الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 شباط 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 شباط 2016

تقرير لحركة “سلام الآن” يفند ادعاءات حكومة نتنياهو بتجميد الاستيطان:
61% من مجموع البناء في المستوطنات تم في زمن حكومات نتنياهو
فندت “حركة سلام الآن” في تقرير تنشره اليوم الاحد، ادعاءات حكومات نتنياهو بأنها جمدت البناء في المستوطنات، وتشير في التقرير الذي يتناول البناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية، الى انها قامت خلال العام 2015 بتوثيق الشروع ببناء 1800 وحدة اسكان جديدة في المستوطنات، بينما يشير التقرير الى ان نتنياهو هو المسؤول عن بناء أكبر نسبة من المساكن في المستوطنات (61%) منذ وصوله الى الحكم في 2009.
ويستعرض موقع “واللا” اهم ما جاء في تقرير “سلام الآن”، حيث يكتب ان التقرير يشير الى ان اكثر من 40% من المساكن التي شرع العمل فيها في 2015، تقوم الى الشرق من الجدار الفاصل، و69% في المستوطنات المعزولة التي يفترض بالدولة اخلائها في حال التوصل الى اتفاق سلام. وتم في العام الماضي تمهيد قسائم لبناء 734 وحدة اسكان اخرى، يتوقع ان يبدأ البناء عليها قريبا.
ويستدل من التقرير انه تم الشروع ببناء 265 وحدة اسكان، تشكل نسبة 15%، في بؤر غير قانونية. كما يكتب التقرير انه “حسب تقييمات حركة سلام الان واعتمادا على معطيات الادارة المدنية، فقد تم بناء 32 وحدة اسكان على اراضي فلسطينية خاصة، غالبيتها في بؤر غير قانونية.
وتم بناء 1547 وحدة ثابتة و253 وحدة اسكان متحركة، و63 بناية عامة، تشمل مدارس وكنس ورياض اطفال، و42 بناية زراعية وصناعية.
كما يشير التقرير الى اقامة بؤرة جديدة في عام 2015، جنوب مستوطنة نوفي فرات، في منطقة المجلس الاقليمي مطيه بنيامين. وحسب التقرير فان المقصود المنطقة الممتدة على طول شارع رقم 1 باتجاه اريحا، حيث تعمل الدولة بشكل مكثف على هدم بيوت البدو هناك. واقيمت في هذه البؤرة ثلاثة مباني جديدة الى جانب منطقة زراعية صغيرة، فيما تم شق طريق اليها على اراضي فلسطينية خاصة.
ورغم الاعلان عن تجميد مناقصات البناء، الا ان التقرير يشير الى انه تم في العام 2015 نشر مناقصات لبناء 1143 وحدة اسكان جديدة، من بينها 560 في المستوطنات، و583 في القدس الشرقية. بالإضافة الى ذلك صادق مجلس التنظيم الاعلى في 2015 على ايداع خارطة لبناء 348 وحدة اسكان جديدة.
وحسب تقرير سلام الآن فقد تم توثيق بدايات البناء في 148 مستوطنة وبؤرة في كل انحاء الضفة، من بينها 37 في عمانوئيل واعداد قسائم لبناء 100 وحدة اخرى هناك. وفي كوخاب يعقوب تم الشروع ببناء 105 وحدات، وفي كرني شومرون 27 وحدة، واعداد قسائم لبناء 150 وحدة اخرى. وفي كريات اربع تم الشروع ببناء 28 وحدة، وفي اريئيل 133، وفي يكير 51، وفي سلعيت 13 اضافة الى الاعداد لبناء 79 وحدة اخرى. ومن بين البؤر غير القانونية التي تم توثيق بدايات للبناء فيها، ايش كوديش، حفات معون، حفات غلعاد، غبعات هروئيه، أحيا وغيرها.
ويهاجم التقرير سياسة حكومة نتنياهو، وكتب في هذا الصدد انه “تم منذ انتخاب نتنياهو لرئاسة الحكومة في عام 2009، بناء 7683 وحدة اسكان في المستوطنات، تشكل نسبة 61% من مجموع البناء في المستوطنات، ما يعني ان حكومة نتنياهو بنت مساكن لحوالي 35 الف مستوطن جديد، ستضطر اسرائيل الى سحبهم من الضفة في اطار الاتفاق الدائم. حكومة إسرائيل تراكم العقبات الكبيرة امام امكانية التوصل الى اتفاق سلام، وتفرض الوقائع على الأرض، والتي ستكلف ثمنا باهظا.”
وحسب التقرير فان نسبة بدايات البناء في المستوطنات المعزولة قفزت في عام 2015 بنسبة 20%، من 48% في 2014، الى 69% في 2015. ويكتب التقرير “ان الحكومة الاسرائيلية تدعي ان غالبية البناء يتم في الكتل الاستيطانية ولذلك فانه لا يؤثر بشكل كبير على الاتفاق الدائم الذي سيشمل تبادل للأراضي. لكنه لم يتم ابدا تعريف هذه “الكتل”، وبالتأكيد ليس في اطار اتفاق بين الجانبين. حكومة اسرائيل تستغل استعداد الفلسطينيين لتبادل الاراضي من اجل تمهيد الارض لبناء مستوطنات سيكون من الصعب جدا الاتفاق على ضمها الى اسرائيل في اطار الاتفاق الدائم”.
واحصت حركة سلام الان 20 مستوطنة جديدة اقيمت منذ وصول نتنياهو الى السلطة، من خلال تشريع بؤر غير قانونية. وتشير الى ان “ثلاثة من المخططات التي صودق عليها في 2015، كانت جزء من عملية تشريع لبؤر غير قانونية، هي ألمتان وسنسانا وشفوت راحيل. كما ابلغت الحكومة المحكمة العليا في 2015 بأنها تنوي تشريع عدة بؤر اخرى هي: عدي عاد، ايش كوديش، كيدا، احيا، متسفيه داني ونفيه ايرز.
وحسب سلام الان فان رسالة الحكومة للمستوطنين هي “ابنوا خلافا للقانون ونحن سنصادق على ذلك لاحقا”. “حكومة نتنياهو تدعي ان المخططات التي تصادق عليها هي مخططات لا تشمل بناء وحدات اسكانية جديدة، ولذلك فإنها ليست مهمة، لكن سياسة المصادقة لاحقا على هذه المخططات تفرغ الاجراء التخطيطي من جوهره. عمليا تقول الحكومة للمستوطنين انه لا حاجة للتخطيط والمصادقة على المخططات، ففي نهاية الأمر سيتم التصديق على البناء”.
نتنياهو يفاوض موغريني على اعادة الاتصالات بين إسرائيل والاتحاد الاوروبي
كتبت صحيفة “هآرتس” انه بعد ثلاثة اشهر من قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تجميد الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي في الموضوع الفلسطيني، على خلفية قرار وسم منتجات المستوطنات، اتفق نتنياهو مع وزيرة الخارجية الاوروبية فدريكا موغريني، خلال محادثة هاتفية، اجراها معها يوم الجمعة، على انهاء الأزمة بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي واستئناف الحوار في الموضوع الفلسطيني. وخلال المحادثة وجهت موغريني دعوة لنتنياهو لزيارة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وعلم انه جرت خلال الاسبوعين الأخيرين اتصالات هادئة بين وزارة الخارجية الاسرائيلية، برئاسة المدير العام دوري غولد، وخدمات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، برئاسة المديرة العامة السياسية هيلغا شميدت، في سبيل التوصل الى تفاهمات تنهي الأزمة.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان اسرائيل فهمت بأن القطيعة مع الاتحاد الأوروبي تمس بمصالحها، لكنها كانت تطمح لتلقي “تعويض” سياسي من الاتحاد الأوروبي على شاكلة التزام من قبل موغريني بتجميد مبادرات اخرى ضد اسرائيل في الاتحاد الأوروبي. مع ذلك اضطرت اسرائيل في نهاية الأمر الى الاكتفاء بتصريحات عامة وغير ملزمة لموغريني، لا تحقق لإسرائيل اي انجاز دبلوماسي ملموس.
وجاء في البيان الاسرائيلي الذي صدر في اعقاب المحادثة الهاتفية، ان نتنياهو اثنى على موقف موغريني المعارض بشدة للمقاطعة ولجهود حركة BDS ضد اسرائيل، وموقفها القائل بأن الخطوط الموجهة بشأن وسم منتجات المستوطنات لا تهدف الى تحديد مسبق لنتائج المفاوضات بين الاطراف على الحدود، والتي يجب ان يتم حلها بين الاطراف ذاتها. واوضح نتنياهو معارضة اسرائيل للبناء غير المرخص في المناطق C، واتفق مع موغريني على استئناف الحوار في هذا السياق.
