الرئيسية الاخبار سرقة أعضاء الشهداء”.. سياسة ممنهجة اتخذتها “اسرائيل” وأخفت بصماتها ونسفت الأدلة

سرقة أعضاء الشهداء”.. سياسة ممنهجة اتخذتها “اسرائيل” وأخفت بصماتها ونسفت الأدلة

9998648271

رام الله -خاص دنيا الوطن-تسنيم الزيان / لم يدر في خُلد عائلة الشهيد فادي شماسنة أن يقدم الاحتلال الإسرائيلي على أن يستغل جثمان نجلهم وأن يقدم على استئصال قرنيتين الخاص بالشهيد دون أي مراعاة لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.

ووفقاً لإفادة أسرة الشهيد فإن الشكوك ما تزال قائمة على الرغم من عدم قطع الشك باليقين بشأن اقدام الاحتلال الإسرائيلي على نزع القرنية الخاصة بعيني نجلهم الشهيد فادي بعد تصفيته ميدانياً بحجة تنفيذه لعملية طعن.

ويؤكد “عم الشهيد فادي شماسنة”  أن عائلته استلمت جثمان ابنهم الشهيد وتم دفنه مستطردا:” لكن هناك شكوك تؤكد صحة ما أُشيع من أخبار حول أن قرنيتين الشهيد محمد ليست مكانهما”.

وأضاف شماسنة في حديثه لـ” دنيا الوطن” : ” أمام أهالي رام الله قال الطبيب الذي قام بالكشف على جثة الشهيد محمد أتوقع ان قرنيتيه ليست موجودتان، كما أن كشفه للجثه كان عن طريق النظر فقط وليس التشريح ، وكلمته التي لن أنساها وعلقت في أذناي وهي أنه يتوقع عدم وجود للقرنية للشهيد محمد شماسنة”.

وبين عم الشهيد أن الاحتلال الإسرائيلي أمر بدفن الشهيدين في وقت متأخر من الليل وعدم دفنهما بالنهار، متمما: ” وذلك أحد الادلة التي تؤكد سرقة القرنيتين للشهيد”.

وتابع :”  عند وصول جثامين الشهيدين كانتا متجمدتان من البرودة ودار الحديث أنهم وضعا من دون الجثث الأخرى بدرجة تبريد 150 درجة تحت الصفر ، فكان منظرهما غير طبيعي من كثرة التبريد والتجميد مما أدى إلى ضمور في القرنية

من جهته قال د. سمير أبو الزعارير من مجمع فلسطين الطبي _الذي تم تسليم جثامين الشهداء منه_ : ” التوجه بشكل عام للتعامل مع الجثث سواء كانت لشهيد أو جثة عادية تأتي من اسرائيل فإن هناك تعليمات من النائب العام والنيابة العامة بالكشف الظاهري وإعادة التشريح إذا جاءت من اسرائيل مشرحة وذلك بشكل عام “، مشيرا إلى أن ذلك القرار لم يصدر الآن وغنما من فترة طويلة وقبل بدء الهبة الجماهيرية

وتابع في حديث خاص لـ “دنيا الوطن” : ” بالنسبة للشهيدين محمد شماسنة ومحمد الفقيه تم الكشف الظاهري عليهم ومن خلال الكشف تبين أن الجثث كانت بثلاجة الموتى بدرجة برودة عالية جدا وهي متجمدة ، لدرجة أنه عند وصولهم كانوا قطعة واحدة أي ما نسميه بالعامية “مفرزن”، وعند وصلهم إلى مجمع تم الكشف عليهم اليوم التالي من قبل الدكتور “ي،ع” وطلب من النيابة طبيب عيون وأخصائي وقام بالكشف علي الجثة وأكد أنها بوضع طبيعي جدا ولا يوجد أي جزء ناقص من الجثة “، لافتا إلى أنه عندما تم الكشف على الجثة بالمجمع لم يكن هناك أي عضو منها منقوص وأن جثة الشهيد خرجت من المشفى سليمة تماما.

وكان لـ”دنيا الوطن” حديث خاص مع أخصائي العيون د. زكريا بوزية الذي قام بفحص جثة الشهيد محمد شماسنة الذي أكد أن جثة الشهيد خرجت من المجمع الفلسطيني الطبي “ساق سليم” على حد تعبيره ،مشيرا إلى أنه قام بفحص مكان القرنيتين حيث كانا موجدتان مكانهما .

