في شامِنا بَردى يُنادي
جَفّتْ مِياهِي حُزناً بِلادي
وبِتُ ظَمآنَ شَوقاً وِلادي
سالتْ دِماكُم في كُلِ وادي
ماذا دَهاكُم بَعدَ أنْ نِلتُم وِدَادي
***
وفي بَغدادِنا دِجْلةُ والفُراتْ
نَخلٌ وخَمرُ تمرٍ .. تَحلو بِها الحياةْ
جاءَ العميلُ مع الدَخيلِ ..
فجِنانُ الرشيدِ أضحتْ في المَواتْ
وأرضُ العراقِ لم تَعُدْ جَنةْ ..
تَبكِيكِ العُروبَةُ يا أمَ الحضاراتْ
***
غيرَ أنّ النيلَ لبَى الِنداءْ
قاهرةُ المُعزِ سَتبقَى قَلبَ عُروبَتي
قاهرةٌ لِكلِ غازٍ مِن الأعداءْ
لا مَكانَ بأرضِها لِجاهلٍ هَدّامْ
هي أرضُ الكِنانَةِ لكُلِ شاكرٍ بَنّاءْ
فأرضُ الفُتوحِ تَطّهَرتْ من كلِ داءْ
***
عُروبَتي آنَ الأوانْ
فلا خِلافَ ولا خِصامْ
قُدسُنا في احتلالٍ واستيطانْ
والأقصى يُهّودُ .. يُدّنَسُ كُلَ يَومٍ
بِتقسِيمِ زَمانٍ ومَكانْ
فَلبّوا نِداءَهُ وحَرِروا الأوطانْ