الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الإسرائيلية 10 آب 2015

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 10 آب 2015

اعتقال تسعة مشبوهين بالإرهاب من بؤرتين قرب دوما، وفرض الاعتقال الاداري على اتينغر وسالونيم
كتبت “هآرتس” ان وزير الأمن موشيه يعلون، وقع أمس، على أمرين بالاعتقال الاداري لمدة نصف سنة، لناشطي اليمين المتطرف مئير اتينغر وبيتار سالونيم، المشبوهين بالنشاط الارهابي، ليصل الى ثلاثة عدد المعتقلين الاداريين اليهود، حيث سبق ووقع يعلون على امر مماثل ضد مردخاي ماير من سكان مستوطنة معاليه ادوميم.
بالإضافة الى ذلك اعتقل رجال الشرطة والشاباك تسعة اشخاص من بؤرتي الاستيطان “عدي عاد” المجاورة لقرية دوما، و”هبلاديم” المجاورة لمستوطنة كوخاب هشاحر. وليس من الواضح ما اذا كان لهذه الاعتقالات صلة بعملية احراق منزل عائلة دوابشة في دوما، او في اطار القبضة الحديدية التي تقرر اتباعها ضد اليمين المتطرف.
يشار الى ان الشاباك يشتبه بأن مئير اتينغر يترأس تنظيما ارهابيا يسمى “التمرد” وخطط لسلسلة من العمليات العنيفة ضد الفلسطينيين بهدف التسبب بغليان في المناطق وتقويض الاستقرار في إسرائيل. وكان قد نشر قبل يومين من اعتقاله، مقالة في موقع “الصوت اليهودي” حث فيها على الاعتداء على المقدسات المسيحية.
طعن مستوطن وقتل منفذ العملية الفلسطيني
كتبت الصحف الاسرائيلية، ان مستوطنا تعرض الليلة الماضية، الى الطعن على ايدي فلسطيني في محطة للوقود بالقرب من مستوطنة بيت حورون. واصيب المستوطن بجراح متوسطة، فيما اطلقت قوة من الجيش النار على الفلسطيني وقتلته. وقالت مضمدة من طاقم نجمة داوود الحمراء الذي نقل المصاب الى المستشفى انه قال للطاقم بأنه تعرض للطعن خلال قيامه بتزويد سيارته بالوقود.
عشرات الأسرى اوقفوا الاضراب عن الطعام، وآخرين اعلنوه أمس
نشرت “هآرتس” نقلا عن سلطة السجون الإسرائيلية ونادي الأسير الفلسطيني، ان غالبية الأسرى الامنيين الذين اضربوا عن الطعام في الاسبوع الاخير، اوقفوا الاضراب امس. وقال نادي الأسير انه تم وقف الاضراب لمدة اسبوعين في اعقاب موافقة سلطة السجون على اعادة 120 اسير الى القسم الذي تم اخراجهم منه في سجن نفحة، والتوصل الى تفاهمات حول التفتيش في غرف الاعتقال وفي قضايا اخرى.
في المقابل قالت سلطة السجون انه لم يسبق وقف الاضراب أي تفاهمات. وكان عشرات الأسرى قد اعلنوا امس، انضمامهم الى الاضراب عن الطعام، وليس من الواضح ما اذا سيرجعون هم ايضا الى تناول الطعام ام لا. وسيتضح هذا الامر خلال اليوم القريب، وقد يتأثر القرار بالتطورات في مسألة الاسير محمد علان المضرب عن الطعام منذ 52 يوما.
وينتمي الأسرى الذين انضموا الى الاضراب امس، الى الجهاد الاسلامي والجبهتين الديموقراطية والشعبية لتحرير فلسطين وحماس، بينما ينتمي غالبية الأسرى الذين سبق لهم اعلان الاضراب، الى حركة فتح.
في السياق نفسه جرت امام مستشفى سوروكا في بئر السبع، امس، تظاهرة تضامن مع الاسير محمد علان، الذي يخضع للعلاج في المستشفى. وطالب المتظاهرون بإطلاق سراحه فورا، والامتناع عن تغذيته قسرا. وقالت والدة الاسير علان، بعد السماح لها بزيارته في نهاية الاسبوع، ان محمد ابلغها تصميمه على مواصلة نضاله الشرعي.
وشارك في التظاهرة، امس، النائبين احمد الطيبي وحنين زعبي من القائمة المشتركة. ومن المقرر ان تلتمس مؤسسة “ميزان لحقوق الإنسان”، ومؤسسة “يوسف الصديق” لدعم الأسرى، الى المحكمة العليا، اليوم، وطلب اصدار امر احترازي يمنع استخدام قانون التغذية القسرية الجديد. وكانت نقابة الاطباء قد التمست الى المحكمة العليا في الأسبوع الماضي، ضد هذا القانون.
وجبة قتالية
في هذا الصدد تنشر “يديعوت احرونوت” تقريرا حول قضية علان والمأزق الذي تواجهه سلطة السجون حاليا في ظل رفض نقابة الاطباء تغذية السير قسرا.
وكتبت الصحيفة انه من المتوقع وصول المعركة حول احدى القضايا الأكثر تفجرا، في المجال الأمني، وفي المجال الطبي، الى المحكمة العليا، في وقت يحلق فيه فوق كل مرحلة من هذه القضية، خطر التدهور نحو مواجهات عنيفة.
ففي نهاية الأسبوع الماضي، اعلن الصليب الأحمر بأن الخطر يهدد حياة الأسير محمد علان (31) المحامي الفلسطيني من قرية عينابوس، جنوب نابلس، المعتقل اداريا منذ تشرين الثاني 2014، والمضرب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله منذ 51 يوما. وحسب اقوال محاميه جميل خطيب فان علان يشتبه بالعضوية في تنظيم الجهاد الإسلامي وبنشاط معاد.
في اعقاب اضرابه عن الطعام نقل علان الى مستشفى سوروكا في بئر السبع، لكنه يرفض تلقي أي علاج او اجراء فحص له. ويتخوف الجهاز الامني من وفاة علان، والتسبب باشعال سلسلة من المواجهات العنيفة. وقد اجتمعت لجنة الاخلاق الطبية في نهاية الأسبوع، وسمحت للأطباء بتفعيل رأيهم، واجراء الفحوصات لعلان حتى خلافا لرغبته، في حال شعروا بوجود خطر حقيقي على حياته.
