الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 شباط 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 شباط 2016

ايزنكوت: ” موضوع الانفاق يقف على رأس اهتمامات الجيش”
كتبت “هآرتس” ان رئيس اركان الجيش غادي ايزنكوت، كشف امس بان 100 الية هندسية تبحث عن الانفاق على حدود غزة، وان الموضوع يقف على رأس اهتمامات الجيش. وقال: “نحن نبذل الكثير من الجهود الخفية عن العين في غالبيتها. لدينا القدرات المتطورة في العالم، ولا يزال امامنا الكثير من التحدي. نحن لا نسمح لحقيقة وجود هدوء في الجنوب بأن تخدعنا”.
كما تطرق رئيس الاركان الى ما نشرته القناة الثانية حول توصية الوزير نفتالي بينت بالمبادرة الى مهاجمة الأنفاق، ومعارضة رئيس الحكومة ووزير الأمن لذلك. وقال ايزنكوت ان القرار بشأن صحة شن هجوم يجب ان يناقش في الاماكن الصحيحة.
وتطرق ايزنكوت خلال الخطاب الذي القاه في مراسم احياء ذكرى الجنرال امنون ليفكين شاحك، في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، الى الوضع الأمني في الضفة الغربية، وقال ان على الجيش مسؤولية توفير الأمن ومشاعر الامن بدون ذرائع. المخربون الذين اعتقلوا شهدوا بأن دوافعهم هي التحريض في وسائل الاعلام واعتقادهم بأن اعمالهم ستدفع المصالح الفلسطينية.
وقال ايزنكوت انه “مع كل الرغبة بعمل شيء عندما تقع عمليات الا انه يجب القيام بعمل مركز من خلال الفصل بين الارهاب والجمهور. من لا يعرف الواقع يدعو الى “السور الواقي 2″، ومن يعرف الواقع يعرف انه تغير منذ السور الواقي وان الجيش يعمل بحرية مطلقة في الضفة.”
“ايدي القتلة في دوما ملطخة بدماء اليهود ايضا”
كتبت “يسرائيل هيوم” ان نائب المستشار القانوني للحكومة، المحامي راز نزري، قال خلال مؤتمر لصحيفة “بشيباع”، في القدس، ان “ايدي القتلة في دوما ملطخة بدماء اليهود ايضا وليس بدماء العرب فقط”. واوضح قائلا: “نحن نعرف من التحقيق مع قتلة الزوجين هانكين ان دافعهم كان العملية في دوما”، وقدر بأن عملية القتل في دوما ادت الى ارتفاع عدد العمليات ضد اليهود.
وخلال المؤتمر حاولت مجموعة من الشبان منع نزري من التحدث، وقامت بإحداث ضجيج، واتهموه بالمصادقة على تعذيب اليهود. لكن منظمي المؤتمر قاموا بإخراجهم من المكان. وقال نزري: “أنا يهودي وصهيوني وانتمي الى الجمهور المتدين، وانا اؤمن بأن قيم الصهيونية والدينية لا تنتمي لليمين فقط وان قيم حقوق الانسان لا تنتمي لليسار فقط”.
ووصف نزري “مجموعة التمرد” التي تم التحقيق مع اعضائها مؤخرا، بأنها “مجموعة يمكن ان تهدد الدولة”، فبالنسبة لهم، اوضح “هناك حاويات مواد متفجرة ويجب تفجيرها كي لا تبقى الدولة قائمة، وهي: الحرم القدسي، المساجد، الكنائس وغيرها. يزعجني ان قسما من قادة الجمهور لا يقولون بملء الفم انه يمنع قتل الناس. اي توراة تسمح بمثل هذا الأمر؟”
“ايران تمكنت من اختراق الحاسوب الشخصي لرئيس أركان سابق”
نشرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، مساء امس، ان ايران تمكنت من اختراق الحاسوب الشخصي لرئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي. وحسب التقرير فان الهجوم الايراني الذي استهدف عشرات اجهزة الحاسوب الاسرائيلية نجح بإصابة حواسيب مسؤولين امنيين كبار، بينهم رئيس سابق للأركان. ويسود التخوف من تمكن ايران من الحصول على معلومات امنية حساسة من هذه الحواسيب.
وحسب التقرير فان الهاكرز الايرانيين اهملوا رغم ذلك، وتركوا بصمات مكنت رجال الأمن الإسرائيليين من التعرف عليهم، وعندما فهم الايرانيون انه تم كشف خطتهم اوقفوا الهجوم على الحواسيب الاسرائيلية.
محاولة اسرائيلية فظة للتدخل في عمل المراسلين الاجانب، ورئيس اتحادهم يصف ذلك بصيد الساحرات
كتبت صحيفة “هآرتس” ان اللجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن البرلمانية استدعت ممثلي وسائل الاعلام الاجنبية، امس، “لكي يقدموا تفسيرا لطرق تغطيتهم للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني”. وانتقد اعضاء اتحاد الصحفيين الأجانب في اسرائيل محاولة التدخل في مضمون تغطيتهم للأحداث وهددوا بمقاطعة الجلسة، لكنهم تراجعوا عن ذلك بعد تحدثهم الى رئيسة اللجنة الفرعية النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني).
وكانت ممثلة اللجنة اورلي الماغور لوكان، رئيسة القسم السياسي الأمني في لجنة الخارجية والأمن قد بعثت الى الصحفيين قائمة بالمواضيع التي سيطلب منهم التطرق اليها خلال النقاش، ومن بين ذلك تقديم “عينات على تغطية اعلامية مغرضة واحادية الجانب لعمليات الارهاب او ضد الجنود والشرطة”(!) وتبليغ اعضاء اللجنة حول ما “اذا كان هناك مبررات لتقديم دعاوى قضائية بتهمة التشهير او القذف في اعقاب هذا النشر”(!). كما طلب من الصحفيين تحويل عينات الى اللجنة قبل النقاش، حول “التغطية المنحازة” في العامين الأخيرين، ومعلومات حول ما اذا تم معالجة حالات كهذه.
