
رام الله: تصدر قريباً من المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت ومكتبة كل شيء – حيفا، رواية «والتيه والزيتون» للكاتب الفلسطيني أنور حامد.
حامد من مواليد بلدة عنبتا، يكتب بثلاث لغات: العربية والمجرية والإنجليزية. له (يافا تعد قهوة الصباح) التي وصل بها إلى قائمة «البوكر» الطويلة، إلى جانب اربع روايات أخرى باللغة العربية، هي: حجارة الألم، شهرزاد تقطف الزعتر في عنبتا، جسور وشروخ وطيور لا تحلق، «جنين ٢٠٠٢».
خصّ أنور حامد «أيام الثقافة» بفصل من روايته الأخيرة قيد النشر:
استيقظت على رنين الهاتف، فتحت عيني بصعوبة ثم أغمضتهما. لم أكن متحمسا لرفع السماعة. كم ساعة نمت يا ترى ؟
– ألو
– صباح الخير
لم أتبين هوية صاحب الصوت. كنت في حالة نعاس وإرهاق كفيل بأن ينسيني اسمي.
– مين ؟
-جمال
من هو جمال هذا ؟
– برضه مش ذاكرني ؟
– معلش التقيت ناس كتير في هاليومين
– مبارح وقعت لي روايتك
– وقعت لناس كتير
صمت وجيز، ثم: يعني لازم أقول لك ضابط الأمن في المطار ؟ ما بدي يرتبط اسمي عندك بهالشغلة
شعرت بانقباض. لا تريد أن يرتبط اسمك بعملك ؟ غريب ! لماذا اخترته إذن ؟ هل تخجل منه؟ هل تشعر بالإحراج ؟
– أهلا جمال
– قرأت الرواية في ليلة واحدة . جميلة، شدتني.
– شكرا، سعيد أنها أعجبتك
-شو رايك نشرب قهوة مع بعض، أو بيرة إذا بتحب. مرتبط بعد الظهر ؟
حاولت أن أتذكر إن كنت مرتبطا، أضغط على ذاكرتي الكسولة كي تسعفني، بلا جدوى.
– شو قلت ؟
-أحكيلك بصراحة لسة صاحي من النوم ومش واعي تماما. ما بعرف إذا مرتبط ولا لا
– ماشي، صحصح على راحتك، بتصل فيك بعدين
ثم وضع السماعة. ماذا يريد مني هذا ؟ لماذا علي أن ألتقي ضابط الأمن الذي حقق معي في المطار؟ وهل كونه عربيا يمنحه امتيازا ؟ بالعكس، هو عربي ومع ذلك يمارس مهنته بمنتهى الإخلاص، بل ويستخدم امتيازه هذا ومعرفته بالثقافة العربية والإسلامية ليكون أكثر فعالية بالتنكيل بي وبغيري. لماذا علي أن أقبل دعوته لشرب القهوة أو البيرة أو أي شيء؟ لماذا أتعاطى معه أصلا ؟
الهاتف يرن مرة أخرى. وبعدين فيكم ! انتظروا حتى أشرب القهوة على الأقل
– شو صحيت ؟
هذه المرة أسعدني صوت المتصل، ورسم على شفتي ابتسامة
– أهلا، لسة من شوي
– نيالك، أنا في الشغل ومش قادرة أفتح عيوني
– لسة مطول الدوام ؟
– لا باقي ساعتين
– منيح بتروحي تنامي وترتاحي
– لا ما بدي، بدي أمر عليك أوخدك على حي وادي النسناس
يا سلام ! هذا ما كنت أحلم به. جولة في المدينة مع شخص يعرفها، يسكنها. وأين ؟ في حي وادي النسناس ! وهل أستطيع أن أرفض العرض ؟
– طيب موافق، مع إني متضايق عشان بسبب لك إرهاق وقلة نوم.
– لا ما يهمك، بنام بعدين، أنا وقتي معي، إنت وقتك محدود هون. ما تتغدى ، أنا عازمتك عالغدا بعد الجولة.