واضاف ديوان نتنياهو ان “رئيس الحكومة وموغريني اتفقا على ان العلاقات بين الجانبين يجب ان تدار في اجواء من الثقة والاحترام المتبادل، والتي من شأنها المساعدة على دفع العميلة السياسية. كما اتفق الجانبان على عقد اجتماع للمجلس الاسرائيلي الاوروبي المشترك لمناقشة العلاقات بين الجانبين”.
موغريني تعلن موافقة نتنياهو وعباس على التعاون مع الرباعي في اعداد تقرير حول جمود العميلة السلمية، ونتنياهو ينفي
نفى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ان يكون قد وافق على التعاون مع الرباعي الدولي على اعداد تقرير حول مسألة الجمود في المفاوضات السلمية، او ان يكون قد تحدث عن ذلك مع وزيرة الخارجية الاوروبية فدريكا موغريني خلال محادثته لهاتفية معها يوم الجمعة. وتكتب “هآرتس” ان موغريني اعلنت بان نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وافقا على التعاون في اعداد التقرير الذي قرر وزراء خارجية الرباعي الدولي اعداده، خلال اجتماع عقدوه في ميونخ يوم الجمعة.
وكتبت موغريني على منتداها الخاص على الشبكة بعد الاجتماع: “اتفقنا على البدء فورا بكتابة تقرير يتضمن توصيات بشأن تحريك حل الدولتين. وسيتم ذلك بالتنسيق مع الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي وجهات في المنطقة، كالأردن ومصر والسعودية- على أساس المبادرة العربية”.
واضافت موغريني، التي تحدثت مع نتنياهو وعباس يوم الجمعة، انه سيتم كتابة التقرير بالتنسيق مع الأطراف، واكدت ان الزعيمان “وعداني باستعدادهما للتعاون مع هذه الخطوة الجديدة”. لكن ديوان نتنياهو نفى ان يكون قد وافق على التعاون في كتابة التقرير، وادعى ان “موغريني لم تتحدث مع نتنياهو عن هذا الموضوع ونتنياهو لم يوافق على ذلك”.
وتكتب “هآرتس” انه على الرغم من تصريح موغريني التي حاولت وصف التقرير كمبادرة سياسية جديدة، الا ان دبلوماسيين غربيين شاركوا في لقاء الرباعي الذي استغرق نصف ساعة فقط، خففوا من التحمس، وقالوا ان الاعلان عن كتابة التقرير هدف في الاساس الى خلق آلية جديدة للحفاظ على سيطرة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة على الانشغال الدولي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، وبالتالي المساعدة على صد خطوات اخرى كالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر سلام دولي.
وقال دبلوماسي غربي ان “كتابة التقرير ليس مبادرة سلام جديدة وانما وسيلة للحفاظ على الرباعي كجهة رائدة وتمكينه من السيطرة على العملية. هذا سيكون اداة لصد مبادرات لا نحبها”.
وحسب الدبلوماسي فانه يتوقع ان يكون التقرير قصير نسبيا، وان مبعوثي الرباعي الى المنطقة هم الذين سيكتبونه ومن ثم يتم تحويله الى وزراء الخارجية ليقرروا كيفية استخدامه. وقال انه يتوقع بأن يوسع التقرير في تناول مختلف البيانات التي صدرت عن الرباعي في السنة الاخيرة، ومعالجة الاتجاهات التي تضر بفرص تطبيق حل الدولتين، وتقديم توصيات للخطوات التي يجب ان يقوم بها الطرفان من اجل تحقيق الاستقرار وانهاء الجمود. ومن المتوقع ان يتطرق التقرير الى قضايا مثل التحريض الفلسطيني، البناء في المستوطنات وهدم بيوت الفلسطينيين، عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وعمليات الفلسطينيين ضد الاسرائيليين وتحسين طرق الحكم في السلطة الفلسطينية والاوضاع في غزة.
الرباعي: حل الصراع على اساس 242 و338
وكان وزراء خارجية الرباعي قد اصدروا بيانا في ختام اجتماع ميونخ اكدوا فيه مسألة اعداد التقرير حول الوضع في الضفة الغربية وتقديم توصيات تهدف الى صد التصعيد الأمني ودفع حل الدولتين. وأكد البيان التزامه بتحقيق تسوية شاملة وعادلة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على أساس التفاوض وقرارات مجلس الأمن الدولي رقمي 242 و338 ، وقالت الرباعية الدولية إن الوضع القائم غير قابل للاستمرار وإن هناك حاجة ملحة الى اتخاذ خطوات رئيسية لاستقرار الأوضاع ووضع حد للاتجاهات السلبية الموجودة على الأرض، وأشارت الى أن غياب مثل هذه الخطوات يؤدي الى مزيد من تدهور الأوضاع ، ما يضر بكل من الفلسطينيين واسرائيل.
وشدد البيان على ضرورة أن يثبت الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي سريعًا، من خلال السياسات، الالتزام الجاد بسياسة حل الدولتين من أجل إعادة بناء الثقة وتفادي دائرة التصعيد.
وقالت اللجنة الدولية إن دفع الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز قدرات الادارة ستكون بمثابة حجر زاوية للدولة الفلسطينية وأن تحقيق وحدة فلسطينية حقيقية على أساس الديموقراطية ومنظمة التحرير الفلسطينية هو أمر لازم لإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة فلسطينية شرعية وديموقراطية.
وأكد الرباعي الدولي التزامه بالعمل من خلال التنسيق مع الدول الإقليمية ومجلس الأمن لتحقيق الاستقرار ودعم التوصل الى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
اسرى حماس يبدؤون اضرابا عن الطعام تضامنا مع محمد القيق
تكتب صحيفة “هآرتس” ان اسرى حماس في السجون الاسرائيلية اعلنوا في بيان لهم بان قادة التنظيم المعتقلين في عدد من السجون الإسرائيلية سيبدؤون اليوم، اضرابا عن الطعام، تضامنا مع الاسير الاداري محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 82 يوما. وحسب بيان الأسرى فان 16 اسيرا سيرفضون في المرحلة الأولى الحصول على السوائل، ومن ثم سيتسع الاضراب يوميا ليشمل كافة اسرى حماس في السجون.
يشار الى ان القيق لا يستطيع مغادرة مستشفى العفولة، بدون موافقة اسرائيل، على الرغم من تعليق امر الاعتقال الاداري بحقه، بقرار من المحكمة العليا، اثر تدهور حالته الصحية. ولذلك قرر القيق مواصلة الاضراب. وقال محاموه انهم اقترحوا على اسرائيل انهاء الاضراب مقابل موافقتها على نقله الى مستشفى رام الله وتقصير امر الاعتقال الاداري، لكن اسرائيل رفضت.
ويوم امس، وجهت عائلة القيق نداء عاجلا الى منظمات حقوق الانسان الدولية كي تعمل على نقله الى رام الله بسبب حالته الصعبة. وحذرت دائرة الاسرى الفلسطينيين من ان القيق دخل بعد مرور 80 يوما عل اضرابه عن الطعام، الى مرحلة حاسمة، واعربت عن تخوفها من موته. وقالت عائلته ان محمد يعاني من اوجاع في مختلف انحاء جسده ويسود التخوف من اصابته بنوبة قلبية.
في المقابل ينوي النشطاء الذين يطالبون بإطلاق سراح القيق توسيع نضالهم امام تجاهل السلطات للموضوع. وبعد عدة تظاهرات جرى تنظيمها حتى الآن، تم يوم امس اقامة صلاة جماعة في المستشفى، قادها الشيخ رائد صلاح. وفي المقابل اعلنت عنات ليف وعنات ريمون المتضامنتين مع القيق قرارهن الانضمام الى الاضراب عن الطعام امام ديوان رئيس الدولة في القدس، ومطالبته بالتدخل في الموضوع. وقالتا ان ديوان الرئاسة اجرى اتصالا معهما امس، وابلغهما بأن السكرتير العسكري للرئيس رؤوبين ريفلين يعالج الموضوع.
طعن جندي اسرائيلي واصابة اربعة من افراد الشرطة
تكتب “هآرتس”، وبقية الصحف اليوم، عن تعرض جندي اسرائيلي للطعن، امس، من قبل فتاة فلسطينية في الخليل، واصابته بجراح طفيفة، واصابة اربعة من افراد الشرطة في حادث طرق بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم، تفحص الشرطة حاليا ما اذا كان عملية متعمدة او مجرد حادث طرق وقع خلال محاولة سيارة فلسطيينة الهرب من الشرطة.
