الرئيسية الاخبار مصرفيون أكاديميون يدعون إلى مراجعة أسعار الفائدة المصرفية في فلسطين وإمكانية تخفيضها

مصرفيون أكاديميون يدعون إلى مراجعة أسعار الفائدة المصرفية في فلسطين وإمكانية تخفيضها

20162703213411

 

رام الله – دعا مصرفيون أكاديميون إلى ضرورة مراجعة أسعار الفائدة المصرفية في فلسطين، والبحث عن السبل الرامية إلى تخفيضها سواء من قبل المصارف أو مؤسسات الإقراض الصغير.
جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي الثالث لجمعية حماية المستهلك الذي نظم في رام الله، أمس، تحت عنوان: “تقييم مدى اعتماد البنوك ومؤسسات الإقراض الصغير معايير حماية الزبائن والمستهلك”، بمشاركة محافظ  سلطة النقد، عزام الشوا.
كما دعا المشاركون سلطة النقد والقطاع المصرفي إلى إيلاء أهمية أكبر للتسهيلات اﻻئتمانية للقطاعات الإنتاجية، مع ضرورة العمل على توجيه مؤسسات الإقراض الصغير بطريقة أكثر فاعلية لتشجيعها على ممارسة دورها التنموي وخصوصا للفئات الأقل دخلاً.
وطالبوا سلطة النقد بمواصلة العمل على توعية المستهلك في القطاع المصرفي لتبسيط المعلومات المتعلقة بالقروض، وتأكيد أهمية اﻻقتراض المسؤول الذي سينفذ في أيار المقبل.
وفي كلمته، أشار الشوا، إلى أن هذا اللقاء يأتي في وقت تولي فيه سلطة النقد اهتماماً كبيراً بموضوع حماية مستهلكي الخدمات المالية في فلسطين، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة أصبحت حماية المستهلك من ضمن الأهداف الرئيسة للبنوك المركزية ومنها سلطة النقد.
وبين أن قانون سلطة النقد في مادته الخامسة أشار إلى أنه من أهداف إنشائه ضمان سلامة العمل المصرفي، والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتشجيع النمو الاقتصادي وفقاً للسياسة العامة للدولة.
ومن المهام الرئيسة التي أوكلها قانوني سلطة النقد والمصارف لسلطة النقد هي المحافظة على السرية المصرفية والحفاظ على أموال المودعين (مدخرات المواطنين).
وأضاف: إن مهام سلطة النقد الرئيسة تنحصر في ثلاثة أمور جوهرية، هي: صون سلامة واستقرار الجهاز المصرفي وصون أموال المودعين، وإدارة نظام مدفوعات فاعل وآمن ومستقر، ما يخدم النظام الاقتصادي والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ورقابة قطاعي الصرافة ومؤسسات الإقراض المتخصص، وما يحقق صون أعمال القطاعين واستقرارها وتوجيه الإقراض للمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر، وما ينسجم مع السياسة والرؤية العامة للدولة.
وأشار الشوا إلى الآليات والأدوات التي تستخدمها سلطة النقد للحفاظ على الاستقرار المالي؛ كتطبيق أحدث الأساليب الرقابية الميدانية والمكتبية المتطورة وفق الممارسات والمعايير الدولية الحديثة، وتنظيم مهام وأعمال المصارف وفقاً للقانون والممارسات الدولية، وإنشاء مؤسسة ضمان الودائع الفلسطينية بهدف تعويض المودعين في تعثر احد المصارف لا سمح الله.
وأوضح الشوا أن سلطة النقد لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة سواء من تصفية مصارف أو دمج مصارف ضعيفة مع أخرى، وكل ذلك بهدف الحفاظ على مدخرات الوطن والمواطنين.
ولفت إلى أن أداء سلطة النقد وتفوقها في العديد من المواضيع الرقابية حاز على ثناء وثقة المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنوك المركزية العالمية.
وفي كلمته الافتتاحية، شكر رئيس جمعية حماية المستهلك، صلاح هنية، شركة سنيورة للصناعات الغذائية على دعمها  المؤتمر، مشيراً إلى  تخصيص البحث، في هذه المرة، للتركيز على حقوق المستهلك في قطاع البنوك ومؤسسات الإقراض الصغير بعد  التطرق  في مناسبات أخرى إلى حقوق المستهلك في قطاعات عديدة.
واستنكر هنية الحملة الأخيرة ضد بنك فلسطين، مبيناً أن هذه الحملة هي محاولة للمس بالقطاع المصرفي وضرب الاستقرار المالي، مشدداً على الثقة الكبيرة في النظام المصرفي الفلسطيني وفي البنك باعتباره يشكل المحفظة النقدية الأساسية في فلسطين.
وأشاد هنية بجاهزية سلطة النقد وجمعية البنوك في فلسطين لطرح هذا الموضوع للنقاش.
وأضاف: إن هناك انطباع بأن المستهلك هو الخاسر الأكبر والبنوك هي الرابح الأكبر، فكان المبرر لعقد هذا المؤتمر والنقاش مع الجهات ذات الاختصاص لتوفير تغذية راجعة لسلطة النقد وجمعية البنوك وللبنوك، وفي نفس الوقت توجيه رسالة للمستهلك  تبين أن هناك قانوناً وتعليمات وقرارات تقوم البنوك بإتباعها، كما أن هناك قضايا تتطلب البحث وخصوصاً إجراءات البنوك من حيث المدة العادلة لتقديم الخدمة ومدى الالتزام بها.
وتساءل هنية: هل استطاعت البنوك أن تستقطب المستهلك للخدمات المصرفية الإلكترونية؟ وهل استطاعت البنوك ومؤسسات الإقراض أن تتنافس على المستهلك من حيث نسبة الفائدة والمرابحة والتسهيلات؟
وأضاف: إن للمستهلك حقوقاً وعليه أن يمارس حقه بالمعرفة، ولا يجوز أن يوقع على أول عقد قرض أو أي نوع من المعاملات البنكية بل يجب أن يفاضل ويبحث عن بدائل.
وطالب هنية من سلطة النقد توسيع نطاق نشاطها باتجاه توعية المستهلك، مشيراً إلى أهمية التوعية في مجالات الخدمات المصرفية، داعياً إياها إلى التعاون والشراكة لتوسيع نطاق نشر المعلومات والقرارات والتعليمات الصادرة عنها خدمة للمستهلك الفلسطيني، وتوسيع التوعية المجتمعية ورفع وعي المستهلك في الخدمات المصرفية.
ودعا هنية البنوك ومؤسسات الإقراض الصغير إلى إظهار صداقة أكثر مع المستهلك واستخدام أسلوب الإرشاد والتوجيه للمستهلك لترشيد القرار الائتماني وإيضاح مبرر العمولات والخدمات.