أنهينا المكالمة، ودخلت إلى الحمام محاولا استعادة شيء من نشاطي بحمام بارد.
خرجت من الفندق أستطلع المنطقة المجاورة: مركز تجاري إلى جانبه، دخلته، لا شيء ذا بال. هذه المراكز التجارية متشابهة في كل مدن العالم، حتى الماركات التجارية هي نفسها في دبي ولندن وحيفا وعمان. لا هوية تربطها بالمدينة. المقهى: ستاربكس. مطعم الوجبات السريعة: ماكدونالدز. متجر الثياب: مانغو !
لم أمكث طويلا في المركز التجاري، خرجت أتجول في الشوارع القريبة. لا شيء يذكر بحيفا الأحلام. مقاه ومطاعم ومتاجر ومنازل تشبه مثيلاتها في تل أبيب أو أي مدينة إسرائيلية أخرى. أين حيفا ؟ أين حيفاي ؟ أتأمل في وجوه المارة، لا أتبين ملامح تساعدني على التأكد من هويتهم. أصخي السمع فلا أسمع سوى العبرية. أهرب إلى البحر. هو وحده لم يغترب، زرقته وأمواجه احتفظت بملامحها، وشوشاته لم تفقد سحرها، وإن كانت سفنه غيرت قبطانها.
من على رأس التلة، خلف فندق «دان بانوراما» الذي أقيم فيه، أراه بوضوح. أسرح في زرقته. كان الجو صافيا ولون مياهه لازورديا، ساحرا. أستطيع أن أتوه في لانهائيته إلى الأبد. يهدمون البيوت، ويقتلعون أشجار الزيتون، كل شيء كان شاهدا على الحكاية يحاولون إلغاءه، إلا البحر! يقفون عاجزين أمام جبروته. كيف يمكن أن يسرقوا الأمواج ؟ وهل يستطيعون اغتيال الأزرق ؟ هو هناك وسيبقى، شاهدا أبديا.
في جولتي الأولى على شاطئه أراني مضيفي منزلا لعائلة فلسطينية ما زالت صامدة رغم الضغوط والإغراءات. المعمار العربي وبصمات التاريخ تتحدى الأساطير، هناك، في جوار الموج.
حين أرى البيوت العربية القديمة أحس بدفء في قلبي، ينتشلني من صقيع الغربة. كيف خطرت ببالها تلك اللفتة؟ جولة في وادي النسناس ! كأنها تقرأ أفكاري.
سأعود إلى الفندق لانتظارها في الاستقبال. لم أستطع بعد الحصول على شريحة محلية لهاتفي ولا يمكن الاتصال بي إلا على رقمي البريطاني، وسيكون ذلك مكلفا للطرفين.
جلست أنتظرها في الاستقبال. تأملت ملامح الفتاة التي أحضرت لي القهوة. هل هي عربية من بنات المدينة ؟ هل أسألها ؟ كيف ؟ هل أحدثها بالعربية ؟ ولو لم تكن عربية كيف سيكون رد فعلها؟ ربما ردت بعدوانية. لا أريد هذا الآن. ثم، ما يعنيني إن كانت عربية أو يهودية؟ هي مهذبة، أحضرت فنجان القهوة وابتسمت وهي تضعه على الطاولة أمامي. علاقتي بها هي علاقة نزيل الفندق بالنادلة، وهي نادلة لطيفة، سواء كانت يهودية أو عربية.
– كم فنجان قهوة صرت شارب من الصبح ؟
انتشلني صوتها من خواطري.
وقفت مبتسما، وتبادلنا قبلة على الوجنة. قبلة واحدة، لا قبلتين، هذا يضفي على الأمر شيئا من الحميمية. على أي أساس؟ لا أعرف، لكن الزمن لم يكن عاملا ذا صلة منذ لقائنا الأول. عمر معرفتنا المباشرة لا يتجاوز يوما واحدا، لكن عمق صلتنا لا يقاس بالساعات، بل باللفتات الحميمة والأحاديث المغرقة في خصوصيتها. لست مهتما بتحليل الوضع، سأترك الأمور تسير بعفوية.