وتكتب الصحف ان الحادث الاول وقع في ساعات الظهر حيث وصلت الشابة الفلسطينية كلزار عزمي العويوي (17 سنة) الى الحرم الابراهيمي وقامت بطعن الجندي. كما طعنت فلسطينيا، كما يبدو نتيجة خطأ في التشخيص، واصابته بجراح متوسطة. وقام الجنود الذين تواجدوا في المكان بإطلاق النار على كلزار وقتلها، ومن ثم تم تسليم جثتها لدائرة التنسيق والارتباط في الخليل، وسيتم تشييع جثمانها اليوم. وقال قريب الفتاة، معمر العويوي ان كلزار كانت طالبة مجتهدة في الثانوية وان العائلة فوجئت بالخبر ولا تملك تفسيرا لما حدث. واضاف: “تقديرنا انها انضمت الى سلسلة طويلة من الشبان الفلسطينيين الذين اختاروا هذا الطريق، ربما للتعبير عن خيبة أملهم واحباطهم وغضبهم”.
واما الحادث الثاني فوقع في ساعات المساء عند مفترق “متسودات ادونيم”. وحسب “هآرتس” فقد وقع الحادث كما يبدو خلال محاولة سائق نقل ماكثين غير قانونيين الهرب من الشرطة. وحسب الشرطة فقد لاحقت سيارة شرطة تابعة لحرس الحدود شابين فلسطينيين شوهدا وهما يجتازان حاجز الزعيم باتجاه القدس ويركبان في سيارة اسرائيلية، وعندما اقترب افراد الشرطة من السيارة ترجلوا من سيارتهم ولاحقوا السيارة المشبوهة سيرا على الأقدام، وعندها حاول سائق السيارة المشبوهة الهرب من المكان فأصاب شرطيا، واثر ذلك فتح افراد الشرطة النار على السيارة، لشعورهم بالخطر على حياتهم، واصابوا راكبين احدهما طفل (14 عاما) والاخر بالغ (40 عاما).
ولكن سائق السيارة واصل محاولة الهرب، حيث استدار بسيارته في وسط الشارع واصطدم بقوة بسيارة شرطة اخرى سدت الطريق، ما اسفر عن اصابة ثلاثة من شرطة حرس الحدود الذين جلسوا داخل السيارة.
يعلون يواصل مهاجمة ايران ويدعي ان بعض الدول العربية تسعى للتسلح النووي
كتب موقع “واللا” ان وزير الأمن، موشيه يعلون، اجتمع امس (السبت) مع وزراء الدفاع في القوى العظمى في اطار مؤتمر الأمن في ميونخ، وقال ان طهران تواصل تشكيل خطر فوري على اسرائيل، رغم الاتفاق النووي. وحسب رأيه فان “ايران هي اكبر محرك للإرهاب في العالم وتشكل عاملا مثيرا للقلق بالنسبة لإسرائيل. وعندما تقول ايران انه يجب شطب اسرائيل عن الخارطة، فإننا نتعامل مع هذه المقولات بجدية”.
وحسب يعلون فان ايران تواصل شد الخيوط في الشرق الاوسط بهدف تحقيق طموحاتها الارهابية. وقال: “الايرانيون يملكون سيطرة اليوم في بغداد وبيروت ويسعون الى الهيمنة الكاملة على دمشق وصنعاء. هذا المحور الذي يشمل طهران وبغداد ودمشق وبيروت، هو كابوس بالنسبة للشرق الاوسط، ومعناه بالنسبة للمنطقة والعالم يمكن ان يكون حابلا بالمخاطر. ايران تواصل تسليح تنظيمات الارهاب في المنطقة، وتعمل في كل العالم، بما في ذلك في اوروبا وامريكا من اجل بناء وتعزيز قواعد ارهاب خامدة لكي تعمل حين يلح الأمر”.
وقال يعلون انه متشائم بشأن الاتفاق النووي، وكنتاج لذلك هناك دول عربية اخرى تمضي على طريق المشروع النووي الايراني. “نحن نتابع تطبيق الاتفاق، لأن ايران عملت طوال سنوات على الخداع في كل ما يتعلق بمشروعها النووي. واذا شعرت في مرحلة معينة بأنها آمنة، خاصة من ناحية اقتصادية، فإنها قد تقدم على تصنيع القنبلة. وحتى اذا نفذت الاتفاق، فان الـ15 سنة تقف وراء الزاوية، نحن نرى دلائل على ان بعض دول العالم العربي تنوي الحصول على سلاح نووي، لأنها لا تنوي الجلوس بهدوء بينما تقف ايران على عتبة التسلح النووي”.
صفقة المساعدات الأمنية تواجه مصاعب بسبب الفجوات الكبيرة بين طموحات اسرائيل والموقف الامريكي
تنشر صحيفة “هآرتس” تقريرا واسعا، اعده براك ربيد، حول المصاعب التي تواجه المفاوضات الجارية بين اسرائيل والولايات المتحدة حول صفقة المساعدات الأمنية المقترحة للسنوات العشر القادمة، بسبب الفجوات الكبيرة بين حجم الهبة التي تطالب بها اسرائيل وما توافق عليه الولايات المتحدة. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع للصحيفة، ان الأمريكيين وافقوا خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في القدس، على زيادة المساعدات بحوالي 400 مليون دولار سنويا فقط، خلافا لتوقعات اسرائيل التي تطمح الى زيادة اكبر بكثير تتراوح بين مليار وملياري دولار سنويا.
وكانت اسرائيل والولايات المتحدة قد وقعتا في 2007 على اتفاق التزمت الولايات المتحدة في اطاره بتقديم مساعدة لإسرائيل بحجم 30 مليار دولار لعشر سنوات، أي ثلاثة مليارات سنويا. وسينتهي هذا الاتفاق في العام 2018. ومنذ شهر تشرين الثاني، في اعقاب اللقاء بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي براك اوباما، في البيت الأبيض، بدأت مفاوضات بين الطاقمين الاسرائيلي والأمريكي لصياغة اتفاق جديد للمساعدات الأمنية للعقد القادم، يحدد حجم الهبة التي ستحصل عليها اسرائيل سنويا، حتى نهاية 2028.
وقبل بداية المفاوضات توقع المسؤولون في الجهاز الأمني الاسرائيلي زيادة المساعدات الامريكية الى خمسة مليارات دولار سنويا، في الحد المتوسط، او 50 مليار دولار خلال السنوات العشر. ومع بداية المحادثات قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال نقاش في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية انه معني بزيادة المساعدات بأكثر من مليار دولار سنويا او اكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات العشر.
مع ذلك، وخلال جولات المفاوضات الثلاث التي جرت خلال الشهرين الأخيرين، تطورت ازمة بين الجانبين الاسرائيلي والامريكي. وقال مسؤول اسرائيلي مطلع ان الزيادة التي عرضها الجانب الامريكي تقل بكثير عن الهدف الذي حدده نتنياهو. وحسب اقواله فقد ادعى الامريكيون انهم مقيدون بسبب قيود الميزانية، وان بعض الاحتياجات العسكرية التي تطالب بها إسرائيل، خاصة في مجال مخزون الذخيرة للطائرات، مبالغ فيها.
وقال المسؤول الاسرائيلي ان الامريكيين وافقوا خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت بين الرابع والسادس من شباط الجاري في القدس، على زيادة المساعدات من ثلاثة مليارات الى 3.4 مليار دولار فقط، سنويا، ما يعني زيادة 400 مليون دولار سنويا.
وكما يتضح فان الفجوة بين الموقفين الاسرائيلي والامريكي هي التي جعلت نتنياهو يصرح خلال جلسة الحكومة، يوم الاحد الماضي، بأنه اذا لم يتم التجاوب مع الاحتياجات الامنية الاسرائيلية فانه سيفضل انتظار الرئيس الأمريكي المقبل الذي سيدخل الى البيت الأبيض في كانون الثاني 2017. وتأمل إسرائيل مواصلة التفاوض معه على امل ان تحصل على زيادة اكبر. وأثار نشر تصريح نتنياهو هذا في “هآرتس” في حينه غضبا كبيرا في البيت الأبيض، وحذر مسؤولون امريكيون اسرائيل من أنها لن تحصل على زيادة اكبر من الرئيس القادم. وحول الامريكيون رسائل بهذه الروح الى ديوان نتنياهو عبر قنوات دبلوماسية.
وفي اعقاب الرد الامريكي الشديد فهم نتنياهو ورجاله خطأهم. وقال المسؤول الاسرائيلي الرفيع ان السفير الاسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، الذي تواجد في اسرائيل في الأسبوع الماضي، قال لنتنياهو انه على الرغم من الفجوات الا انه من مصلحة اسرائيل التوقيع على الاتفاق خلال دورة اوباما وعدم انتظار الرئيس المقبل.