لكن هذه القضية خلقت تصدعا داخل المنظومة الطبية نفسها. ففي سوروكا يرفضون تغذية علان قسرا، بادعاء ان الأمر يتعارض مع الأخلاق الطبية ويعتبر “تعذيبا”. وفي أعقاب ذلك جرى يوم امس، نقاش بمشاركة وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، ونائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، ومفوض السجون اهارون فرانكو وجهات من النيابة العامة، وتقرر نقل علان الى مستشفى برزيلاي في اشكلون، اذا لم يغير اطباء سوروكا رأيهم خلال يومين.
واكد مدير مستشفى برزيلاي، د. حيزي ليفي، امس، انه وافق على استقبال علان في المستشفى، واعرب عن امله بأن يوافق علان على تلقي العلاج. لكن الجهاز الصحي يقدر بأن قرار النقل جاء في ضوء حقيقة احتمال موافقة د. ليفي على تغذية علان قسرا. وفي ضوء ذلك اعلن رئيس نقابة الاطباء، د. ليونيد ايدلمان، ان نقابة الاطباء قررت الاستئناف الى المحكمة العليا عاجلا وطلب اخراج التغذية القسرية عن القانون.
وفي المقابل يتم ممارسة الضغوط على د. ليفي كي يتراجع عن بيانه ويرفض استقبال علان لمعالجته في برزيلاي. وكعبرة من هذه القضية، يدرس ديوان رئيس الحكومة ووزارة الأمن الداخلي، اقامة غرفة علاج خاصة في احد السجون للأسرى المضربين عن الطعام، الأمر الذي سيجنب ارسال الأسرى الى المستشفيات والدخول في خلاف معها كما هو الوضع في قضية علان. مع ذلك، فان الحديث الان عن ذلك هو مجرد فكرة، لم تنتقل الى مرحلة التطبيق.
الفاتيكان يطالب بالتحقيق مع زعيم حركة لهباه على خلفية دعوته لاحراق الكنائس
ذكرت “هآرتس” ويسرائيل هيوم” ان مؤسسة حراس الارض المقدسة-الفرنسيسكان، المسؤولة من قبل الفاتيكان عن المقدسات المسيحية في اسرائيل، توجهت الى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، والنائب العام للدولة، شاي نيتسان، وطالبت بمحاكمة رئيس منظمة “لهباه” اليمينية بنتسي غوفشتاين، بعد اعلان دعمه لاحراق الكنائس.
وادعى محامي المؤسسة فريد جبران في رسالته الى نيتسان وفاينشتاين، ان تصريحات غوفشتاين “تحرض على العنصرية في ظروف خطيرة، ولذلك يتحتم على المستشار تفعيل صلاحياته وتقديم لائحة اتهام ضده وضد شركائه”.
واضاف جبران ان فاينشتاين تسلم قبل عدة اشهر نتائج التحقيق الذي جرى ضد تنظيم لهباه، لكنه لم يقرر حتى الآن تقديم لائحة اتهام، معتبرا في رسالته، انه يمكن تفسير هذا التردد كمنح ختم لعنصرية لهباه. وقال ان هذا ليس وقت التردد والمماطلة وربما اظهار الوهن، وانما هو وقت عمل سلطات تطبيق القانون بلا هوادة.
واضاف: “ان الشعار بات مكتوبا على الحائط والاعتداء على الأرواح بات مجرد مسألة وقت”. وذكّر جبران في رسالته بعدد من جرائم الكراهية التي استهدفت الكنائس والأديرة، وآخرها احراق كنيسة الطابغة.
اتهام فلسطيني- سويدي بالنشاط في حزب الله
كتبت الصحف الاسرائيلية انه تم يوم امس، تقديم لائحة اتهام ضد المواطن السويدي من اصل فلسطيني، حسن خليل خيزران (55 عاما) بادعاء النشاط وتنظيم العملاء لحزب الله. وكانت اسرائيل قد اعتقلت خيزران الشهر الماضي، لدى وصوله الى مطار بن غوريون.
ويدعي الشاباك الاسرائيلي انه تم تجنيده وارساله الى إسرائيل لتجنيد عملاء لهم علاقة بالجيش او بالجهاز الأمني. ويتهم خيزران بسلسلة من المخالفات الأمنية من بينها الاتصال بعميل اجنبي وتسليم معلومات. ويرفض خيزران التهم الموجهة اليه، ويدعي انه لا توجد لديه أي نية للمس بالامن.
يشار الى ان خيزران الذي ينتمي الى عائلة هجرت عام 1948، ولد في لبنان. ويدعي جهاز الشاباك انه اعترف بعد اعتقاله بأنه تم تجنيده لحزب الله في 2009، خلال زيارته لعائلته في لبنان، وقيل له ان التنظيم يبحث عن فلسطينيين يحملون مواطنة اجنبية كي يتمكنوا من دخول اسرائيل وتزويده بمعلومات.
كما يدعي الشاباك ان خيزران حصل على مبلغ 2300 دولار من حزب الله، مقابل تجنيد اسرائيليين يرتبطون بأجهزة الأمن الاسرائيلية، ونقل معلومات حول الجيش الاسرائيلي. وقال ابناء عائلة خيزران الذين يقيمون في احدى بلدات الجليل، للصحيفة، انه زار البلاد عدة مرات، ووصل في المرة الأخيرة مع زوجته واولاده. وقالوا انهم فوجئوا بالتهم الموجهة اليه وانهم لم يسمعوا منه بتاتا ما يمكنه التلميح الى ضلوعه بأمر كهذا.
نتنياهو يلغي زيارته الى سخنين
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه تم في اللحظة الأخيرة، الغاء الزيارة التي كان من المقرر ان يقوم بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اليوم، الى مدينة سخنين، لتدشين مركز طبي جديد. وتم الغاء الزيارة “لأسباب أمنية”.
وقالت مصادر في سخنين ان المواطنين خططوا للتظاهر ضد نتنياهو. وعلم ان الجهات الأمنية قامت في الايام الأخيرة بجولات في مدينة سخنين، ومشطت البيوت المجاورة لموقع العيادة التي كان سيدشنها نتنياهو، بل ابلغت بعض اصحاب هذه البيوت بأن عليهم اخلائها خلال الزيارة! وفي كل الأحوال فان اهالي سخنين لم يتحمسوا للزيارة، ودعا بعض النشطاء السياسيين الاهالي لمقاطعة زيارة “قاتل الاطفال”، والتظاهر ضده. وقالوا ان دعوتهم هذه وجدت اذان صاغية في صفوف المواطنين.