– هاي أول فنجان، خليني أطلب لك واحد
– لا بلاش، خلص قهوتك إنت وخلينا نروح
– يلا خلصت أنا. مستعجل أشوف وادي النسناس
ابتسمت، نهضنا واتجهنا نحو سيارتها.
– وين بدك نبدأ الجولة؟ نتمشى في الشوارع أولا ولا أروح مباشرة على مكتب إميل حبيبك ؟
ضحكت.
-شو عرفك بإعجابي فيه ؟
-ول يا زلمي، مرة تانية، مش قلت لك أنا متابعتك منذ الأزل؟
مرة أخرى زغرد شيء في داخلي. من يستطيع أن ينكر الفرح باهتمام الآخرين به ؟
– طيب، أول خلينا نزور حبيبنا وبعدين بنكمل الجولة
-حبيبك لحالك، أنا مش كتير معجبة فيه
-ليش ؟
-طبعا روايته الرائعة ما بقدر ما تعجبني، لكن شخصيته السياسية مخيبة للآمال
– كيف ؟
– يعني كان طول عمره شيوعي حتى النخاع، وممكن أقول حتى ستاليني. بعرف ناس من الحزب كانوا يحكولي إن ممارساته كانت أبعد ما تكون عن الديمقراطية، وفجأة لما غورباتشوف قال: والآن مسموح الحكي ! فجأة وجد لسانه وصار ينتقد «الأقفاص» ؟ قريت كتابه «عالم بلا أقفاص» ؟
– لا لسة
– إقرأه، ما رح يعجبك، أنا متأكدة
– شوفي أحكيلك، أنا عندي قدرة على الفصل بين السياسي والمبدع
– نيالك
قالت بشيء من السخرية
دخلنا حي النسناس وبدأت أنظر مبهورا، أتنقل بعيني على الجهتين، لا أريد لشيء أن يفوتني.
– رح نتمشى في الشارع وتشوف كل إشي ما تخاف
قالت مطمئنة وكأنها تقرأ افكاري.
أوقفت السيارة ونزلنا.
– يلا تفضل
أومأت مشيرة إلى مدخل حديقة.
دقات قلبي تتسارع وأنا أنظر إلى أشجار الحديقة، ثم أنتقل بعيني إلى بيت حجري صغير، بدا مهملا.
– هون كان يشتغل صاحبك
أصغي بانتباه لعلي أسمع صوته الجهوري يلقي بتعليماته لسهام داوود، مساعدته. يحضرني وجهه الذي تختلط في ملامحه السخرية والتجربة والشقاء. التقيته في بودابست، وبهرني حضوره. لم يكن يبتسم كثيرا، لكنه كان يرسم الابتسامة دوما على شفاه الحضور. سخريته لاذعة، في الحديث كما في الكتابة.
– وين سارح؟ شو هالحب الصوفي هذا ؟
-كيف بدي أكون في حضرة إميل حبيبي وما أسرح ؟
-طيب يا سيدي، إسرح على كيفك. بدك أصورك ؟
-طبعا
التقطت لي صورا أمام البيت، على الشرفة، وفي الحديقة.
خرجنا من الحديقة وتابعنا الجولة. كنت أتوقف عند كل متجر صغير وبائع خضار، أشم عروق الزعتر وأحاول التقاط أحاديث الناس منتشيا بلهجتهم المحببة. هذا هو وادي النسناس، كما هو، ملامحه لم تتغير، بيوته القديمة، دكاكينه، حتى ملامح الناس فيه، كأن ما حدث في المدينة لم يصله. هنا لا أحس بالغربة التي أحسست بها في محيط الفندق. هنا أحس أنني في حيفا فعلا، حيفاي.
