الرئيسية الاخبار “امان” أعلنت نتائج التقرير السابع حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد لعام 2014...

“امان” أعلنت نتائج التقرير السابع حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد لعام 2014 الحمد الله: المؤسسات الحكومية ستبقى مفتوحة للمساءلة والرقابة

فهرس
*لم نوقع اتقافية توريد الغاز مع اسرائيل وشركات خاصة روجت ضد الحكومة
البيرة – الحياة الاقتصادية – ملكي سليمان – اكد رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله أن المؤسسات الحكومية الوزارية وغير الوزارية ستبقى مفتوحة للمساءلة والرقابة وهو ما يجب ان يطبق على المؤسسات جميعها بما فيها مؤسسات العمل الرقابي نفسها لتكريس ثقافة وقيم الشفافية. وأشار إلى الجدية في حوكمة المؤسسات، ومكافحة الفساد واجتثاثه، والمضي في تعزيز قيم النزاهة والشفافية، وانفتاح الحكومة على الجهات الرقابية المختلفة.
ونفى الحمد الله ان تكون الحكومة قد وقعت اتفاقا مع شركة اسرائيلية لتوريد الغاز موضحا ان شركات القطاع الخاص هي التي وقعت وليست الحكومة، موضحا ان شركات من القطاع الخاص هي التي اخلتقت الشائعات حول توقيع الحكومة للاتفاقية المذكورة.
تحسن في المنظومة الوطنية للنزاهة
وكان الحمد الله يتحدث خلال حفل الإعلان عن نتائج تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد لعام 2014 الذي اقامه الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة ( امان) بالتزامن في البيرة وغزة بمشاركة عدد كبير من المسؤولين.
واظهر التقرير ان العام الماضي 2014 شهد تحسنا في المنظومة الوطنية للنزاهة لبعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ( الاعلام والقطاع الخاص) وذلك بفعل جهود مكافحة الفساد فتحسنت ثقة المواطنين بالاجراءات التي تمت لا سيما المتعلقة برفع الوعي العام بأسباب الفساد واشكاله وطرق مكافحته اضافة الى نشر الثقافة والقيم ذات العلاقة بالنزاهة على مستوى الحكم المحلي بعد اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية واظهرت هيئة مكافحة الفساد نشاطا واضحا في ملاحقة الفاسدين الفارين من وجه العدالة المتهمين بقضايا فساد حيث تم تقديم طلبات استرجاع الاموال والموجودات تنفيذا لاحكام القضاء الفلسطيني.
واشار تقرير النزاهة ومكافحة الفساد الى ان ظاهرة الفساد ما زالت تشكل واحدة من اهم المشكلات والهموم والتحديات في الواقع الفلسطيني الى جانب تردي الاوضاع الاقتصادية والاشكاليات المتعلقة بقضايا الحكم, كما أن الاحتلال والانقسامات الداخلية شكلتا عاملا مستمرا في التاثير السلبي على النظام الوطني للنزاهة وجهود مكافحة الفساد وكان ابرزها استمرار الجانب الاسرائيلي واصراره على رفض تقديم البيانات المالية التي تقوم بجبايتها لصالح السلطة بشفافية (ضرائب وجمارك)، وكذلك برز في عام 2014 دور الاحتلال في حماية بعض المتهمين بقضايا الفساد وقد استمر أثر الانقسام السلبي حيث صدرت بعض القرارات الرسمية التي تم اتخاذها في الضفة وغزة لأسباب فئوية وكان لها أثر مالي على حساب المال العام. واوضح التقرير أن غياب المجلس التشريعي وعدم اجراء الانتخابات اضعف الرقابة على ادارة الشأن العام حيث مارست حكومة الوفاق الوطني اعمالها في ظل غياب السلطة التشريعية الرقابية، كما ادى تعطل العملية التشريعية الى عدم مواءمة التشريعات الفلسطينية مع اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي جرى التوقيع عليها.
