![]()
غزة \ خاص سما\ قبل عام بالتمام والكمال وقع طرفا الانقسام فتح وحماس اتفاقا اسموه “اتفاق مخيم الشاطئ” لانهاء الانقسام الدامي الذي اطاح بامال الفلسطينيين واحلامهم في حياة كريمة او مشروع وطني يؤدي الى الاستقلال والحرية.
كل الظروف كانت مواتية في حينه وساعد في ذلك الى حد كبير تغيرات اقليمية ابرزها سقوط الرئيس السابق مرسي وما تلاه من انفتاح كبير للافق الداخلي الفلسطيني فيما لاحت انوار اخر النفق للبسطاء والمتأملين بواقع افضل لقطعتين من الارض تفتقران لكل مضامين الحياة وتعانيان من احتلال وحصار وصراع مع الوهم على اللاشئ.
عام مضى وما يلاحظ على الارض صورة سيريالية غير مفهومة وكأن الانقسام هو القدر ورعاته هم صناع الحقيقة الفضلى في وقت يغيب فيه صوت “الشعب” الدافع الحقيقي لاثمان اغتراب السادة عن حقيقية ما يجري.
المواطن محمد ابو صوان من قرى رام الله يؤكد لوكالة “سما” انه لم يؤمن يوما بان الانقسام سينتهي وان ما يجري وسيجري هو مجموعة من الاكاذيب والتصليل تستهدف استهلاكا للوقت فيما يطبق الطرفان “فتح وحماس” مشاريعهما الخاصة دون الالتفات لما يحصل عمليا في الضفة وغزة من استيطان وتهويد وحصار.
الاستاذ حسام من طولكرم يقول “نحن ضحية كذبة ومؤامرة كبرى اسمها “اوسلو” وحماس وفتح صدقتا الكذبة وعملوا انتخابات تحت الاحتلال وهم لا يستطيعون التنفس والحياة الا باذن اسرائيل”.
وتابع “هذا الانقسام هو نتيجة حتمية لاتفاق اوسلو وانسحاب اسرائيل من غزة المفاجئ واغتيال عرفات فكله كان مرتبا وعلى “الفرازة” ونحن ننفذ بسعادة بالغة وغباء غير مسبوق.
المواطن على ابو ربيع من رفح يقول ” لا اتذكر ان هناك اتفاق باسم الشاطئ وااستغرب من سؤالكم ..هل هو عيد وطني لنتذكره؟؟ ..عندما تاتي الكهرباء 8 ساعات في اليوم هو عيد لنا في غزة اما الاستقلال والسفر والعمل فهذه اماني نشعر انها ستتحقق في الجنة فقط”.
ويضيف “انا لا افهم شيئا مما يفعلون ويخططون ولا اريد ان افهم وهمي الوحيد هو اصلاح بيتي المدمر وناتي بعد ذلك للسياسة والمصالحة”موضحا ” هذه الذكرى وهذا الاتفاق لا يعني لي شيئا واذا تصالحوا “ابقى قولي..في الاحلام..من سيتخلى عن مكاسبه ولماذا ياخذون غزة الى الضفة بما يسمى الوحدة؟”.
ويسخر المهندس محمود 43 عاما من رفح من تسمية “اتفاق الشاطئ” قائلا ” لو سموه ااتفاق القاهرة او دمشق او الدوحة او جدة لنجح فنحن الفلسطينيون لا نحب ان نتفق لوحدنا يجب ان يكون هناك راع لنا لان علاقاتنا وارتباطاتنا متشعبة ويجب ان نشاور احبابنا واصدقاءنا ودافعي الاموال لنا اضافة الى مراعاة تحفظات ابن العم جارنا والراعي الاكبر للاحتفال سواء كان موجودا او غائبا وهو السيد اوباما”.
وكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تفاهمات بشأن تنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة الموقع بينهما في أبريل/نيسان 2014، أبرزها تمكين حكومة التوافق الوطني من بسط سيطرتها على قطاع غزة فورا.
وفيما يلي نص التفاهمات ننشرها للذكرى فقط :
1. الحكومة:
تمكين حكومة التوافق الوطني ووزرائها كل في مجال اختصاصه وحسب الصلاحيات والمهام الموكلة له في وثيقة الوفاق الوطني الموقعة في 4/5/2011 حسب النظام الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية والالتزام بتذليل العقبات التي تعترض عملها وصولا إلى دمج الموظفين في كافة الوزارات، وتمكين كافة المؤسسات والهيئات والمحافظات من القيام بمهامها المنصوص عليها في النظام الأساسي الفلسطيني.
وتؤكد حركتا فتح وحماس على ضرورة إسراع حكومة التوافق الوطني بتنفيذ ما ورد بشأن ممارسة واجباتها الأمنية على مناطق السلطة الوطنية وفق القوانين والأنظمة المعمول بها بهذا الشأن.
