
رام الله- القدس دوت كوم- أشار تقرير في صحيفة الغارديان البريطانية أن وثائق تم تهريبها خلال 3 سنوات من سورية بها من أدلة كافية لتوجيه اتهامات بجرائم حرب للرئيس السوري بشار الأسد و24 من قادة النظام.
وأوضحت “الغارديان” ، الثلاثاء، أن الوثائق المسربة كشفت عن دور الأسد في قمع الاحتجاجات التي أدت إلى تفاقم الأوضاع في البلاد واعتقال الآلاف وتعرضهم للتعذيب والقتل في السجون السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأدلة تم جمعها من قبل لجنة العدالة الدولية والمحاسبة التي تتكون من محققين وقانونين عملوا سابقا في محاكم جرائم الحرب ليوغوسلافيا وروندا والمحكمة الجنائية الدولية.
كما عمل نحو 50 محققا سوريا مع اللجنة قتل من بينهم محقق وآخر أصيب أصابة بالغة، كما اعتقل عدد منهم وتعرضوا للتعذيب من قبل حكومة دمشق.
وتلقت اللجنة الدولية التمويل من بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا والنرويج وكندا والدنمارك.
وتعتزم اللجنة تقديم الأدلة إلى محكمة جرائم الحرب.
وقالت الصحيفة ان الادعاءات قد تركزت ضد القادة السوريين لدورهم في قمع المتظاهرين الذين خرجوا في مظاهرات ضد النظام في بداية العام 2011، حيث تم اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين للنظام السوري، وتعرض الكثير منهم للتعذيب والقتل داخل سجون الأسد.
واضافت الصحيفة “تم جمع هذه الادلة من قبل لجنة العدالة الدولية والمحاسبة المكونة من محققين وخبراء قانونيين عملوا سابقاً في محاكم جرائم الحرب في دول مثل يوغوسلافيا ورواندا، وايضاً في محكمة الجنايات الدولية”.
وعمل مع الفريق التابع للجنة حوالي 50 محقق من داخل سوريا والذين قاموا بمهمات خطرة من تهريب لوثائق تدين النظام خارج البلاد، وقد قتل حتى الآن محقق واحد واصيب اخر بجراح خطيرة، كما اعتقل عدد منهم وتعرضوا للتعذيب داخل سجون النظام”.
وفقاً للصحيفة فانه يتم تمويل هذه اللجنة من قبل دول غربية ومنها بريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وسويسرا والنرويج وكندا والدنمارك.
وذكرت الصحيفة “ان هذه الادلة التي تم جمعها القضايا التي تم تحضيرها سيتم تقديمها لمحكمة جرائم حرب يجري تأسيسها”.
يذكر ان روسيا قد استخدمت سابقاً حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي لمنع اي تحقيق ضد نظام الاسد داخل محكمة الجنايات الدولة أو منع إنشاء محكمة مخصصة لسوريا.
واضافت الصحيفة انه وبسبب سلسلة الاخفاقات العسكرية الأخيرة للجيش السوري والاقتتال الداخلي داخل النظام قد زادت من احتمالية سقوط الأسد في نهاية المطاف، وأن يتم تقديم نظامه إلى المحاكمة.
واشارت التحقيقات السابقة الى تورط النظام السوري في جرائم حرب، بما في ذلك وثائق نشرتها لجنة تابعة للأمم المتحدة في كانون الأول من العام 2013 والتي وجدت أدلة تشير الى مسؤولية اشخاص رفيعي المستوى في الحكومة السورية بما فيهم الرئيس بشار الأسد.
قال بيل ويلي، مدير لجنة العدالة الدولية والمحاسبة ان عمل اللجنة تركز علي كتابة مذكرات قانونية بما في ذلك ملخص حول الوقائع التي تحدث في سوريا، وادلة تدعم ذلك بحيث تشكل قضية أمام المحكمة.
قال عادل ( أسم مستعار) وهو المسؤول عن لجنة التحقيق في سوريا والذي كاد يقتل في اكثر من مناسبة خلال عمله “هذا العمل قد ادى الى توتر دائم وخوف بين افراد عائلتي، لكنني اؤمن بالعدل وآمل يوماً ما رؤية محاكمة عادلة للقيادات في النظام السوري المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب”.
قامت اللجنة ايضاً باجراء 400 مقابلة معظمها مع اشخاص انشقوا عن النظام.