وفي الأسبوع الماضي حاول نتنياهو تصحيح الانطباع الناجم عن تصريحه وبدأ ببث رسائل الى البيت الأبيض، على الملأ، وعبر قنوات هادئة، مفادها انه معني بتلخيص الموضوع لكنه يطمح الى زيادة اكبر. وبناء على طلب نتنياهو اتصل رئيس الموساد يوسي كوهين، بمستشارة الأمن القومي، سوزان رايس، وحاول اقناعها بالحاجة الى زيادة المساعدات، بشكل اكبر.
وقال مسؤول اسرائيلي اخر، مطلع على المفاوضات، ان سفير واشنطن لدى اسرائيل، دان شبيرو قال في ختام الجولة الأخيرة من المفاوضات انه تم استنفاذ الموضوع ويجب تحويل النقاش حول الخلافات الى المستويات السياسية العليا لكي تحسم الأمر. ومن المتوقع ان يكرس وزير الأمن موشيه يعلون اجتماعه القادم مع نظيره الأمريكي اشتون كارتر، في بداية شهر آذار المقبل لهذا الموضوع، كما يتوقع ان يلتقي نتنياهو خلال زيارته في الشهر ذاته الى واشنطن بالرئيس اوباما ويناقش معه هذا الموضوع. وحسب المسؤول الاسرائيلي فانه يتوقع ان تسفر هذه اللقاءات عن تحقيق زيادة اخرى في حجم المساعدات. وقال ان اسرائيل تتوقع ان يزيد اوباما المساعدات الى 3.7 مليار دولار سنويا، معربا عن اعتقاده بأن المساعدات لن تصل الى اربعة مليارات.
وحسب المسؤول الاسرائيلي الاول فان الوضع الذي وصلت اليه اسرائيل في هذا الشأن هو نتاج تعنت نتنياهو ورفضه البدء بمفاوضات حول المساعدات عندما عرض عليه الرئيس اوباما ذلك قبل تصويت الكونغرس على الاتفاق النووي مع ايران. وبعد التوقيع النهائي على الاتفاق بين ايران والقوى العظمى اقترح اوباما مرة اخرى على نتنياهو البدء بمفاوضات حول الموضوع، لكن نتنياهو رفض مرة اخرى، بسبب محاولته في حينه تجنيد الكونغرس للتصويت ضد الاتفاق. وادعى نتنياهو انه اذا بدأ مفاوضات حول الموضوع قبل التصويت فانه سيلمح بذلك الى الكونغرس بأنه سلم بالاتفاق النووي وبذلك يفقد فرصة منعه. وبدل ان يبدأ نتنياهو بمفاوضة الادارة على الصفقة، اوعز لسفيره دريمر بإطلاق حملة مكثفة في مجلسي النواب والشيوخ ضد الاتفاق مع ايران.
وفي تلك الفترة اعتقدوا في الجهاز الأمني ووزارة الخارجية بأنه اذا بدأت اسرائيل المفاوضات قبل تصويت الكونغرس على الاتفاق مع ايران، فإنها ستملك فرصة الحصول على صفقة افضل. وحول المسؤولون في الجهاز الأمني والخارجية وجهة نظرهم هذه الى ديوان نتنياهو في حينه، لكنه تم رفضها نهائيا. كما حاول وزراء كبار اقناع نتنياهو بمفاوضة الامريكيين على الصفقة في حينه لكنه صدهم وواصل تعنته بادعاء انه يملك فرصة منع المصادقة على الاتفاق مع ايران، وان صراعه ضد الاتفاق لن يؤثر لاحقا على فرص حصول اسرائيل على زيادة كبيرة في المساعدات الامنية.
واوضح المسؤول الاسرائيلي ان “الوضع الذي وصلنا اليه هو نتاج التوجيه غير الناجح لنتنياهو. لقد انهار تكتيكه كله. لم يعارض احد في حينه النضال ضد الاتفاق مع ايران لكن السؤال الذي طرح في حينه هو هل يتم اعطاء ضوء اخضر للاتصالات حول المساعدات قبل التصويت على الاتفاق في الكونغرس، الا ان نتنياهو لم يسمح بذلك، وها نحن نحصل الان على اقل مما كان يمكن تحصيله في حينه، وبالتالي تم الحاق الضرر بالمصالح الامنية الاسرائيلية”.
وفي تعقيب ديوان نتنياهو جاء ان هذا التقرير مليء بالأخطاء والطاقم الاسرائيلي يواصل العمل مع نظيره الامريكي بهدف التوصل الى اتفاق”. من جهته رفض البيت الأبيض التعقيب حول الموضوع “بسبب حساسية المفاوضات”.
بهلول يهاجم القيادات العربية ويدعو الى تفهم اسرائيل!!
تكتب “يسرائيل هيوم” ان عضو الكنيست زهير بهلول (المعسكر الصهيوني)، هاجم نواب التجمع في الكنيست، على خلفية اللقاء الذي عقدوه مع عائلات المخربين، واتهمهم بفقدان المشاعر. وقال بهلول في لقاء ستنشره صحيفة “يسرائيل هيوم” غدا، ان “القادة العرب يفترض ان يشكلوا جسرا للحوار والتعاون الاخلاقي والانساني. نحن لا يمكننا ادارة اقصاء وتغرب هنا يسبب الضرر للجمهور اليهودي. الجمهور العربي يريد الاندماج في الدولة ويبحث عن المساواة. كل هذه الاعمال هي اعمال استفزاز تكشف فقدان المشاعر العامة والقيادية”.
ويؤمن بهلول ان “المجال السياسي والبرلماني في البلاد واسع بما يكفي وهناك حصانة، ولكن لماذا يجب عدم اظهار الحساسية الملائمة كي لا يقوم الجمهور اليهودي، الذي احتاجه كعربي، بإقصائنا ولا يكرهنا؟ اعتقد انه يسمح بمطالبة النواب العرب ببعض الحساسة والحكمة كي لا نمزق النسيج الاجتماعي بشكل اكبر”.
وحين سئل ان كان يتماثل مع غضب الجمهور اليهودي على نواب التجمع قال بهلول انه “بما أن غضب الجمهور اليهودي واسع وشامل، فانا افهم بأنه تم اجتياز خط هنا. انا اريد اعتبار الجمهور اليهودي شريكا. انا اتوقع منه فهم ضائقتي فلماذا اتسبب له بالغضب بسبب هذا العمل او ذاك”.
ويتطرق عضو المعسكر الصهيوني الى مسائل سياسية، ويقول ان “على الفلسطينيين الفهم بأن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي – دولة مستمرة وقائمة، وفي الوقت ذاته على الحكومة الاسرائيلية الاعتراف بحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم”.
باور تلتقي حمد الله ونتنياهو وبايدن في الطريق لاسرائيل
تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المتوقع قيام نائب الرئيس الامريكي جو بايدن بزيارة اسرائيل بعد اسبوعين. وكان بايدن قد اجتمع مع نتنياهو في مؤتمر دافوس قبل حوالي شهر، وناقش معه موضوع المساعدات العسكرية لإسرائيل خلال العقد القادم، ودفع المصالحة بين اسرائيل وتركيا، الى جانب القضايا المعروفة الاخرى.
الى ذلك بدأت مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، سمانثا باور، امس، زيارة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية تستغرق اربعة ايام. واجتمعت امس، مع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله وقالت انها ناقشت معه الاوضاع الانسانية والسياسية في الضفة وقطاع غزة والتعاون الأمني بين السلطة واسرائيل. واكدت باور التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين.
ومن المقرر ان تلتقي باور برئيس الحكومة نتنياهو وبطلاب جامعة القدس في القدس الشرقية، وزيارة بلدات غلاف غزة. ويرافق باور في زيارتها الى اسرائيل سفير اسرائيل في الامم المتحدة داني دانون.
نتنياهو يدافع شخصيا عن مخطط الغاز امام المحكمة
تكتب “ييدعوت احرونوت، ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سيمثل بشكل استثنائي اليوم، امام المحكمة العليا، بتركيبة خمسة قضاة، كي يرد على الالتماسات التي تم تقديمها ضد مخطط الغاز المختلف عليه. ويقول قدماء الجهاز القضائي انه بقدر ما تسعفهم ذاكرتهم، فان هذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها رئيس الحكومة امام المحكمة العليا من اجل الدفاع عن الدولة في مواجهة التماسات تم تقديمها ضدها.
وتم تقديم الالتماسات من قبل مجموعة من التنظيمات الاجتماعية، وعلى رأسها الحركة من اجل جودة الحكم، وجمعية “انسان، طبيعة وقانون”، ورئيسة حركة ميرتس النائب زهافا غلؤون، وحزب المعسكر الصهيوني.
