“دخيلك يا شارل، شو هو تماماً هل موضوع sine ,cosine,tangent ,contingent
أريد منك أن تساعدني لاجتياز الامتحان ولو بدرجة 60”.
فقال شارل مالك بلهجة بطرام: “الله يقوصرك يا أنيس (يريد يقاصرك وأهل الكورة يؤثرون الـo على الـb، مش فاهم شي!”.
– “قبل أن أنسى”، أنيس فريحة
حضرت الجامعة “الأميركية” في مذكرات العديد من طلابها الذين أصبحوا كتاباً ومنهم أنيس فريحة في كتابه “قبل أن أنسى”، الذي وصف فيه الجامعة الأميركية بالمكان الصغير الذي يساعد فيه الأساتذة بحشو أدمغة الطلاب بالحقائق العلمية والتكنولوجية. وكذلك ذكرها خليل مطران في شعره عندما نادى الطلاب “بأمة ضدج” نسبة لرئيس الجامعة باير دودج آنذاك. وفي كتابه “الجمر والرماد”، تحدث هشام شرابي عن حياته في الجامعة “الأميركية” التي لم تقتصر فقط على الجزء العلمي منها، وإنما تعدته إلى الولوج في الجانب الشخصي الذي تحدث فيه شرابي عن تأثره بالأشخاص الأجانب والعرب أصحاب الخلفيات السياسية اليسارية والقومية، الذين التقى بهم في الجامعة.
طلاب اليوم
لم يقل تأثير الجامعة في الطلاب بل ازداد، باعتبار أن الجامعة توفر هامشاً كبيراً من الحرية لطلابها. هي التي تضم اليوم قرابة 59 نادياً طلابياً فاعلاً تتأرجح أنشطتها بين الاجتماعية، والسياسية، والثقافية والتراثية، بالإضافة إلى نوادي الرقص والرياضة.
الصوت العلماني هنا
يرى رئيس النادي العلماني في الجامعة عباس سعد أن الجامعة تدرك أهمية النوادي السياسية في حياة الطالب، فتحاول أن توفر أكبر قدر من الحرية لهم باعتبار النادي مساحة تسمح بتكوين شخصية الطالب وتفاعلها مع المحيط الأوسع من الجامعة. تأسّس النادي في أواخر العام 2008 نتيجة استياء مجموعة من الطلاب من الانقسام السياسي، خصوصاً بعد أحداث السابع من أيّار. وتحول، بحسب سعد، إلى “منبر حر” للطلاب الذين يتمتعون بحرية عالية داخل الجامعة قد لا تتوفر لهم بالمستوى نفسه خارجها. لم ينعزل النادي العلماني عن الأحداث السياسية في البلاد، ويعتبر سعد أن مشاركة النادي في الحراك المدني هو من أبرز الانجازات التي حققوها هذا العام.
..ومساحة لليسار أيضاً
يعتبر نادي “السنديانة الحمراء” حديث الولادة، غير أن نشاطاته على مدى عامين متتاليين جعلته من أبرز الأندية الطلابية في الجامعة.
تتحدث رئيسة النادي آية عدرا عن أبرز التحديات التي واجهتهم: “جزء كبير من الجسم الطلابي في الأميركية بعيد عن الواقع خارجها. وظيفة النادي هي تعريف الطلاب بالأحداث الجارية وبحقوقهم في ظل وجود مساحة جيدة للتعبير داخل الجامعة”.
تعددت مطالب نادي السنديانة الحمراء، ومنها الاحتجاج على رفع الأقساط، بالإضافة إلى المشاركة في الحراك المدني. تذكر عدرا الإنجاز الأخير الذي حققه النادي، وذلك بعد استجابة إدارة الجامعة لمطلبه الذي أكد على ضرورة تأمين التغطية الصحية في حال تعرض الطالب المتظاهر للإصابة.
فلسطين في قلب الجامعة
من أيام قسطنطين زريق وفلسطين حاضرة في قلب الجامعة. الفكر العروبي الذي انطلق من الجامعة عبر نادي “العروة الوثقى” في العشرينيات من القرن الماضي مع زريق واستمر مع جورج حبش بالإضافة إلى الندوات التي كان يقيمها نادي العلاقات الدولية، شقّت طريقاً فكرياً ونضالياً بثته روح الشباب المتمسكين بالقضية.
وهذا النضال الفكري يستمر اليوم عبر النادي الثقافي الفلسطيني. تعتبر العضو في النادي ريما جودي أن وجود النادي مرتبط بالقضية. تقول: “النادي سيبقى موجوداً حتى تحرير فلسطين”.
ترى جودي بأن النادي قد نجح في الخروج من إطار نشاطات ثقافية محورها الدبكة والأكلات الفلسطينية بتقديمه ندوات تشرح الأوضاع المستجدة في فلسطين وتنقلها إلى كل فلسطيني بعيد عن أرضه.
تعتبر جودي أن الجامعة قد وفرت سقفاً من الحرية لا بأس به، “فعلى الرغم من اختلاف بعض وجهات النظر بين النادي الذي يسعى لمقاطعة البضائع الإسرائيلية ومن بينها نستله هاوس الموجودة في الجامعة وسياسة الجامعة التي لا تمانع وجود هذه الشركات داخل حرمها، فلا تزال الجامعة توفر لنا هامشاً كبير للتعبير عن آرائنا، تقول جودي.
وللفن دور مهم أيضاً
يمكنك أن تجد في الأرشيف نسخاً كثيرة عن مسرحيات أقيمت وعرضت في “الأميركية” باسم “نادي الدراما” مثل المسرحية الشهيرة “حياة مع أبي” التي عرضت في الخمسينيات لكروز ولندساي.
وإن اختلف هذا النادي باختلاف أعضائه، إلّا أنّه يعتبر دوره استكمالاً في تجسيد أهمية المسرح. يضم النادي اليوم مئة طالب، بحسب العضو إلياس بشارة. يعمل النادي على تحفيز الطلاب لحضور الأعمال المسرحية. “لا يمكن أن ننكر أن اهتمام الطلاب بالأعمال المسرحية ليس كبيرًا، على صعيد الجامعة ولبنان ككل، لكن هذا، بحد ذاته، تحدٍ للنادي الذي يتخذ الجامعة مكاناً ينطلق منه للتأكيد على أهمية المسرح في حياة الطالب الجامعي”.
أما بالنسبة للسينما، فيحضر “نادي السينما” في الجامعة منذ العام 2012.
يتحدث رئيس النادي إلياس شاهين عن ارتباط السينما بالتغيرات الاجتماعية: “في ظل التغيرات التي نشهدها تبقى السينما منفذاً أساسيا نلجأ إليه للتعبير عن أفكارنا غير التقليدية”.
يدعو شاهين جميع الطلاب المهتمين بالسينما، ان لم يكونوا أعضاءً في النادي، لحضور الأفلام التي يعرضها، والتي لا تنحصر بالأفلام الأميركية والأوروبية.
السفير