تحسن الارادة السياسية في مكافحة الفساد
وأشار تقرير امان الى تحسن الارادة السياسية في مكافحة الفساد كما جرى تحسن في النظام المصرفي من خلال اطلاق سلطة النقد نظام التقاص الآلي وجرى تحسن ايضا في دور الاعلام في الرقابة ودور ديوان الموظفين العام بمشاركته في اعداد مدونة السلوك والاخلاقيات للوظيفة العامة واصدرت هيئة مكافحة الفساد تقريرها السنوي المتضمن معلومات عن عملها ونشاطاتها ونشرته على صفحة الهيئة الالكترونية. واشار التقرير الى حدوث تطور واضح على صعيد المجتمع المحلي من حيث اتساع دور الجامعات ومؤسسات العلام والمنظمات الاهلية واظهر التقرير قيام نيابة مكافحة الفساد باحالة عدد من المسؤولين المتورطين في شبهة الفساد الى محكمة جرائم الفساد كما اصدرت هذه المحكمة احكاما في 3 قضايا وردت اليها عام 2014 مع الاشارة الى ان عدد القضايا المدورة عام 2014 بلغت 50 ملفا وتم الفصل في 20 ملفا منها.
ازدياد الجرائم الاقتصادية
وكشف التقرير ان الجرائم الاقتصادية في ازدياد اذ تم تحويل 34 قضية مخالفة للقانون الى نيابة الجرائم الاقتصادية خلال العام الماضي 2014.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة أشار التقرير الى استنزاف للمال العام وارتفاع في الانفاق الفعلي بمقدار النصف عما هو مقدر في الموازنة من 600 الى 956 مليون شيقل ما شكل استنزافا للموازنة العامة.
وقال تقرير امان ان تسييس الوظيفة العامة يهدد حسن ادارة المال العام، مشيرا إلى أن سياسة التعيين التي تتم على خلفية سياسية ادت الى تعيينات عشوائية .
وبين التقرير ان وزارة المالية توقفت عن اصدار موازنة المواطن لعام 2014 كما لم يستجب وزير المالية لدعوة الفريق الاهلي وممثلي المجتمع المدني حضور الجلسة الخاصة للاستماع الى اهداف الموازنة, وطالبت امان الحكومة ووزارة التخطيط وهيئة مكافحة الفساد بضرورة وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة الفساد.
وكان الحمد الله أشار إلى أن نتائج التقرير السنوي السابع حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2014، يعد مكوناً مهما في تسليط الضوء ليس فقط على الإنجازات التي تحققت في إطار جهود اجتثاث الفساد والفوضى، بل وفي وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية في تصويب وضبط الأداء لتعزيز الشفافية وقيم النزاهة والحفاظ على أموال ومقدرات شعبنا وصون المال العام.
وشدد الحمد الله على انه تم الاعتماد على الوقاية من الفساد ومنع حدوثه، من خلال تفعيل التشريعات والقوانين الناظمة لعمل الحكومة، وإعمال مبادئ حوكمة المؤسسات لضبط أدائها وإدارتها، وقد تم إقرار وتعديل رزمة من التشريعات المتعلقة بإدارة المال العام، والمشتريات العمومية، وتم العمل على تكريس منظومة محاسبة ومساءلة لمرتكبي الفساد، بإنشاء مؤسسات تساهم في محاربة الفساد الماليّ والإداريّ، ومن أهمها هيئة مكافحة الفساد التي تَمكنت مِن خلالِ عملِها الدؤوب من إعادةِ أحدِ الفارينَ مِن العدالة، وإسترجاع مُتحصلات جُرمية تجاوزت قيمتها سبعين مِليون دولار، كما تمَ إنشاء ديوانُ الرقابة المالية والإدارية، ولِجان الرقابة الداخلية إضافةً إلى دَوائر الشكاوى في كافةِ وزارات ومؤسسات الدولة، لتُشكلَ أداةً رئيسية لِقياس رضى المواطنين، وتعزيزِ مشاركتِهِم في مُساءلة المسؤولين.