واثارت هذه الدعوة انتقادا شديدا من قبل اتحاد الصحفيين الأجانب، الذي بعث برسالة الى اللجنة قبل النقاش، جاء فيها “ان الصحافة الحرة هي أساس المجتمع الديموقراطي. جلسة اللجنة الفرعية البرلمانية التي تنطلق من النظرة الى الصحفيين الأجانب كمنحازين واصحاب آراء مسبقة، تشبه صيد الساحرات اكثر من كونها سلوكا برلمانيا مناسبا”.
وقال الصحفيون انه تم املاء نتائج النقاش مسبقا ولذلك فقد قرروا مقاطعته. لكنه في اعقاب محادثة اجراها رئيس الاتحاد لوك بيكر مع رئيسة اللجنة الفرعية للسياسة الخارجية والاعلام والنضال السياسي، النائب تسيبي لفني، قرر بيكر المشاركة في النقاش رغم كل شيء. وسعت ليفني خلال النقاش الى تخفيف الانطباع الذي ساد بين الصحفيين، وقالت في بداية الجلسة: “هذه ليست محاكمة ميدانية للإعلام الاجنبي. لقد اوضحت مسبقا ان النقاش سيجري على أساس عينات وحقائق ولا يهدف الى سكب الاحباط”.
وجاء قرار استدعاء الصحفيين في اعقاب التقرير الذي نشره موقع CBS News حول العملية التي قتلت خلالها الجندية هدار كوهين من حرس الحدود في باب العامود. فقد كان العنوان الأول للتقرير “قوات الشرطة الاسرائيلية قتلت ثلاثة فلسطينيين”. وكان هؤلاء الثلاثة هم الذين نفذوا العملية. وتوجهت ليفني الى بيكر وقالت له “ان هناك توجه وليس في الاعلام الاجنبي فقط، يرى من منظور دولي للصراع بأن اسرائيل هي المعتدي والفلسطينيين هم الضحية. شعورنا هو ان هذا المفهوم يصل في نهاية الامر الى مستوى الخبر الأساسي، ورغم انه في الحادث المعين كان الارهابي هو المعتدي والجندي هو الضحية، الا ان الامر لم ينعكس كذلك. كنت ارغب بايلاء الانتباه من قبل هيئة التحرير من اجل توضيح هذه الزاوية”.
وقال بيكر لصحيفة “هآرتس” بعد اللقاء: “وافقنا على الحضور وسماع ما لديهم لقوله، ظاهرا هذا يبدو مثل صيد الساحرات”.
وقالت رئيسة اللجنة ليفني ان “النقاش أعد ليكون موضوعيا فقط والتركيز على شكل مواجهة اسرائيل للحالات المتكررة للتقارير الكاذبة في وسائل الاعلام الاجنبية خلال موجة الارهاب الحالية، والتي وصلت قمتها في تقرير CBS في الاسبوع الماضي. النقاش لم يهدف الى مقارعة الصحفيين او الخروج باستنتاجات مسبقة، وانما سماع معطيات تم جمعها ورؤية كيف تواجه إسرائيل والخارجية هذا الموضوع اليوم”.
بهدف النيل من النواب العرب فقط: البيت اليهودي تطلب عدم اعتبار التحريض العنصري مبررا لتعليق عضوية نائب في الكنيست
كتبت صحيفة “هآرتس” ان كتلة البيت اليهودي في الكنيست، طلبت شطب البند الذي يحدد بأنه يمكن تعليق عضوية نائب في الكنيست بسبب التحريض العنصري، من القانون الذي تنوي الحكومة طرحه في هذا الصدد والتركيز فقط على تعليق العضوية بسبب مخالفة التحريض على الارهاب او رفض وجود اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، ما يعني انه في حال المصادقة على هذا الطلب، فان القانون سيستهدف في الاساس النواب العرب فقط، ولن يطال النواب والوزراء اليهود الذين يحرضون على العنصرية. وقال نائب وزير الأمن ايلي بن دهان، (البيت اليهودي) “اننا نريد الاقتراح بأن يكتب بشكل واضح “دعم التنظيمات الارهابية والمس بأسس قيام الدولة”. وقال ان وزيرة القضاء اييلت شكيد تعمل مع الوزير زئيف الكين على صياغة مشروع القانون.
ومن المنتظر ان تعقد لجنة القانون والدستور البرلمانية، التي يترأسها نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) اول نقاش حول مشروع القانون، اليوم. وحسب مشروع القانون الذي يعمل وزير الاستيعاب زئيف اليكن على دفعه بسرعة، يمكن للكنيست بتأييد 90 نائبا، تعليق عضوية احد اعضائها بسبب كل واحد من هذه المبررات التي تسمح حاليا بإلغاء ترشيح منافس في الانتخابات. وسيحل مكان النائب الذي سيتم تعليق عضويته المرشح التالي في القائمة، الى ان تنتهي فترة التعليق فيعود العضو السابق الى الكنيست.
وتم تعيين المستشارة القانونية للجنة، المحامية سيغال كوغوت، لصياغة نص القانون الذي بادر اليه رئيس الحكومة نتنياهو في اعقاب لقاء نواب التجمع مع عائلات القتلى الفلسطينيين (الذين تحتجز اسرائيل جثثهم). ويسعى نتنياهو الى منح اعضاء الكنيست امكانية فرض عقوبة الابعاد على اعضاء كنيست آخرين، بشكل دائم او مؤقت.
وقال مسؤول في “البيت اليهودي” ان حزبه سيدعم مشروع القانون في نهية الأمر رغم ان اعضائه قرروا في البداية معارضة نصه الاصلي. وتقرر بأن لا يتم طرح مشروع القانون كمشروع حكومي كي لا يتمكن المستشار القانوني للحكومة من ابداء وجهة نظره منه، الامر الذي من شأنه تأخير سن القانون. كما لن يتم تحويل نص القانون الى المكاتب الحكومية ما سيمنعها بالتالي من مراكمة العراقيل امامه، ويمكن للجنة القانون طرح المشروع للتصويت في الكنيست خلال عدة ايام. وقالت مصادر في الليكود انها تقدر بأن المستشار القانوني للكنيست سيسمح بطرح هذا القانون للتصويت رغم تحفظه منه.
