الرئيسية الاخبار “الهبّة الفلسطينية”: استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل مستوطنة

“الهبّة الفلسطينية”: استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل مستوطنة

cec04510-ba6c-43aa-8d6b-2ff1944aa1b2 (1)
استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم فتاة بالرصاص بعد عملية طعن ومحاولتي طعن استهدفت مستوطنين إسرائيليين في ثلاثة مواقع مختلفة في الضفة الغربية، أدت إحداها الى مقتل مستوطنة متأثرة بجراحها، وذلك قبل يومين من زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيناشد الأطراف “التزام الهدوء”.
وقال متحدث باسم “مستشفى شعاري تصيدق” ان المستوطنة الاسرائيلية هدار بو خريس وصلت الى المستشفى في حالة ميؤوس منها.
وقد أصيبت بطعنات في رأسها وفي قلبها وفي صدرها سددها فلسطيني على مفرق للطرق قرب مستوطنة “غوش عتصيون” جنوب القدس المحتلة.
وأوضحت الشرطة “ان قوات من الجيش قامت باطلاق النار وبتحييد منفذ العملية وهو فلسطيني الهوية، ولقي مصرعه في المكان”.
والمهاجم يدعى عصام أحمد ثوابته (34 عاماً) من بلدة بيت فجار المقابلة لمستوطنة “غوش عتصيون”، وليس لديه سجل أمني، بحسب ما أعلن جهاز الأمن العام “شاباك”.
وصباح الأحد قام مستوطن بدهس فلسطينية بسيارته ثم اطلق جيش الاحتلال عليها النار. وقال الجيش إن الفلسطينية حاولت تنفيذ عملية طعن من دون تحديد المستهدف بهذه العملية، عند مفترق طرق جنوب نابلس شمال الضفة وان “القوات (المحتلة) وأحد المارة ردوا على التهديد الفوري باطلاق النار على المهاجمة”.
وأكد مسؤولون أمنيون فلسطينيون وفاة الشابة أشرقت قطناني وعمرها 16 سنة، جراء اصابتها عند حاجز حوارة، موضحين انها من مخيم عسكر قرب مدينة نابلس.
وقال المستوطن غيرشن مسيكا انه هجم على المرأة بسيارته قبل ان يطلق جندي عليها النار.
وفي وقت لاحق، حاول فلسطيني يقود سيارة اجرة مهاجمة مستوطنين ومن ثم طعنهم بسكين، قبل ان يقتل بالرصاص، بحسب الشرطة.
وقالت الشرطة في بيان، إن “فلسطينياً يقود سيارة عند تقاطع (مستوطنة) كفار ادوميم حاول مهاجمة مدنيين. لم ينجح فخرج من السيارة هو يحمل سكيناً وحاول طعنهم. فتح مدني (مستوطن وغالباً ما يكون مسلحاً) النار على الارهابي الذي توفي جراء اصابته”.
منذ بداية تشرين الاول الماضي، أسفرت الهجمات وعمليات الطعن ومحاولات الهجوم والمواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال وكذلك اعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون عن استشهاد 89 فلسطينياً – بينهم فلسطيني واحد من اراضي 48، اضافة الى مقتل15 جندياً ومستوطناً، وأميركي وإريتري، بحسب حصيلة اعدتها “فرانس برس”.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن المهاجمين ربما تصرفوا من تلقاء أنفسهم.
ووصف أعمال المقاومة ضد الاحتلال، أمام مجلس الوزراء: “هذا ليس ارهابا ترتكبه المنظمات. هذا ارهاب يرتكبه افراد.. تشجعهم على ذلك شبكات التواصل الاجتماعي”.
وأكد “صعوبة المنع التام لوصول الإرهابيين المسلحين بسكاكين أو غيرها الى هذا المكان او ذاك” داعيا المواطنين الى “البقاء في حالة تأهب قصوى”.
على صعيد آخر، يبحث كيري، بعد غد الثلاثاء، في “إسرائيل” والضفة الغربية “سبل وقف دوامة العنف المستمرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين”، منذ مطلع تشرين الأول، وأسفرت حتى اليوم عن سقوط أكثر من 100 قتيل.
ودعت الولايات المتحدة الطرفين الى اتخاذ “اجراءات ملموسة لخفض حدة العنف”، ووقف الخطابات الاستفزازية وضمان حرية الوصول الى الاماكن المقدسة في القدس المحتلة.
ولم يزر كيري “إسرائيل” منذ صيف العام 2014.
والسبت قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي لدى اعلانه عن زيارة كيري إن الأخير سيبحث بالخصوص “استمرار المباحثات لوقف أعمال العنف في اسرائيل والقدس والضفة الغربية” المحتلة، و”تحسن الوضع على الارض”.
وبحسب مسؤولين أميركيين فإن كيري لا يطمح خلال زيارته هذه الى إعادة الطرفين الى طاولة مفاوضات التسوية، بل يحاول فقط حضهما على خفض حدة التوتر.
وقال مسؤول أميركي: “حالياً ليس هناك من اتفاق يتعين على الطرفين التوصل اليه”، مضيفاً أن الأمر ينحصر بـ”حض الطرفين على القيام بأمور نظن أنها مفيدة وفي صالحهما”.
وكان كيري حض نتنياهو خلال زيارة قام بها الاخير الى واشنطن قبل اسبوعين على “تحسين ظروف الفلسطينيين ومحاولة دفع الأمور في اتجاه اكثر ايجابية”.
واقر المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه بأن “ما من شيء ملموس تحقق من كل هذا حتى الآن”.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فستنحصر محادثات كيري معه في بحث سبل “الحؤول دون انهيار السلطة الفلسطينية”.
(أ ف ب)

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version