الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 12 أيار 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 12 أيار 2015

رئيس سابق للادارة المدنية: تسليم الادارة للبيت اليهودي خطوة رهيبة وخطيرة
كتب موقع “واللا” ان رئيس الادارة المدنية السابق، العميد (احتياط) ايلان باز، وجه انتقادا شديد اللهجة الى الاتفاق الائتلافي بين الليكود والبيت اليهودي، الذي يخضع الادارة المدنية لنائب وزير الامن من حزب البيت اليهودي.
وقال باز: “هذه مسألة لا يتقبلها الوعي، ولو كنت حاليا رئيسا للادارة المدنية لكنت قد قدمت استقالتي على الفور”. واضاف باز: “هذا قرار رهيب. هذه هي اول مرة اسمع فيها ان وحدة عسكرية وصلاحياتها تستخدم كبند في مفاوضات الائتلاف مع حزب يمثل قطاعا معينا. انا لا اعرف عن حالة مشابهة في اسرائيل ولا يمكن اخضاع وحدة عسكرية لحزب قطاعي. هذا اسوأ من كل الهدايا التي يحصلون عليها في المفاوضات الائتلافية، هذا رهيب وخطير”.
يشار الى ان البيت اليهودي ينوي تعيين ايلي بن دهان نائبا لوزير الامن. وليس من الواضح نوع الصلاحيات التي سيحصل عليها بعد، وحسب تقديرات البيت اليهودي فان وزير الامن لن يتخلى عن صلاحيته في التوقيع على كل ما يتعلق بالمسائل الادارية. واوضح باز: “ان الادارة المدنية هي الذراع التنفيذي للحكومة في المناطق، والقرارات التي تتخذها شبه مهنية، ولكن كل القرارات المتعلقة بالهدم او المصادقة على مخططات بناء، تعود الى القيادة السياسية ووزير الامن. الخلط بين المهنية والرأي السياسي والحزبي كان قائما بشكل دائم ولكن المسألة هنا مختلفة تماما، لأن دهان هو ممثل المستوطنين”.
واضاف باز: “في حال تسليمه الصلاحيات سيكون الامر رهيبا، لأنه سيكون المفتاح الاخير في المصادقة على البناء وتشريع البؤر الاستيطانية غير القانونية وغيرها من القضايا. اذا اردنا ادارة الامور بشكل منحاز ومع تفكير اقل، من قبل صاحب مصلحة، فهذه هي الطريق. اذا تم نقل الصلاحيات الى بن دهان، فان كل ما رأيناه في السنوات الاخيرة سيتضاعف مرتين وثلاث”.
وقال باز ان رأيه الذي يطرحه لا يرتبط بمواقفه السياسية، وانما ينبع من القلق على الجيش. هذه وحدة تتركب من الجنود والمدنيين الذين يمثلون مختلف الوزارات. انها ليست خاضعة للقائد العام للجيش وانما لوزير الامن ولمنسق شؤون الحكومة في الضفة. بالاضافة الى ذلك، فان كل الصلاحيات المدنية والامنية تخضع لقائد المنطقة الوسطى الخاضع للقائد العام للجيش. وهذا الامر ولّد التوتر في اكثر من مرة”.
واوضح باز: “انا متأكد من ان القائد العام للجيش سيقول كلمته، نحن لن نسمع عن ذلك، ولكنه سيقول كلمته. لقد اشعل رئيس الحكومة وبينت هذا الحريق، ويجب على رجال الجيش العثور على طريقة تقلص من تأثير هذا الحريق الى ادنى حد”.
وحسب رأيه فان الصلاحية يجب ان ترجع الى وزير الامن فقط في كل ما يتعلق بالضفة بسبب رؤيته الواسعة للأمور المختلفة. وفي تعقيبه على اقوال باز قال نائب الوزير ايلي بن دهان ان التقرير منحاز ومضلل عمدا. في كل حكومة هناك نائب وزير يحصل على صلاحيات في مجالات معينة وهكذا سيكون هذه المرة”.
قائد المنطقة الجنوبية: “لا يوجد بديل لحماس”
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان قائد اللواء الجنوبي في الجيش، سامي ترجمان صرح خلال لقاء مع رؤساء المجالس الاقليمية في كيبوتس “ناحل عوز”، انه “لا يوجد بديل لحماس كسلطة سيادية في قطاع غزة، واعتبر ان البديل هو الجيش والفوضى السلطوية. وقال: “نحن ايضا، نريد عنوانا في القطاع، لأنه من دون ذلك ستحدث الفوضى، وعندها سيصبح الواقع الأمني اكثر اشكالية”.