واضاف الحمد الله :عملنا ايضا على تَعزيزِ دَورِ ديوان الموظفين العام، كَجِهة إشرافية رقابية، تَنهضُ بالوظيفة العمومية بَعيداً عَن الواسطة واستغلالِ النفوذ. وَقَدْ أنجزَ الديوانُ مُدونةَ السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة، التي تُشكلُ مُكونا ًرَئيسياً في تطويرِ مَنظومةِ القيمِ والأخلاق في قِطاعِ الخِدمةِ المدنية، ونَعملُ حالياً على تعزيزِ الوَعي والتثقيفِ والتدريبِ حَولَها لضمان إلتزامِ كافةِ المؤسساتِ بِها. كما عَمِلنا أيضاً على إرساءِ أُسسِ الحُكومةِ الإلكترونيةِ، خاصةً في الدوائرِ الخدماتيةِ، لتسهيلِ وتبسيطِ الإجراءاتِ وضَمانِ كَفائتِها وشفافيتِها.
تشجيع شراء المنتجات المحلية
وأوضح الحمد الله انه تم العمل على أكثر من مسار لتكريس قيم النزاهة والشفافية في إطار المجتمع والدولة، من اجل تنظيم وضبط السوق الفلسطينية، لتكون آمنة وخالية من أشكال الاحتكار، وانه قد إعتمدت الحكومة، بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدنيّ، وبالتفاف شعبيّ واسع النطاق، مبادرات تشجيع المنتجات المحلية لزيادة حصتها السوقية ومنحها الأفضلية في العطاءات والمشتريات الحكومية، بالتركيز على الجودة والمواصفات والمقاييس.
وقال الحمد الله : على صعيد الإدارة الرشيدة لما هوَ متاح من موارد، تم إنشاء مجلس تنظيم قطاع المياه بتبعية مُستقلة عن سُلطة المياه، لتكونَ نُقطة تَحول هامة على طريق حوكمة قِطاع المياه والصرف الصِحي بفصلِ المهام السياسية عن الوظائف التنظيمية فيها، وَلِيُصبِح المجلس الجهة المسؤولة عنْ مُراقبة النشاط التشغيلي لمقدمي خدمات المياه من إنتاج ونقل وتوزيع وإستهلاك وإدارة الصَرف الصِحيّ، وضَمان جودة وكفاءة الخدمات وبأسعار مُناسبة. بينما يواصل مجلس تنظيم قطاع الكهرباء، دورَه الرقابي الهام في الحِفاظ على المال العام، مِن خِلال مراقبةِ شركات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، وضمان المُنافسة المشروعة التي تِمنع الإحتكار، وتَضمن حُقوق المُستهلك وجودة وإستدامةَ الخَدمات المُقدمة لَه.
العمل على حل جميع الملفات العالقة لتكريس المصالحة
وأكد الحمد الله ان حكومة الوفاق الوطني وبناء على توجيهات الرئيس محمود عباس، تعمل بشكل حثيث على حل جميع الملفات والقضايا العالقة لتكريس المصالحة والوحدة الوطنية، مشيرا إلى انه طرح شخصيا خلال زيارته الأخيرة لقطاع غزة، خطة وطنية شاملة لحل قضية الموظفين والمعابر، بناء على إتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ، الأمر الذي سيمكن من توحيد العمل المؤسسي والوطني، لترسيخ بنية مؤسساتية واحدة موحدة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ضخ المشاريع اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة ونجدة أهلنا فيه وإنتشالهم من الموت والدمار.
الحسيني:تحديات تواجه تحقيق النظام والشفافية
وأشار عبد القادر الحسيني رئيس مجلس ادارة ائتلاف (امان) إلى وجود مجموعة من التحديات لتحقيق النظام وهي الاحتلال والانقسام الداخلي والاضرابات الاقليمية والفساد، مشيرا إلى أن علاقة امان مع الحكومة علاقة شراكة وليست مناكفة.
موليما:تزايد في عدد الشكاوى ضد الفساد
بدوره اكد ( بيتر موليما) رئيس الممثلية الهولندية لدى السلطة الوطنية على عمق العلاقة مع السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان الفساد موجود في كل دول العالم .
ونوه إلى تزايد اعداد الشكاوى المقدمة إلى مؤسسة “أمان” ضد الفساد منذ عام 2010 إذ بلغت آنذاك 78 شكوى فيما بلغ عدد الشكاوى المقدمة العام الماضي 500 شكوى العام الماضي 2014. واستعرض الدكتور عزمي الشعبي المفوض العام لـ ( امان) وعبير مصلح مديرة وحدة البحث والمعلومات في امان باستعراض نتائج تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام الماضي 2014.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version