وقال احد سكان المدينة، امس، ان “نتنياهو ليس شخصا مرغوبا فيه هنا. لا يحبونه هنا، ولا ينسون تصريحاته عشية الانتخابات بشأن هرولة العرب الى صناديق الاقتراع”. وحسب اقواله فان مقتل الطفل وابيه في قرية دوما، زاد بشكل اكبر من المشاعر الصعبة ضد السلطة.
وبتوصية من الجهات الأمنية تقرر في نهاية الأمر الغاء الزيارة، وتم تحويل بلاغ رسمي الى رئيس البلدية مازن غنايم. وقال غنايم ان ديوان نتنياهو ادعى بأنه تم الغاء الزيارة بسبب اكتظاظ جدوله الزمني. ورفض ديوان نتنياهو التعقيب. ومن المتوقع ان يصل بدل نتنياهو الى حفل التدشين، نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان.
المستشار القضائي يمنع ريغف من التدخل في مضمون الاعمال الفنية مقابل الدعم
كتبت “يديعوت احرونوت” ان المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، منع امس، وزيرة الثقافة ميري ريغف من اشتراط الدعم للمؤسسات الثقافية بفحص مضمون الأعمال التي تقدمها. وكانت ريغف قد دخلت بعد فترة قصيرة من تسلمها لمنصبها، في مواجهة مع عدد من الفنانين الكبار والمؤسسات الثقافية، على خلفية قرارها وقف التمويل لمسرح الميدان العربي في مدينة حيفا، بسبب عرض مسرحية “الزمن المتوازي” التي تعتمد على يوميات مخرب كان ضالعا في قتل الجندي موشيه تمام.
كما اعلنت الوزيرة في حينه انها ستفحص منح التمويل لمهرجان القدس السينمائي في اعقاب نيته عرض فيلم عن حياة يغئال عمير قاتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين. وقبل شهر كشفت “يديعوت احرونوت” بأن فاينشتاين سيوضح لريغف أنه لا يمكنها منع تمويل الجهات الثقافية لأسباب سياسية.
وتم يوم امس توضيح هذا الموقف عبر رسالة تم توجيهها من مكتب المستشار الى المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن التي طلبت تدخل فاينشتاين لمنع خطوات ريغف. وتحدد الرسالة بأنه في ظل الوضع القانوني القائم لا يمكن التحديد بأن دعم المؤسسات العامة يشترط بفحص مضمون اعمالها الفنية. ويوضح المستشار القانوني للحكومة، للوزيرة ريغف انه على الرغم من كونها المسؤولة عن توجيه سياسة الثقافة، الا ان القرار المتعلق بنوعية الاعمال التي ستقدم يعود الى المؤسسات الثقافية ذاتها.
يشار الى ان رسالة فاينشتاين وصلت الى جمعية حقوق المواطن في الوقت الذي كانت لجنة التمويل في وزارة الثقافة تستجوب ادارة مسرح الميدان في موضوع تجميد ميزانياتها. وقالت المستشارة الفنية للمسرح الفنانة سلوى نقارة معقبة: “كل الاحترام لفاينشتاين. لا تملك أي سلطة التدخل في المضمون الفني الا اذا كان يخرق القانون ويحرض على القتل او الارهاب، ونحن من المؤكد لم نفعل ذلك”.
وردت ريغف بلهجة شديدة على وجهة نظر المستشار، وقالت “مع كل الاحترام للمستشار الا انه يعرف بأنه لا يمكنه التدخل في رأيي المتعلق بسياسة توزيع الميزانية في عام 2016. ادارة مسرح الميدان تتواجد في استجواب مع الجهات المسؤولة وسيتم اتخاذ القرارات بعد انتهاء الجلسة. وكما قلت في السابق فإنني لا انوي التدخل في المضمون او تقييد حرية التعبير ولكن كل سلوك من قبل مؤسسات الثقافة لا يتفق مع قوانين الدولة، سيتم معالجته وفق اجراءات جنائية. لا توجد علاقة بين حرية التعبير وحرية التمويل”.
ازدياد لوائح الاتهام ضد الجنود الذين يتعاطون السموم بنسبة 50%
كتب موقع “واللا” انه يستدل من تقرير الدفاع العسكري الذي نشره الجيش الاسرائيلي، امس، بان العام 2014 شهد ارتفاعا بنسبة 50% في عدد لوائح الاتهام التي تم تقديمها ضد جنود بتهم ارتكاب مخالفات تتعلق بالمخدرات. وحسب التقرير فقد تم تقديم 629 لائحة اتهام في العام الماضي، مقابل 416 في العام 2013. وتتعلق لوائح الاتهام باستخدام وبيع المخدرات.
وتحتل مخالفات السموم مكانة رئيسية في التقرير العسكري، كما يستدل ان غالبية التحقيقات التي اجرتها الشرطة العسكرية في 2014 كانت تتعلق بهذه المسألة. وتصل نسبة ملفات السموم من بين كامل الملفات التي قدمتها الشرطة العسكرية في 2014، الى 66%.
ويتعلق فصل اخر من التقرير بالأوضاع في السجون العسكرية، حيث يتبين ان الكثير من الجنود المعتقلين والمحامين يتذمرون من الاهمال والبنى التحتية المتدنية داخل السجون العسكرية. ويفصل التقرير العديد من الاخفاقات الخطيرة التي وقف عليها طاقم الدفاع العام خلال زيارته الى السجون.
ويتطرق التقرير، ايضا، الى التغيير في سياسة النيابة العسكرية فيما يتعلق بمنع نشر اسماء الجنود الذين يشتبه تورطهم في مخالفات خلال العمليات العسكرية، خاصة ضد الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة. واشير في التقرير الى ان النيابة قررت عدم الاكتفاء بوجهات النظر العامة لقسم العمليات، التي تقول ان نشر اسم الجندي المتورط في مخالفة كهذه يشكل خطرا فوريا على حياته، وحددت بأنه يجب الاثبات بأن نشر اسمه سيشكل خطرا على امنه.