وأضاف الجنرال ترجمان: “ان إسرائيل وحماس تملكان أهداف مشتركة، حتى في ظل الوضع القائم، وهي أن يسود هناك الهدوء من أجل النمو والازدهار. إنهم يريدون هدوء للمواطنين، وأيضًا لتطوير الجانب العسكري، لا يريدون الجهاد العالمي، فهو يهدد حماس ويهددنا، وأيضًا هناك مصلحة مشتركة بأن لا تحدث ازمة انسانية في غزة”.
كيف سيبدو المستقبل امام حماس في غزة؟ “الصراع أمام حماس لن يكون حربًا عسكرية”، قال قائد المنطقة. “من يعتقد أن الصراع بيننا وبين حماس مجرد تفعيل القوة العسكرية من جانب الطرفين لا يفهم الواقع جيدًا، نحن لا نستطيع منع حماس من تطوير نفسها عسكريًا. دعونا نعترف بالحقيقة، لم ننجح أبدا بذلك، وأيضًا لم ننجح في سوريا ولا حتى أمام حزب الله.
وأضاف: “يجب علينا أن نفهم أنه مرة كل عدة سنوات ستكون هناك جولة اخرى، وكما أعتقد فإنّ البديل هو خلق ومحاولة خلق فترة من الهدوء كلما استطعنا ذلك”.
وقال رئيس المجلس الاقليمي “مرحافيم”، شاي حجاج، معقباً: واضح أن ناشطي حماس منشغلون بالإرهاب حتى اليوم، في وضع يسود فيه “وقف إطلاق نار”، ويستعدون للحرب القادمة. وواضح لنا جميعًا أنّ الحرب القادمة، سواء كانت في الشمال أو في الجنوب ستكون قاسية. الحروب اليوم تدار في الجبهة الداخلية، وساحة المعركة ستكون الجبهة الداخلية لذا يجب الاهتمام بتوفير حماية مناسبة لجبهتنا الداخلية”.
الكنيست يصادق على توسيع حكومة نتنياهو الجديدة
صادق الكنيست الاسرائيلي، مساء امس، على مشروع قانون يسمح لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعيين عدد غير محدود من الوزراء ونواب الوزراء-. وشكل التصويت على هذا القانون اختبار قوة لائتلاف نتنياهو الذي يقوم على 61 نائبا فقط. وقد صوت جميع اعضاء الائتلاف تأييدا لزيادة عدد الوزراء، فيما عارضه كافة اعضاء المعارضة (59 نائبا).
وكتبت “هآرتس” انه سبق التصويت في الكنيست، قرار المحكمة العليا رفض الالتماس الذي قدمه حزب “يوجد مستقبل” لمنع تغيير القانون الذي تم سنه خلال الدورة السابقة للكنيست، والذي حدد بأن لا يزيد عدد الوزراء عن 18 وزيرا واربعة نواب وزراء.
ومن المنتظر ان يتم طرح مشروع القانون للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة اليوم، فيما يتوقع قيام المعارضة بتقديم الاف التحفظات عليه. وسيتواصل النقاش حتى ظهر غد الاربعاء، يليه التصويت على مشروع القانون. في المقابل اعلن رئيس الكنيست يولي ادلشتاين امام الهيئة العامة، امس، ان نتنياهو تمكن من تركيب حكومة جديدة، ما يعني انه يمنح نتنياهو مهلة اسبوع لعرضها امام الكنيست.
وقدرت مصادر في الليكود قيام نتنياهو بعرض حكومته بعد غد الخميس. وقالت ان نتنياهو سيبلغ اعضاء حزبه بالمناصب التي سيختارها لهم صباح الخميس. ورفض نتنياهو انتقادات رفاقه بشأن تسليم الحقائب الرئيسية للشركاء في الائتلاف، وقال ان الليكود سيواصل الاحتفاظ بحقائب رئيسية في مجالات الامن والخارجية والاقتصاد والمجتمع.
من جهته اعتبر رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ، ان نتنياهو فشل في تركيب الحكومة، ولذلك يجب اجراء انتخابات جديدة. كما هاجم رئيس “يسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، الحكومة الجديدة وقال ان “نتنياهو خدع وكذب على جمهور الناخبين”.
في سياق متصل قرر ضابط الكنيست، امس، تعيين حارس شخصي للنائب اييلت شكيد، المرشحة لمنصب وزيرة القضاء، بعد قيامها بتقديم شكوى حول تلقيها لرسائل تهديد عبر الهاتف والفيسبوك. وعرضت شكيد امام ضابط الكنيست صورة مفبركة لها تظهر فيها وهي ترتدي ملابس المخابرات النازية.