ويدعي الملتمسون ان نتنياهو، كوزير للاقتصاد ايضا، التف على المسؤول عن مكافحة الاحتكار في قرار المصادقة على مخطط الغاز في الحكومة. كما يطالب الملتمسون بإجراء فحص معمق لادعاء الدولة بأن المصادقة على المخطط جاءت لأسباب استراتيجية وامنية.
وكان قضاة المحكمة قد طرحوا خلال الجلسة التي عقدت قبل اسبوع، سلسلة من التساؤلات الصعبة على ممثلي النيابة العامة الذين يمثلون الدولة. وقرر غالبية ممثلي شركات الغاز الذين وصلوا الى الجلسة التخلي عن حق الادعاء امام القضاة واكتفوا بادعاءات الدولة.
وحدد القضاة بأن المداولات اليوم ستجري وفق نمط الأمر الاحترازي، اي بدل ان يطلب من الملتمسين الاثبات بأن قرار المصادقة على المخطط تم بشكل غير صحيح، فان الحكومة هي المطالبة بالإثبات بأنها تصرفت بشكل صحيح. وفي اعقاب ذلك قرر نتنياهو المثول شخصيا امام القضاة.
ويدعي المعارضون للمخطط ان نتنياهو قرر الظهور في المحكمة ايضا من اجل تفعيل الضغط على القضاة لكي يرفضوا الالتماسات، وايضا لأنه يعتقد بأنه يمكنه القيام بمهمة الدفاع على اكمل وجه.
وصادق القضاة على مثول نتنياهو امامهم لكنهم اشترطوا قيامه بتقديم تصريح مسبق الى المحكمة. وقام نتنياهو بتقديم هذا التصريح، والذي فصل فيه لماذا يعتقد انه يمنع على المحكمة التدخل في قرار من هذا النوع. كما ادعى ان المقصود افضل خطة واقعية يمكن التوصل اليها، وان الجمود في حقل الغاز يمكنه ان يمس بأمن الدولة.
ليبرمان: “نتنياهو يستحق جائزة نوبل للدجل”
كتبت “يديعوت احرونوت” ان النائب افيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتينو)، هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وادعى ان مشروع قانون تعليق عضوية نواب الكنيست هو خطوة مخادعة هدفها استرضاء الرأي العام. وقال خلال مشاركته في برنامج “سبت الثقافة” في ريشون لتسيون: “المقصود شبه تشريع قانوني ضد حزب التجمع، ونتنياهو يستحق في هذا الشأن جائزة نوبل للدجل السياسي. لا يوجد أي أمل بتجنيد 90 نائبا في اي وقت من اجل اقصاء النواب العرب، لأن اليسار لن يسمح بذلك”.
وحسب ليبرمان فان نتنياهو نفسه يعرقل قوانين قدمتها يسرائيل بيتينو، مثل قانون التحريض، وقال: “نتنياهو يعرقل سن القوانين التي يمكن لها فعلا ان تمنع ترشيح النواب العرب المحرضين. هذه خدعة اسرائيلية كلاسيكية من مدرسة نتنياهو”.
وهاجم ليبرمان طريقة مكافحة الحكومة للإرهاب، وقال: “هذه حكومة انهزامية، لا تملك اي قدرة على ضمان امن مواطني اسرائيل. الأمر الوحيد الذي يبقي على هذه الحكومة هو التمسك بالكراسي. هناك ما يكفي من الناس الموهوبين والبدائل لنتنياهو. لقد بات واضحا للناس داخل الليكود وايضا لشركائه في الحكومة بأن نتنياهو لا يمكنه الاستمرار”.
وعقب الليكود على تصريحات ليبرمان قائلا: “اذا كان لدى ليبرمان هذا الكم الكبير للمساهمة في الجهود فلينضم الى الحكومة بدل ان يضم اياديه الى باسل غطاس وحنين الزعبي في المعارضة”.
ريغف تدخلت لدى سلطة السجون لتحصيل امتيازات لمعتقلين بينهم قادة عائلات الاجرام
تكتب صحيفة “هآرتس” ان نائب المستشار القانوني للحكومة، راز نزري، يكشف في تقرير اعده مؤخرا، قيام وزيرة الثقافة ميري ريغف بالتدخل لدى سلطات السجون لتقديم امتيازات لسجناء بينهم موشيه كتساف (رئيس الدولة الأسبق المحكوم بالسجن لسبع سنوات بعد ادانته بالاغتصاب والتحرش الجنسي) والمقاول دافيد آبيل، وكلاهما من رجال الليكود، بالإضافة الى قادة تنظيمات الاجرام في اسرائيل آسي ابوطبول ويوسي موسلي. وحسب التقرير فقد قامت ريغف بزيارة هؤلاء في سجن معسياهو عندما كانت تشغل منصب رئيسة لجنة الداخلية البرلمانية.
وكان نزري قد اعد تقريرا حول نشاط المحامية راحيلا اريئيل، كمراقبة رسمية في السجون، وذلك في اعقاب ما نشرته “هآرتس” حول تناقض المصالح في عملها، حيث انها عملت الى جانب كونها مراقبة للسجون، في الحملة التي قادها الناطق بلسان ريغف، مئير سويسا، ضد العزل الانفرادي في السجون، والتي هدفت عمليا الى تحسين ظروف اعتقال رئيس تنظيم الجريمة يوسي موسلي الذي استأجره لهذا الغرض.
ويتبين من التقرير انه خلال عمل ارئيلي كمستشارة في الكنيست زارت مع رئيسة لجنة الداخلية البرلمانية ميري ريغف، القسم الذي يحتجز فيه دافيد آبيل وموشيه كتساف في سجن معسياهو. وتبين من فحص اجرته “هآرتس” ان زيارة ريغف لدى كتساف وآبيل تمت في تموز 2013. وفي التقرير الذي اعدته حول الزيارة والذي تم تحويله الى سلطة السجون، ويشير اليه نزري في تقريره، طلبت ريغف فحص سبب منع كتساف من الخروج في عطلة الى بيته في رأس السنة العبرية، علما انه في تلك المرحلة لم يكن كتساف يستحق الخروج لعطلة لأكثر من 48 ساعة. ونقلت ريغف الى سلطة السجون في حينه، رغبة كتساف بالخروج لعطلة طويلة في منزله خلال فترة العيد، لكنه تم رفض طلبه.
واما بالنسبة للمقاول دافيد آبيل المعتقل بسبب دفع رشوة، لمدة ثلاث سنوات ونصف، فقد جاء في التقرير ان ريغف طلبت من سلطة السجون اجوبة واضحة حول الموعد الذي يمكن فيه لآبيل البدء بعملية التأهيل، وموعد عرض طلبه بتخفيف مدة محكوميته امام لجنة اطلاق السراح. ويشار الى انه تم اطلاق سراح آبيل في 2014 بعد تقصير الثلث من مدة محكوميته.
مقالات
مؤامرات بنيامين مونشهاوزن
يهاجم روغل الفير، في “هآرتس”، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية تصريحه الأخير الذي وصف فيه جيران اسرائيل بالحيوانات المفترسة، عندما تحدث عن انشاء سياجات حول اسرائيل، الأسبوع الماضي.
ويكتب الفير اننا حسب رأس بنيامين نتنياهو، محاصرون بحيوانات مفترسة، وسيبني من حولنا سورا عاليا يتوجه بسلك شائك كي تبقى الحيوانات المفترسة في الخارج. انه يحبنا الى هذا الحد، ويعالجنا، ويحرسنا. نتنياهو مصاب بنوع من الصيغة النفسية – السياسية لمتلازمة مونشهاوزن بالوكالة. انه يخترع، يبالغ ويختلق المشاكل الوجودية المزيفة كي نواصل الاحتياج لسلطته. ومن الواضح ضمنا انه ككل شخص يعاني من متلازمة مونشهاوزن بالوكالة، فان نتنياهو يسبب لنا فقط، الوكيل، ان نكون عاجزين وضحايا. انه يجعلنا مرضى، يقتلنا ببطء. هذه هي ثورته.
ويجب ان لا نخطئ، فنتنياهو هو ثوري. في نهاية كل دوراته سيتم الاعتراف به كمن حقق هنا الثورة اليهودية. انه يقتلنا كمجتمع ديموقراطي وليبرالي، ويسلط علينا السوداوية واليأس والايمان الحتمي بأنه كتب علينا العيش على حافة سيوفنا في الغيتو.
