غزة ـ «القدس العربي»:أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أنه قرر إعادة» لواء جولاني» للعمل على طول الحدود مع قطاع غزة بعد إخضاعه لتدريبات عسكرية دامت طوال 18 شهرا، أي بعيد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في الاسبوع الأول من آب/ أغسطس 2014 في الوقت ذاته شرع جهاز الأمن العام الإسرائيلي»الشاباك» بإرسال رسائل نصية على هواتف موظفي غزة، لإيقاعهم في شرك التخابر.
وقالت تقارير إسرائيلية إن لواء جولاني أعيد إلى حدودو غزة بعد أن خضع لتدريبات مكثفة جاءت بعد شهادات قاسية لجنود الاحتلال ممن شاركوا في الحرب الأخيرة على غزة.
ويشير جيش الاحتلال إلى أن هذا اللواء بات بمقدوره الآن خوض «الحرب الميدانية» بشكل أفضل بعد تدريبات تحاكي قطاع غزة وما مروا به في الحرب الأخيرة. وأشار إلى أن الجنود الآن «مستعدون للعمليات التي من الممكن أن تتم خلف الحدود».
وألحقت المقاومة الفلسطينية خسائر كبيرة في لواء جولاني، خلال الحرب البرية على حدود غزة، أثناء الحرب. وقتل العديد من أفراد هذا اللواء، كما أصابت المقاومة قائد اللواء غسان عليان إضافة إلى تمكن الجناح المسلح لحماس كنائب القسام، من أسر جنود من أفراده.
وبعد انتهاء الحرب شكل جيش الاحتلال لجانا بهدف «استخلاص العبر»، وأوصت هذه اللجان باتخاذ القوات في أرض المعارك العديد من التدابير، منها تغيير مركبات نقل الجند، وتدريب الجنود على قتال الشوارع. ونقل عن ضباط وجنود قولهم بعد انتهاء المعارك على حدود غزة وإرساء التهدئة، إنهم واجهوا قتالا لم يسبق له مثيل، من ناحية إطلاق النار والقنابل. وشبه الكثير منهم المعارك بأنها أشبه بنيران جهنم، خاصة في ظل تمكن المقاومة من قتل وإصابة عدد منهم بنيران القناصة ومضادات الدروع.
وتوقفت الحرب باتفاق تهدئة أبرم بعد 51 يوما من المعارك الشرسة، وجاء الاتفاق برعاية مصرية ونص على وقف الهجمات المتبادلة.
وأحدثت العمليات العسكرية خرابا في قطع كبيرة من السياج الأمني المحيط بغزة، الذي قال الجيش إنه عقب انتهاء الحرب أعاد ترميمه.
وفي سياق منصل قال موقع «المجد الأمني» أن جهاز «الشاباك» أوصل العديد من الرسائل على الهواتف المحمولة لموظفي غزة.
وذكر الموقع المختص بالقضايا الأمنية والمقرب من المقاومة ان «الشاباك» يقوم بخطوات بائسة خلال الأيام الماضية عبر إرسال رسائل على جوالات موظفين في حكومة غزة جاء فيها «إذا كنت محتاجا لدعم وطالعة روحك من حماس فأنا هنا بجانبك»، في محاولات منه لإسقاطهم وتجنيدهم للعمل معه.
وتهدف الرسائل التي يرسلها «الشاباك» بشكل متجدد ومستمر لـ «تجنيد عملاء من الموظفين وإسقاطهم وإيقاعهم في وحل العمالة والتخابر معه في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه». ويقول الموقع إن المتابع لهذه الرسائل وتطورها يجد أن «الشاباك» يتخذ خطوات أكثر وقاحة ووضوحا في هذا الجانب في الفترة الأخيرة، وهذا يدلل على مدى حاجته للتجنيد، وأيضا حاجته الكبيرة للمعلومات وافتقاره إليها. وأشار إلى أن هذه رسالة عشوائية يقوم بإرسالها ضباط «الشاباك» وينتظرون فقط أي قبول للبدء بإيقاع المتجاوب معهم في وحل الخيانة.
وأشار إلى أنه بمجرد وصول هذه الرسالة للهاتف المحمول فإن على الشخص المتلقي القيام بحذفها وعدم التعاطي معها مطلقا.
وأكدت على أن المساهمة في توعية الموظفين، من خطر التعاطي مع هذه الرسائل يعد «واجبا دينيا ووطنيا والجميع مطالب به».
وتستخدم أجهزة الأمن الإسرائيلية الكثير من الحيل من أجل إسقاط أكبر قدر ممكن من العملاء، لتجنيدهم للعمل لصالحها، وكثيرا ما تقوم الأجهزة الأمنية بغزة بتفكيك شبكات تجسس، وتلقي القبض على عملاء.
وفي فترات سابقة نفذت وزارة الداخلية أحكاما بإعدام عدد من العملاء، فيما قضت محاكم عسكرية بحبس العديد منهم بإحكام مختلفة، وصلت لحد المؤبد.
ويمثل العملاء لإسرائيل ذراعا مهما، في جمع المعلومات عن قادة المقاومة، وأماكن منصات الصواريخ والأنفاق الهجومية. وربما لجأ جهاز المخابرات الإسرائيلي لهذه الحيلة، على اعتبار أنه يمكنه في هذا الوقت استغلال حاجة الموظفين للمال، خاصة في ظل عدم تلقيهم كامل رواتبهم، غير أن تجارب سابقة مماثلة لـ«الشاباك» سجلت فشلا كبيرا.
أشرف الهور