ودعا رئيس حزبها نفتالي بينت “الجميع الى تهدئة الحوار والتعالي على التشبيهات الشوفينية والتصرف بمسؤولية”. وقال ان الوزراء سيكونون وزراء لكل شعب اسرائيل.
الليكود يعتبر تصويت المعارضة منافقا!
في الموضوع نفسه كتبت “يسرائيل هيوم” ان حزب الليكود هاجم المعارضة البرلمانية واعتبر تصويت المعارضة نفاقا، لأن الحكومة الجديدة ستكون اصغر من الحكومة المنتهية ولايتها، والتي تضم 22 وزيرا، وثانيا، لأن توسيع الحكومة يوفر اموال الجمهور من خلال زيادة الاستقرار السلطوي!
واعتبر الحزب ان زيادة عدة ملايين شواقل لتمويل وزيرين اضافيين، في سبيل زيادة استقرار الحكومة، يعتبر مبلغا هامشيا قياسا بالمليارات التي يتم سكبها عندما تتوجه الدولة الانتخابات كل عامين.
وهاجم الليكود، ايضا، النائب افيغدور ليبرمان، وقال انه “لا حدود لسخريته. فهو يهاجم الاتفاقيات الائتلافية بشأن المهاجرين الجدد بعد ان عرض عليه الليكود ادخال 500 مليون شيكل للاتفاق الائتلافي لحل ضائقة تقاعد المهاجرين. لكنه فضل التوجه الى المعارضة خلافا لوعده لناخبيه”.
العليا ترفض منع مسيرة المستوطنين في الحي الإسلامي في القدس
رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية، امس، التماسا طالب بمنع “مسيرة الاعلام” من دخول الحي الاسلامي في القدس الشرقية، خلال ما يسمى “يوم القدس”. وطالب القضاة الشرطة باظهار صفر من التسامح ازاء أي عنف جسدي او لفظي يرافق المسيرة، وحددوا بأن هتاف “الموت للعرب” الذي يطلقه المشاركون في المسيرة عادة، يشكل تجاوزا واضحا للخط الاحمر الجنائي.
وحسب “هآرتس” فقد قدم الالتماس المحامي ايتي كام باسم جمعية “مدينة الشعوب” ومنتدى “بطاقة النور”. واحتج الملتمسون على سماح الشرطة بتنظيم المسيرة داخل الحي الاسلامي رغم ما سيرافقها من تشويش لحياة السكان الذين يضطرون الى الاختباء في بيوتهم خلال المسيرة واغلاق محالهم التجارية، ناهيك عن الاحداث العنصرية والعنيفة التي شهدتها المسيرة خلال السنوات السابقة.
واستدعي قائد شرطة القدس الى المحكمة فقال ان الشرطة تنوي تصوير المتظاهرين الذين يطلقون هتافات عنصرية واعتقالهم وتقديمهم الى المحاكمة. وقال القضاة في قرارهم انه كان من الصعب عليهم مشاهدة الأشرطة المصورة التي التقطت خلال السنوات السابقة بسبب ما تضمنته من اعمال عنف، لكن المحكمة توجه النداء ذاته الى الشرطة والحاخامات المنظمين بالعمل ضد العنف اللفظي والعنصري خاصة هتاف “الموت للعرب” الذي يشكل تجاوزا واضحا للخط الاحمر الجنائي.
وحدد القاضي يتسحاق عميت انه “آن الأوان كي يتم اظهار صفر من التسامح مع من يردد هتاف الموت للعرب، ويجب اعتقاله وتقديم لائحة اتهام ضده”.
طعن اسرائيل شرقي القدس
ذكرت “هآرتس” ان مستوطنا اسرائيليا (19 عاما)، تعرض الى الطعن امس، بالقرب من مفترق “ميشور ادوميم” الى الشرق من القدس. وعثر في مكان الحادث على سكين، استخدمت في عملية الطعن، كما يبدو. وقد لاذ المشبوه بالفرار من المكان.
واصيب الاسرائيلي في القسم العلوي من جسده، وتم نقله الى حاجز “الزعيم” في القدس الشرقية، ومن هناك نقل الى مستشفى شعاري تصيدق. وبعد تقديم العلاج له تم تسريحه الى بيته.
المستوطنون يهاجمون قرار يعلون هدم بنايتين في مستوطنة تكوع
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) انه قبل لحظة من تشكيل الطاقم الذي اتفق عليه في اطار الاتفاقيات الائتلافية، لغرض تشريع البؤر الاستيطانية، امر وزير الامن موشيه يعلون بهدم بنايتين في مستوطنة “تكوع” في الضفة الغربية. وقد فوجئوا في المستوطنة لدى سماع قرار الوزير هدم المنزلين المقامين، حسب فحص دقيق للادارة المدنية، على أراض لم تستغل في السابق.