رائحة الفلافل تسللت إلى أنفي.
– مش قلتي بدك تعزميني عالغدا ؟
– صحيح
– أنا بدي أتغدى فلافل، هون
– معقول؟ !
تساءلت مستنكرة.
– بدي أتغدى هون، فلافل، أنا أعشق هذا المكان
– كنت بدي أعزمك على سمك
– لا بلاش السمك ملحق، خليني أوكل فلافل في وادي النسناس
ابتسمت.
– طيب، بسيطة هاي
طلبنا ساندويشات فلافل، كنت آكل بشهية لفتت انتباهها
– يعني بدك تقنعني إن الفلافل هون أطيب من فلافل بلدكم ؟
– ما بعرف. بس هذا مش فلافل، هذا فلافل وادي النسناس
– طيب صحتين
تابعنا الجولة بعد أن انتهينا من الأكل واقفين أمام المطعم الصغير. كنت أتوقف عند كل متجر، أمام كل بيت، تحت كل شرفة. أنصت لأحاديث الناس بشغف. كنت مسحورا، وهي تتابعني بابتسامة حينا وبحيرة في حين آخر.
عدنا إلى السيارة.
– وين أوخدك ؟
– معلش رجعيني عالأوتيل
نظرت إلي بخيبة أمل.
– خلص، شبعت مني ؟
سألت بعتاب.
– لا أبدا. بس بدي ترتاحي، ما نمتي الليلة وأكيد نعسانة وهلكانة. أنا باقي هون كمان أكم يوم رح نلتقي أكثر.
عدنا إلى الفندق، توقفت بسيارتها في شارع جانبي، وأطفأت المحرك. لم تكن لديها نية بالعودة إلى البيت وتعويض ما فاتها من نوم الليلة الفائتة.
– بدك تيجي معي عالأوتيل ؟
نظرت إلي وغمزت: إذا ما عندك مانع يعني
ارتبكت قليلا: لا أبدا، بالعكس.
ترجلنا، واتجهنا نحو الفندق، أمسكت بيدي، ضغطتها قليلا، وصلت الرسالة.
اتجهنا إلى المصعد، ما أن أغلق الباب حتى وقفت قبالتي وبدأت تقترب بوجهها من وجهي، ثم بحركة مفاجئة أطبقت بشفتيها على شفتي. تبادلنا قبلة طويلة محمومة قبل أن يبلغ المصعد الطابق الرابع عشر. فتح الباب، أمسكت بيدها وركضنا نحو الغرفة، فتحت بابها بسرعة واندفعنا نحو قدرنا. أكملنا من حيث توقفنا. كان بنا ظمأ وجنون، كنا عائدين لتونا من رحلة دامت منذ الأزل، جسدين غريبين تائهين في منطقة انعدام الوزن، اصطدما في الفراغ فاشتعل الكون…هنا وقع البيغ بانغ الكوني، وهنا نبتت أولى بذور الحياة. {..}
-مجنوووووووووووووووون
قالت، بعد شهقتها الأخيرة، وانفجرت بالبكاء.
قبلت عينيها، ارتشفت دموعها.
لم أسأل عن سبب بكائها، فهل كنت أتوقع غير ذلك ؟
– بديش تسافر
ابتسمت بمرارة.
– جد بحكي
– كيف ؟
– بدون كيف، تسافرش وخلص
-طيب سافري إنتي معي
– أنا ما بترك حيفا
يا لغبائي، فعلا، كيف أطلب منها أن ترحل ؟ يكفينا من رحلوا.
-طيب كيف ما أسافر؟ شو أعمل هون ؟
-خلينا نجيب بنوتة، واقعد ربيها، واكتب
– وشو أشتغل هون ؟
– وهو هذا مش شغل ؟ أنا بشتغل وانت بتظل تكتب، بتتفرغ يعني
ضحكت.
