
غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل – أعلن مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر، أن الأونروا ستستأنف خلال الأيام القادمة دفع أموال بدل إيجار للاجئين المدمرة منازلهم وأموال للمتضررة منازلهم بشكل جزئي ضمن برنامج الدعم المالي لإصلاح الأضرار، وذلك بعد استجابة السعودية وألمانيا لنداء الأونروا في كانون الثاني الماضي عندما أعلنت تعليق برنامجها بسبب نقص التمويل.
وطالب تيرنر خلال لقائه نخبة من الصحفيين أمس، بتوفير 100 مليون دولار للربع الأول من العام الجاري لتمكين عائلات اللاجئين المتضررة منازلها والحصول على بدلات للإيجارات السارية عليهم.
وأعرب تيرنر عن قلقه الشديد من الحال الذي وصل إليه ملف إعادة الإعمار في غزة، مؤكداً أن الأونروا تجري نقاشات مع المانحين الذين تعهدوا بدفع أموال للإعمار في مؤتمر القاهرة للالتزام بتعهداتهم لكي تتمكن من بناء المنازل المدمرة.
وقال: « من المفترض أن تقوم الأونروا ببناء 7000 منزل للمتضررين إلا أن الأموال المتوفرة تكفي فقط لبناء 200 منزل. لذلك مطلوب من المانحين سرعة الاستجابة لمطالب الأونروا ضمن تعهداتهم في مؤتمر القاهرة.
ورداً على سؤال لـ«الحياة الجديدة» عن وجود تنسيق بين الأونروا والسعودية في المشاريع التي تنوي الأخيرة تنفيذها في القطاع، أوضح تيرنر أن السعودية هي من أكبر الجهات المانحة للأونروا سواء للمشاريع أو لبدل الإيجارات للمتضررين، وأنها مهتمة باستمرار في مساعدة الاونروا. وهم الآن يعملون على مساعدة الحكومة الفلسطينية في مشاريعها الأخرى. وأكد أن علاقة الأونروا بالسعودية علاقة متينة وقوية خاصة الصندوق السعودي للتنمية ويوجد تنسيق معهم.
وأعرب تيرنر عن قلقه الشديد من تأزم الوضع السياسي وعدم وجود أي تطور عليه بحيث لا توجد أي إشارة تشير إلى وجود تقدم، لافتاً إلى أن اللاجئين غاضبون ومحبطون من تعثر الإعمار، والأونروا تشاركهم هذا الشعور، متمنياً أن تتحسن الأوضاع في القطاع.
وأكد أن عدد النازحين في مدارس الأونروا سيتناقص مع بدء دفع أموال بدل إيجار لهم من قبل الأونروا والـUNDP.
وعن إمكانية نشوب حرب جديدة على قطاع غزة، كرر تيرنر ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد الحرب الأخيرة، : “إذا لم تعالج جذور المشكلة فإنه من الممكن أن تكون هناك حرب أخرى” وقال تيرنر: اذا لم يتم حل مشكلات غزة مثل الحصار مثلاً حينها تكون الحرب شيئاً لا مفر منه.
وبشأن إمكانية استئناف الاعمار في ظل الحصار، قال تيرنر:» من الممكن إعادة الإعمار في ظل الحصار، حيث إن آلاف المتضررين حصلوا على مواد بناء لإصلاح منازلهم ضمن الخطة المتفق عليها بين «إسرائيل» والحكومة الفلسطينية، ويمكن تطوير ذلك ليصل إلى المدمرة منازلهم بشكل كلي. لكن المستحيل في ظل الحصار هو تحسين أوضاع المواطنين ، وإعطاء أمل للشباب وأن نرى تقدماً. لذلك نحن نطالب «إسرائيل» باستمرار برفع حصارها غير القانوني عن قطاع غزة.