الى ذلك تكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد يوم من قرار تعليق عضويتهم في الكنيست، قرر نواب التجمع التوجه الى المؤسسات الدولية والسفراء الاجانب للإعراب عن احتجاجهم. وقرر النواب جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس التوجه الى المؤسسات القانونية الدولية وتقديم شكوى ضد قرار ابعادهم عن الكنيست. وقال زحالقة انهم ينوون تحويل رسالة الى المجتمع الدولي حول ما لحق بهم من ظلم، وكون إسرائيل لا تتعامل بشكل ديموقراطي معهم.
في السياق ذاته عقب النائب يوسف جبارين، على قرار اقصاء النواب الثلاثة، قائلا انه “يصعب التحرر من الشعور بأن اعضاء اللجنة تأثروا من الأجواء العامة المتطرفة. هذا تقويض للمجال الديموقراطي”.
نتنياهو يصف العرب حول إسرائيل بالحيوانات المفترسة!
كتبت “يديعوت احرونوت” ان الخلافات بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم، نفتالي بينت، حول معالجة تهديد الانفاق، اشتدت امس، على خلفية الخلاف بينهما في مسألة السياجات الأمنية. فبعد التزام نتنياهو بتحويط الدولة كلها بالسياج، وجد بينت من المناسب، مرة اخرى، مهاجمته، والتشكيك بالخطة.
فخلال الجولة التي قام بها نتنياهو امس مع رئيس الاركان غادي ايزنكوت وضباط كبار، على الحدود مع الأردن، قال رئيس الحكومة ان اسرائيل تستعد لاقامة سياج شامل وعائق ارضي على امتداد 60 كلم – لا يمكن اجتيازه بواسطة الانفاق. وقال: “نحن ننوي تحويط الدولة كلها بسياج امني من اجل الدفاع عن انفسنا، ونعد، ايضا، خطة لسد الثغرات في السياج الامني في الضفة”. وأضاف: “في المحيط الذي نقيم فيه علينا الدفاع عن انفسنا من الحيوانات المفترسة”. وعندما سئل عما تفعله اسرائيل في موضوع الأنفاق، فضل نتنياهو الحفاظ على التعتيم، وقال: “نقوم باعمال اخرى لكننا لن نصف ذلك هنا”.
وبعد عدة ساعات خرج بينت ضد الخطة، وقال: “رئيس الحكومة تحدث اليوم عن ضرورة انشاء اسيجة. نحن نحاصر انفسنا بالأسيجة. في أستراليا ونيوزيلاند لا حاجة الى الأسيجة. نحن هنا، نمر بتغيير من صهيونية الأمن والبقاء الى صهيونية يهودية”.
ورد المقربون من نتنياهو على بينت وقالوا: “تصريحات بينت مستهجنة. لو لم يتم بناء سياج على حدود مصر حسب رؤية رئيس الحكومة، لكانت إسرائيل ستغرق بمئات آلاف المهاجرين من افريقيا ونشطاء داعش”.
وجاء انتقاد بينت في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات بينه وبين نتنياهو بسبب المواجهة بينهما على شكل معالجة تهديد الانفاق، والذي تم تسريبه في الأيام الاخيرة. ورغم اصرار بينت امس على رفض التطرق الى التسريب بشأن كونه الوحيد الذي دفع خلال جلسة المجلس الوزاري من اجل شن هجوم ضد انفاق حماس، الا ان زميلته وزيرة القضاء اييلت شكيد انتقدت المسربين واوضحت بأن التسريب لم يصدر عنها أو عن بينت. وقالت انها مستعدة لفحصها على آلة كشف الكذب (البوليغراف) كي تثبت بأنها لم تسرب الموضوع. في المقابل رفض غالبية اعضاء المجلس الوزاري حتى الآن، الرد على سؤال حول ما اذا سيوافقون على فحصهم على آلة كشف الكذب. وحتى الآن ليس من الواضح من الذي سرب تصريحات بينت.
نواب التجمع يقررون تقديم شكوى دولية
إسرائيل تحاول انهاء الازمة مع اوروبا
ذكرت “هآرتس” ان إسرائيل بدأت بمفاوضة الاتحاد الاوروبي لإنهاء الأزمة التي تولدت في اعقاب قرار وسم منتجات المستوطنات في الشبكات الأوروبية. ويرغب الطرفان في استئناف الاتصالات في الموضوع الفلسطيني التي جمدتها اسرائيل قبل ثلاثة أشهر. وقال مسؤولون كبار في القدس ان الاطراف تحاول التوصل الى تفاهمات تشمل خطوات متبادلة لإعادة العلاقات الى مسارها الطبيعي.
وكانت المديرة العامة السياسية لخدمات الخارجية الأوروبية، هيلغا شميدت، التي تعمل مستشارة رفيعة لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني، قد زارت إسرائيل سرا، في الأسبوع الماضي، واجرت محادثات مع طاقم اسرائيلي ترأسه المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد، بحضور ممثلين من مقر الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة وممثلين عن وزارات اخرى.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع، طلب التكتم على هويته بسبب حساسية الموضوع، ان إسرائيل حولت الى شميدت خلال اللقاء، رسالة تقول ان احد الشروط الأساسية لاستئناف الحوار مع الاتحاد الاوروبي في الموضوع الفلسطيني هو انتهاج الاتحاد الاوروبي لأسلوب محترم ومتوازن ازاء اسرائيل. وقال: “قلنا ان قرارات مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقرار وسم المنتجات كانت احادية الجانب، وتبنت الرواية الفلسطينية، وليس هكذا يدار الحوار المحترم”.