وعرض المجلس الاقليمي غوش عتصيون صورا جوية يدعي انها تبين بأن الأرض التي اقيمت عليها البيوت لم تكن مستغلة وانما كانت وعرية وجرداء. واعلن المسؤولون في مستوطنة “تكوع” انهم سيواصلون بناء البلدة الى جانب الفلسطينيين وبدون احتكاكات كما كان الامر منذ اقامة المستوطنة. وحسب هؤلاء فان على “الادارة المدنية تشجيع الحياة المشتركة والجيرة المتبعة في تكوع وليس خلق احداث درامية واحتكاكات زائدة تمس بالنسيج الحساس الذي يسود المكان”.
وقال رئيس المجلس دافيد بيرل، ان الحديث عن مبنى صغير، لكن هدمه يعكس استهتار الحكومة بمن صوتوا لنتنياهو، وهدم المبنى الآن سيفرغ طاقم الفحص من جوهره قبل تشكيله”.
مقالات
يجب تفكيك شعبة الاستيطان
تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، عن الاتفاق بين الليكود والبيت اليهودي على اضافة 50 مليون شيكل لشعبة الاستيطان وتحويلها الى وزارة الزراعة، التي سيترأسها، وليس صدفة، رئيس حزب تكوماه وعضو البيت اليهودي اوري اريئيل.
لقد منعت وجهة النظر التي اعدتها نائبة المستشار القضائي للحكومة، دينا زيلبر، مواصلة تمويل هذه الشعبة بل وعدم اجراء أي تعاقد رسمي معها، بسبب كونها جهة تحدد سياسة غير قانونية. فعلى الرغم من ان الشعبة تحدد بأنها تعمل في مجال الاستيطان القروي في اسرائيل، الا انها تتماثل بشكل خاص مع بناء وتعزيز الاستيطان في الاراضي المحتلة.
تتركب ميزانية شعبة الاستيطان التابعة للهستدروت الصهيونية العالمية، من ميزانية اساسية ليست كبيرة نسبيا (بلغت حوالي 60 مليون شيكل في 2014)، ولكنه يتم على مدار السنة تحويل اموال اليها بواسطة لجنة المالية البرلمانية. وخلال دورة الكنيست السابقة، وبرعاية رئيس لجنة المالية، مبعوث القطاع الاستيطاني، نيسان سلوميانسكي، وصلت هذه الاضافات الى نصف مليار شيكل. وفشلت خلال الكنيست السابقة محاولات اخضاع الشعبة لقانون حرية المعلومات.
الاتفاقيات الائتلافية الأخيرة تكشف الكثير من الظلم والتشويه، وفي الأساس، بيع الأصول الاقتصادية والاجتماعية الحيوية لضمان المستقبل، بالجملة من اجل تشكيل الائتلاف. ولكن البند المتعلق بشعبة الاستيطان يعتبر مشكلة، فهو غير شرعي من ناحية قانونية، وغير اخلاقي كونه يمهد لتوسيع الاحتلال وترسيخه.
يجب تفكيك هذه الشعبة التي ارتبطت ايضا بملف الفساد المتعلق بحزب “يسرائيل بيتينو”، واخضاع صلاحياتها للمكاتب الوزارية ذات الصلة، التي تقود سياسة شفافة حسب القانون. اليوم تستغل هذه الشعبة للتضحية بأموال الجمهور من اجل المصالح الضيقة للمستوطنين ودفع معايير سلطوية وخدمات عامة مرفوضة.
مراقبة السلاح الكيماوي؟ اضحكتمونا
تكتب طال نيف، في “هآرتس” انها التقت في كانون الاول الماضي، في لاهاي، بالناطق بلسان المنظمة الدولية لمنع انتشار الأسلحة الكيماوية، بيتر شاوتساك، الذي اعلن في الأسبوع الماضي، ان منظمته ستفحص المعلومات التي نشرت الأسبوع الماضي، حول العثور على بقايا سلاح كيماوي في سوريا، بعد قيام المنظمة بتنظيف سوريا منه.
وتشير الى ان اللقاء تم في اطار منتدى نظمته المنظمة لصحفيين اسرائيليين لاطلاعهم على انجازاتها، وتقول انها بذلت جهدا من اجل انضمام اسرائيل الى هذه المنظمة، علما ان اسرائيل ترفض ذلك. وتضيف ان شاوتساك وضابط العمليات الذي ادار عملية اخراج الاسلحة الكيماوية من سوريا، قالا انه تم اخراج 90% من السلاح الكيماوي السوري، وان نظام الأسد لا يخفي مستودعات لأسلحة كهذه، لأنه يصعب عمل ذلك. وقالا ان اسرائيل ستستفيد من المصادقة على معاهدة منع انتشار الأسلحة الكيماوية، خاصة اذا اعلنت عن المواد المتوفرة لديها.