هذه هي القصة التي يسوقها. هذه هي القصة التي يشتريها غالبية الجمهور اليهودي في اسرائيل. ونتنياهو يقفز بين الهيئة العامة للأمم المتحدة والكونغرس، بين بلدة خيالية في جبال الألب، وعاصمة اوروبية يلفها الحزن في اعقاب عملية هجومية، ويعرض نفسه امام العالم كراع مخلص لنا. تماما مثل ولي الأمر الذي يختلق أعراض لا متناهية لأمراض لدى ابنه بهدف الفوز بالاعتماد الكلي وبتقييم الطاقم الطبي. هذا هو ملخص متلازمة مونشهاوزن بالوكالة. المقصود شكل من اشكال التنكيل.
“انه يقول “حيوانات مفترسة”. تشبيه مثير. ما هو الحيوان المفترس؟ انه حيوان يريد افتراسي. البشر يخافون من الحيوانات المفترسة. انهم يعتبرونها كائنات عدوانية وقاتلة. ولبالغ المفارقة، ان اكثر حيوان مفترس مفيد على وجه الأرض هو الانسان نفسه. الانسان الذي يعتبر الدب الأشمط، النمور، الذئاب والقرش بأنها حيوانات مفترسة – هو حيوان مفترس اكثر مرعبا منهم، ويشكل خطرا على وجودهم اكثر مما يشكلون هم خطرا على وجوده. الانسان المسلح ببندقية هو حيوان مفترس قاتل اكثر من التمساح، ويمكنه قتله بسهولة.
وفي الواقع، فان اسرائيل هي حيوان مفترس قاتل بشكل لا يمكن قياسه مقارنة بالفتيات المسلحات بالسكاكين، والمخربين الانتحاريين والمهاجرين طلبا للعمل. هؤلاء هم الحيوانات المفترسة الذين يتحدث عنهم. ما الذي اعتقدتم انه يقصده؟ أي حيوان مفترس حسب تصوركم هو الذي يريد نتنياهو وقفه بواسطة الأسلاك الشائكة التي يصيبها الصدأ تدريجيا بفعل رياح الصحراء؟ صاروخ كروز نووي من ايران؟ قذيفة من حزب الله في لبنان؟ لا. في رأس نتنياهو تنظيم داعش هو حيوان مفترس. يمكنه افتراسنا. لكنه في الواقع، هذا ليس صحيحا. اسرائيل لا تواجه الخطر الوجودي من قبل أي من هذه “الحيوانات المفترسة”.
بشكل عام يعتبر نتنياهو مونشهاوزن ليس صغيرا. لقد اختلق البارون مونشهاوزن الأدبي حكايات ملفقة حول مآثره البطولية. لقد ركب على قذيفة مدفع، وهبط على القمر. لقد ادعى نتنياهو في السابق بأنه دخل في حرب يوم الغفران الى مدرعة القائد شارون على شاطئ القنال والتقى هناك بايهود براك. لكن براك لا يتذكر هذا اللقاء، ولا احد يتذكر لقاء كهذا. نتنياهو يدعي انه عندما كان طفلا شاهد الجنود البريطانيين، لكنه ولد في عام 49 فقط، بعد مغادرة البريطانيين للبلاد. ذات مرة، عندما رثى رحبعام زئيفي تذكر ايامهما المشتركة في الحكومة كرئيس حكومة ووزير، لكن زئيفي لم يكن ابدا وزيرا في حكومته. والآن يحارب الحيوانات المفترسة. انه بطل، وكما يتضح فان مواطني اسرائيل هم حمقى.
نتنياهو نزل عن الشجرة
في تحليله للمحادثة الهاتفية بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، يكتب براك ربيد، في “هآرتس” ان هذه المحادثة لم تكن اكثر من عرض تمثيلي لامع بطله نتنياهو، للنزول عن الشجرة. بعد ثلاثة أشهر من تسلقه على الشجرة واصدار اوامره بتعليق الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي في الموضوع الفلسطيني، في اعقاب قرار وسم منتجات المستوطنات، قرر نتنياهو اعادة العلاقات الى مسارها دون ان يحقق أي شيء باستثناء مس اخر بصورة اسرائيل في اوروبا.
على مدار اسبوعين، عمل دبلوماسيون من إسرائيل والاتحاد الأوروبي على صياغة عدة سطور لكي يقولها نتنياهو وموغريني احدهما للآخر. في البداية كان هناك في القدس من تخيل صدور تصريح عن موغريني يقول ان وسم المنتجات المصنعة وراء الخط الأخضر هو “آخر” العقوبات على المستوطنات، لكنهم سرعان ما فهموا بأنهم سيضطرون الى الاكتفاء بصياغة اكثر تواضعا من ذلك.
قدرة موغريني في التأثير على قرار مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محدودة. ادعاءات نتنياهو ضدها بعد قرار وزراء خارجية الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات، تشبه هجماته على الامين العام للأمم المتحدة بعد القرارات المضادة لإسرائيل التي تتخذها الدول الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الأمن. بالعملة ذاتها، تعتبر توقعاته بأنه يمكن لموغريني الزام زملائها في اوروبا على عدم دفع مبادرات اخرى، مسألة مبالغ فيها.
التصريحات التي ادلت بها موغريني في نهاية الأمر على مسامع نتنياهو هي تكرار لأمور قالتها في الماضي، وحظيت بشأن بعضها بالشجب الاسرائيلي. من يقارن بين ما قالته موغريني قبل ثلاثة اشهر، وما قالته خلال المحادثة مع نتنياهو يوم الجمعة، سيجد بأنه لم بتغير اي شيء. مثلا، لقد اوضحت مرة اخرى لنتنياهو بأن الاتحاد الأوروبي لا يرى في قرار وسم منتجات المستوطنات، بمثابة مقاطعة لإسرائيل. الحكومة في القدس لا ترى الواقع بشكل معكوس فحسب، بل انها تشمل سياسة وسم المنتجات كجزء من حملة BDS ضد اسرائيل.
نتنياهو كان يعرف جيدا ان نجاعة العقوبات التي حاول تفعيلها ضد تدخل الاتحاد الأوروبي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، محدودة، اذا كانت لها اي نجاعة اصلا. لقد جاء فرض تلك العقوبة لتحقيق اغراض سياسية داخلية في اسرائيل، بشكل لا يقل عن كونها رسالة اراد تمريرها الى الاتحاد الأوروبي. ربما تكون قد صعبت حياة عدة دبلوماسيين في بروكسل وتل ابيب، ولكنها تسببت، في الأساس، بتوحيد صفوف الدول الرئيسية في اوروبا في انتقاداتها لإسرائيل.
ولكن في نهاية الأمر فهم نتنياهو انه يجب “تخزين الكرامة القومية” التي لوح بها ضد اعضاء الكنيست العرب من على منبر الكنيست في الأسبوع الماضي، خدمة للمصالح السياسية. السبب الأساسي الذي جعله يوقف المقاطعة الصبيانية للاتحاد الاوروبي كان التحليل الذي قال ان البدائل ستكون أسوأ.
لقد بحث نتنياهو عن طرق لصد المبادرة الجديدة التي تصل من جهة فرنسا لعقد مؤتمر دولي للسلام. حتى بعد مغادرة صاحبها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لمنصبة، فإنها لم تدفن بعدـ ولن تدفن. ذلك ان فرص قيام خليفة فابيوس في المنصب بدفع مبادرة اخرى واردة بشكل كبير، وستعارضها اسرائيل ايضا.
بين نتنياهو وموغريني تطور تعاون مصالح معين. موغريني التي تقود خطا اكثر اعتدالا من الموقف الفرنسي ازاء اسرائيل، لا تحب هي ايضا التلاعب الفرنسي. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تحاول دفع مبادرة خاصة بها – اكثر توازنا – بواسطة الرباعي الدولي، الجسم الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة بتأثير كبير. لقد فهم نتنياهو بأنه اذا لم يتحدث مع موغريني فمصيره مواجهة الفرنسيين.
وزارة الحالة المزاجية
تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” انه يبدو للوهلة الأولى بأن تعيين وزيرة لشؤون السعادة في حكومة اتحاد الامارات السبع في الخليج الفارسي، هو مسألة مهووسة ومنقطعة عن الشؤون الاكثر الحاحا. نوع من طرف العلاقات العامة. ففي نهاية الأمر من ذا الذي يمكنه قياس ونشر السعادة، وخاصة في العالم العربي؟
في اكتوبر، في نهاية الصيف المرهق (درجة الحرارة وصلت الى اكثر من 50) في الخليج الفارسي، وزع رئيس حكومة دبي راشد المكتوم استمارة حول مقياس السعادة على سكان الامارات السبع. والحديث عن ستة ملايين ماكث في الخليج، تصل نسبة المواطنين بينهم الى 10% فقط. غالبيتهم من العمال الأجانب او الخبراء الذين تم استئجار خدماتهم برواتب ضخمة من اجل تنفيذ المشاريع الطموحة.