تطوير الأولويات
وآليات المتابعة
من جانبه، أشار مدير عام جمعية البنوك، نبيل أبو دياب، إلى أن سلطة النقد هي الجهة الرقابية على الجهاز المصرفي، حيث تولي أهمية لانضباط السوق وعلاقات الجمهور، والتي تحكمها تعليمات الائتمان العادل والإقراض المسؤول.
وأشار إلى أن هناك انطباعاً بأن أسعار الخدمات المصرفية مرتفعة في فلسطين، علماً أن العائد على الاستثمار في فلسطين أقل من نظيره في الأردن أو لبنان على الرغم من أن المخاطر في فلسطين أعلى بكثير، ونوه أبو دياب إلى أهمية التعاون مع جمعية حماية المستهلك لتحقيق التوعية المطلوبة للجمهور وتطوير الأولويات وآليات المتابعة، وتحت مظلة سلطة النقد الفلسطينية.

الجلسة الحوارية الرئيسة
وفي الجلسة الحوارية، التي أدارها الدكتور شاكر خليل رئيس دائرة اﻻقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، تحدث فيها علي فرعون ممثلاً عن سلطة النقد، وأحمد الحاج حسن مدير عام البنك الوطني، ودياما أبو لبن من دائرة العلوم المصرفية في جامعة بيرزيت وأنور الجيوسي ممثلاً لشبكة مؤسسات الإقراض الصغير.
وتركز النقاش على ثلاثة محاور، هي: تقييم أسعار الفوائد في البنوك ومؤسسات الإقراض الصغير واﻻنطباع السائد حول ارتفاعها ومدى انعكاسها على المستهلك، إضافة إلى التسهيلات اﻻئتمانية وخصوصاً التسهيلات اﻻئتمانية اﻻستهلاكية واﻻبتعاد عن اﻻستثمارية، فيما ركز المحور الثالث على مؤسسات الإقراض الصغير وماهية عملها ودورها التنموي وأثرها على المستهلك.

صحيفة الايام

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version