
• رام الله – القدس دوت كوم – محمد عبد الله – بدأت المدير العام السابق لهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، عبير عودة، الأحد، مهام عملها الجديد وزيرة للاقتصاد الوطني، بعد أدائها اليمين الجمعة أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي بيان، حصلت دوت كوم على نسخة منه، الأحد، أكدت عودة على أن الحكومة الفلسطينية ستبذل جهود كبيرة لتحسين الوضع الاقتصادي الراهن، ومواجهة كافة التحديات التي تواجهها من خلال التركيز بشكل كبير على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التي تمثل أكثر من 90% من حجم الاقتصاد الوطني.
يذكر أن وزير الاقتصاد الأخير في حكومة التوافق، كان محمد مصطفى، مستشار الرئيس الحالي للشؤون الاقتصادية، والذي قم استقالته خلال شهر ابريل نيسان الماضي لأسباب شخصية، وظلت الحقيبة شاغرة الجمعة الماضية.
وتعاني السوق الفلسطينية، حتى اليوم، من تبعات الأزمة المالية التي تعرضت لها خلال الثلث الأول من العام الجاري، بسبب حجب إسرائيل لإيرادات المقاصة الشهرية المقدرة بنحو 170 مليون دولار شهرياً، إضافة إلى بطء إعادة إعمار غزة.
وإيرادات المقاصة هي الأموال التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين على البضائع الصادرة والواردة من وإلى فلسطين، وتستخدم الحكومة الفلسطينية هذه الأموال بشكل رئيسي لتوفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين.
ودعت عودة إلى “تضافر جهود كافة أطياف المجتمع الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي، في مقدمتها سياسات وإجراءات إسرائيل التي تكبل الاقتصاد الوطني وتحول دون تمكينه”.
وقالت “سنعمل خلال الفترة القادمة، على تحسين وتطوير بيئة الاعمال، وتوسيع القاعدة الاستثمارية في فلسطين، و دعم القطاع الخاص الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني”.
وكان تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2015 (Doing Business) الصادر عن البنك الدولي العام الماضي، أظهر تراجعاً لأربعة مراكز في مرتبة فلسطين، من 139 العام الماضي إلى 143 العام الحالي.
وتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، هو تقرير سنوي يصدر عن البنك الدولي، ويبحث في اقتصادات 189 دولة حول العالم، والنظر في مجالات التقدم أو التراجع في 10 بنود تظهر التطور أو التراجع في أنشطة أعمالها.
والبنود العشرة هي: بدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار (التعثر).
ووفق أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني بلغت حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 27٪، بعدد عاطلين عن العمل يبلغ 338 ألفاً في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
بينما بلغت نسبة النمو في الاقتصاد الفلسطيني خلال الربع الأول من العام الجاري 1.2٪، وفق تقرير سابق صادر عن سلطة النقد الفلسطينية، بنسبة انخفاض بلغت أكثر من 6٪، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي.
وبحسب الإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة التضخم، تعاني تراجعاً دون 1٪ في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية، ألا أن أرقام التضخم في القطاع وحده، تشهد ارتفاعاً فوق 1.5٪.
وتعد الخلافات بين القطاعين العام والخاص، خاصة تلك المتعلقة بالنظام الضرائبي والتعديلات على قانون تشجيع الاستثمار، واحدة من أهم القضايا، التي يتوجب على عودة المباشرة خضوها، لتقليص حجم الفجوة بينهما.
ويترأس الحمد الله، حكومة الوفاق الوطني، منذ بداية يونيو/حزيران 2014، بناء على اتفاق حركتي “فتح”، و”حماس” للمصالحة، الموقع في 23 أبريل/ نيسان 2014 والذي نص على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.