الرئيسية الاخبار مسؤولون: متغيرات المنطقة تزيح القضية الفلسطينية عن صدارة المشهد السياسي

مسؤولون: متغيرات المنطقة تزيح القضية الفلسطينية عن صدارة المشهد السياسي

فهرس

امد/ عمان – نادية سعد الدين: أزاحت الأحداث والمتغيرات المتلاحقة بالمنطقة، منذ زهاء الأربعة أعوام تقريباً، القضية الفلسطينية عن صدارة الاهتمام في المشهد الإقليمي العربي، بينما منحت الكيان الإسرائيلي فرصة كافية لتعميق الخلل القائم في الأراضي المحتلة لمصلحته.
وقد صرفت الأزمة اليمنية الحالية الأنظار عما يجري في مخيم اليرموك، بسورية، من “إبادة ممنهجة”، وفق مسؤولين، ضد اللاجئين الفلسطينيين على يد تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، اللذين ما يزالان يشغلان، بجرائهما ومساحة سيطرتهما، أولوية التحرك الإقليمي الدولي. دفي حين تجد الأوضاع المتدهورة في الساحة الفلسطينية نتيجة عدوان الاحتلال حضوراً “باهتاً” في الأجندات العربية الفائضة بهمومها ومشاغلها الداخلية.
وبحسب المسؤولين، فإنه “لم يصل سوى النزر القليل من المبالغ المقرّة في القمم العربية المتوالية لصالح القدس والمسجد الأقصى المبارك ودعم ميزانية السلطة، رغم الوعود البراقة”.
وإذا ما استمرت سياسة الاحتلال في استلاب الأرض والعدوان، وسط الانشغالات العربية عن القضية، واستمرار الانقسام الفلسطيني، والانحياز الأميركي المفتوح للاحتلال، فلن يبقى من المساحة المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة شيء.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إنه “لاشك بأن الأحداث الجارية بالمنطقة تحتل أولوية الاهتمام في الأجندة الإقليمية والدولية”.
وأضاف، لـ”الغد” الاردنية، إن “القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمة العربية الإسلامية، مثلما تجسد مؤخراً في شغلها صدارة جدول أعمال القمة العربية، التي عقدت بالقاهرة، وأسّ كلمات حضورها، رغم محاولات إزاحتها إلى مرتبة تالية للانشغالات الراهنة”.
واعتبر أن “قضية الشعب الفلسطيني العادلة تظل جوهر الصراع العربي – الإسرائيلي، ومرتكز إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، رغم تقادم الأزمان والأحداث”.
وأكد ضرورة “الحل الجديّ القائم على الحقوق الفلسطينية المشروعة، في إنهاء الاحتلال وتقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة”. وحث “المجتمع الدولي، الذي يحارب الإرهاب الآن، على توجيه التحرك نحو تجفيف منابع الإرهاب الممثل في الاحتلال الإسرائيلي وإنهائه، وما دون ذلك فلن يتم إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح، أثناء حملته لانتخابات “الكنيست” التي جرت في 17 الشهر الماضي، أنه “لن يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية، وسيستمر في الاستيطان”، بذريعة أن الانسحاب من الأراضي المحتلة سيهدد باستيلاء تنظيم “داعش” عليها.
وعلى الرغم من تراجعه “المراوغ” عنها، فإن الإدارة الأمريكية، أسوة بالسلطة الفلسطينية، لم تأخذاه على محمل الجدية.
وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد إن “الأحداث والمتغيرات الجارية في المنطقة تلقي بظلالها السلبية على القضية الفلسطينية، مثلما تقود انشغالات دولها الداخلية إلى صرف الاهتمام عنها، أسوّة بما يحدث حالياً مع الأزمة اليمنية”.
وأضافت” لـ”الغد”، إن “الأنظمة العربية المهمّومة اليوم بقضاياها وإشكالياتها الداخلية، تريد التخلص من “ثقل” القضية الفلسطينية على كاهلها، تحت عنوان ما يريده الفلسطينيون فنحن موافقون عليه”.
وأوضحت أن “الانقسام الفلسطيني القائم حتى اليوم، يؤثر سلباً، أيضاً، فيما ما زالت الأوهام تشغل ذهن القيادة الفلسطينية بإمكانية الذهاب مجدداً إلى المفاوضات، بوصفها خياراً وحيداً”، معتبرة أن “كل تلك العناصر المتداخلة لن تقرّب الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة”.
ونوهت إلى أنه “كلما تم الاقتراب من تحقيق المصالحة وإعادة الحوار الوطني إلى المشهد الفلسطيني، تطلّ أطراف معرقلة، من حركتي “فتح” و”حماس”، في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية عند طرفي الانقسام”.
وشددت على “وحدة الصفّ الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي”، مشيرة إلى “ما يحدث في مخيم اليرموك، بسورية، من عملية إبادة وتهجير ممنهجة ضمن سياق ضرب المخيمات وتدميرها وتهجير اللاجئين لإسقاط حق العودة”.
ولم تستبعد “بصمات الاحتلال عن الأحداث الجارية في مخيم اليرموك، باعتبار “داعش” أداة من أدوات الاستعمار المشروع الاستعماري الغربي الصهيوني في المنطقة”، بحسبها.
ورأت أن “الاحتلال المستفيد الأبرز من متغيرات المنطقة، عبر المضي في نمط عدوانه الثابت ضد الشعب الفلسطيني، متحرراً من ضغط المساءلة العربية والدولية، بمواصلة الاستيطان والتهويد والقتل والاعتقال، وحصار غزة، وسط عملية إعادة الاعمار المشلولة”.
وما تزال الاشتباكات في مخيم اليرموك، بسورية، دائرة ضد بطشّ “داعش”، الذي تسبب في سقوط العشرات من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وتهجير آخرين.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أن “الجانب الفلسطيني تسبب في تراجع الاهتمام بقضيته، فيما أضفت أحداث المنطقة تبعات سلبية مضاعفة، رغم بقاءها القضية المركزية بالنسبة للأمة العربية الإسلامية”.
وقال، لـ”الغد” من فلسطين المحتلة، إن “المأزق الفلسطيني الراهن ناجم عن إزدواجية المعايير، إزاء غياب الرؤية الوطنية الموحدة، واستمرار حالة الانقسام البشعة، ومرحلة العجز القاتمة”. ونوه إلى “التباين المواقفي حيال قضايا مصيرية معتبرة، أسوّة بوضع مخيم اليرموك، ما تسبب في العجز عن حماية اللاجئين الفلسطينيين”.
ودعا إلى “تنفيذ قرارات المجلس المركزي، الذي عقد جلسته مؤخراً في رام الله، حول تحقيق المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإجراء الانتخابات”.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version