الرئيسية الاخبار اخطارات الاحتلال تهدد ملكية آلاف الدونمات الزراعية جنوب بيت لحم

اخطارات الاحتلال تهدد ملكية آلاف الدونمات الزراعية جنوب بيت لحم

edc10376_-1
بيت لحم – القدس دوت كوم – عبدالرحمن يونس – يقف المزارع احمد حسين موسى مكتوف اليدين ولا يقوى على ترميم ارضه وبيته القديم في جبل بكوش ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، بعد أن اخطرته سلطات الاحتلال الاسرائيلي بوقف اعمال الترميم بحجة عدم الترخيص.
خلال الاشهر القليلة الماضية، نجح موسى من إعادة استصلاح وترميم جزء من ارضه وبيته التي ورثها عن جده، لكن سرعان ما وجد نفسه أمام مطرقة الاحتلال وسنديان قراراته واخطاراته العنصرية الأمر الذي يهدد ملكيته للارض مع مرور الوقت.
ويخشى موسى من استمرار قرار منعه من ترميم منزله وزراعة ارضه، خصوصا وأن سلطات الاحتلال تستولي على الاراضي الزراعية التي تدعي بأنها غير مأهولة أو التي يبتعد عنها اصحابها لعدة سنوات.

وقال المزارع موسى في حديثه مع دوت كوم، “ورثت هذه الارض عن جدي وتمكنت من ترميم جزء منها خصوصا أننا لم نتمكن خلال السنوات الماضية من ذلك بسبب وجود معسكر للاحتلال قريب من المنطقة”.
واضاف موسى “تفاجأنا في نهاية شهر كانون ثاني/يناير الماضي، بقيام سلطات الاحتلال باخطارنا بوقف اعمال البناء بحجة عدم الترخيص، وبموجب ذلك قمنا بمراجعة الادارة المدنية والمحكمة الاسرائيلية وقدمنا جميع الاوراق الثبوتية بملكية الارض واخراج القيد لكن إلى اليوم لم نستطع الاستمرار بعملية الترميم”.
لا تحيط بارض عائلة موسى أي مستوطنة أو بؤرة استيطاينة، لكن كل ما تبقى منها نحو 13 دونما بعد أن سلب جدار الضم والتوسع العنصري والطرق الالتفافية اجزاء كبيرة منها.

بدورها تستذكر الحاجة فاطمة داود حسين موسى ارضها التي كانت مزروعة بكل انواع الاشجار من فواكه ولوزيات وعنب وحمضيات وزيتون، لكن حين تم بناء جدار الضم والتوسع العنصري على اراضي بلدة الخضر تم اعدام المئات من الاشجار ناهيك عن عزل الاراضي عن اصحابها المزارعين.
أما اليوم، فتشير الحاجة فاطمة إلى ان سلطات الاحتلال تسعى إلى مصادرة المزيد من الارضي لكن من خلال اخطارات الهدم والمصادرة والتضييق على المزارعين والاعتداء عليهم وعلى مزروعاتهم بهدف دفعهم إلى ترك اراضيهم وعدم استصلاحها أو ترميمها.
وقالت الحاجة فاطمة لـ دوت كوم، “نحن موجودون على هذه الارض قبل قيام اسرائيل، وسنستمر في التواصل مع اراضينا لأن وجودنا هو اكبر تحدي أمام السياسة الاسرائيلية ومقاومة فعلية على الارض”.

وحسب الكثير من التقارير والاحصائيات، فإن بلدة الخضر تعد من أكثر المناطق في محافظة بيت لحم عرضة للاخطارات بشكل مستمر من قِبل سلطات الاحتلال خصوصا الاخطارات التي تتعلق بمصادرة اراضي أو وقف اعمال بناء أو اخطارات بهدم منازل.
وعلمت دوت كوم، أن أكثر من 30 منزلا في مناطق مختلفة في بلدة الخضر تم اخطارها بالهدم اووقف اعمال البناء، بالاضافة إلى اخطارات بمصادرة نحو 3 آلاف دونم.
وفي هذا الاطار بين رئيس بلدية الخضر توفيق صلاح في حديث خاص مع دوت كوم، ان جدار الضم والتوسع العنصري عزل أكثر من 20 ألف دونم عن الاراضي بلدة الخضر، وجميع هذه الاراضي مهددة بالمصادرة سواء من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث بؤر استيطانية وشق طرق جديدة.

وأشار صلاح إلى أن سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية تسابق الزمن في خلال تغيير معالم الاراضي الزراعية التابعة للمواطنين تمهيدا لسرقتها وبناء مستوطنات جديدة عليها كما أن الاحتلال يسعى من الاخطارات قطع الطريق بين المزارعين واراضيهم الزراعية.
وأشار رئيس بلدية الخضر إلى أن الجمعيات الاستيطانية تستغل فترة الاعياد الدينية للقيام باعمال بناء وتجريف مساحات واسعة من اراضي بلدة الخضر بهدف السيطرة عليها وتغيير معالمها خصوصا في مناطق بطن المعصي، وعين قصيص أو البؤرة الاستيطانية “سيدي بوعز”، وخلة الفحم والعيسة، وأم ركبة وغيرها من المناطق.
ويذكر أن جدار الضم والتوسع العنصري عزل قرابة 95% من اراضي بلدة الخضر التي تقدر بنحو 23 ألف دونم، ناهيك عن الطرق الالتفافية والمستوطنات الاستيطانية، ولعل المجمع الاستيطاني غوش غتصيون اكبر شاهد على ذلك، وهو يضم العديد من المستوطنات من ابرزها ” أفرات، والنبي دانيال، وأليعازر” وغيرها من البؤر الاستيطانية التي قسمت الاراضي وحرمت المئات من المزارعين من الوصول إلى اراضيهم.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version