وأضاف في حديث خاص لـ “دنيا الوطن”:  ” كانت جثة الشهيد محمد شماسنة متجمدة كثيرا لأنها كانت بدرجة تبريد عالية جدا ، وهذا ما جعلنا نشك بأن قرنيتيه غير موجودتان ولكن اتضح أن هناك ضمور مكان عيناه الأمر الذي جعلنا ندخل في لبس بعدم وجودهما “، مؤكدا أن جثة الشهيد محمد شماسنة لم ينقص منها شئ بتاتا.
بدوره أكد مدير عام التحويلات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار أن الشهيد محمد شماسنة خرج من مجمع فلسطين الطبي كامل الأعضاء بدون أي نقص يذكر، مشيرا غلى أن وزارة الصحة أصدرت بيان أكدت فيه أن جميع الشهداءتم فحصهم يدويا ولا وجود لنقص أي عضو لأي شهيد .

 

وأضاف في حديث خاص لـ “دنيا الوطن” : “ماجاء به رياض منصور من تصريحات حول اتهامه لاسرائيل بسرقة أعضاء الشهداء فقد يكون استند على حديث سابق لطبيب اسرائيلي اثبت صحة السرقة من قبل اسرائيل في الأعوام السابقة”.
من ناحية أخرى بعث رئيس وفد فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور برسالة إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن سفير بريطانيا ماثيو ريكروفت يتهم فيها “إسرائيل” بسرقة أعضاء من أجساد شهداء ارتقوا خلال الانتفاضة الحالية.

وفي حديث “دنيا الوطن” مع رئيس وفد فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور أكد أنه استند في اتهامه للاحتلال إلى حديث أسر الشهداء الفلسطينيين بشأن وجود تغيرات على أجساد الشهداء الذين سلمهم الاحتلال0، قائلا: ” استند في اتهماتي إلى ما صرحوه أهالي الشهداء ، وإنه من واجبنا أن نحترم مشاعرهم وننقل أحاسيسهم كحق وطني علينا وان لا نندم على توسيع تلك الظاهرة “.

وسبق للاحتلال الإسرائيلي أن أقدم على التجارة في الأعضاء البشرية حين أقدم في عام 1992 صحفي سويدي على كشف قيام الاحتلال بنقل شهيد بعد تصفيته لجهة مجهولة من أجل الحصول على بعض أعضائه.

وتظهر بعض التحقيقات الصحفية أن الاحتلال قام في الكثير من الأحيان بسرقة الأعضاء الداخلية للشهداء بعض تصفيتهم ميدانية ودفنهم لإبعاد الشبهة عنه ومنع أسرته من توديعه أو محاولة فتح القبر بعد دفنه كي لا يفتضح أمره

كما قامت “دنيا الوطن” بالتواصل مع  بتسيلم – مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة الذي أكد أنه لم يحصل على معلومات حول تلك القضية، ولكن لو عدنا سابقا لمركز القدس للدراسات الذي اظهر في نتائج سابقة أن اسرائيل قامت بسرقة لأعضاء الشهداء وتم اثبات ذلك كما قام أهالي الشهداء باتهامهم بشكل مباشر نظرا إلى أن علامات “السرقة” واضحة على جسد الشهيد:

00:00

من جهته يقول المحامي عماد صلاح الدين إن سرقة أعضاء الشهداء تصنف في القوانين والأعراف المحلية والعربية والدولية على أنها جريمة حرب.

ويوضح صلاح الدين لـ ” دنيا الوطن ” أن الأمر يحتاج إلى إشراف طبي وصياغات قانونية وتشريعية من قبل معاهد متخصصة من أجل كشف الجرائم الإسرائيلية التي يقوم بها بحق الشعب الفلسطيني والذي يمارسه على مدار تاريخه

أما عن مسألة توثيقات هذه الجرائم فبين أن هناك ضعف من الجهات المحلية والمؤسسات الدولية في حصر هذا الأمر، مرجعا السبب أن تلك المؤسسات تفتقد إلى ألية قانونية قضائية من خلال توجه إلى المحاكم الدولية وبعض المحاكم على المستوى الأوروبي المختصة بحقوق الإنسان.

ويرى صلاح الدين أن توثيق جريمة التعدي على أجساد الشهداء تحتاج إلى تعاون سواء يجمع المؤسسات المدنية ووزارة العدل والقضاء، مردفا : ” يجب أن تتوحد كل الجهود لتوثيق هذه الإجرام الإسرائيلي”

 

بالنهاية يبقى البحث في قضية سرقة الأعضاء تحقيق مفتوح فقد يرى أهالي الشهداء سرقة أعضاء أبنائهم بأم أعينهم ولا يملكون سوى  جملة واحدة “حسبي الله ونعم الوكيل”، وانتظار نتائج تحقيقات تثبت ما تخفيه اسرائيل من “أكاذيب” خلال سنوات احتلالها

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version