر دائرة الانقسام التي عانى ولايزال يعاني منها شعبنا الفلسطيني حتى اللحظة الراهنة، ويسعى جاهدا للخروج منها .
وقد تبدوا هذه الكلمة الترحيبية بالقائمة العربية المشتركة متاخرة بعض الشيء، ونحن لم يعد يفصلنا عن يوم التصويت سوى ايام قليلة ، الا اننا نجد انفسنا ومن موقع المسؤولية الوطنية العامة والمشتركة،ان نقول كلمتنا التي لانملك سواها، اتجاه شعبنا الذي تشبث بارضه ، واعطى معنا كبيرا لهويته الوطنية خلال العقود الستة الماضية ، وواظب على رفع شعار السلام والمساواة ، المساواة في الحقوق السياسية ولاقتصادية والاجتماعيةللاقلية الفلسطينية الصامدة على ارضها،والسلام للبقية الباقية على ارض فلسطين التاريخية بتقرير المصير والحرية والاستقلال وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس،ولا نبالغ في القول ان ابناء الشعب الفلسطيني في كل مكان وهو ينظر لهذه القائمة وينتطر للنتائج التي سوف تحصدها ، فإنما يتطلع لان تكسر بحصولها على اكبر قدر ممكن من المقاعد صعود الفاشية الصهيونية بطابعها ومضمونها الجديد،وباسليبها العنصرية التي فاقت نظام الابارتهايد المقبور في جنوب افريقيا، وتضع اللبنات الاساسية على طريق تحقيق المساواة للاقلية الفلسطينية بالداخل، وتصويب مسار عملية السلام التي انحرفت عن مسارها، ووصلت لطريق مسدود بفعل سياسات وممارسات اليمين الصهيوني القومي والديني المتطرف .
وان يخرج البعض في اللحظات الاخيرة وليشكك بهذا الطرف الوطني او ذاك ، وليشعل فتيل الفتنة بين مكونات ومركبات القائمة باسم الدين تارة او باسم الاخلاق تارة اخرى ، وليحرض عل القائمة المشتركة ورموزها ، فامر لايمكن وصفه سوى بالعمل اللااخلاقي، خصوصا اذا لم يكن غائبا عن الاذهان الاسباب الحقيقة وراء افتعال هذه الفتنة وبهذا التوقيت بالذات بعد اصراره على تمرير ما يريده والا الطوفان من بعدي،والذي لايخلوا ايضا من شبهة اخرى اشد خطورة وبؤسا وهي اما دعوة الجماهير العربية الى الاستنكاف عن المشاركة وبذلك تنخفض نسبة التصويت والمشاركة والتي هي هدف هذه الحملة، واما البديل بالتصويت للاحزاب الصيونية الاخرى التي تتنافس للحصول على ما امكن من حصة من خزان الاصوات العربية ، لكن ايا كانت النوايا والاهداف التي تقف وراء هذه الدعوات وبصرف النظر عن اسبابها ، فإن الجماهير العربية في الداخل تدرك بحسها السياسي والوطني العالي وبانتمائها لشعبها وقضيتها ، وادراكها لابعاد المعركة التي تخوضها الان ، بان ان هذه الدعوات لن تؤثر على توجهاتها ولن تثنيها عن تحقيق امالها وطموحاتها، وخاصة انها وفي هذه المرحلة بالذات تتحمل عبء ومسؤولية كبيرة ، وهي حماية حقوق الشعب الفلسطيني ليس فقط بالضفة والقدس، والقطاع والشتات ، بتقرير مصيره وعودته ، وانما بمصير العملية السياسية والامن والسلام لشعبنا الذي بات مهددا اكثر من السابق من القوى العنصرية والفاشية الجديدة التي انقلبت على عملية السلام ومرجعياتها وفي الجوهر منها حل الدولتين .

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version