
كتب يوسف الشايب: لم يكن يوم الثقافة الوطنية، الذي يتخذ من مولد “لاعب النرد” الحاضر الغائب محمود درويش عنواناً زمانياً له، حدثاً عابراً هذا العام، فقد تحول هذا اليوم اليوم إلى قرابة ما يزيد عن أسبوعين من الفعاليات الثقافية والفنية، التي سعت وزارة الثقافة لأن تكون، من خلالها، على تماس مع كافة أشكال الإبداع، وفي كل جغرافيا الضفة الغربية، ما بين مدن وبلدات وقرى ومخيمات، كاسراً الحواجز التي يسعى الاحتلال إلى تكريسها على مختلف المستويات.
“الثقافة .. الصمود”
وشدد وزير الثقافة إيهاب بسيسو لـ”أيام الثقافة”: فعاليات يوم الثقافة الوطنية هذا العام جاءت تراكمية انطلاقاً من حفل الافتتاح إلى حفل الختام .. إننا هنا على هذه الأرض الواقعة بين التاريخ والمستقبل، والمستمرة في البقاء والتجدد دون بتر في الحياة وحقوقنا الوطنية، نشكل ملامحنا من جذورنا وتراثنا وأغانينا والشعر، كي نكون امتدادنا المستمر دون نقص في ملامحنا الحاضرة .. إننا من هنا، من فعل الذاكرة والنضال في الحياة اليومية، ومن وقت نعصره بأيدينا زيتاً للخبز والحياة والغد .. إننا من هنا، من فقر الجدّات على عودة الغائبين مع فجر الحرية، من دعاء الأمهات، ورغبة الآباء في رؤية أبنائهم يكبرون كي نعمر الأرض بالأسماء والحياة.
وأضاف: إننا من هنا، ومن أجل هذه الهنا، نقوم بحياتنا كل يوم، كي نؤكد على صمودنا الوطني أمام كل المحاولات التي تنتهجها حكومة الاحتلال لتفكيك الوجود الوطني الفلسطيني عل أرضنا.
ولفت بسيسو إلى أن الاحتفال بيوم الثقافة الوطنية الفلسطينية لهذا العام، استمر سبعة عشر يوماً، لتربط الفعاليات التي انتظمت في شتى أصناف الثقافة والفنون، وفي مختلف المحافظات الفلسطينية بما في ذلك المناطق المهمشة، ما بين يوم الثقافة الفلسطينية في الثالث عشر من آذار ذكرى مولد الشاعر الكبير محمود درويش، وذكرى يوم الأرض، لترتسم عبر هذه الفعاليات لوحة صمود عنوانها “الثقافة .. الصمود .. الأرض”.
وشددت الوزارة في بيان يوم الثقافة الوطنية، على أنه “في الوقت الذي يواجه به شعبنا بكامل مكوناته حلقة جديدة من مخططات حكومة الاحتلال لتصفية حقوقه الوطنية من خلال تهويد القدس والتمدد الاستيطاني باتجاه القتل العملي لمشروع الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وإنهاء حق اللاجئين، تنهض الأدوات الثقافية لكتابنا، وأدبائنا، وشعرائنا، وفنانينا، ومثقفينا، في التصدي لمشروع ورواية الاحتلال وكشف زيفها، وإبراز الوجه الحضاري لشعبنا وثقافتنا العريقة التي تضرب في أعماق الأرض والتاريخ”، مضيفة “رسالة الثقافة الفلسطينية هي أعظم من أن يحتويها يوم واحد، بل ينبغي أن نعمل دوماً، وباستمرار، على تعزيز ما من شأنه أن يجسد أرضية خصبة للإبداع، تضاف إلى نهر الثقافة الفلسطينية المتدفق، ويفتح المجال لآفاق جديدة محلقة في بؤرة الإشعاع الثقافي والوطني”.
وقال جاد الغزاوي، منسق فعاليات الثقافة الوطنية لـ”أيام الثقافة”: انتظمت الفعاليات على مدار قرابة العشرين يوماً، في سبعين فعاليات ثقافية وفنية، حيث سعينا داخل الوزارة إلى الخروج عن نمطية الحدث على المستوى الزمني، والجغرافي، وعلى مستوى المحتوى والمضمون، وذلك تكريساً للشعار الذي أطلقته الوزارة هذا العام، عبر الوزير د. إيهاب بسيسو، ألا وهو “الثقافة .. الصمود .. الأرض”، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الفعاليات لتشمل جميع المحافظات، وجميع أنواع الفنون والإبداع، وبالتالي كانت فعاليات يوم الثقافة الوطنية بمثابة القفزة النوعية، قياساً بالأعوام السابقة.