لكنه يبدو ان اسرائيل ليست معنية بالاعتراف بوجود اسلحة استراتيجية من أي نوع لديها، خلافا لاهتمامها العميق بعدم الابقاء على اسلحة كهذه عبر حدودها. ففي إسرائيل يتم اتباع سياسة “التعتيم”، او ما تكنى باسمها الآخر “الردع”. صحيح ان وزير الخارجية الأسبق دافيد ليفي وقع على المعاهدة في يناير 1993، لكن الحكومة لم تصادق عليها بتاتا.
هناك ثلاث دول لم توقع على هذه المعاهدة هي مصر وجنوب السودان وكوريا الشمالية. وسيقول المؤيدون لرفض مصادقة اسرائيل على المعاهدة ان سوريا على الرغم من توقيعها على المعاهدة اخفت السلاح الكيماوي، ولذلك فان انضمامها الى المعاهدة كان خطوة ساخرة ومدروسة، ليس اكثر. ولكن بدون المراقبين والرقابة ما كان سيحدث أي شيء مما حدث مؤخرا: لم يكن سيتم اخلاء السلاح الكيماوي من سوريا وما كانت ستتواصل اعمال الرقابة وكشف المخابئ على اراضيها، ومن الواضح انه بدون المراقبة ما كان يمكن، ايضا، منع استمرار انتاج السلاح وحتى استخدامه.
المبدأ الموجه في هذه الحالة كما يشرح اوباما وكيري، هو انه في اللحظة التي يتم فيها فتح باب الرقابة، فان فرص اكتشاف الخروقات تزيد، خلافا لما يحدث في حال عدم المراقبة.
إسرائيل الرسمية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، غارقة في النظرية المضللة التي تعتبر المجتمع الدولي بكل مؤسساته يعاني من السذاجة. انها لا تعترف وليست معنية بالاعتراف بقوتها العسكرية، ولذلك فان التعاون الوحيد في مسألة السلاح الذي تفكر فيه هو التسلح وليس التفكيك، التكتم وليس المراقبة.
معارضة اسرائيل للاتفاق مع ايران هي خطوة استراتيجية مضللة ينتهجها نتنياهو الذي يعتمد على فرضية عمل علنية، وهي انه في عام 2016 سيجلس على كرسي الرئاسة الامريكية شخص جمهوري، او ان هيلاري كلينتون ستتلون بما يكفي من الاحمر الجمهوري في كل ما يتعلق بإسرائيل – ولكن هذا التوجه يعكس أعراض السلوك الانعزالي لإسرائيل.
كما ان معارضة التصديق على معاهدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشكل جزء من هذا السلوك، المشبوه والخاطئ. والآن بعد قيام نتنياهو بتشكيل حكومة يمين متطرفة، تصبح فرص التوقيع على المعاهدة اضعف بكثير من أي وقت سابق.
صفقة السفن الحربية الألمانية: سخاء امني لكنه غير مضمون الى الأبد.
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان الصفقة الضخمة التي ستمتلك اسرائيل في اطارها اربع سفن حربية المانية بتكلفة 430 مليون يورو، للدفاع عن حقول الغاز في البحر المتوسط، يفترض ان تغطي على الفجوة الجوهرية في الدفاع عن الأصول الاقتصادية الاسرائيلية. التعلق المتزايد لإسرائيل بتزويد الغاز والتوقعات الاقتصادية العالية من اكتشاف المستودعات البحرية، تزيد من مسألة الخلاف حول ما يحدث في حقول الغاز.
هذه الحقول تواجه عمليا التهديد، ويمكن لتعرضها الى ضرر بالغ ان يسبب خسائر مالية ضخمة لإسرائيل. وهذه مسائل تفهمها كل الجهات الفاعلة في المنطقة، وأولها حزب الله. وقد المح الامين العام للحزب حسن نصرالله، في السابق، بأنه سيستهدف منشآت البنى التحتية الاستراتيجية لإسرائيل كوسيلة لخلق ميزان ردع ضدها، امام تهديداتها بضرب المنشآت المماثلة في لبنان في حال اندلاع حرب جديدة.
حزب الله يملك فعلا قدرات عسكرية تمكنه من اصابة مستودعات الغاز في البحر، سواء بواسطة القصف الصاروخي من الشاطئ (الصاروخ الصيني سي 802، الذي سبق واصاب سفينة الصواريخ الاسرائيلية “أحي حنيت” في عام 2006، وصواريخ يحنوط الروسية المتوفرة اليوم في سوريا)، او بواسطة شن هجمات للكوماندوس على حقول الغاز.
