
واشنطن – القدس دوت كوم- (رويترز) – قال الرئيس الامريكي باراك اوباما في مقابلة صحيفة نشرت يوم الثلاثاء انه لن يتخلى عن الامل في حل الدولتين للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، لكنه اشار الى ان الطريق الى انهاء الصراع يبقى شاقا.
واضاف اوباما في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر باللغة العربية في لندن “ليس سرا أننا الان امام طريق شاق للمستقبل. ونتيجة لذلك تراجع الولايات المتحدة بعمق اسلوب تعاملها مع الصراع.”
ومضى قائلا “نحن نتطلع الي الحكومة الاسرائيلية الجديدة والى الفلسطينيين لإظهار التزام حقيقي بحل الدولتين من خلال السياسات والاعمال. وحينذاك فقط يمكن إعادة بناء الثقة وتجنب حلقة التصعيد.”
وتابع: “لن أيأس أبدا من أمل تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين .. الفلسطينيون يستحقون نهاية للاحتلال والإذلال اليومي الذي يصاحبه”.
وفي سياق آخر وعشية انعقاد قمة تاريخية خليجية – أميركية في كامب ديفيد، شدد الرئيس الأميركي على استعداد بلاده لـ”استخدام كل عناصر القوة” لحماية أمن دول الخليج العربية من التهديدات، ضمن حماية مصالح واشنطن في الشرق الأوسط. وأكد الرئيس أوباما أن لدى تلك الدول الحق في القلق من إيران “الراعية للإرهاب”.
وقال أوباما عن قمة كامب ديفيد، إن “اجتماعنا ينبع من مصلحتنا المشتركة في منطقة خليج يعمها السلام والرفاهية والأمن .. الولايات المتحدة على استعداد لاستخدام كل عناصر القوة المتاحة لنا من أجل تأمين مصالح” بلاده في المنطقة، مضيفا: “يجب ألا يكون هنالك أي شك حول التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة والتزامنا بشركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي”.
وبينما تدخل المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي مرحلة حاسمة، قال الرئيس الأميركي إن اجتماعاته مع المسؤولين الخليجيين اليوم وغدا “فرصة للتأكيد على أن دولنا تعمل معا بشكل وثيق من أجل مواجهة تصرفات إيران التي تسفر عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم إيران للجماعات الإرهابية”. وأكد أن “إيران منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة. إيران دولة راعية للإرهاب، وهي تساهم في مساندة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سوريا، وتدعم حزب الله في لبنان، وحماس في قطاع غزة. وهي تساعد المتمردين الحوثيين في اليمن. ولذلك، فإن دول المنطقة على حق في قلقها العميق من أنشطة إيران”. وأوضح: “حتى ونحن نسعى إلى اتفاق نووي مع إيران، فإن الولايات المتحدة تبقى يقظة ضد تصرفات إيران المتهورة الأخرى”.
وتطرق اوباما الى الصراع في سوريا وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد “فقد كل شرعيته منذ فترة طويلة” وإنه لا بد في النهاية أن يكون هناك انتقال سياسي.
وعن العراق، عبر الرئيس الأميركي عن ثقته في هزيمة تنظيم “داعش”، إلا أنه شدد على أن المشكلة هناك ليست عسكرية فحسب؛ ولكنها “سياسية أيضا”.