
دمشق- القدس دوت كوم-قالت الأمم المتحدة اليوم الأحد، إنه جرى إجلاء بعض المدنيين من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف العاصمة السورية دمشق ليفروا من تقدم تنظيم الدولة “داعش” وأكثر من عامين من حصار فرضته عليه الحكومة أدى إلى التجويع وانتشار الأمراض.
وسيطر تنظيم الدولة على معظم المخيم من جماعات مسلحة أخرى في حين يحاصر الجيش المنطقة التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن قصر الرئاسة السوري.
وقال كريس جانيس المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، إنه جرى إجلاء 94 مدنيا بينهم 43 إمرأة و20 طفلا من المخيم اليوم الأحد، وقدمت لهم مساعدات إنسانية.
وقالت الوكالة، إنه ما زال هناك 18 ألف شخص في المخيم وهم مزيج من الفلسطينيين والسوريين. وأصبح مخيم اليرموك ساحة معارك قبل الحصار ودمره القتال في الشوارع والضربات الجوية والقصف.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن المئات فروا خلال اليومين المنصرمين.
وقال جانيس في رسالة عبر البريد الالكتروني “تمكن بعض المدنيين من الفرار من المخيم في وقت سابق اليوم وندعو كل الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس حتى يمكن إجلاء مدنيين آخرين يرغبون في الرحيل.”
كانت منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت اخراج حوالي الفي شخص من سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق باتجاه احد الاحياء المجاورة، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة “داعش” على اجزاء واسعة من المخيم اثر هجوم بدأه الاربعاء.
وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق انور عبد الهادي لوكالة فرانس برس “فتحنا معبرا امنا من بيت سحم والبلدية وتمكنا عبرهما من اخراج نحو 400 عائلة يمثلون نحو الفي شخص من مخيم اليرموك في اليومين الاخيرين” لافتا الى “ايداع السكان في مراكز ايواء في منطقة الزاهرة المجاورة”.
ودعا صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أمس السبت إلى إجلاء المدنيين، وقال “تخرج من مخيم اليرموك تقارير عن جرائم خطف وقطع رؤوس وقتل جماعي.
“منذ أكثر من 700 يوم كان المخيم ضحية حصار قاس أسفر عن موت 200 فلسطيني على الأقل جوعا. تحاول منظمة التحرير الفلسطينية منذ سنوات عبر مبعوثيها رفع الحصار.”
ويسيطر تنظيم الدولة على مساحات واسعة من سوريا والعراق وهو هدف لحملة ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة.
ونشر التنظيم صورا اليوم الأحد لمقاتليه داخل المخيم. وعرض أيضا صورة 13 رجلا راكعين ووجوههم للحائط. وكتب تحت الصورة انهم مقاتلون منافسون من جماعة أكناف بيت المقدس المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد وتضم سوريين وفلسطينيين من أبناء المخيم.
وكان نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع السوري في 2011. ومنذ بدء الحرب في سوريا قتل 220 ألف شخص فضلا عن تشريد الملايين.