السفن الحربية الاربعة، الألمانية الصنع، ستوفر المركب الرئيسي في الحل الدفاعي للمجال البحري الاسرائيلي. ولكن ستنضم اليها سلسلة من الوسائل، من منظومة السيطرة، المراقبة وجمع المعلومات، مرورا بالطائرات غير المأهولة (بدون طيار)، وحتى منظومة الدفاع المضادة للصواريخ (براك 1 حاليا وبراك 8 المتوقع الانتهاء من تصنيعه في نهاية السنة الحالية). ولكن المفاوضات بين الحكومتين الالمانية والاسرائيلية جرت قرابة عامين، وحسب الاتفاق الذي تم توقيعه أمس، فان تزويد السفن لإسرائيل سيتم خلال خمس سنوات، وهذا يعني ان سلاح البحرية سيضطر الى مواصلة مناوراته مع ما يتوفر لديه، وتوفير الحماية الاساسية بواسطة اسطول السفن الحالي.
لقد تم توقيع الاتفاق، امس، مع حضور وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دار لاين الى اسرائيل، بمناسبة الاحتفال بمرور 50 سنة على استئناف العلاقات بين البلدين. يبلغ طول كل واحدة من السفن المتفق عليها حوالي 90 مترا، وتزن حوالي 2000 طن. وبعد وصولها الى اسرائيل سيتم تزويدها بمنظومات اسلحة مختلفة من الصناعات العسكرية الاسرائيلية. ويمكن لهذه السفن العمل على مسافة مئات الكيلومترات من الشاطئ. وسيتم تمويل الصفقة من ميزانية خاصة، لن تشكل جزء من ميزانية وزارة الأمن.
وحسب الاتفاق ستمول المانيا اكثر بقليل من ربع التكلفة الاجمالية للسفن من خلال هبة مالية يبلغ حجمها 115 مليون يورو. كما التزمت مصانع “تاي كي” التي تنتج السفن لإسرائيل، وكذلك غواصات الدولفين، باستثمار حوالي 700 مليون شيكل لشراء معدات اسرائيلية واجراء ابحاث فيها.
ويشكل هذا صورة اخرى للسخاء الالماني في كل ما يتعلق بالمساعدات الامنية لإسرائيل، بعد ان مولّت المانيا حوالي نصف صفقة غواصات الدولفين. هذا السخاء يأتي طبعا على خلفية تاريخية طويلة ومحزنة – ذكرى الكارثة وفي وقت لاحق صفقة الغواصات الاولى، وكشف المساعدات التي قدمتها شركات المانية لبرنامج الاسلحة الكيماوية العراقية في الثمانينيات.
وقد اثبتت الهبة المالية مرة اخرى حجم الاعتماد الاسرائيلي على المساعدات الامنية الخارجية، وليست الامريكية فحسب. في الحالة الاوروبية لا يمكن الاعتماد على ان هذا السخاء سيتواصل الى الأبد، وبالتأكيد على خلفية الخلافات مع الالمان حول مستقبل العملية السياسية مع الفلسطينيين. لقد قالت فون دار لاين خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الامن موشيه يعلون، انه لا توجد دولة اخرى ترتبط معها المانيا بعلاقات امنية وثيقة كما هو الوضع مع اسرائيل. وعليه ستضطر حكومة نتنياهو الجديدة الى الاهتمام باستمرار هذا التعاون الامني لسنوات، رغم الخلافات السياسية.
جيش عربي موحد: احترمه وشكك فيه
يكتب زلمان شوفال في “يسرائيل هيوم” ان احدى النتائج المباشرة للتقلبات في سياسة الولايات المتحدة الشرق اوسطية، خاصة تغيير وجهة العلاقات مع ايران، هو الشعور المتزايد في اوساط حلفائها العرب التقليديين بأنه لا يمكنهم الاعتماد على امريكا في المسائل الأمنية. واذا اضفنا الى ذلك داعش والفوضى التي تعم الشرق الاوسط، والوضع غير الواضح لمستقبل سوريا – فان هذه كلها اضافة الى ابعادها الاستراتيجية، قادت الى قرار الجامعة العربية تشكيل قوة عسكرية عربية موحدة.
قبل اسبوعين عقد لقاء لقادة الجيوش العربية في مصر والاردن والسعودية والكويت والامارات في القاهرة، تقرر خلاله تشكيل قيادة عسكرية موحدة. وسيكون على قادة الدول العربية مناقشة تنفيذ القرار بشكل فعلي، حتى نهاية حزيران القادم، ويمكن الافتراض بأن هذه المبادرة العربية الاستراتيجية لا تقابل بالتحمس من قبل كافة الاطراف في الولايات المتحدة (ولو من باب انها تدل بشكل واضح على التحفظ من الخط السياسي الذي تنتهجه الادارة في موضوع ايران ونيتها التوصل الى اتفاق معها).