وأكد الطرفان دعمهما الكامل للحكومة في سعيها لإنهاء الحصار وإعادة العمل في كافة المعابر مع الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة، وعودة الموظفين العاملين في المعابر للقيام بمهامهم تسهيلا للمواطنين في تحركاتهم وفي تجارتهم وإدخال المواد المطلوبة لإعادة إعمار غزة.
٢. الحصار والإعمار
إن رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة أولوية قصوى للشعب وقواه السياسية، وتحقيقا لذلك أكد الطرفان التزامهما بتثبيت وقف إطلاق النار وفقا لما تم الاتفاق عليه في المفاوضات غير المباشرة بالرعاية المصرية بين الجانبين.
مطالبة المجتمع الدولي بعقد مؤتمر المانحين في الموعد المتفق عليه لإعادة إعمار غزة يوم ١٢ أكتوبر/تشرين الأول القادم.
مطالبة كافة المؤسسات والجهات المعنية وخاصة الحكومة الفلسطينية بسرعة إنجاز المخططات المطلوبة لإعادة إعمار غزة مع إعطاء أولوية لتنفيذ ترميم المنازل والمدارس والمستشفيات ذات البعد الإغاثي والإنساني لإسكان وإيواء المشردين والنازحين.
تأكيد الاستعداد الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ومؤسساتها المكلفة بالتنفيذ مع التأكيد على دور الحكومة الفلسطينية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الإشراف والمتابعة على إعادة الإعمار. وأن إعادة الإعمار تتطلب فتح كافة المعابر مع قطاع غزة وتسهيل إدخال مواد الإعمار.
٣. المجلس التشريعي
يدعو الطرفان إلى تنفيذ ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني بخصوص المجلس التشريعي وفق الاتفاقيات التي شكلت على أساسها حكومة التوافق الوطني، وفي هذا الإطار ندعو الكتل البرلمانية إلى إجراء المشاورات الضرورية التي تمهد لعقد اجتماع المجلس التشريعي، وعلى ضوء نتائج المشاورات ندعو السيد رئيس السلطة الوطنية إلى إصدار المرسوم الخاص بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد والبدء بممارسة مهامه المنصوص عليها في النظام الأساسي.
٤. الموظفون
تمكين اللجنة القانونية والإدارية المشكلة من حكومة التوافق الوطني من إنجاز المهمة المكلفة بها حسب ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني ٢٠١١، وتذليل كافة العقبات التي تعترض عملها، مع التأكيد على إنصاف جميع الموظفين المعينين قبل وبعد 14/6/2014وفق الأنظمة والقوانين التي تنظم عملهم، وحسب التوصيات التي ستتوصل لها اللجنة الإدارية والقانونية.
وتطلب الحركتان من حكومة التوافق الوطني تأمين كافة الاحتياجات المالية المطلوبة لحل مشكلة رواتبهم حسب توصيات اللجنة القانونية والإدارية، كما تطالب الحركتان حكومة التوافق الوطني بصرف مكافأة مالية للموظفين في قطاع غزة لحين انتهاء اللجنة القانونية والإدارية من عملها.
٥. التحرك السياسي
مع التأكيد على الالتزام بوثيقة الوفاق الوطني عام ٢٠٠٦ بكل بنودها، وعلى هذا الأساس ندعم التحرك والجهود السياسية الفلسطينية التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة والواردة في وثيقة الوفاق الوطني والممثلة في تحرير أرضه وإزالة المستوطنات وإجلاء المستوطنين وإزالة جدار الفصل والضم العنصري وإنجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير مصيره بما في ذلك إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين.
وتؤكد الحركتان على متابعة هذه الجهود السياسية والتحركات من قبل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وبشكل خاص لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير (الإطار القيادي المؤقت).
٦. لجنة الحريات العامة
دعوة لجنة الحريات العامة لاستئناف أعمالها في الضفة وغزة، والطلب من الحكومة تسهيل مهامها على أن تقوم اللجنة بمهامها بأسرع وقت ممكن.
٧. لجنة المصالحة المجتمعية
دعوة لجنة المصالحة المجتمعية لاستئناف أعمالها والطلب من الحكومة دعم عملها وتوفير متطلبات نجاحها.
٨. الانتخابات
التأكيد على سرعة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات وفق ما ورد في الاتفاقيات والتفاهمات التي كان آخرها إعلان الشاطئ بتاريخ 23/4/2014.
٩. لجنة المتابعة
اتفقت الحركتان على تشكيل لجنة مشتركة من بينهما لمتابعة تنفيذ في هذه التفاهمات والاتفاقيات السابقة والعمل المشترك لتذليل العقبات التي تواجهه الحكومة في عملها.
وفي الختام تعبر الحركتان عن شكرهما وتقديرهما لمصر الشقيقة على استضافتها هذه الاجتماعات في القاهرة، والتي تؤكد حرص مصر على دعم القضية الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ومتابعة جهود المصالحة بكافة جوانبها، وتأمين الدعم المادي والسياسي والمعنوي المطلوب لهذا الغرض وفقا لقرارات جامعة الدول العربية.