الشيخ راشد هو شخصية منوعة الأطياف: متزوج من ثلاث نساء، احداهن هي شقيقة ملك الأردن، فارس مهني، كاتب وشاعر يحب ادارة حياته عبر التويتر. حتى تركيبة الحكومة الجديدة التي تضم 28 وزيرا من بينهم ثماني نساء، اعلنها عبر الشبكة الاجتماعية وليس من خلال بيان رسمي في وسائل الاعلام المحلية.
الشيخ راشد لم يشعر بالرضا عن نتائج استطلاع السعادة. صحيح ان دبي تحتل المكان العشرين في القائمة الدولية (إسرائيل في المكان الحادي عشر)، لكن التفاصيل التي اسفر عنها تحليل الاستمارات قادته الى الاستنتاج بأنه اذا لم يتم معالجة الموضوع بسرعة، خاصة شكاوى الشبان، فان “الربيع العربي” سيهبط في احدى الامارات ويتفشى كالوباء.
من المهم ان لا ننسى بأن اثنين من الارهابيين الذين نفذوا العمل الارهابي في برجي التوأم في نيويورك جاءا من الامارات. لقد تسلل مئات الشبان الى تنظيم القاعدة، وانضم العشرات الى داعش. البغدادي، زعيم التنظيم الاسلامي الارهابي، بات يهدد باجتياح الامارات على الطريق لإسقاط العائلة المالكة في السعودية.
كيف تبدو السعادة؟ صورة عهود الرومي، وزيرة الدولة لشؤون السعادة، تحتل وسائل الاعلام الى جانب قائمة بمهامها التي تثير التحدي. حتى الآن كانت اليد اليمنى الخفية للحاكم، وستواصل حتى في منصبها الجديد ادارة الامور من مكتب رئيس حكومة اتحاد الامارات. الحاكم ووزيرة شؤون السعادة يدعوان المواطن البسيط الى تقديم شكواه. ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ اما ان يتجندوا لإجراء علاج جذري أو ان المشتكي الساذج سيجد نفسه في الشرطة.
من يريد فهم ما الذي يقلق حقا امارات النفط والغاز، عليه الربط بين وزارة شؤون السعادة واربع وزارات جديدة، تتولاها نساء ايضا: وزيرة التسامح، وزيرة برامج التعليم، وزيرة شؤون الشباب، وهي بنفسها ابنة 22 عاما، ووزيرة البرامج المستقبلية. هذا يقول ان الحاكم الذي يقلقه الاتفاق النووي مع ايران والمنافسة في سوق النفط العالمي، قرر هز الاجهزة والتخلص من البيروقراطية.
ولكنه لا يتم المس بالوزارات ذات الاهمية الاستراتيجية – الخارجية، الأمن الداخلي، الاستثمار. عندما تهدد ايران بإرسال عملاء الحرس الثوري وتستعد داعش لزرع خلايا ارهابية، لا مجال للتلهي بألعاب الاختراعات. وهكذا هدفت البشرى الطازجة لراشد الى اطلاق صافرة اطمئنان داخل الامارات والتلميح للمجتمع الدولي بأن الخليج ينتظر المستثمرين.
من دون ان نشعر، تحولت دبي بناطحات السحاب ومراكز المشتريات والفنادق الفخمة الى مركز عالمي للمؤتمرات ومفترق تجاري دولي. الطائرات تحضر الى هناك كل اسبوع الاف رجال الاكاديمية والتجارة. بعضهم ينسجون علاقات الآن مع ايران، وبعضهم سيبقون في الخليج بسبب المقترحات الاقتصادية المغرية. الشيخ راشد يحول اليهم غمزة مخادعة بواسطة الوزيرات الواعدات.
صديقنا القديم، ضاحي خلفان، قائد شرطة دبي، المعروف كصاحب فم كبير ومهدد في اعقاب اغتيال الفلسطيني محمود المبحوح، راض جدا ويقول ان السعادة فكرة ممتازة. طالما كنت تغلق فمك ولا تنوي احداث مشاكل، يمكننا ضمان قمة السعادة لك.
الجلوس على السياج يقترب من الانتهاء
يكتب اليكس فيشمان في “يديعوت احرونوت” ان إسرائيل تجلس منذ خمس سنوات على السياج امام ما يحدث في سورية، تستمتع بوضع “السير مع والشعور بدون”: لا تتدخل بشكل فظ، لكنها تهتم وتنبش الامور بهدوء، خاصة في ما يحدث على حدود الجولان. لن يتأخر اليوم الذي ستضطر فيه اسرائيل الى النزول عن السياج واعلان موقف علني وواضح في المسألة السورية. وبالنسبة لها فان المسألة السورية هي ليست فقط من يجلس في دمشق، وانما – في الأساس- من سيجلس في هضبة الجولان، من هي القوات التي ستنتشر هناك، وفق اي ظروف، وحسب اي اتفاقيات، وماذا سيكون تأثير ايران وحزب الله على هذه الجبهة.
عيون العالم تتجه الآن الى المعارك التي يديرها الجيش السوري، بمساعدة روسية، حول مدينة حلب. المعركة على هذه الجبهة سيكون لها تأثيرها الحاسم على وضع المتمردين ومصير نظام الأسد، سيما ان الحرب في حلب تولد موجة اخرى من المهاجرين الهاربين الى اوروبا. لقد تحدث الأسد في نهاية الأسبوع عن استمرار الحرب، رغم الاعلان عن فتح محادثات مع المتمردين ووقف اطلاق النار، لأنه يتواجد في مرحلة ارتقاء في مركزه محاولة استعادة السيطرة على المدن الأربع الكبرى: دمشق، حلب، حماه وحمص. عودته الى المدن الكبرى ستعيد سيطرته على سورية كدولة.
الى جانب الجبهة الرئيسية في حلب – ادلب في شمال سوريا، تجري جهود اخرى، سورية – روسية، في جنوب سورية. الجيش السوري يقترب الآن من مدينة درعا ويهدد بمحاصرتها. بالنسبة لإسرائيل يعتبر هذا الجهد هو القلق الأساسي. فدرعا باتت لدينا، في الساحة الخلفية.
مدينة درعا هي احد رموز اندلاع الحرب الاهلية في سورية. ففي يوم الجمعة الثامن عشر من آذار 2011، اندلعت فيها الاضطرابات بعد صلاة الجمعة، بحجم وبقوة لم تشهدها سورية من قبل. لم يفكر احد بأن الحادث العنيف المحلي سيتحول الى حرب اهلية دامية، تقتل بعد خمس سنوات حوالي نصف مليون شخص، وتحول ثلث سكان سوريا الى لاجئين وتدمر الدولة السورية حتى الأساس. اذا عاد الجيش السوري الى درعا، سيكون ذلك بمثابة هزة أرضية، المربع الحاسم في الدومينو الذي سيسقط تباعا، حصون المتمردين الذين يسيطرون اليوم على غالبية هضبة الجولان.
الجهود الروسية – السورية في جنوب سورية، تهدف الى السيطرة على محور دمشق – درعا. لقد نجح الجيش السوري، بمساعدة الميليشيات الشيعية والميليشيات الشعبية السورية (الشبيحة)، باحتلال بلدتين رئيسيتين على هذا المحور حتى الآن: الشيخ مسكين وعثمان. وفي المقابل استعاد الجيش السوري السيطرة على احدى القواعد الرئيسية في القطاع، التي كانت تتبع للواء 82 السوري، والذي احتله المتمردون. اذا سقطت درعا بأيدي الجيش السوري، ستواجه كل النظرية السياسية الاسرائيلية في سورية الاختبار.
بين اسرائيل وروسيا تفاهمات حول النشاطات العسكرية في هذه الحلبة، هدفها منع الصدام نتيجة خطأ. اذا لم تتوصل اسرائيل وروسيا الان الى تفاهمات حول مستقبل هضبة الجولان بعد استقرار الاوضاع في سورية، فان السياسة الاسرائيلية ستساوي قشرة الثوم.
اذا لم تنسق اسرائيل والولايات المتحدة الموقف الذي ستعرضه الولايات المتحدة خلال محادثات المصالحة السورية، خاصة بشأن الظروف العسكرية التي ستسود في هضبة الجولان السورية، فلن يكون ذلك مجرد اخفاق سياسي، وانما دعوة لمواجهة مسلحة. الامين العام لحزب الله والايرانيين لا يخفون نيتهم توسيع الجبهة مع إسرائيل: من البحر المتوسط وحتى جنوب هضبة الجولان. لقد هاجمت اسرائيل حتى اليوم كل محاولة قامت بها ايران وحزب الله للسيطرة على هضبة الجولان، وخاطرت عن سابق معرفة بإمكانية التدهور نحو مواجهة شاملة على الجبهة اللبنانية.