وفي قضية اخرى يتناولها التقرير، يتبين انه تم في العام 2014 تقديم عدد أقل من الملفات ضد جنود تهربوا من الخدمة، حيث انخفض عددها من 3862 في 2013، الى 3359 في 2014. ومن بين الجنود الذين مثلهم الدفاع العام، تم تقديم لوائح اتهام ضد اكثر من 3000 جندي بسبب التغيب عن الخدمة، وتم تقديم حوالي 800 ملف في اعقاب التحقيقات التي اجرتها الشرطة العسكرية.
قدورة فارس يرفض تحريض حماس للفلسطينيين لكنه يحذر من ان استمرار الضغط سيولد الانفجار
كتب موقع “واللا” انه في ظل التوتر الذي تشهده الضفة الغربية في الأيام الأخيرة، في اعقاب العملية الارهابية في قرية دوما، ودعوة قيادة حماس للفلسطينيين الى اشعال الارض، يدعي الوزير الفلسطيني السابق قدورة فارس، ان الوضع بين اسرائيل والفلسطينيين يقف على مفترق طرق، ويدعو الى استئناف المفاوضات.
وقال لموقع “واللا” ان “الاوضاع حساسة، فإما تجري عملية سياسية حقيقية يمكنها بث الأمل للناس، او أن الشعب الفلسطيني سيجد نفسه مدحورا في الزاوية وظهره الى الحائط، والضغط سيقود الى الانفجار”. ويضيف فارس: “ان اهم تحدي هو سلوك المستوطنين وسياسة حكومة اليمين المتطرف التي تواصل مصادرة الأراضي وتدمير العملية السياسية”.
وقال انه “لن يعم الفراغ، فالرئيس ابو مازن نجح باقناع غالبية الشعب بأننا يجب ان نمضي بخطوات قانونية ودبلوماسية وادارة سياسة مع العالم، تقول ان ما لن يتم حسمه على الأرض سيتم حسمه بوسائل دولية. ولكن هذه الاستراتيجية لم تنجح في الواقع”.
وانتقد فارس محاولة حماس تأجيج الاوضاع، وقال انها تستغل مشاعر الجمهور الفلسطيني، وان هذه اصوات تعيسة، ومقولة سياسية هدفها تجنيد النشطاء. كما انتقد الحكومة الاسرائيلية، وقال انها تضم وزراء يمنحون الشرعية لقتل الفلسطينيين ويفاخرون بذلك ويغضون النظر عن التحريض.
مستوطنون يطالبون رئيس الادارة المدنية بخرق امر هدم كنيس اقيم على ارض فلسطينية خاصة
ذكر موقع المتسوطنين (القناة السابعة) ان مستوطنين من “غبعات زئيف” طالبوا رئيس الادارة المدنية في يهودا والسامرة، العميد دافيد مناحيم، برفض الأوامر، وعدم تنفيذ امر هدم الكنيس الذي اصدرته المحكمة العليا. وقد وصل مناحيم الى المكان، مساء الاحد، تمهيدا لتنفيذ الأمر.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد تدخل في الموضوع، وتم في اعقاب ذلك تقديم استئناف الى المحكمة العليا، التي امرت حاليا باخلاء الكنيس فقط وعدم هدمه، حتى 17 آب.
وتم تقديم الالتماس ضد الكنيس من قبل منظمة اليسار “يش دين” التي تدعي انه تم بناء الكنيس على أراضي فلسطينية خاصة. واعلن المصلون في الايام الأخيرة، انهم ينوون التحصن داخل الكنيس لمنع هدمه.
تدني العلاقات بين ايران وحماس، والغاء زيارة مشعل لطهران
كتبت “يسرائيل هيوم” ان العلاقات بين حماس وايران وصلت الى ادنى مستوياتها. وكتبت وسائل اعلام عربية انه خلال اللقاء الذي عقده مسؤول ايراني قبل عدة ايام في دولة عربية، مع وفد من المسؤولين الكبار في حركة حماس، ابلغهم بانه تم الغاء الزيارة المخططة لوفد من الحركة برئاسة خالد مشعل الى طهران. وكان من المفروض ان يلتقي مشعل خلال الزيارة بالرئيس حسن روحاني والزعيم الروحي آيات الله علي خامنئي.
وحسب التقرير فان المسؤول الايراني لم يكشف امام الوفد أي تفاصيل اخرى تتعلق بإلغاء الزيارة، لكنه ابدى اهتمامه بتسخين العلاقات بين حماس والسعودية، بل ابلغ اعضاء الوفد بأن طهران لا تنظر بعين الرضا الى هذا التقارب، وان ايران تنظر الى اللقاء الذي عقده مشعل مع قادة الرياض، رغم الدعم الايراني للفصائل الفلسطينية، يشكل اهانة شخصية لإيران.
نتنياهو يرفض الرد على اتهامات اوباما له
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان ديوان بنيامين نتنياهو رفض الرد على اتهامات الرئيس الامريكي لرئيس الحكومة الاسرائيلية بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، وقالوا “ان الموضوع ليس شخصيا ولذلك فان رئيس الحكومة ليس معنيا بتأجيج المسالة بينه وبين الرئيس الامريكي”.
وقال المقربون من نتنياهو “ان السؤال الذي وجهه الصحفي من شبكة “سي. ان. ان” حول تدخل نتنياهو في السياسة الداخلية للولايات المتحدة، لا أساس له من الصحة، لأن المسألة ليست قضية أمريكية داخلية، وليست حتى إسرائيلية فقط، وانما هي مسألة اقليمية تقلق الكثير من دول المنطقة”.
وسألت الجهات السياسية الاسرائيلية: “كيف يمكن اتهام نتنياهو بالتدخل الداخلي ضد الاتفاق في وقت يعارضه غالبية الجمهور الامريكي، بل ان المعارضة تتزايد”.
مقالات
قادة الاستخبارات يصمتون
يكتب امير اورن في “هآرتس” انه في حرب نتنياهو – اوباما، التي تدور بسبب نزوات شخص واحد مهووس يهدد ثمانية ملايين إسرائيلي، صمت صوت المسؤولين القوميين عن تقييم الاستخبارات: رئيس شعبة الاستخبارات، الجنرال هرتسل هليفي، ورئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد ايلي بن مئير. فهذان يصمتان كالأسماك التي لا تطمح إلى مستقبل الأسماك المدخنة. أنهما يخمدان الأصوات التي تسمع داخل شعبة الاستخبارات العسكرية والتي يعتبر من الحيوي اطلاع الدولة عليها، وليس رئيس الوزراء، لأنهم تعهدوا بخدمتها.