-شو مش عاجبك؟
-كيف ممكن ما يعجبني ؟. يا ريت نقدر نفصل العالم على مقاسنا
-بنقدر
-طيب، بنقدر
قالت بعصبية: توخدنيش عقد عقلي، إنت مش مقتنع
لم أكن أريد أن نخرج من الحالة الشعرية تلك إلى عالم الاسئلة العملية والترتيبات الاجتماعية.
قبلت شفتيها وقلت: خلص بنناقش الموضوع بعدين
أحطتها بذراعي وصمتنا. كنت أسمع تردد أنفاسها لكني لم أكن أقرأ أفكارها.
رن جرس الهاتف.
– ما ترد
تأخرت في الطلب، كنت قد اختطفت سماعة الهاتف وقلت: ألو
– مساء الخير
عرفت صوته هذه المرة، وإن كنت لم أرتح لسماعه
– أهلا جمال
-شو، نخرج نشرب بيرة الليلة ؟ كثير حابب أناقش معك الرواية
نظرت إليها، كانت عيناها تتابعاني بفضول، وتتساءل: مين ؟
-إسمع، خليها لبكرة، الليلة مشغول
-طيب، أمر عليك بكرة الساعة 6 ؟
-ماشي
قلت، ووضعت السماعة.
-مين هذا ؟
-بعرفوش
قالت مستنكرة: كيف بتعرفوش ؟ لسة معطيه موعد
-والله ما بعرفه معرفة شخصية، هذا ضابط أمن في المطار
نظرت إلي بقلق: ضابط أمن ؟ شو بده منك ؟
-إجا عالأمسية ووقعت له رواية، شفتيه بظن
-هو هذا ؟ بس شو بده منك ؟
شرحت لها الوضع، لم ترتح له وزادت هواجسها في قلقي.
-خلص طنشه، بلاش تشوفه
-لا أفضل أشوف شو بده، بلاش يعمل لي مشكلة في المطار وأنا خارج، مش ناقصني
نظرت إلى الساعة.
-إسمع بدي أتصل بأهلي أقول لهم إني عند صاحبتي وأنام عندك. عندك مانع ؟
أجبتها بقبلة. أخرجت الهاتف من حقيبتها واتصلت بوالدها. قالت له إنها كانت تسهر مع صاحبتها وتريد أن تبيت عندها هذه الليلة، ولم يمانع.
– أول كذبة أكذبها بسببك
قالت ضاحكة.
– ولسة ياما رح تكذبي
جاريتها في الضحك.
لم تكن عندي مشكلة أخلاقية مع الكذب، هذه الأخلاقيات هي في مستوى أدنى من الحب في منظومتي الأخلاقية، ويبدو أنها توافقني في هذا.
– تروحي ناخد كاس في البار ؟
– لا بلاش. بكرة عندي دوام
في تلك اللحظة لم أكن اعرف في أي اتجاه نسير. لم تكن هذه ليلة عابرة، فنمط حياتي وتفكيري لم يكن يسمح يوما بتلك الليالي العابرة، فضلا عن ذلك فأنا أحس الآن أننا قطعنا أشواطا أطول مما تستوعبه الساعات الثماني والأربعون التي هي عمر علاقتنا. هي تتابعني منذ فترة، ولكن كيف وقعت أنا ؟ كيف اخترقتني بهذا العمق؟ كيف نمت هذه الألفة بيننا بهذا الوقت القياسي ؟
كانت هذه الأفكار والأسئلة تتنازعني بصمت، ولكن ما بالها صامته هي أيضا ؟ وهل يشغلها نفس الموضوع ؟
استدرت بوجهي نحوها فوجدتها قد أغمضت عينيها وغابت في سبات عميق.
سحبت ذراعي من تحتها برفق، تململت قليلا وتمتمت بشيء لم افهمه. أطفأت النور وغبت بدوري في سبات لم أستيقط منه إلا حين كانت الشمس قد اخترقت الغرفة في صباح اليوم التالي.
صحيفة الايام