ووصلت شميدت وطاقمها الى اسرائيل بعد اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي موغريني في منتدى دافوس الاقتصادي. وخلال ذلك اللقاء تحدث نتنياهو عن الحاجة الى اعادة العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الاوروبي الى مسارها، وتقرر البدء بمفاوضات في محاولة للتوصل الى تفاهمات. وجرى اللقاء بين نتنياهو وموغريني بعد شهرين ونصف من قرار الاتحاد الاوروبي وسم منتجات المستوطنات، وبعد اربعة ايام من قرار وزراء خارجية الدول الاوروبية منع سريان الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل على المستوطنات.
وكان نتنياهو قد امر وزارة الخارجية، بعد قرار وسم منتجات المستوطنات، بإعادة تقييم لسياسة تدخل خدمات الخارجية الاوروبية ولبقية مؤسسات الاتحاد الاوروبي في القضايا المرتبطة بالعملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. وقرر اعادة هذه الاتصالات فقط اذا تقرر ذلك بعد انتهاء اعادة التقييم. وادى ذلك القرار الى تعليق عمل عدة مجموعات حوار بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي، كما تم وقف اللقاءات بين ممثلي الحكومة ومبعوث الاتحاد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط، فرناندو جنتليني. ولنقل رسالة الى الاتحاد الاوروبي، بدأت إسرائيل بهدم المشاريع التي بناها الاتحاد الاوروبي في المناطق (ج) في الضفة الغربية، بادعاء البناء غير المرخص.
الجهاز الأمني: “لا يمكن طرد عائلات منفذي العمليات الى غزة”
كتبت صحيفة “هآرتس” انه تبين للجهاز الأمني بان امكانية طرد عائلات الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات، الى غزة، غير واردة من ناحية قضائية، ولذلك تم التخلي عنها. وكان الجهاز الأمني قد بدأ قبل عدة اشهر بفحص امكانية طرد عائلات منفذي العمليات الى غزة، بهدف “ردع منفذي العمليات المحتملين”. وحسب التخطيط الأصلي فقط سعى الجهاز الأمني الى فحص امكانية طرد العائلات التي يتضح بأنها كانت تعرف عن نوايا اولادها او دعمتهم. وقال مصدر امني في حينه انه “اذا تبين بأن هناك ام عرفت بأن ابنها ذاهب للقتل ولم تفعل شيئا حيال ذلك، فلتعرف العائلة ان مصيرها قد يكون الطرد الى غزة”.
وبعد فحص هذه الامكانية مع المستشارين القانونيين في الجهاز الأمني ووزارة القضاء، تم نفي هذه الامكانية. وقال مصدران مطلعان على الموضوع لصحيفة “هآرتس”، ان المستشار القانوني السابق للحكومة، يهودا فاينشتاين، والمستشار الحالي ابيحاي مندلبليت عارضا هذه الخطوة.
وفي الايام الاخيرة اعيد طرح هذه الفكرة، ايضا من قبل وزراء في الحكومة. وقال وزير المواصلات يسرائيل كاتس، يوم الاثنين، خلال مشاركته في مؤتمر في القدس، انه يجب طرد عائلات المخربين. كما تطرق وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان خلال مشاركته في مؤتمر لمعهد سياسة مكافحة الارهاب في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، الى الموضوع، وقال: “لأسفي ورغم محاولتي دفع الموضوع الا انه لن يتم طرد عائلات المخربين من الضفة الى غزة”. وادعى ان هذه الخطوة رادعة، لكن المستشارين القانونيين عارضوها بادعاء انها غير قانونية.
يشار الى ان الجيش قام في فترة الانتفاضة الثانية بطرد عائلات الى غزة بعد مصادقة المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشطاين، في حينه، على الامر، ومن ثم مصادقة المحكمة العليا عليه بعد اجراءات قانونية طويلة.
اصابة مستوطن في عملية طعن
متب موقع “واللا” انه اصيب مستوطن اسرائيلي بجراح متوسطة، امس، جراء تعرضه للطعن حين كان يتدرب على الركض في منطقة ترابية بالقرب من مستوطنة “نفيه دانئيل” في غوش عتصيون. وهرب المهاجم، كما يبدو الى قرية نحالين. وبعد عدة ساعات تم اعتقال فلسطينية (16 عاما* بالقرب من باب العامود في القدس، اثر قيامها باستلال سكين ومحاولة طعن قوات الشرطة. ولم يسفر الحادث عن وقوع اصابات.
وقبل ذلك اعتقلت القوات عند مدخل مستوطنة كرمي تسور، فتاة (13 عاما)، كانت تحمل سكينا. وتم اعتقالها في اعقاب ادعاء مستوطنة بأنها شاهدتها تقترب من السياج بشكل مشبوه.
لقاء تركي – اسرائيلي، اليوم، في محاولة لانهاء الأزمة
ذكرت “هآرتس” ان لقاء سيعقد في جنيف، اليوم، بين المفاوضين من اسرائيل وتركيا في محاولة اخرى لإنهاء تفاصيل اتفاق المصالحة بين البلدين. وسيشارك من الجانب الاسرائيلي مبعوث رئيس الحكومة يوسف تشاحنوبر، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي، يعقوب نيغل، فيما سيمثل تركيا نائب وزير الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو. ورفض ديوان نتنياهو التطرق الى الموضوع.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع انه تم الاتفاق على كل التفاصيل تقريبا، لكنه لا يزال هناك خلاف حول مسألتين. الموضوع الأول، هو مطالبة تركيا بالوصول الحر الى قطاع غزة، بما في ذلك السماح للسفن التركية بالوصول مباشرة الى ميناء غزة، وهو ما ترفضه اسرائيل، ايضا لرغبتها بمواصلة فرض الحصار البحري على القطاع، وكذلك بسبب معارضة مصر لزيادة التدخل التركي في القطاع.