لقد تجرأ سابقيهما في هذين المنصبين، افيف كوخابي وايتي بارون على اعلان تقييماتها. اما هما فلا يريدان التورط – لا أن يثبت خطأهما والتعرض للإهانة العلنية، ولا التسبب بإغضاب بنيامين نتنياهو. لقد تم وبشكل مفاجئ الغاء تكرار المقولات الأبدية، مثل: لا لأكتوبر 1973 آخر، ولا لتكرار أداء التحية الصامتة إلى قمة الهرم. الآن يسيرون بمحاذاة اليمين. يتناولون الطعام بفم مغلق، وبالإجماع. يذوبون الأفكار المزعجة. يعرضون كأداة فارغة، طموح لجنة أغرانات الى تحميل المسؤولية الأساسية للاستخبارات، والتخلص من قادة الاستخبارات العسكرية – كما لو انه تم منحهم هم وليس القيادة السياسية مسؤولية اتخاذ القرارات وتنفيذها – ومن ثم توزيع التقييم والإنذار المبكر بحيث يتحدث بالإضافة إلى الجيش الإسرائيلي، الموساد ووزارة الخارجية، ايضا.
وبما أن مصر كانت المسبب الرئيسي لحرب يوم الغفران، فقد ترسخ الميل لقياس إنجازات وإخفاقات الاستخبارات وفق مسطرة مصرية. لكنه في الواقع لم تتعلق مشكلة التقدير، وربما ليس حتى في المقام الأول، بالساحة الإسرائيلية – المصرية، او الإسرائيلية – العربية. لقد كانت، ولا تزال، مسألة اسرائيلية – عربية ضخمة، وفوق هذا كله مسألة اسرائيلية – امريكية. عندما تخفي القيادة السياسية عن مقيمي الاستخبارات العسكرية معلومات حاسمة حول محور القدس – واشنطن، أو تتحول بنفسها الى مشكلة للتقييم، تتشوش العملية.
ما كان قائما هو ما لا يزال حاليا. هيئات تقييم الاستراتيجية التي اقيمت في العقود الأخيرة (شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة، ومجلس الأمن القومي) ضعيفة وصامتة. فنتنياهو حاليا هو ليس السيد المباشر للموساد فقط، وانما أيضا وزير الخارجية الذي أسقط على الوزارة رئيس طاقم ومديرا عاما. القيادات المهنية في الموساد ووزارة الخارجية، وكذلك في الشاباك الذي يفترض بخبرائه تقييم أثر الصراع الاسرائيلي – الامريكي على حث الفلسطينيين على القيام بخطوات دبلوماسية غير عنيفة، تنبعث منها أصوات الأنين. كلهم رجال منظومة مطيعين، حتى قادة الاستخبارات العسكرية، ولكنه يمنع عليهم الكذب على أنفسهم. فالثمن القومي عاليا جدا.
والحديث هنا، او الصمت هنا، عن ثلاثة مركبات: ميزان تأييد – معارضة الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العظمى مع إيران، العلاقات الاسرائيلية – الأمريكية المشتقة من المواجهة بين نتنياهو واوباما، وفقدان الأصول الاستخبارية – العنصر الرئيسي شعبة الاستخبارات – والتي يتخلى نتنياهو عنها، في سبيل مواصلة احصاء أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين سيفضلونه على رئيسهم.
يوجد في شعبة الاستخبارات، بما في ذلك في الحلبة الايرانية في قسم الأبحاث، مقيمون يجدون الكثير من الايجابية في الاتفاق النووي. لكن تقييماتهم، التي تختلف مع الرفض المطلق لنتنياهو ووزير الأمن يعلون، وصلت كالفقاعات الى الأعلى، الى هليفي والقائد العام للجيش غادي ايزنكوت، ولجنة رؤساء الجهاز الامني، لكنه تم هناك ايضا ابتلاعها كأنها لم تكن، واخفيت عن الجمهور، بشكل لا يتفق مع طريقة نشر تقييمات شعبة الاستخبارات – باستثناء اسرار الدولة.
واين اختفى قسم المراقبة الذي يفترض فيه عرض عكس الحكمة المتعارف عليها؟ الأضرار بالنسبة لإسرائيل ولحليفتها، الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، واضحة لكل مواطن. ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للانفتاح الاستخباري غير المسبوق، في مجال المواد الخام التي يتم جمعها بوسائل امريكية حصرية في الجو والفضاء والبحر واليابسة، والتي يتم عرضها على اسرائيل شريطة ان تتوقف عن التهديد بعملية مستقلة ضد العالم كله.
نتنياهو يسلب إسرائيل هذه القدرات الاستخبارية، والأخطر من ذلك: عندما يكون هو ويعلون على استعداد لحرق النادي، فانهما يحولان اسرائيل، كما قال ضابط امريكي رفيع خلال محادثة مع نظيره في شعبة الاستخبارات، من “زرقاء الى حمراء” – من قوة صديقة الى عدو يحتم التعقب الاستخباري لتحركاته وقراراته.
نتنياهو الذي يتخوف من نشر تقييمات الاستخبارات التي تتناقض مع موقفه، يريد منع الجمهور – والكونغرس- من رؤية التصدع في العرض الكاذب للجبهة الإسرائيلية الموحدة ضد الاتفاق مع ايران. والضباط الذين يتعاونون مع هذا التوجه يخونون مسؤوليتهم القومية.
الدولة العبرية في خطر
يكتب اوري افنيري، في “هآرتس” انه بعد الحرب العالمية الثانية شارك في الكثير من المظاهرات ضد الانتداب البريطاني، وانه تم فيها جميعا رفع شعار “هجرة حرة! دولة عبرية”. ويضيف: لا اذكر أي مظاهرة صرخوا فيها “هجرة حرة! دولة يهودية!”. ففي حينه كان شعار “دولة يهودية” يبدو لنا كالأمر وعكسه. كل ما كان ينتمي الى الاستيطان في البلاد كان “عبريا”. كل ما كان ينتمي الى الجاليات في المهجر كان “يهوديا”. زراعة عبرية، تنظيم سري عبري، المدينة العبرية الأولى. ديانة يهودية، شتات يهودي، هجرة يهودية.
