الرئيسية زوايا أقلام واراء من يعطل «التهدئة» في غزة؟…بقلم: حلمي الأسمر

من يعطل «التهدئة» في غزة؟…بقلم: حلمي الأسمر


حسب الصحافة الإسرائيلية، والترسيبات التي تتناثر من هنا وهناك، ثمة مفاوضات حثيثة غير مباشرة، تدور في غرف مغلقة، وبمشاركة ورعاية مصرية وقطرية، وأطراف أخرى، بين إسرائيل وحماس، لإخراج اتفاق سلام مؤقت، يسمونه: هدنة مؤقتة، إلى حيز النور..
الاتفاق يدور حول مسودة لم تأخد شكلا نهائيا بعد، ولكنها لا تبتعد كثيرا عن هذه البنود:
هدنة طويلة الأمد بين الطرفين (غزة والاحتلال) لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد.
توقف الطلعات الجوية الاسرائيلية بما فيها الطائرات بدون طيار .
تسهيلات تنتهي برفع الحصار وإدخال مواد إعادة الإعمار
السماح للصيادين في قطاع غزة بالصيد بحرية حتى 12 ميلا بحريا.
انشاء ممر مائي/بحري عائم (ميناء يسهل إغراقه في البحر في أي لحظة!) بإشراف دولي.
الدخول في مفاوضات غير مباشرة برعاية أوروبية لإنهاء ملف الأسرى.
البنود أعلاه، تختلف تسمياتها، حسب الجهة التي تلفظها، الإعلام العبري يتحدث بلغة أخرى مختلفة عن الإعلام القريب من حماس، لكن الفحوى الأساسي للاتفاق المراد الوصول إليه، يتمحور حول نقطتين: التخفيف من الحصار والإعمار، مقابل وقف إطلاق الصواريخ باتجاه الكيان الصهيوني، ولكلا الطرفين مصلحة في ذلك، لمنع وقوع حرب أخرى، يقال أن إسرائيل ليست مستعدة لها كما ينبغي لوجستيا وسياسيا، وبالطبع ليس لحماس مصلحة في إشعالها من جديد، وهي لم تشف بعد من جروح الحرب الأخيرة.
التحدي الجديد للوصول إلى اتفاق التهدئة، تنظيمات إسلاموية جهادوية، تعلن أنها ستخرق هذه الهدنة، وستطلق صواريخ باتجاه الكيان، رغم أنها لم تكن تملك مثل هذه الصواريخ في الماضي، ولم تكن معنية بـ «الجهاد» ضد العدو الصهيوني، ولم تنتبه إلى أهمية مشاركتها في مواجهة الاحتلال إلا بعد أن اقتربت غزة من الفرج!
ترى من يمول هذه التنظيمات؟ ولما خطر ببالها فجأة أن «تجاهد» ضد إسرائيل؟
أما التحدي الثاني، فهو آت من رام الله، التي لا تريد أن تساعد غزة، ولا أن يساعدها أحد، فقبل عام شكلت حكومة «وحدة وطنية» لم تنجز شيئا، إلى أن قرر «الرئيس» حلها، لإقالة كل من هو قريب ولو وجدانيا من حماس، من هذه الحكومة، بعد أن باتت عبئا على وحدة لم تقم، وربما لن تقوم..
هل هناك علاقة بين تنشيط جماعات الجهاد الغزاوي، وسلطة رام الله، أم أن المسألة متعلقة بتلاقي مصالح وصدفة ليس أكثر؟
عن الدستور الاردنية

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version