الرئيسية الاخبار الإعلام الفلسطيني يتعرض لهجمة إسرائيلية

الإعلام الفلسطيني يتعرض لهجمة إسرائيلية

03qpt961.5

رام الله ـ «القدس العربي»: يتعرض الإعلام الفلسطيني ومعه الإعلاميون على الأرض لهجمة إسرائيلية منظمة منذ بداية الهبة الشعبية الفلسطينية، لمنعهم من نقل حقيقة ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة. لكن هذه الهجمة وصلت ذروتها منذ يوم الجمعة الماضي عندما اعتدى جنود الاحتلال عند مدخل البيرة الشمالي على الصحافيين والطواقم الإعلامية بغاز الفلفل. ليتبع هذه الاعتداءات بعد يوم واحد بقرصنة عدة مواقع الكترونية إخبارية، ثم اقتحام لإذاعة منبر الحرية المحلية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ويحطمها بالكامل ويصادر معداتها ويوقف بثها.
واقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي مقر اذاعة الحرية فجرا أمس الثلاثاء واقتحموا عددا من العاملين في الإذاعة وصادروا محتوياتها ومعداتها التقنية. وقررت سلطات الاحتلال إغلاق الإذاعة بالكامل بحجة التحريض الذي تمارسه وتمجيد الشهداء، على حد قول الاحتلال.
وتعمدت قوات الاحتلال بشكل واضح تخريب الإذاعة وتدمير كافة المحتويات والمكاتب، كما صادرت كافة المعدات التقنية وأبراج البث وحتى سحب الأسلاك من الجدران وتخريب كافة المكاتب.
وأتى الهجوم على إذاعة الحرية في الخليل بعد أيام قليلة من تعرض عدد من المواقع الإلكترونية الإخبارية الفلسطينية لهجوم قراصنة تبين أن مصدرها إسرائيل. وتعرض موقع وكالة وطن وشبكة فلسطين الإخبارية وموقع شاشة الإخباري وغيرها من المواقع لهجوم استمر عدة أيام قبل أن تستطيع هذه المواقع العودة للعمل من جديد.
من جهتها أدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين بأشد العبارات إقدام قوات اﻻحتلال على اقتحام اذاعة منبر الحرية في مدينة الخليل وتحطيم أجهزتها ومحتوياتها ومصادرة أجهزة أخرى وتسليم قرار بإغلاق اإذاعة حتى السادس عشر من نيسان/ إبريل المقبل.
واعتبرت النقابة أن هذه الخطوة جريمة حرب احتلالية خطيرة. وأعربت عن وقوفها بكل قوة مع الزملاء في راديو منبر الحرية في خليل الرحمن ودعت كل صحافيي فلسطين للتضامن مع زملائهم في اإذاعه وإدانة هذه الجريمة النكراء التي تعبر عن عقلية همجية وإجرامية وإرهابية ضد كل وسائل الإعلام الفلسطينية وضد كل صحافيي فلسطين، وخاصة في الخليل المستهدف الأول في هذه الحملة الإرهابية للاحتلال.
ودعت النقابة في تصريح رسمي وصل إلى «القدس العربي» اتحاد الصحافيين العرب واتحاد صحافيي أوروبا واﻻتحاد الدولي للصحافيين لإدانة جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة ضد الإعلام الفلسطيني وأن يعلنوا موقفا واضحا ضد هذه الممارسات الإرهابية التي لن تثني صحافيي فلسطين عن القيام بواجبهم المهني.
وطالبت النقابة كل الصحافيين في كل محافظات الوطن بالمبادرة في تنظيم وقفات تضامنية مع إذاعة منبر الحرية وفتح موجات بث ضد جريمة إغلاقها. وشددت النقابة على أن هذه الجريمة إنما تأتي في سياق تنفيذ جيش الاحتلال لقرار حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة «التي طالما حذرنا من قراراتها باستهداف الإعلام الفلسطيني والصحافيين الفلسطينيين والتحريض ضدهم».
وأكدت أن هذه الجريمة وكل جرائم الاحتلال التي أدت إصابة أكثر من 100 صحافي خلال الشهر الماضي واعتداء على الطواقم الصحافية لن تمر دون عقاب.
في غضون ذلك أصيب مواطن بالرصاص الحي وآخر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وآخرون بحالات اختناق بعد إطلاق قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام صوبهم في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
واندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي اقتحمت منطقة المدارس في البلدة ما أدى إلى إصابة الشابين. كما أصيب عدد من طلبة المدارس بحالات اختناق تم علاجها ميدانيا.
وفي شمال الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال شرق مدينة نابلس. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عدة سيارات عسكرية حاصرت محيط فندق القصر وأجرت عمليات تفتيش بالمنطقة.
أما في الأحياء الشرقية من المدينة فاقتحمت قوات كبيرة محيط قبر يوسف بعد أن أدخل عدد من اليهود آليات ومواد بناء لإجراء عمليات الصيانة والترميم للقبر الذي تعرض للإحراق قبل عدة أسابيع قبل أن يغادروا المنطقة فجراً دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي القدس المحتلة واصلت الجماعات الاستيطانية اقتحاماتها للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الخاصة التي تتولى حماية المجموعات خلال جولتهم داخل أركان المسجد. وانتشر طلبة مجالس العلم في المسجد لمراقبة تحركات المتطرفين الذين حاولوا أداء طقوس تلمودية داخله.
واحتجزت شرطة الاحتلال بطاقات رواد المسجد خاصة النساء والشبان عند البوابات إلى حين خروجهم منه. وتواصل اعتصام قرابة ستين من النسوة أمام باب السلسلة لمنعهن من دخول المسجد طيلة فترة اقتحامات المستوطنين
القدس العربي
فادي أبو سعدى

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version