الموضوع الثاني المختلف عليه يتعلق بنشاط حماس في تركيا. فإسرائيل تدعي انه على الرغم من مغادرة مسؤول حماس صالح العاروري لاسطنبول، الا ان قيادة حماس لا تزال تنشط هناك وتجند الاموال وتخطط للعمليات. وتطالب اسرائيل باغلاق مكاتب حماس في تركيا وعدم السماح للحركة بالقيام بنشاطات عسكرية في تركيا.
وتطرق نتنياهو خلال جولة قام بها الى العربة، امس، الى موضوع الاتصالات مع تركيا وقال انه يجب على الجانبان تقديم تسويات. “نحن نتطلع الى تطبيع للعلاقات مع كل جيراننا، لكن هذه الخطوة يجب ان تكون متبادلة”.
الى ذلك التقى وفد من مؤتمر رؤساء الجاليات اليهودية الامريكية امس مع الرئيس التركي طيب رجب اردوغان ورئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو. وترأس وفد الرؤساء مالكولم هونلاين، احد المقربين جدا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. واطلع هونلاين ديوان نتنياهو ووزارة الخارجية الاسرائيلية على اللقاءات المخططة في تركيا، وطلب منه نقل رسائل الى الزعيمين التركيين. وقال نتنياهو امس انه سيسره سماع ما قاله اردوغان واوغلو لهونلاين.
يشار الى ان الادارة الامريكية تضغط على اسرائيل وتركيا لإنهاء الازمة التي حدثت بعد هجوم البحرية الاسرائيلية على سفينة مرمرة في 2010، اثناء محاولتها الوصول الى غزة لكسر الحصار.

مقالات
مسمار آخر
يكتب ايال غروس في “هآرتس” ان مشروع القانون الذي يسمح بتعليق عضوية نواب منتخبين بغالبية 90 نائبا، يشكل مرحلة اخرى في محاولة الكنيست طويلة السنوات، لطرد النواب العرب الذين يدعمون النضال الفلسطيني ضد الاحتلال. اذا كان قانون اساس الكنيست قد شمل في السابق امكانية منع قائمة من خوض الانتخابات لأنها ترفض وجود اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، فقد تم، ابتداء من عام 2002، وعلى خلفية الانتفاضة الثانية، سن عدة تعديلات واسعة هدفت الى محاولة سد الطريق امام تمثيل جزء من الجمهور العربي. في البداية، اضيفت ذريعة اخرى لإلغاء الترشيح، هي “دعم الكفاح المسلح لدولة معادية او تنظيم ارهابي ضد اسرائيل”. وفي المقابل اضيفت امكانية منع مرشح منفرد وليس قائمة كاملة فقط. وفي 2008، اضيف الى القانون أمر يحدد بأن المرشح الذي زار دولة معادية بشكل غير قانوني خلال السنوات السبع التي سبقت ترشيحه للكنيست، يعتبر كمن يدعم النضال المسلح طالما لم يثبت غير ذلك.
على الرغم من هذا التوسيع، رفضت المحكمة العليا المصادقة على قرارات لجنة الانتخابات المركزية التي الغت في احدى المرات، ترشيح قائمة التجمع كلها، وفي حالات اخرى الغت ترشيح النائب حنين زعبي. وكلما حاولت الكنيست توسيع الاجراءات عملت المحكمة على التقليص: فلقد اكدت المحكمة العليا ان الغاء ترشيح قائمة في الانتخابات هو خطوة قاسية يجب استخدامها كملاذ اخير. وحددت انه يمكن الغاء قائمة او مرشح اذا كان هناك مس في الخصائص “الأساسية” للسبب – يجب ان يكون هناك هدف رئيسي للقائمة او المرشح، ويعملون على تطبيقه، وتوفر ادلة قاطعة تثبت ذلك.
يمكن القول انه على خلفية هذا التشريع الاشكالي، الذي يكمن وراء كلماته التي تبدو صحيحة على الورق، هدف اسكات الاحزاب التي اعربت عن دعمها للمقاومة الفلسطينية للاحتلال، ساهمت قرارات المحكمة العليا في انقاذ لجنة الانتخابات المركزية من نفسها. فمثلا، عندما سعت اللجنة الى منع حنين زعبي من المنافسة بعد مشاركتها في رحلة اسطول مرمرة الى غزة، على الرغم من ان المستشار القانوني لم يجد اي دليل على ارتكاب الزعبي لمخالفة او المشاركة في اعمال عنف – كان من الواضح ان لجنة الانتخابات تلغي ترشيح الزعبي بسبب معارضتها السياسية لأعمالها ومواقفها، وليس لأسباب مبررة، حتى في اطار القانون القائم الذي وسع امكانية الشطب. عمليا، بما ان الغاء المنافسة في الانتخابات يمس بالنواة الصلبة للديموقراطية، فقد انقذ قرار المحكمة العليا هذه النواة.
على هذه الخلفية تريد الكنيست الان انتزاع صلاحية طرد او تعليق عضوية نائب منتخب. التشابه الذي يدعيه اصحاب القانون المقترح، مع امكانية فصل رئيس من منصبه بعد انحرافه، هو ادعاء لا أساس له من الصحة. الغاء او تعليق عضوية نائب منتخب من قبل الجمهور، من قبل رفاقه في الكنيست، ليس لأنه ارتكب مخالفة وادين بها، وانما بسبب طريقه السياسي، سيشكل مثالا متطرفا لدكتاتورية الغالبية. وهذا لا يقول انه ينقصنا مثل هذه الدكتاتورية اليوم. قرار اللجنة الاخلاقية فرض عقوبات على نواب التجمع يشكل مثالا يرتبط طبعا بالموضوع ذاته ويدل على اتجاه الرياح.
