
القدس المحتلة – الحياة الجديدة – وكالات – افتتح امس، مركز الشرطة الفلسطينية في بلدة الرام بمحافظة القدس المحتلة، وذلك استكمالا لانتشارها في ضواحي القدس (الرام وبدّو وأبو ديس). وتسلمت الشرطة بلباسها الرسمي وأسلحتها للمرة الأولى مسؤولياتها في بلدات محاذية لمدينة القدس.
وحضر حفل الافتتاح الذي أقيم في البلدة، وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني، ونائب المحافظ عبد الله صيام، والعميد رمضان عوض نائب مدير عام الشرطة للمحافظات الشمالية ممثلا عن اللواء عطا الله، ومدير شرطة الضواحي المقدم عماد ياسين، والمقدم أبو مرعي من قيادة الأمن الوطني، وعدد من قيادة الاجهزة الامنية والهيئات المحلية المختلفة، ورئيس بلدية الرام اللواء علي المسلماني، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر، وعدد من اعضاء اقليم القدس في حركة فتح، وعضو الغرفة التجارية الصناعية في القدس هاني غزاونة.
واعتبر الحسيني هذا الانتشار الشرطي في ضواحي القدس انجازا وطنيا كان الكثير من المقدسين يتوقون إليه ويطمحون إلى بسط سلطة النظام والقانون في منطقة طالما سعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى زعزعتها وبث روح الفوضى وعاثت فسادا فيها، داعيا الى توطيد التعاون ما بين الاجهزة الامنية المختلفة والمواطن المقدسي. وأكد ان توفير الامن والامان للمواطن المقدسي ما هو إلا اللبنة الاساسية في البنية التحتية للدولة الفلسطينية القادمة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وهو ما يقع على كاهل قوات الشرطة الفلسطينية، لأنها طليعة قوى الأمن الفلسطينية في تلك المعادلة الشائكة في محافظة القدس المقطعة الاوصال، وتعمل على تجسيد مبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات وحفظ الكرامة الانسانية وانصاف المظلوم، ومحاسبة الخارجين عن القانون.
بدوره أعرب اللواء المسلماني عن أمله بأن يكون هذا الانتشار للشرطة الفلسطينية في الرام باكورة التحرير للعاصمة الفلسطينية مدينة القدس التي باتت تقع على مرمى حجر، موضحا ان هذا الركز سيخدم نحو 200 ألف مقدسي يسكنون الرام، ومؤكدا أن ذلك غير كاف إلا ان المواطنين سيتكاتفون مع قوات الأمن الفلسطينية لنبذ مظاهر الفوضى واقتلاع الفساد من جذوره وبسط سلطة القانون والنظام على الجميع.
فيما أكد عبد القادر أن حضور حركة فتح لهذا الاحتفال ما هو إلا إعلان بالمشاركة في هذا الانجاز العظيم الذي يعتبر نقلة نوعية في عمل السلطة الوطنية الفلسطينية، ومعتبرا الوجود الشرطي تعزيزا لأمن أبناء شعبنا الذي يعمل الاحتلال دوما على خلخلته، ولبنة في استمرار صمود قيادتنا الوطنية في خطواتها لخدمة المصلحة الوطنية العليا، مؤكدا وقوف حركة فتح بكافة أطرها ولجانها التنظيمية، ووضع كافة امكانياتها تحت تصرف الاجهزة الامنية الفلسطينية.
واكد العميد عوض في كلمته نيابة عن مدير عام الشرطة الفلسطينية، اللواء حازم عطا الله، أن الانتشار الشرطي في ضواحي القدس ما هو إلا خطوة أولى في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وبسط سلطة القانون والنظام وفرض الأمن والأمان ودرء الخارجين عنه ومحاسبتهم، منوها إلى خطوات سابقة قامت بها الشرطة الفلسطينية بالرغم من العراقيل الاسرائيلية، ومعربا عن ثقته في تكاتف المواطنين وأن يكون الشرطي الفلسطيني سندا وعونا لهم.
وقال لؤي إزريقات المتحدث الرسمي باسم الشرطة لرويترز “نحن موجودون في الزي المدني في هذه المناطق، اليوم (الاربعاء) سمح ان تمارس الشرطة عملها بالزي العسكري وعتادها وبحرية في ابو ديس والرام وبدو”.
وأضاف “اليوم تمت المرحلة الاولى بدخول 90 ضابطا وشرطيا إلى الرام وبدو وأبو ديس والمرحلة القادمة ستكون هناك وحدات أخرى من الشرطة الخاصة والمرور وغيرها خلال أسبوعين على أبعد تقدير”.
وكانت السلطة الفلسطينية تحتاج الى التنسيق مع الجانب الاسرائيلي للسماح لها بدخول هذه المناطق باسلحتها ملاحقة المطلوبين لديها.
وقال إزريقات “في السابق كنا نحتاج الى تنسيق لدخول هذه المناطق بإرسال قوات من رام الله وبيت لحم. الامور تمشي اليوم بدون اشكاليات”. واوضح أن استلام الشرطة لهذه المناطق اليوم هو اتفاق قديم (مع الجانب الإسرائيلي) تم تنفيذه والشرطة اليوم في زيها العسكري وتمارس صلاحياتها منذ اليوم”.