دمشق ـ «القدس العربي» من كامل صقر: بينما يقضي وزير الخارجية السوري وليد المعلم ساعاته بجهد دبلوماسي محموم متنقلاً من طهران إلى مسقط.. تطفو على السطح تسريبات تتعلق بالمفاوضات الساخنة وغير المعلنة الجارية بعيداً عن الإعلان والكشف الصريح محورها الأزمة السورية والجماعات الجهادية.
التسريبات التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصادر مواكبة للقاءات والمباحثات التي يقودها وزير الدبلوماسية السورية تفيد بطلب سوري محدد ترى دمشق أن القبول الإقليمي والدولي بالأخذ به سيكون مفتاحاً للتوافق المنتظر. حسب تلك المصادر فإن المعلم نقل إلى نظيره العماني اقتراح دمشق بأن «تعمل مسقط على انتزاع موافقة خليجية لاسيما من الرياض والدوحة وبعدها موافقة من أنقرة على اعتبار كل من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام وحركة المثنى بدرعا وأجناد الشام وجيش الفتح إضافة لتنظيمات أخرى أقل قوة وحجماً، اعتبارها تنظيمات إرهابية تتقاطع مع تنظيم داعش في كل شيء، وأنه يجب دعم دمشق في محاربتها.. فيما يمكن اعتبار بقية الكتائب المسلحة من بقايا الجيش الحر، متمردين يمكن التفاوض معها من قبل الحكومة السورية والتوصل معها إلى تسوية مبدأها إلقاء السلاح والانخراط إلى جانب الحكومة ضمن مجموعات شعبية».
وحسب ذات المصادر فإن القيادة العمانية تلقت المطلب السوري بإيجابية وأبلغت المعلم أنها تتوقع مرونة سعودية تجاه المطلب الدمشقي في مقابل تفاؤل حذر جداً بأن تقبل كل من الدوحة وأنقرة بالذهاب نحو الموافقة على المطلب.