لقد قررت واشنطن الرد على ذلك بالعمل على مسارين: بشكل رسمي، فحص القرار الذي اتخذ في القاهرة، ومع ذلك، التلميح الى الجهات العربية المختلفة بأنه لا حاجة له، لأنه ليس فقط لا تنوي واشنطن سحب اياديها من الشرق الاوسط، وانما تصر على اثبات ذلك من خلال تزويد السلاح والمعدات الحربية الاخرى بكثافة الى الجيوش العربية المختلفة.
وبالفعل، وكما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” في الاسبوع الماضي، تفكر الادارة بعرض وسائل قتالية متطورة، على السعودية ودول الخليج، كتلك التي حصلت عليها اسرائيل لوحدها حتى الآن. كما وقعت فرنسا مؤخرا على صفقة اسلحة كبيرة مع قطر بالذات.
من الواضح انه ستكون لكل هذه التطورات ابعاد محتملة، سياسية وامنية، على إسرائيل – بعضها ايجابي، والبعض سلبي. في الجانب الايجابي يتضح مرة اخرى انه تشارك اسرائيل القلق ازاء الاتفاق النووي مع ايران، الدول العربية السنية الحليفة للولايات المتحدة، وانه من هذه الناحية توجد عمليا جبهة موحدة تماما، حتى وان لم تكن رسمية، بين القدس والرياض والقاهرة وعمان وغيرها.
ما وصفه وزير الخارجية الامريكي جون كيري “بالتاريخي” ليس الا نظرة يقظة من قبل غالبية دول المنطقة للتهديد الايراني. لقد تطرق رئيس الحكومة الى هذا الاجماع الاقليمي خلال خطابه في اللطرون في احتفالات الذكرى السبعين للانتصار على النازية، واشار الى الفرصة المحتملة النابعة من هذا الاجماع، لتحقيق تقدم في الموضوع الفلسطيني.
في هذا الصدد يجب التذكير، حتى وان كانت المسالة نظرية حاليا، بأن احد المطالب الاساسية التي تطرحها اسرائيل بشأن اقامة دولة فلسطينية مستقلة هو ليس ان تكون منزوعة السلاح، فقط، وانما تمنع من توقيع عقود عسكرية مع دول اخرى. سواء تحققت خطة تشكيل جيش عربي موحد، او مجرد زيادة تسليح الجيوش العربية، لا يمكن لإسرائيل ان تتجاهل احتمال ان تكون النتيجة سلبية في ظروف معينة وفي ظل الوضع الامني غير المستقر في المنطقة.
صحيح ان واشنطن تعد بأنه في كل الاحوال لن يمس تسليح الجيوش العربية بالتفوق النوعي للجيش الاسرائيلي، وهي تنوي فعلا الالتزام بذلك (ويلزمها بذلك قرار الكونغرس في عام 2008)، لكنه كما اتضح في الماضي، فقد حدثت خروقات معينة في هذا الالتزام. الولايات المتحدة، بمعاييرها الاستراتيجية ليست بحاجة الى التخوف من تهديدات عسكرية من قبل جارتيها المكسيك وكندا، لكن اسرائيل ليست محررة من التعامل مع الوضع السائل في الشرق الاوسط، وكل تطور ممكن، حتى في الدول التي وقعت على اتفاقيات سلام معها. ويصبح الامر اكثر ملحا عندما يجري الحديث عن جيش عربي موحد، يضم دولا اخرى.
الجيش الذي يقام لصد النوايا التوسعية لإيران ورسلها في سوريا ولبنان وسيناء واليمن هو مسألة ايجابية، طالما تذكرنا ان ما يظهر آمنا وثابتا، يمكن ان يتضح بأنه مؤقت.
ائتلاف التحريض والتضليل
تحت هذا العنوان، كتب بن درور يميني، في “يديعوت احرونوت” ان قضية بدو النقب، هي القضية الأصعب التي تنتظر كل حكومة إسرائيلية، إذ يدور الحديث عن قضية حساسة جدًا، وقابلة للاشتعال في أية لحظة. والكثيرين يسعون لإثارتها، ومن بينهم مَن ينوون فعلاً إشعال المنطقة. في السابق كانت هنالك مظاهرات عنيفة، ومن الواضح أنه يمكن التكهن بأنها قد تتكرر، خاصةً أنّ هناك جهات من بيننا، من اليهود والعرب من يريدون إشعال المنطقة.