حسب الطريق السياسي لنواب التجمع، من المناسب الالتقاء مع عائلات من تحتجز سلطات الأمن جثثهم، حتى وان كانت جثث قتلة، من اجل موضوع انساني، وهو اعادة الجثث ودفنها. لكن الرأي العام الاسرائيلي يجد صعوبة في تقبل هذا اللقاء، الذي تم خلاله احياء ذكرى الفلسطينيين الذين تحتجز اسرائيل جثثهم.
لكن الموضوع لا ينتهي في قيام من يعارض ممثلي التجمع بانتقاد عمل الحزب: وانما سرعان ما تم ترجمة هذه المعارضة الى استغلال لجنة الاخلاق البرلمانية من اجل تحقيق اهداف سياسية، ومشروع القانون الذي سيسمح بتعليق عضوية النواب والواضح ما هو العنوان المسجل عليه، يهدف الى امكانية ابعاد نواب التجمع من الكنيست.
هذا كله يدل على الحالة السيئة لمفاهيم الديموقراطية في اسرائيل. الاقتراح الحالي، اذا تمت المصادقة عليه، سيشكل مسمارا اخر في نعش الديموقراطية. حسب ما ينشر فان اعضاء الكنيست يأملون بأنه خلافا لحالة الغاء القائمة، ستجد المحكمة العليا صعوبة في التدخل لمنع تعليق عضوية نائب صودق عليه بغالبية 90 نائبا. لا يمكن معرفة كيف سيكون قرار المحكمة في حال وصول قرار كهذا اليها، ولكن لا يمكن ايضا الاعتماد مرة اخرى على ان العليا ستخرج حبات الكستناء مرة اخرى من النار. لقد اضطرت العليا حتى الان الى الغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية لأنها نتاج دمج بين تشريع مرفوض هدف الى ملاحقة النواب العرب، وبين السياسيين المستعدين لدوس كل مفاهيم الديموقراطية باسم هذه الملاحقة. مشروع القانون الحالي هو مثال آخر على هذا الدمج القاتل.
هكذا تبنى ديموقراطية لليهود فقط. تحت هذا العنوان يكتب تسفي برئيل، انه الان، بعد طرد الزواحف منها، حتى نهاية الدورة الشتوية على الأقل، يمكن العودة لدخول الكنيست. فلجنة الأخلاق قامت برش المبيدات المطلوبة، وتم سد الأنوف لبعض الوقت، وتم احكام اغلاق الدماغ من شدة رائحة السموم، ولكن الثمن كان يستحق ذلك. الكنيست ايضا ستصبح يهودية وديموقراطية. صحيح انه لا يزال يتجول في اروقتها بعض العرب “الاخيار”، الذين لم يذهبوا لتعزية عائلات المخربين، ولكنه سيتم العثور على البند الملائم لهم ايضا. وهذه مجرد مسألة وقت.
وبالفعل، ليس من الواضح لماذا قررت لجنة الأخلاق تحميل التهمة فقط “لحبات التفاح المتعفنة” وليس للصندوق كله. سيما ان الحديث هنا ليس عن جريمة شخصية ارتكبها النواب الثلاثة. انهم ليسوا مجرد فنانة تغوطت على العلم او متسكع في الفيسبوك شتم رئيس الحكومة. انهم ممثلو جمهور ويتحملون المسؤولية الجماعية ودور تاريخي. مكانتهم كـ”شوكة جماعية في المؤخرة القومية اليهودية”، اذا سمح لي بإجراء تحريف طفيف لمقولة نفتالي بينت المأثورة، تحتم النظر اليهم ككتلة واحدة. الشمولية هنا حتمية، وبدونها لا يمكن بلورة الدولة الديموقراطية والدفاع عنها امام اعدائها، خاصة اولئك الذي يديرون من البيت معركة الفصل بين اليهودية والديموقراطية.
بفضل النواب العرب حققت هذه “اليودو ديموقراطية” (اليهودية – الديموقراطية) هذا الاسبوع قفزة هامة على الطريق نحو النقاء. انها لم تعد تكتفي بالإشارة الى المجرمين ومعاقبتهم، بل اعادت تعريف المخالفة التي تشكل مسا جوهريا بصورة الدولة. اعضاء الكنيست العرب الذين ذهبوا الى بيوت قتلة اليهود – وليس مهما ما هو السبب الرسمي للزيارة – يتهمون بالإعراب عن الأسف واقامة مراسم الحداد التي تنطوي على تكريم للإرهاب.
دولة إسرائيل تعرف جيدا مدى اهمية الحزن وتقاليده في بلورة الوعي القومي. هي التي بنت نفسها على “طبق الفضة” لنتان الترمان وعلى “ها هي ملقاة جثثنا” لحاييم غوري، وقدست التضحية من اجل الوطن كقيمة عليا. الحداد على الابطال، او على الشهداء، يبني وينمي اسطورة قومية وجماعية قومية، وهو طبعا مسألة خطيرة ومهددة عندما ينشغل فيها “العدو”. ولذلك، منذ بداية الاحتلال تحرص إسرائيل على المطالبة بـ”جنازات هادئة”، في منتصف الليل، مع حفنة من المشيعين، واحيانا خارج مدن القتلى، ولم تسمح دائما باقامة خيام العزاء او مراسم الذكرى.
السبب، كما كتب الوزير غلعاد اردان، كان الطموح الى منع خرق النظام والتحريض، بل انه يأتي بقصة دفن باروخ غولدشتاين، القاتل من كريات اربع، كدليل على ان الدولة لا تميز بين اليهود والفلسطينيين. اردان يضلل مرتين. لقد حظي غولدشتاين بقبر فخم في “بارك كهانا”، وتحول قبره الى مزار لأتباعه، كما حظي غولدشتاين بكتاب بطولة يحمل اسمه “باروخ البطل”، والذي لا يزال يشكل مادة قراءة اساسية لشبيبة التلال. وباختصار، غولدشتاين هو جزء لا يتجزأ من اسطورة الاستيطان، اسطورة يمنع السماح للفلسطينيين بتنمية مثلها.
