كتب عبد الرؤوف أرناؤوط: قالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون صادق على تصنيف 1545 دونما من الأراضي الفلسطينية شرق أريحا على أنها أراضي دولة، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تضم الأراضي المصنفة (ج) بصمت.
وأضافت «السلام الآن» في تقرير وصل «الأيام»، «لقد سيطر مستوطنون إسرائيليون على هذه الأراضي خلال السنوات الماضية لأغراض الزراعة».
وأشارت إلى أن «هذا هو الإعلان الأكبر منذ شهر آب 2014 حينما تم الإعلان عن 4 آلاف دونم في منطقة الكتلة الاستيطانية (غوش عتصيون) على أنها أراضي دولة وهو ما أدى إلى موجة من الانتقادات الدولية»؟
واعتبرت «السلام الآن» أن «استمرار مصادرة حكومة نتنياهو للأراضي كارثة سياسية»، وقالت: قرار الحكومة هو خطوة أخرى باتجاه تدمير فرصة حل الدولتين. وأضافت، نتنياهو ينساق وراء نفتالي بينيت وبدأ بضم صامت للمناطق المصنفة (ج).
وقال مكتب تنسيق النشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية التابع لوزارة الدفاع في بيان، إن «الأراضي في منطقة وادي الأردن
الاحتلال يعد
في المراحل النهائية ليتم إعلانها أراضي دولة» ولم يقدم المزيد من التفاصيل.
وتشكل المناطق المصنفة (ج) والخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.
ولفتت «السلام الآن» إلى أن هذا القرار الجديد يأتي بعد عدة قرارات مصادرة في الأسابيع القليلة الماضية، مشيرة إلى توقيع وزير الدفاع الإسرائيلي على قرارين في 23 كانون الأول الماضي بوضع اليد على أراض في منطقتي قلقيلية وقصرة.
وأشارت في هذا الصدد إلى قرار وضع اليد على 104 دونمات من أراضي قرية عزون، شرق قلقيلية، لشق طريق التفافي بطول 2.5 كيلومتر عبر قرية النبي إلياس للربط بين مستوطنتي «كرنيه شومرون» و»كيدوميم» وبتكلفة تصل إلى 48 مليون شيكل صادقت عليها وزارة المالية الإسرائيلية في شهر تشرين الثاني الماضي.
وقالت: ينوي الفلسطينيون أصحاب الأراضي الاعتراض على هذا القرار ولكن التجارب السابقة أظهرت انه عادة ما يتم رفض الاعتراضات.
أما القرار الثاني فيتضمن تصنيف 52 دونما كأراضي دولة لصالح مستوطنة «ميغداليم» المقامة منذ العام 1984 على أراضي قصرة.
من جانبها، أكدت حاغيت اوفران من حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان انه «في حال ضمت إسرائيل هذه الأراضي فستكون اكبر عملية مصادرة من نوعها منذ سنوات في غور الأردن».
وبحسب اوفران فإن «اي خطوة مماثلة تعني ضما تدريجيا فعليا للمنطقة المصنفة (ج)» في الضفة الغربية المحتلة.
تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ 1967 ويعيش اكثر من نصف مليون إسرائيلي في هذه المنطقة وفي القدس الشرقية المحتلة.
واتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني المبرمة في أوسلو في 1993 أفضت الى تقسيم الضفة الغربية الى مناطق ذات تصنيفات مختلفة. وبقيت المناطق المصنفة «ج» وتشكل 60% من الأراضي تحت سيطرة إسرائيل الكاملة في حين ان للسلطة الفلسطينية سلطات محدودة على المنطقتين «أ» و»ب».
وأضافت اوفران، «على عكس الحكومات السابقة التي امتنعت عن مصادرة أراض جديدة للاستيطان، فإن هذه الحكومة تواصل السيطرة على أراض فلسطينية لتوسيع المستوطنات».
