بيت لحم/PNN – قال مسؤول فلسطيني، إن الحكومة الإسرائيلية “تبتز” المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية، عبر اشتراط الحصول على مساعدات مالية، بتطبيق منهاجها التعليمي.
جاء ذلك على لسان المحامي أحمد الرويضي، مستشار شؤون القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية، متحدثاً للأناضول.
وأوضح الرويضي أن “الحكومة الإسرائيلية تحاول جاهدة منذ سنوات، تطبيق المنهاج الإسرائيلي في المدارس الموجودة في مدينة القدس الشرقية، وهي الآن تشترط المساعدة المالية بتطبيق هذا المنهاج”.
ويقدر أعداد الطلاب في القدس، بنحو 90 ألفاً، يتلقون التعليم في 110 مدارس تابعة للبلدية الإسرائيلية في المدينة، و75 مدرسة خاصة، تابعة لإدارة الأوقاف الإسلامية أو لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بحسب جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (غير حكومية).
وعلى الرغم من ذلك، فقد أشار الرويضي إلى أن “6 مدارس فقط، تطبق المنهاج التعليمي الإسرائيلي، بينما المتبقية تطبق المنهاج الفلسطيني”.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية)، اليوم الجمعة، إن “وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قررت تخصيص ميزانيات مالية للمدارس الفلسطينية في القدس الشرقية التي تطبق المنهاج الإسرائيلي”.
ونقلت الإذاعة عن مصادر (لم تسمها) في الوزارة، قولها إن المدارس التي تستمر في تطبيق المنهاج التعليمي الفلسطيني لن تحصل على أية مساعدات مالية.
وكانت إسرائيل حاولت تطبيق منهاجها التعليمي، في المدارس الفلسطينية بالقدس الشرقية، بعد احتلال المدينة عام 1967، إلا أن هذا المسعى قوبل بالرفض من قبل المعلمين والطلاب على السواء.
وعادت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، لمحاولة فرض منهاجها، في المدارس الفلسطينية، خلال السنوات الأخيرة، ولكن تم رفض هذا الطلب مجددًا.
وقال الرويضي، إن “السلطات الإسرائيلية تستخدم الترهيب، وأيضًا الترغيب، في محاولة لفرض منهاجها، وبالتالي فإن الحديث عن تقديم مساعدات للمدارس التي تطبق المنهاج الإسرائيلي يأتي في إطار الترغيب”.
وتابع: “التعليم في المدارس الخاضعة لمسؤولية المعارف الإسرائيلية، يخضع لشروط وقواعد يضعها الاحتلال الإسرائيلي، ومن يخالفها يتم فصله سواء أكان معلمًا أو مدير مدرسة”.
وتقدم سلطة المعارف الإسرائيلية، مساعدات مالية للمدارس الفلسطينية، غير الخاضعة لإدارة الأوقاف الإسلامية، ولوكالة “أونروا”، في القدس الشرقية.
وأشار المسؤول، إلى أنه “على الرغم من أن هذه المدارس لا تخضع مباشرة لمسؤولية السلطات الإسرائيلية، إلا أن هذه السلطات تفرض عليها قيودًا مقابل الحصول على مساعدات مالية”.
ولفت إلى أن “السلطات الإسرائيلية تمارس التمييز العنصري ضد المدارس في القدس الشرقية”، قائلًا “هناك تمييز بين ما يتم تقديمه للمدارس الإسرائيلية في القدس الغربية، وبين تلك التي يتم تقديمها إلى المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية الخاضعة لسلطة المعارف الإسرائيلية”.
وأكد على أن “كل التعليم الفلسطيني في القدس مستهدف في إطار المساعي الإسرائيلية للقضاء على الثقافة الوطنية الفلسطينية في مدينة القدس”.