هذه هي تماما المخالفة القاسية التي ارتكبها نواب التجمع، لقد شاركوا في حزن اهالي القتلة. وبدل شجب العائلات التي انشأت ولدا متوحشا وشجب البيئة الفلسطينية والتحريض الذي “يشجع” السكاكين، وبدل قيامهم باسماع العائلات التي اصيبت بمأساة رهيبة في حياتها، رسائل رئيس الحكومة، شاركوها الصلاة على الميت.
اعضاء الكنيست العرب ساهموا في الاسطورة الفلسطينية وقوضوا الاسطورة الاسرائيلية. ولكن بفضلهم سيكون لنا قانون جديد. ربما نسميه “قانون التعريف القومي” الذي سيحدد بأن من يمس بالرواية اليهودية او ينمي الأسطورة الفلسطينية بواسطة الخطابات، مراسم الحداد، الصلاة او كتابة تغريدة على تويتر، سيعتبر داعما للإرهاب. هكذا يتم بناء اليودو ديموقراطية.
أرض الواقع
يكتب يوسي يهوشواع، في “يديعوت احرونوت” انه من المناسب بدء هذه القصة من آخرها، مم الحقيقة الرئيسية التي سيستخلص كل قارئ النتيجة منها – الجهاز الأمني لا يملك معلومات حول انفاق تجتاز السياج الحدودي من قطاع غزة الى بلدات غلاف غزة، لكن هذا لا يعني انها ليست قائمة لأن صورة الاستخبارات ليست جيدة بما يكفي ولذلك فان نقطة الانطلاق تتعامل بخطورة وتجري الامور وكانه تم حفر النفق واجتاز الحدود الى اسرائيل.
يسود التكهن في الجيش بأنه كجزء من الدروس المستفادة من عملية “الجرف الصامد”، تفضل حماس هذه المرة، حفر نفق نوعي واحد وطويل يجتاز الحدود الى اسرائيل، على حفر عدة انفاق يستغرق العمل فيها فترة اطول.
الجيش والشاباك يستثمرون افضل الوسائل في المجالات الاستخبارية والهندسية، ولكن على الرغم من تحسين القدرات الا ان النتائج على الأرض لا تزال غير جيدة بما يكفي. لقد ارسل الجيش لكتيبة غزة 100 آلية هندسية خاصة، من بينها 30 حفارة تحفر في الاعماق على اساس المعلومات التي يتم جمعها. لكنه لا توجد نتائج في هذه الأثناء. في كل الاحوال لا تتواجد حماس في المكان الذي تواجدت فيه عشية الجرف الصامد، حيث عمل قبلها في مشروع الانفاق طوال اربع سنوات تقريبا، ووصل الى 33 نفقا تم الكشف عنها متأخرا خلال العملية البرية. نحن لسنا هناك، ولكننا في المقابل، لسنا في وضع مثالي.
السكان في منطقة غلاف غزة يبلغون عن سماع ضجيج، وبعضهم يتحدثون عن سماع ضجيج على مسافة اربعة كيلومترات واكثر من الحدود، ما يعني ان فرص الحديث عن حفر نفق ضعيفة. بشكل طبيعي مع تزايد النشر حول الموضوع، يتزايد الضجيج بشكل ملائم. الجيش يقفز الى كل نقطة ويتعامل بجدية مع كل تحذير، ولكن بدون نتائج في هذه الاثناء. لقد تم كشف الأنفاق الأربعة التي عثر عليها في الاراضي الاسرائيلية قبل “الجرف الصامد” بفضل يقظة السكان في غلاف غزة ورحمة المطر الذي كشف الفوهات.
فحص الشكاوى المتعلقة بالضجيج التي قدمها السكان منذ عشية عملية الجرف الصامد وحتى اليوم، لم تكن قريبة من مسار الانفاق التي تم العثور عليها. لقد عادت حماس الى الحفر منذ اللحظة الاولى لانتهاء العملية في اب 2014، ومن خلال فهم عملي استراتيجي بأن القسم الجوفي يحقق لها تفوقا وينقل ساحة المعركة الى الجانب الثاني، تماما كما يخطط حزب الله في الشمال.
يشرف على مشروع الانفاق يحيى سنوار، احد المحررين في صفقة شليط، والذي تحول مؤخرا، الى شخصية فاعلة في الذراع العسكري لحركة حماس، الى جانب محمد ضيف. كجزء من الفهم بأن الانفاق هي كنز، تستثمر الحركة فيها غالبية جهودها – اكثر من 1000 حفار يعملون يوميا، ويتقدمون بوتيرة سريعة تصل الى 50 م اسبوعيا. وتجري الحفريات على عمق 25 مترا تحت الأرض، على عرض متر ونصف وعلى ارتفاع يتراوح بين متر ونصف ومترين، ومن نفق الى نفق يكتسبون مهارة ويتعلمون حرفة الحفر ويحاولون تحسين الأداء.
حتى الان قتل 11 حفارا على الأقل جراء انهيار انفاق في القطاع منذ الجرف الصامد، وهذه الاحداث توضح فقط المحاولات غير المتوقفة لاجتياز الحدود الى اسرائيل. منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، سئل عن ذلك في الاسبوع الماضي من قبل وكالة “معا”، فقال ردا على سؤال حول ما اذا كان لإسرائيل علاقة بانهيار الانفاق: “الله يعلم”، وترك بذلك التعتيم. يلف الموضوع.
يوم امس تطرق رئيس الاركان غادي ايزنكوت الى الموضوع، وتحدث عن عمل سري يجري في محاولة لاحباط الانفاق. وخلال ذلك انتقد النقاشات العلنية التي تجري حول المبادرة الى عملية في الموضوع. حاليا، لم تطرح على الجدول اي مبادرة لعملية كهذه، والحديث عنها يتم من قبل السياسيين فقط في سبيل الفوز بعنوان صحفي.