يمكن البحث في كل صحيفة صدرت في البلاد في أيام الاستيطان، وسنجد ان مصطلح “يهودي” لم يذكر بشكل شبه تام بشأن الأمور التي حدثت في البلاد. لقد تبنت اللهجة المحكية هذا التمييز قبل وقت كبير من قيام مجموعة صغيرة من الادباء والفنانين، الذين قادوها الى حد التطرف. هذه المجموعة، التي وصفها ابراهام شلونسكي باللقب المزدري “الكنعانيون”، ادعت انه لا توجد لنا أي صلة مع اليهود واننا أمة “عبرية” قديمة – جديدة، قفزت على الفي عام من تاريخ الشتات اليهودي.
اذا كان الأمر كذلك، فكيف تحدث اعلان اقامة الدولة الجديدة في عام 1948 عن “دولة يهودية”؟ كي نفهم ذلك يجب العودة الى الواقع آنذاك. بالنسبة للبريطانيين، تواجد في الدولة أبناء شعبين: عربي ويهودي. ولذلك حدد قرار التقسيم الدولي اقامة دولة عربية واخرى يهودية. واعتمدت وثيقة الاستقلال على هذا القرار واعلنت عن اقامة “دولة يهودية، هي دولة اسرائيل”.
في ذلك الوقت، كان وضع الديانة اليهودية في البلاد في أسفل الدرجات. لقد سكنت في صباي لفترة ما في موشاب نهلال. وقد عاش مؤسسوه لسنوات كثيرة داخل أكواخ خشبية بائسة. وعندما تمكنوا من انشاء مبان ثابتة، اختاروا اقامة الاسطبلات اولا، وبعد ذلك اقاموا البيوت المتواضعة لهم. بعد ذلك بنوا مصنع انتاج الحليب، ومن ثم “بيت الشعب”. وكان هناك ايضا كنيس – كوخ صغير، صلى فيه كبار السن. وساد الشعور العام بأن الديانة اليهودية في البلاد تنازع وستموت عندما يموت كبار السن الذين تمسكوا بها.
لقد آمنوا ان الصهيونية استبدلت الديانة. حتى دافيد بن غوريون اعتقد ذلك، والا لما كان سيفكر باعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، التي كان يعتبرها مقدسة. بالنسبة له كان من المفضل اعفاء عدة مئات من الشباب من الخدمة كي يحل مشاكل الائتلاف. وللسبب ذاته سمح بوجود تيار التعليم الديني الرسمي. لقد قضى “الختيار” على تيار التعليم “العمالي” الذي اعتبره خطرا على “الرسمية”، لكنه ابقى على “الديني الرسمي” لأنه كان يؤمن بأن الديانة تنازع ولم تعد تشكل خطرا.
حتى الكيبوتس المتدين كان عضوا صغيرا، الابن الربيب “لأرض اسرائيل العاملة”. وفي حينه حظي المتزمتون، في مكان ما على الهامش، بالابتسامة المتسامحة في افضل الحالات، كظاهرة مثيرة للشفقة.
في نهاية الخمسينيات بدأت العجلة بالانقلاب. وكان السبب وقوع عدة احداث، لم ترتبط ببعضها، لكنها انطوت على تأثير متراكم: اولا، الكارثة، التي ساهم كشف تفاصيلها الرهيبة بشكل تدريجي، بجعل الاستيطان العبري يشعر بالندم. فقد عشنا هنا في سعادة واغتناء (نسبي) في الوقت الذي ذبح اليهود فيه هناك بآلاف. وفيما بعد ساهمت محاكمة ايخمان بانقلاب في الوعي.
واما الحدث الثاني فكانت الهجرة الجماعية من الدول الاسلامية. لقد كان القادمون الجدد من المتدينين التقليديين المعتدلين، كما كان المسلمون ايضا في ذلك الوقت في بلدانهم. كان الحاخام البلغاري في يافا، يركب يوم السبت على دراجته كي يشاهد مباريات فريق كرة القدم البلغاري. لكن الحاخامات الشرقيين وقعوا في أسر الحاخامات اللتوانيين المتعصبين، فارتدوا زيهم وتطرفوا في مواقفهم. وساهمت كثرة الولادة الطبيعية لدى الجمهور المتدين والمتزمت بتغيير الوضع الديموغرافي تدريجيا. ولم يتقلص التعليم الديني والمتزمت، كما كان يأمل بن غوريون، وانما اتسع بشكل ضخم.
خلال حرب الأيام الستة، حدث الانقلاب الدراماتيكي. الانتصار المذهل للجيش العلماني تحول الى احتفال ديني: فقد تحول شعار “حائط المبكى في أيادينا” الى شعار حرب ديني – متزمت. والجمهور اليهودي المتدين الذي كان لا يزال حتى ذلك الوقت مهانا ومتواضعا، تحول فجأة الى عدواني ومستبد. والحزب الديني – القومي، الذي كان حتى ذلك الوقت اكثر الأحزاب اعتدالا في الحكومة، قلب جلده وانتقل الى الجانب القومي المتطرف. وكانت شبيبته، خريجة التيار الديني الرسمي، و”بني عقيبا” هي التي اوجدت المستوطنات المتطرفة.
في الآونة الأخيرة نشهد ظاهرة أخرى. في الماضي سادت الكراهية العميقة بين شبيبة التيار الديني – القومي، وشبيبة التيار المتزمت. الآن يبدؤون بالتلاحم – فالمتدينين القوميين يتزمتون من ناحية دينية، والمتزمتين يتحولون الى متعصبين من ناحية قومية.
الأعمال الفظيعة الأخيرة التي قام بها “شبيبة التلال” والشبان المتدينين، هي الشعار المكتوب على الحائط (بكل ما يعنيه الامر). شبيبة المستوطنات، و”التائبين” المهووسين، مشبعين بمحفزات قوية لا حدود لها اكثر مما لدى “فقاعة تل أبيب” وبقية الجمهور العلماني.
ينطوي التاريخ على كثير من الأمثلة على دول سيطر فيها رجال “منطقة الحدود” المتعنتين على المركز الضعيف. رجال الاطراف اعتادوا الحرب، بينما رجال المركز يبدعون الثقافة. لقد سيطرت بروسيا، المنطقة الطرفية التي انشغلت في القتل المتواصل للشعوب، على المانيا، وقام لواء بيدمونت البعيد بتوحيد ايطاليا الحديثة. وفي حينه سيطر رجال الجليل على القدس وتسببوا بالخراب. وسيطر المنشوريين على الصين، واليابانيين على آسيا الشرقية.
