قالوا: من امرئ أخذت،المطبلون بما حملوا من أسماءٍ، أمسكوا ضلعه، وأحرقوا ورقة التوت التي طالما سترت عريه. من على سريرها تعد الخطوات الدهرية التي باتت تفصلها عنه، في الصالة المجاورة لغرفتها، يفترش الدرجة الخامسة الممتدة تحت فم الحرب. فائض الوقت الحبيس بين الجدران، أثقل أيامهما. هل هو من رش ملح زيادةٍ في صحن أيامها ؟!..أمْ هي منْ اقتصدتْ في إعطائه قطع السكر، سببت له عوزاً ليصبح السكر مرادفاً مستوى العشرين ربيعاً. مما اضطره لشن رحلاتٍ إلى الطابق السفلي لعمارتها، غاطساً في مستنقع العسل، يلتقي فيه، مع سماسرةٍ بتنوع الأوجاع. كيف نبت هذا الفطر، والشمس لاتغرب في بلدي؟ نلعن الشيطان، وشياطيننا أرضيةٌ، تملك هويةً، ورقماً وطنياً، تساوم لبيعه. إخوة يوسف في دمنا وعلينا أن نعمق البئر. في الغٌرفة المجاورة لغرفتها، إبنتها ابتعدتْ عنهما بمقدار خيباتها، أوصدتْ الباب وافترشتْ أحلامها. مشغولةً بضفر جدائلها ومدها عسى يمر أميرها، ويفكها منْ هذا الأسر. برد أيلول هو منْ أتى، هز حرير نافذتها، ارتمى على أنوثتها يتدفأ. عقرب الوقت لدغ أيامهم المتورمة، فتح ثقباً في طمأْننتهم، وابتدأ السيل سيل أرواحٍ يتجه صعوداً. وسيل أجسادٍ مغادرةٍ دون أرواحٍ. بيت الجد تم بيعه، لينضموا إلى جموع الهاربين من الموت المجاني. إلى موتٍ مدفوع الأجر.
صحيفة الحياة