في الوقت الذي كان فيه الضغط الذي مارسه الوزير بينت لشن هجوم على الانفاق صحيحا في السابق، فانه يخطئ مرتين هذه المرة. خطأه الأساسي يكمن في دعمه لعملية غير حتمية الان في القطاع والضفة ، في غياب الاستخبارات، ومطالبته بعملية السور الواقي 2 في الوقت الذي يقوم فيه الجيش بجز العشب كل ليلة منذ العام 2002. عمليا يواصل الجيش طابع العمل ذاته لكنه لا يعثر حاليا على حل عسكري للمشكلة.
الجدار ليس اتفاقا
يكتب الجنرال (احتياط) غرشون هكوهين، الباحث في مركز بيغن – السادات في جامعة بار ايلان، في “يديعوت احرونوت” ان على الذي يريد عرض فكرة الانفصال عن الفلسطينيين كبشرى استراتيجية وامنية، توفير رد مقنع حول كيفية تقديم رد امني في المستقبل على التهديدات التي ستنجم عن الترتيب الكامن في فكرة فصل المناطق المعروفة: “هم هناك ونحن هنا، وبيننا جدار”. سيما ان ما يتيح تطور تهديد الانفاق هي الظروف التي نشأت نتيجة تطبيق منطق الفصل الثنائي بين المناطق، وعلى من يريد الاقناع بالقيام بخطوات الفصل الاثبات بأن انشاء جدار والفصل بين المناطق، لا يقيد ايدي الجيش ويمنعه من العمل في المنطقة التي بقيت وراء الجدار. في هذا المنظور فان دعوة رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ الى القيام بعملية مانعة ضد الانفاق ترتبط بطموحه الى الانفصال عن الفلسطينيين حتى من دون اتفاق.
على حافة الهستيريا القومية غير المبررة، يركز النقاش العام بشكل واضح على السؤال الآني حول الطريقة الصحيحة للعمل: هل يتم ذلك حسب نصيحة النشطاء الذين يطالبون بعملية مانعة بأسرع ما يمكن، او حسب موقف رئيس الحكومة ووزير الأمن الذي يقوم امنيا على احتواء التهديد بشكل واع ومنضبط.
حسب فهمي، يدور هنا نقاش عميق ومبدئي: هل تغير شيء جوهري في الواقع الاستراتيجي لدولة إسرائيل، بشكل يحتم تغيير طابع سلوك الرد الحكومي. عمليا، لقد تغير طابع الحرب بشكل لم نعرفه من قبل، وليس في منطقتنا فحسب. لقد تمت خصخصة الحرب، ولم يخرج انتشار الأسلحة عن السيطرة فقط، وانما اصبح يمكن انتاج اسلحة الدمار في البيوت بدون اي قدرة على الرقابة. ونتيجة لذلك فان عمليات المنع الفاعلة تحتم بذل جهود متواصلة ودائمة، والا فان التهديد سيستأنف بكل قوة. اضف الى ذلك ان قدرة القوة غير المنظمة على التسبب بضرر للقوات العسكرية المنظمة، خاصة حين تعمل من داخل الجمهور، ازدادت تضخما الى حد التسبب بخسائر لم يستطع حتى الامريكان تحملها في افغانستان والعراق.
لقد علمتنا سنوات الانفصال العشر عن غزة، الفوائد التي يجنيها العدو المقيم في منطقة منفصلة، ويحميه السياج والجدار. هذا لا يعني اننا استمتعنا قبل ذلك بالهدوء، وانما، كما يبدو، فان الاحتكاك اليومي الذي يحدث في منطقة هجينة، كما يحدث اليوم في الضفة، يعتبر افضل من ناحية مجال العمل الذي يوفره للجيش والشاباك، مقارنة بالوضع الناجم عن ترتيب المناطق الثنائية المفصولة بواسطة جدار.
لقد تعلمنا جيدا كم يمكن للجدار ان يكون ناجعا، شريطة ان تتمكن قواتنا من العمل اليومي على جانبيه. حتى عملية الرصاص المسكوب، قامت قوات الجيش على حدود غزة، بتطبيق محفزات الاحتكاك الدائم وراء السياج، بشكل جيد. لكنه تم في اطار اتفاق وقف اطلاق النار بعد عملية عامود السحاب، الاتفاق على تقييد حرية عمل الجيش وراء السياج. وفي هذه الظروف تحول السياج الى ما يشبه نهر “الروبيكون”، بحيث يناط اجتيازه بتصعيد غير مكبوح وغير مرغوب فيه. هذه هي الشروط التي توجه، حاليا، الرأي الحكيم لوزير الأمن ومن المناسب تحليلها كمؤشر على ما ينتظرنا من نسخ منطق الفصل الى الضفة الغربية.
بين رئيس المعارضة وحكومة إسرائيل يوجد في هذه المسألة خلاف عميق وجدي، يمكنه ان يعلمنا مدى صعوبة العثور على صيغة لترتيب المناطق الثنائية – “هناك وهنا”، بحيث يحافظ على امن إسرائيل من جهة، ويمنح الفلسطينيين منطقة مفصولة عن التواجد الاسرائيلي اليومي. اولئك الذين يؤيدون بإصرار الفصل يؤكدون اعترافهم بضرورة السماح للجيش بمواصلة العمل وراء الجدار حتى بعد الانفصال عن الضفة. لكن الانفصال عن قطاع غزة، يحتم، تقريبا، التعلم كيف تحتم عملية على اطراف بيت حانون، القيام بعملية عسكرية بمشاركة الوية وفصائل كاملة. في هذا المنظار يجب علينا الاعتراف بأن الجيش الذي يعاني بشكل دائم من توفير القوات لن يتمكن من تطبيق حرية العمل وراء الجدار في الضفة، من دون نسيج المستوطنات.
من المناسب، حسب وجهة نظري التعلم من الخلافات غير المحسومة في موضوع الانفاق، الى اي حد يعتبر ترتيب المناطق الهجين كما هو الوضع في الضفة، افضل في حالتنا من ترتيب المناطق الثنائي.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version