هذا الخطر يحلق الآن في سماء اسرائيل. المستوطنون ليسوا “عشبا ضارا” ولا شبيبة هامش. انهم الخطر الحقيقي والمباشر على كل ما بني في هذه البلاد خلال الأجيال الأخيرة. لقد اختفت الدولة العبرية، وتسيطر مكانها الدولة اليهودية. هذه ليست اليهودية التي نمت خلال الألفي عام في الشتات، يهودية يوحنان بن زكاي، ويهودية الطائفة المشتتة التي تحفظت من العنف. نحن نشهد الآن تحول اليهودية، اليهودية الجديدة، المتعصبة، العنيفة، والآن القاتلة. يمكن لهذه اليهودية دفن الدولة، كما دفنت الهيكل الثاني. لا يزال من الممكن انقاذ الدولة، لكن هذا يحتم يقظة اسرائيل الحقيقية، العلمانية، القومية – شجاعة التغيير قبل الكارثة.
مأزق المعتقل
تتناول نحاما دويك في تقرير خاص بصحيفة “يديعوت احرونوت”، مواقف ثلاثة من رؤساء الشاباك السابقين حول تفعيل الاعتقال الاداري ضد الارهابيين اليهود. وتكتب انه على الرغم من الخلافات بينهم، الا ان ثلاثتهم، ابي ديختر ويعقوب بيري وعامي ايالون، يشعرون بالقلق. وبسبب العقوبة المتسامحة، والتحريض المتصاعد، والحدث الرهيب الذي بات ملموسا بشكل اكبر، بعد 20 عاما، من اطلاق النار في الساحة (مقتل رابين)، يتحدث الثلاثة للصحيفة عن مواجهتهم للإرهاب اليهودي. وقال الجنرال (احتياط) عامي ايالون، انه “لو تم تفعيل قانون الارهاب ضد الارهابيين اليهود، لما وصلنا اليوم الى ما وصلنا اليه. كان سينتج هنا وضع قانوني آخر، وكان يمكن وقف تحويل الأموال لأولئك الارهابيين. هذه مجموعة منظمة، تحظى بدعم سياسي وبقيادة ايديولوجية تدعم استخدام السلاح. في حماس يسمونهم الذراع العسكري، ولدينا سموهم، الى ما قبل فترة وجيزة اعشاب ضارة.”
ويؤيد هذا الرأي رئيس الشاباك السابق، ايضا، النائب يعقوب بيري، فيقول: “لم تنجح دولة اسرائيل بردع هؤلاء الذين نفذوا العمليات. ولكن خلافا لعامي ايالون، اعتقد ان “بطاقة الثمن” ليست تنظيما هرميا، سيتم القضاء عليه اذا اعتقلنا رئيسه. الحديث عن متعصبين، مهووسين، متزمتين تحركهم الرغبة في تأجيج الصراع”.
ويعتقد النائب آبي ديختر، الذي ترأس الشاباك في السابق، ايضا، ان الارهاب اليهودي خمد في السنوات الأخيرة بالذات. وحسب رأيه فان “الحديث الان عن ارهاب يهودي يتعامل مع الزجاجات الحارقة، وليس كما في السابق، عندما زرعوا عبوات ناسفة تزن عدة كيلوغرامات تحت السيارات او حافلات الركاب. لقد طرأ التحول على الارهاب المؤسس بسبب نشاط الشاباك والشرطة وبفضل العقوبات. المشكلة هي انه طالما لا تقع اصابات في الأرواح، يكون العقاب متسامحا. لقد تم اطلاق سراح ثلاثة من المشبوهين بإحراق كنيسة الطابغة، بسبب هذا البند الاجرائي او ذاك (تم تقديم لائحة اتهام ضد آخرين في هذا الملف). فقط عندما يتم التعامل مع الزجاجة الحارقة، سواء كانت اسرائيلية او فلسطينية، كقنبلة، سيطرأ التغيير”.
ويختلف رؤساء الشاباك في الموقف من الاعتقال الاداري للمشبوهين بعمليات “بطاقة الثمن”. ويقول أيالون “ان الاعتقالات الادارية هي خطوة تدمر الديموقراطية، وليست مفيدة على المدى الطويل. يجب ان يتم استخدام الاعتقال الاداري فقط في الحالات التي يعرفون فيها بأن هؤلاء يخططون لعملية او في الطريق لتنفيذ عملية. حسب رأيي هذا ليس ناجعا كعامل رادع”.
اما بيري فيعتقد ان “وظيفة الاعتقال الاداري هي تحويل المعلومات الاستخبارية الى أدلة قضائية. خاصة في حالات مثل هذه المجموعة، التي تصمت خلال التحقيق. هذه ليست اعتقالات انتقامية وانما اعتقالات لا مفر منها. هذا عقاب رادع، وفي نهاية الأمر سيحقق فائدة.”
ويقول ديختر: “هذه اداة تسمح لسلطات تطبيق القانون بمعالجة قاعدة الارهاب حتى لو لم تتصرف كتنظيم. انها توازن بين رغبة المعتقل بإخفاء المعلومات ورغبة المنظومة بالتحقيق معه”.
ويعرب رؤساء الشاباك سابقا، عن قلقهم ازاء امكانية وقوع عملية قتل سياسي اخرى، خاصة في ضوء التهديدات التي تم توجيهها الى رئيس الدولة رؤوبين ريفلين. ويقول بيري: “القتل السياسي بات مطروحا في مكان ما على الأجندة. هناك عدة مهووسين يقدس الهدف لديها الوسائل. وللأسف فان تصريحات بعض السياسيين تشجع فقط اولئك المهووسين على اخذ القانون الى أياديهم”.
ويرى ديختر ان “الشبكات الاجتماعية تؤجج أجواء التهديد والتطرف، وبعد ان سبق وقتل رئيس حكومة في اسرائيل، فانه يجب الافتراض بأن عملية القتل السياسي تقف وراء الزاوية”. ويقول ايالون، الذي تسلم رئاسة الشاباك بعد فترة وجيزة من مقتل رابين: “هذا ممكن فعلا في الأجواء الحالية، ومرة اخرى سيتهمون الشاباك ويفصلون رئيس الشاباك وقادة الأقسام. ولكن في اللحظة التي يستوعب فيها المجتمع الاسرائيلي بأن المقصود تنظيما ارهابيا قام من اجل القضاء علينا، سيسمح بالعمل ضده.
