الرئيسية الاخبار الجرّارات الزّراعية .. فخاخ للموت أيضا !!

الجرّارات الزّراعية .. فخاخ للموت أيضا !!

فهرس
رام الله – القدس دوت كوم – من مهند العدم – لم تكن حادثة مصرع أحد المواطنين في جنين إثر انقلاب الجرار الزراعي الذي كان يقوده قبل أيام، كما نجاة أب و أم في بلدة اليامون القريبة خلال الشهر – لم تكن حادثة استثانئية؛ فقد سجلت فجائع الجرارات الزراعية في غير بلدة بالضفة مصرع 45 مواطنا على الأقل خلال السنوات الخمس الأخيرة ؛ ما يستدعى، بالتالي، العديد من التساؤلات فيما يخص الإجراءات التي تتبعها الجهات المختصة بمنح التصاريح التي تسمح بسياقتها …
تقدم وزارة النقل والمواصلات، كما تقول مصادر مختلفة، تسهيلات للحصول على جرارات زراعية في اطار دعمها للزراعة، حيث تسمح بترخيص الجرارات الزراعية الاسرائيلية المستعملة، بما فيها تلك التي تم تصنيعها منذ 18 عاما، فيما تعفى مقتنيها من رسوم الترخيص؛ ومع ذلك – قال مدير عام التخطيط والدراسات في وزارة النقل والمواصلات فرسان سمودي للقدس دوت كوم – “قلة من يحضرون لتسجيل وترخيص الجرارات الزراعية”. 

وحسب وزارة النقل والمواصلات، فإن عدد الجرارات الزراعية التي تم تسجيلها في الضفة حتى نهاية عام 2014 وصل الى 4540 جرارا، بينها 612 فقط مرخصة، بينما بلغ عدد الجرارات الصناعية المرخصة 34 من أصل 59 مسجلة، مشيرة إلى أن أهالي محافظة جنين يقتنون أكبر عدد من الجرارات الزراعية المسجلة ( بواقع 1163 جرارا – منها 153 مرخصة )، تليها الخليل ( بواقع 1218 منها 153 مرخصة )، كما تشير المعطيات المتوفرة لدى الوزارة إلى أن المسجل في بلدة يطا و القرى التابعة لها جرارين فقط، بينما “تبرطع” عشرات الجرارات على الطرقات ! 

وفيما تشير المعطيات المتوفرة لدى الوزارة إلى أن عدد الجرارات الزراعية غير المسجلة التي تجوب الطرقات في الضفة أكبر بكثير من تلك المسجلة مرخصة ) بسبب من شراء الجرارات الزراعية غير القانونية من “إسرائيل” وبأسعار رخيصة )، وهي جرارات تستخدم ليس فقط في الأعمال الزراعية، بل وايضا كوسيلة للتنقل إلى الحقول، حيث على “أجنحتها” وهي تركض على الطرقات، يمكن مشاهدة أطفال ونساء ومسنين وهم يتشبثون في الهواء؛ لئلا يسقطوا !
من جهته، قال مدير عام سلطة التراخيص في وزارة النقل والمواصلات عماد الصافي في حديث مع hgr]s دوت كوم ، أن التسهيلات التي تقدمها الوزارة لترخيص الجرارات الزراعية تندرج ضمن سعيها لتعزيز شروط السلامة و الامان، بينما عملت الوزارة على تقليل رسوم التأمين وتتدخل لدى هيئة سوق رأس المال المسؤولة على الرقابة على شركات التامين في حال وجود رفض من الأخيرة لتأمين هذه الجرارات، ومع ذلك – يضيف – “يظل الاقبال على ترخيص الجرارات بالمناطق الريفية ضعيف، مع انتشار للجرارات غير المرخصة التي تدخل من “اسرائيل. “

في الإطار، يلفت نائب رئيس المجلس الأعلى للمرور ومدير عام ادارة المرور العقيد “أبو زنيد” للقدس دوت كوم إلى وجود ثقافة سائدة بان الجرار الزراعي لا تنطبق عيله شروط الترخيص والتامين، ويتم التعامل معه كما لو أنه “دابّة”، كما أن المزارعين ينزعون مظلات الحماية ( العراضات ) التي تحمي السائق عند انقلاب الجرار لأجل تسهيل استخدامه بين الاشجار؛ ما يزيد من خطورتها على الطرق الوعرة؛ وما تسبب في مصرع 45 مواطنا جراء ذلك خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ويقول “أبو زنيد”، أيضا، ان الشرطة الفلسطينية تتعامل مع الجرارات الزراعية مثل أي مركبة أخرى، حيث كثيرا ما يتم ضبط واحتجاز جرارات زراعية غير مطابقة للشروط القانونية، غير أن أكثر الجرارات الزراعية يصعب ضبطها، لأنها تسير بعيدا عن عيون الشرطة وفي مناطق لا تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version