النقاش حول قضية النقب، مسألة شرعية، وهناك دول مختلفة تعاملت بطرق مختلفة مع مسالة الاعتراف بحقوق الأقليات الأصلانية. الاسكندنافيون كانت لديهم قضية شعب ساما – (اللابيون)، ولدى الاستراليين السكان الأصليين “الأبورجين”، ولدى الأمريكيين الهنود. وكل دولة ديمقراطية اختارت الحل الذي يناسبها، والحل الذي تقترحه إسرائيل على ما يبدو معقول ومنطقي من حيثُ اقتراحات الحل، مقارنة بدول أخرى. إسرائيل تعرض لكل عائلة بدوية تعيش في المناطق غير المعترف بها، حلاً سخيا، بما في ذلك منحهم أرض وبنية تحتية.
لكن هذه الحلول لا تعجب الائتلاف المحرض والمضلل، بمن فيهم عدالة، التجمع، منظمات حقوق الإنسان، والحركة الإسلامية، وعلى رأس الائتلاف تقف صحيفة “هآرتس”، التي تقوم بتأجيج النار. وعلينا أن نوضح: هناك فرق بين فجوة بين المواقف الناقدة لسلوك الدولة وبين التضليل، الذي ستكون له نتيجة واحدة: كذب وتحريض. وقد اختارت مجموعة ائتلاف التحريض والتضليل الطريق الثاني، ليس النضال لأجل البدو، وإنما فرصة اخرى لحملة ضد إسرائيل.
في الأسبوع الماضي قررت المحكمة العليا، إخلاء البدو من قرية أم الحيران، من أجل إقامة مستوطنة حيران، ووفق ما ذكره بروفيسور ايال غروس، المحلل في صحيفة “هآرتس”، فإنّ “المواطنين – الذين سيتم إخلاءهم من المكان وهدم بيوتهم لصالح إقامة المستوطنة اليهودية –يعيشون منذ 60 عامًا في القرية، بعد أن انتقلوا الى منطقة “ناحل يتير”، في عام 1956، بأمر من الحاكم العسكري”. لو كانت هذه هي الحقيقة، لكان يجب الانضمام إلى المتضامنين ضد حكومة النهب الوحشية، لكن المشكلة بالأساس أنّ غروس غير دقيق، ويتحدث بلغة مضللة.
أما الحقائق فهي كالتالي، أولاً أنّ الامتداد البدوي باتجاه المنطقة المخصصة لحيران بدأ فقط بعد قرار إقامة الحي الجديد. وهذا الأمر ورد في قرار المحكمة. هناك صور جوية تؤكد الأمر، لكن غروس لم يخطئ، بل قام بالتضليل، وإذا كانت هنالك فرصة لنشر أكاذيب أخرى، حول النهب الصهيوني – إذا فالائتلاف المضلل والمحرض سيستغل الفرصة.
ثانيًا، معظم البدو الذين عاشوا في المنطقة، والذين تمت مناقشة قضيتهم في المحكمة العليا، تقبلوا عن طيب خاطر الاقتراح الذي عرضته الدولة حسب مخطط برافر، والذي يشمل تخصيص اراضي بسخاء في البلدة المجاورة حورة، ويشمل ذلك الاعفاء من الدفع مقابل الأرض، والدفع مقابل البنى التحتية، إضافة إلى تعويض بسبب نقلهم.
ثالثًا، الى ما قبل سنتين كان ابراهيم الوقيلي يترأس مجلس القرى غير المعترف بها في النقب، وقام بمحاولة دفع اتفاق مع الدولة. لكن الأمر لم يعجب أعضاء ائتلاف التحريض والتضليل، الذين عملوا على إظهاره كعميل وإبعاده. لماذا؟ لأنّ هناك عناصر راديكالية رغبت بمسار متزمت. “الوقيلي اعتبر منذ ذلك الحين كمن يخرب على محاولات القياديين الآخرين فرض مسار أكثر تشددًا امام الحكومة”، وبدأت الصورة تتضح.
من الممكن والمسموح به عرض حلول اخرى، وليس كل من يعارض مخطط برافر، هو عدو للدولة، أو المشروع الصهيوني، ولكن لدى الكثيرين تحولت قضية البدو الى آلية دعائية، في إطار محاولات إظهار إسرائيل، والمشروع الصهيوني كله، مشروعاً للاضطهاد والتمييز والسلب.
يجب الاعتراف أنّ الأكاذيب تنجح، حتى الاتحاد الأوروبي تجند لإنقاذ البدو من براثن النظام الصهيوني. وفي مواجهة بحر الأكاذيب والتشويهات، لم يبقَ لنا سوى طرح الحقائق.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version