“لا يمكنني نسيان آلاف رسائل التأييد التي تلقاها يغئال عمير في السجن. ولا يمكنني نسيان انه بفعل الضغط العام والضخم قام الرئيس الاسبق حاييم هرتسوغ بتخفيف عقوبة اعضاء التنظيم اليهودي السري، حتى اولئك الذين ارتكبوا عمليات قتل وحكم عيلهم بالسجن المؤبد. لقد تحرروا بعد سبع سنوات فقط. ان ما يحول القاتل المنحط الى محارب للحرية هو الضغط العام. كشخص ولد ونشأ في الكيبوتس وعمل في الحقول يمكنني القول بالتأكيد: ان الاعشاب المعدية للإرهاب لا تنمو في المكان الذي يفتقد الى الماء”.
الاتفاق النووي: هل تعارضه إسرائيل فقط؟
يكتب يورام اتينغر، في “يسرائيل هيوم” ان الرئيس اوباما يخطئ ويضلل عندما يكرر الادعاء بأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تعارض الاتفاق النووي مع ايران. فزعماء الأردن ومصر ودول الخليج، خاصة السعودية، ينظرون هم ايضا الى الاتفاق كتهديد قاتل، واضح وفوري، وينجم عن سياسة متعجرفة وكارثية ستصيب الدول العربية اولا، ومن ثم الغرب، خاصة الولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” حسب نظرية آيات الله.
القصر الملكي في السعودية يضبط النفس في رده الرسمي، لكنه يعبر عن مواقفه الأصيلة عبر قنوات الاعلام التي يسيطر عليها، ومن خلال المحادثات مع المشرعين الأمريكيين. خلال زيارة الى تلة الكابيتول، قال لي اعضاء في مجلس الشيوخ وفي الكونغرس، من الديموقراطيين والجمهوريين انه “في الوقت الذي تقلق فيه اسرائيل من تسلح ايران النووي فان السعودية تتواجد في حالة ذعر”.
مدير محطة التلفزيون السعودي “العربية”، ورئيس التحرير السابق لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، عبد الرحمن الراشد، يرفض تقييم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بأن تطبيق الاتفاق سيعزز الأمن الاقليمي لفترة طويلة. وكتب ان “النظام الإيراني مثل الوحش المربوط إلى شجرة، أخيرًا فك عقاله. نحن على أبواب فترة دموية ونستعد للأسوأ. طهران لن تتخلى عن طموحها الى التوسع واسقاط انظمة جاراتها الدول العربية. وقف العقوبات سيحول موارد لتسليح التنظيمات الارهابية وسيعمق التهديد الايراني”.
ويعرض محرر زاوية “الرأي” في “الشرق الأوسط” والذي يعبر عن موقف الملك السعودي، ايضا، بديلا للاتفاق مع ايران: “اشتراط الامتيازات للنظام الايراني بالانتقال الجذري الى السلوك المعتدل”. وحسب مشاري الذايدي فان “المشكلة تكمن في جوهر حكام ايران والموارد التي سيتم تحويلها الى العصابات والارهاب في الدول العربية، حسب توجيهات الدستور الايراني. واشنطن ستشعر عاجلا بأبعاد المغامرة الايرانية”.
السجل الايراني المناهض للولايات المتحدة منذ 36 سنة، يشمل السيطرة على الخلايا الإرهابية الخامدة في الولايات المتحدة والتدخل المتزايد في أمريكا اللاتينية، وبالتالي فإن الآثار الأمنية والاقتصادية المترتبة على الاتفاق تمتد إلى أبعد من حدود الشرق الأوسط وتصل الى كل دائرة انتخابية في الولايات المتحدة. لقد عرض كيري الرئيس روحاني، ووزير الخارجية ظريف، كمعتدلين وموثوقين. في التسعينيات، وحتى اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، كان كيري عضوا في نادي مقلص من اعضاء مجلس الشيوخ الذين اعتبروا الرئيس حافظ الأسد وابنه بشار، من الزعماء المناصرين للسلام ودعا اسرائيل الى الانسحاب من الجولان. لقد اعتبر عرفات رجل سلام، واحتضن الاخوان المسلمين، وخان مبارك، ودفع “التسونامي العربي” على أنه “ربيع” واعتبره يقظة عربية، وانتقال نحو الديموقراطية.
صاحب الزاوية المخضرم في “الشرق الأوسط”، والخبير في شؤون الخليج الفارسي، امير طاهري انتقد كيري وادعى انه “لا أساس للافتراض بأن روحاني يرغب بالاصلاح.. خيال كيري يدعم قدرات الدمار الايرانية”. لقد ضعفت قوة الردع الأمريكية بشكل اكبر، عندما قارن اوباما بين الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس كندي مع الاتحاد السوفييتي – القوة العظمى النووية، التي ارتدعت بفعل ميزان الرعب المتبادل – والاتفاق الموقع مع آيات الله، الخارجين على القانون، والخارقين الدائمين للاتفاقيات، واصحاب القوة التقليدية المتوسطة، والمفاهيم الرهيبة التي تتغذى من ميزان الرعب المتبادل، وتطمح الى تدمير الولايات المتحدة، “الشيطان الأكبر المتعجرف والكافر”.
خلافا للاتفاق الذي بادر اليه كندي، والذي قلص قدرات الاتحاد السوفييتي، فان الاتفاق مع ايران سيعزز قدراتها ويعمق من طموحاتها ويقوض استقرار العالم. كندا شريكة في تقييمات السعودية والدول العربية المعتدلة، والمناصرة للغرب. وقد حذر وزير خارجيتها روب نيكولسون، قائلا: “ايران تواصل تشكيل خطر على أمن وسلامة العالم بسبب طموحها النووي، ودعم الارهاب والدعوة المتكررة للقضاء على اسرائيل وخرقها لحقوق الإنسان”.
ويؤيد رئيس الحكومة الكندية ستيف هاربر التقييم الذي يقول بأن حالة حقوق الإنسان تحسنت في فترة روحاني، وهكذا، أيضا، بشأن ضلوع ايران بالارهاب الدولي والجهود المبذولة لإسقاط حكام شبه الجزيرة العربية. ورغم الاتفاق النووي يواظب هاربر على فرض العقوبات على ايران، ويتخلى عن الارباح الاقتصادية المتوقعة من إلغاء العقوبات، وهكذا فانه يقود سياسة تقوم على المبادئ والأمن القومي على المدى الطويل، وليس على سياسة تقوم على الربح القصير المدى.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version