يمكن الافتراض بأن المحادثات التي اجراها وزير الأمن يعلون، مع الملك الأردني عبدالله في المانيا، الأسبوع الماضي، تناولت مسألة المثلث الحدودي ومنطقة درعا، فإسرائيل والأردن تنظران الى جبهة جنوب الجولان بقلق متزايد.
اسرائيل لم تتوصل ايضا الى تفاهم مع القوى العظمى حول الجولان، ولا يوجد اي سبب يمنع وصول رجال حزب الله وايران الى هذه الجبهة بعد عودة الجيش السوري اليها. تماما كما لا يوجد اي سبب يضمن بقاء اتفاقيات وقف اطلاق النار وفصل القوات التي سادت على الحدود السورية حتى اندلاع الحرب الاهلية، على حالها السابق.
سورية: بوتين يواصل قطع الكوبونات
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان الشهر الأخير حمل معه الكثير من الراحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحلفائه، الرئيس السوري بشار الأسد، وحزب الله وايران. حرب الابادة التي تديرها هذه المجموعة ضد المتمردين السوريين وانصارهم تحقق نجاحا حتى الآن. لقد تمكنت ميليشيات الأسد ومحاربي الحرس الثوري الايراني من اختراق خطوط المتمردين والسيطرة على سلسلة من المواقع الاستراتيجية في شمال سورية، حول مدينة حلب، وفي الجنوب، على مشارف درعا.
سكان سورية يدفعون ثمن نجاحات بوتين وبشار الأسد. عدد القتلى يقدر حاليا بحوالي نصف مليون، وهو يضاعف مرتين ما تم التكهن به حتى اليوم. وينضم الى هؤلاء حوالي ثمانية ملايين لاجئ، يشكلون ثلث سكان الدولة، والذين وجدوا ملاذا خارج حدودها. الهجمات الروسية – الايرانية في سورية، والتي بدأت في ايلول الاخير، صدت تقدم المتمردين الذين وقفوا قبل عدة اشهر فقط، على ابواب دمشق. لقد سمح هذا التدخل للنظام السوري بتعزيز سيطرته على “سورية الصغرى” التي تبقت تحت سيطرته، وهي قطاع ضيق يمتد من دمشق شمالا حتى حلب والى الساحل العلوي، حصن النظام، وجنوبا حتى المدينة الحدودية درعا.
الآن تفرغت هذه المجموعة الروسية – الايرانية للمرحلة القادمة – تصفية وجود المتمردين في غرب سورية، كي لا يتمكنوا من العودة لتهديد نظام بشار. من هنا تكمن اهمية مدينة حلب، المدينة الثانية من حيث حجمها في سوريا، والواقعة بالقرب من الحدود التركية. في السنوات الأخيرة، كانت هذه المدينة مقسمة بين المتمردين والنظام، والان تمكن النظام من محاصرتها من جميع جوانبها، وفصل بين المتمردين المتواجدين فيها وحليفتهم تركيا، ويستعد الان للسيطرة عليها ومنها سيتوجه الى الغرب، الى محافظة ادلب التي لا يزال يسيطر عليها المتمردون وتشكل بالنسبة لهم قاعدة لشن الهجمات على الشاطئ العلوي. في هذه الأثناء، يوسع النظام السوري سيطرته في الجنوب، باتجاه مدينة درعا الحدودية. ويستهدف ايضا، الوصول الى هضبة الجولان التي سيطر عليها المتمردون قبل حوالي عامين.
اذا تواصل تقدم النظام السوري فانه قد يتمكن من استعادة السيطرة على كل المنطقة الغربية من سورية، ومن هناك سيتوجه شرقا في محاولة لاستعادة المناطق السورية التي سيطر عليها داعش قبل سنة. هذا سيناريو متفائل جدا بالنسبة لبشار وحلفائه، والطريق لتحقيقه لا تزال طويلة. لكن بشار الأسد، الذي رثيناه قبل فترة ليست بعيدة، يتضح الان انه مصارع كبير من اجل البقاء، طبعا بمساعدة بوتين وايران.
نجاح بوتين يعني الفشل الصارم لاوباما. الوهن الذي اظهرته الولايات المتحدة في سورية وفي مناطق اخرى في الشرق الاوسط، هو الذي سمح لبوتين بالتصرف كما يشاء ومحاولة اعادة هندسة سورية. ولكن ليس كدولة تواصل فيها الأقلية العلوية (التي تشكل حوالي 20% من السكان) السيطرة على الغالبية السنية الكبيرة والمتمردة. سورية الجديدة هي سورية التي تحول حوالي نصف سكانها الى لاجئين، ومن تبقى منهم مصاب بالصدمة ومستعد للتسليم بالتوازن الديموغرافي الجديد، الذي تتحول فيه الاقلية العلوية واقليات اخرى الى نصف سكان سورية الجديدة.
لقد عرفت الحرب في سورية تقلبات حادة، وخاصة تنبؤات وتكهنات ثبت انها زائفة، ولكن من دون علاقة بالدمار في سوريا، وربما بالذات بسبب ذلك، يعتبر بوتين حاليا هو المنتصر الأكبر.
وقف اطلاق النار؟ بين القذائف فقط
يكتب بوعاز بيسموط، في “يسرائيل هيوم” ان روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على وقف اطلاق النار في سورية. هل يبدو ذلك واعدا؟ بالتأكيد لا. المطالب التي طرحتها موسكو تجعل وقف اطلاق النار هذا مستحيلا. روسيا وايران وقوات حزب الله وجيش الأسد يستطيعون، حسب الاتفاق، مواصلة مهاجمة المتمردين – وبالتالي الدفاع عن الأسد. تعريف المتمردين في سورية يمكن ان يحمل معاني واسعة جدا. يبقى ان نأمل بأن الامريكيين يقرؤون الاتفاقيات قبل توقيعهم عليها.
رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، تحدث في مؤتمر الأمن في ميونخ عن “حرب باردة جديدة”. انه يتساءل عما اذا كنا في 2016 او 1962. يمكن، بالمناسبة، حسب توازن القوى في سورية اليوم، بين روسيا والولايات المتحدة، تنفس الصعداء لأن اوباما لم يكن الرئيس الامريكي الذي جلس في الغرفة البيضاوية في الستينيات، مقابل خورتشوف الروسي. من المحتمل جدا انه لو كان الامر كذلك لكان العالم اليوم يبدو مختلفا.
في ليلة الخميس/ الجمعة، بحث الروس والامريكان عن مخرج للكابوس السوري، وفي الأساس عن حل ما بعد فشل محادثات جنيف. لقد رغبتا بالتوصل الى اتفاق بشكل كبير، الى حد نسيانهما بأنه من المهم معرفة ما الذي سيتضمنه.
الاخفاق الكبير لهذا الاتفاق يكمن في تعريف التنظيمات الارهابية. توجد في سورية اليوم مئات التنظيمات الارهابية. الاتفاق نفسه لا يسري على داعش وجبهة النصرة، التابعة للقاعدة. فضد هذين التنظيمين يمكن مواصلة العمل، بل يفضل ذلك. المشكلة هي ان تنظيمات الارهاب التي تعتبر شرعية من قبل الغرب، لكن ليس من قبل موسكو والاسد، انضمت الى جبهة النصرة. والنتيجة هي ان موسكو ستواصل قصف كل تنظيم يهدد الأسد. اي نوع من وقف اطلاق النار هذا الذي سيسري فقط بين اعمال القصف.
موسكو تسعى الى بقاء جبهتين في سورية في نهاية الأمر: جبهة الاسد من جهة، وجبهة داعش من جهة اخرى، وعندها سنرى الى جانب من سيقف الغرب. الى جانب من ستقف واشنطن؟
عدم مبالاة واشنطن ازاء ما يحدث في سوريا امام الاصرار الروسي، ادى الى النتائج المفزعة التي نشاهدها في سورية اليوم. الاسد بات يتحدث عن اعادة احتلال سورية كلها، واذا تحقق هذا الحلم، فسيتسلم مرة اخرى دولة يعتبر التوزيع الديموغرافي فيها اكثر مريحا للنظام بفضل التغيير الكبير الذي سيطرأ على ميزان القوى بين العلويين والسنة.
سيناريو الرعب هذا كان خياليا حتى الصيف الماضي، لكن الروس جاؤوا عندها دون ان يزعجهم الامريكان.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version