
ودعا وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية عيسى قراقع إلى أوسع مشاركة جماهيرية وشعبية اليوم الخميس تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام ليوم واحد بمناسبة ذكرى اتفاقية أوسلو، والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى القدامى المعتقلين قبل إنشاء السلطة الوطنية عام 1994، وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى.
وقال قراقع أن الأسرى قرروا في بيان صدر من سجن هداريم بخوض إضراب سياسي ليوم واحد الخميس 13/9 كخطوة أولى لإٌثارة قضية قدامى الأسرى وعددهم 111 أسيرا، لم تفرج عنهم اتفاقيات أوسلو ولا صفقات التبادل ويشعرون بظلم تاريخي لبقائهم سنوات طويلة داخل سجون الاحتلال في الوقت الذي كان يفترض أن تسفر اتفاقية إعلان المبادئ عن إطلاق سراحهم فورا دون شروط.
ووجه الأسرى في بيانهم رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية وكافة الدول التي رعت اتفاقيات أوسلو، مطالبين بإنهاء مأساة تاريخية وقعت بحقهم في الوقت الذي أعلن فيه العالم احتفاله بالسلام، وإنهاء الصراع وبدء المفاوضات.
يذكر أن 71 أسيرا من قدامى الأسرى مضى على اعتقالهم 20 عاما، و 21 أسيرا أكثر من ربع قرن منهم 79 أسيرا يقضون بالسجن المؤبد و33 أسيرا يقضون بالسجن ما بين 20-40 سنة.
ومن جهته أكد قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن هناك إتفاقا بين الأسرى على تنفيذ الإضراب الجزئي اليوم، وذلك في ذكرى توقيع إتفاقية أوسلو ، مشيرا الى أن تلك الخطوة جاءت تضامناً مع الأسرى القدامى، القابعين في سجون الاحتلال منذ اتفاق أوسلو من العام 1993 ، مؤكدا أن الأسرى مصرون على تنفيذ تلك الخطوات التصعيدية والإحتجاجية للتضامن مع زملائهم وإظهار المعاناة التي يعيشونها منذ سنوات طويلة داخل الأسرى .
وكان الأسرى في سجون الاحتلال بدأوا الأحد الماضي بخطوات تصعيدية، رداً على ‘تلكؤ’ مصلحة السجون في تنفيذ اتفاق الأسرى الموقع برعاية مصرية في منتصف أيار (مايو) الماضي، لجهة تحسين الأوضاع داخل السجون، وإنهاء العزل الانفرادي.
وتأتي الخطوات التصعيدية، مع استمرار الأسرى الأربعة المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال معركتهم مع السجان، حيث دخل الأسير سامر البرق إضرابه عن الطعام يومه الخامس عشر بعد المئة، فيما يواصل الأسير حسن الصفدي إضرابه لليوم الـ85، في حين وصل الأسير أيمن الشراونة لليوم الـ 74، وسامي العيساوي 43 يوماً في إضرابهما.
يواصل الأسرى الأربعة داخل سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام في تدهور الوضع الصحي وحالة الإحباط من قبل ذويهم لعدم ارتقاء التفاعل الشعبي والرسمي حتى اللحظة مع حجم التضحيات التي رسمها الأسرى ومماطلة الاحتلال في تلبية مطالبهم، وسط مطالبات من قبلهم بضرورة إنقاذ حياة أنبائهم وخاصة مع اعتراف الاحتلال بالخطر الذي يحيط بالأسير البرق، والصفدي، وفقدان القدرة على تحريك قدمه اليسرى نتيجة لإضرابه ولنقص الفيتامينات.
وطالب وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع بحكومة رام الله بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام سامر البرق وحسن الصفدي وأيمن شراونة وسامر العيساوي، الذين يمرون بأوضاع صحية خطيرة للغاية نتيجة الإضراب عن الطعام، مؤكداً ان أي سوء يحدث للأسرى المضربين سيفجّر الأوضاع بالسجون وتكون له تداعيات خطيرة.
القدس العربي – وليد العوض