أمد/ أنقرة: قالت مجلة تركية تميل لليسار الاثنين إن الشرطة داهمت مقرها وألقت القبض على اثنين من محرريها بسبب غلافها الذي يلمح الى أن نتائج الانتخابات ستعمق الانقسامات وتسبب صراعا بالبلاد.
وحمل غلاف أحدث نسخة من مجلة نقطة عنوان “بداية الحرب الأهلية” بعد أن شهدت انتخابات الأحد استعادة حزب العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية في انتصار كبير للرئيس رجب طيب اردوغان.
واتهمت جماعات حقوقية ومعارضون اردوغان والحكومة بمحاولة إسكات وسائل الإعلام المعارضة.
وصادرت السلطات صحيفتين معارضتين وأوقفت بث قناتين تلفزيونيتين في الأيام السابقة للانتخابات فيما وصفوها بأنها حملة على ألد أعداء اردوغان.
وقالت مجلة نقطة إن مكتب الادعاء في اسطنبول منع توزيع أحدث طبعاتها وأمر بمداهمتها بعد نشر الغلاف على الانترنت. ولم يتسن الاتصال بممثلي النيابة على الفور للتعليق.
ودوهمت المجلة قبل نحو شهرين لنشرها صورة تتهكم على اردوغان وتصوره على أنه يلتقط صورة لنفسه (سيلفي) مع نعش جندي في إشارة لتصريحاته عن أن عائلات الجنود الذين قتلهم مسلحو حزب العمال الكردستاني يجب أن يكونوا سعداء “لاستشهادهم”.
وفي اكتوبر تشرين/الأول قررت محكمة في أنقرة حجب موقع المجلة الالكتروني لإساءتها لسمعة حزب العدالة والتنمية الذي أسسه اردوغان. وكانت المجلة أغلقت لثماني سنوات تحت ضغط من الجيش ولم تعد للعمل من جديد الا في مايو ايار هذا العام.
ووصف أردوغان عودة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية في تركيا لحكم الحزب الواحد بعد الانتخابات العامة بأنه تصويت للاستقرار ينبغي أن يحترمه العالم لكن معارضيه يخشون من أنه يبشر بتزايد الاستبداد والاستقطاب.
وتحدى حزب العدالة والتنمية استطلاعات الرأي وحتى توقعات من محلليه الاستراتيجيين في الانتخابات العامة التي أجريت أمس الأحد ليستعيد أغلبيته البرلمانية التي سترسخ قبضة إردوغان على السلطة.
وكانت النتيجة انتصارا شخصيا لإردوغان الذي شكل اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية وحدد مرشحيها لعضوية البرلمان في الفترة التي سبقت التصويت رغم كونه دستوريا فوق السياسة الحزبية بصفته رئيسا للدولة.
وحصل الحزب على 317 مقعدا في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا أي أقل بثلاثة عشر مقعدا من الرقم الذي يحتاجه إردوغان للدعوة لاستفتاء وطني على تعديلات دستورية يريد إجراءها لتشكيل نظام رئاسي يمنحه سلطات تنفيذية كاملة.
وقال إردوغان في تصريحات للصحفيين بعد أن صلى في مسجد بمدينة اسطنبول “كشفت الإرادة الوطنية عن نفسها في الأول من نوفمبر لصالح الاستقرار.
“لنتحد ولنكن أشقاء ولنكن جميعا تركيا.”
وجاء التصويت في وقت حساس بالنسبة لتركيا على الساحة الدولية فيما تعتمد الولايات المتحدة على القواعد الجوية التركية في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وفيما يريد الاتحاد الأوروبي مساعدة تركيا للتصدي لأزمة اللاجئين المتفاقمة.