شخصية العام الثقافية
وفي افتتاح سلسلة نشاطات يوم الثقافة الوطنية التي تواصلت في الفترة ما بين 13 وحتى 31 آذار الماضي، أعلنت وزارة الثقافة المطربة ريم بنا شخصية العام الثقافية للعام 2016، في حفلة أقيمت في قصر رام الله الثقافي.
وقالت الفنانة التي تقاوم السرطان في جسدها كما تقاوم الاحتلال عبر أغنياتها، بصوت بالكاد يخرج من حنجرتها: سعيدة باختياري شخصية العام الثقافية بالإجماع. أطمئنكم بأن صحتي جيدة، لكن المشكلة الوحيدة التي أعانيها الآن هي تلك المشكلة التي تحول دون تقديم أغنيات جديدة، إذ أعاني شللاً في الوتر اليساري لأسباب مجهولة.
وأضافت: أنتم تعرفون أن صوتي كان سلاحي الوحيد ضد الاحتلال، ضد الكيان الصهيوني، ضد إرهاب الدولة الصهيونية التي قتلت وشردت وذبحت وحاصرت ونفت، وما زالت تمارس أبشع جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، ولكن إذا بت غير قادرة على العودة إلى الغناء، فهذا لا يعني أن سلاحي سقط… سلاحي لم يسقط لأنني ما زلت قادرة على تقديم الكثير لخدمة شعبي وفلسطين الوحي الأول والأخير بالنسبة إلي. فلسطين الخطوط الحمراء، وأتحدث عن فلسطين التاريخية، فلسطين الكاملة من الشمال إلى الجنوب. هذا التكريم هو لفلسطين ولأرواح الشهداء وكل الأسرى والمعتقلين ولكل اللاجئين الذين ننتظر يوم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وبعدما تسلمت الجائزة من رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله ومحافظ محافظة رام الله والبيرة د.ليلى غنام ووزير الثقافة د.إيهاب بسيسو، قالت بنا: على رغم الصعاب التي أعيشها، وعلى رغم أن صوتي بالكاد يخرج، سأستمر وسيبقى صوتي سيفاً قاطعاً وحاسماً على رقبة الاحتلال.
وقال بسيسو: منذ اللحظة الأولى التي فكرنا فيها باختيار شخصية العام 2016، كان اسم ريم بنا يطرح نفسه بقوة عبر كل أعمالها التي قدمت في السنوات الماضية، والتي مثلت قيم الصمود والبناء والعمل، ولكل ما تمثله من معان وقيم، ولكل ما نستطيع أن نراه في هذه الأعمال من ثبات وحياة والإصرار على الذهاب إلى الغد بخطى واثقة. ريم بنا تختصر كل ما نريد قوله عن فلسطين، وعن نضالات فلسطين، وعن المرأة الفلسطينية، وعن ماضينا وغدنا وحاضرنا، لا يكفيها القول ولكن أن تكون شخصية العام الثقافية لعام 2016، هي خطوة تقديرية ورمزية لهذه الفنانة القديرة.
لم تأبه بنا باستمرار سلطات الاحتلال بوضع يدها على مياه الفلسطينيين عنوة، فصهيل خيول أغنياتها يخترق كل الحواجز العسكرية لمغتصبي الأرض المدججين بالسلاح، هي التي تحارب الموت باستمرار، ذلك الموت الذي يزرعه الاحتلال في كل فلسطين، وذلك السرطان الذي بات يقاسمها جسد ابنة الناصرة ابنة الحياة، هي التي قالت: أنا أناضل ضد الاحتلال، والاحتلال سرطان، وكما أناضل ضد الكيان الغاصب لأرضي، أناضل ضد الاحتلال السرطاني لجسدي، وعبر الفن أيضاً.
وريم بنا مغنية وملحنة فلسطينية وهي أيضاً موزعة موسيقية وناشطة، وُلدت العام 1966 في مدينة الناصرة وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ. درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو وتخرجت العام 1991. لها ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني، كما لها ألبومات خاصة بأغانٍ للأطفال، ولها أيضاً مشاركات في احتفالات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان، ويتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
الاحتفاء بالمثقفين والفنانين
وشهدت فعاليات يوم الثقافة الوطنية، احتفاء بالعديد من المثقفين والأدباء والفنانين، حيث كرم وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، كل من عادل الترتير صاحب “صندوق العجب” الشهير منذ عقود، وأحد أبرز مؤسسي مسرح الدمى في فلسطين، والفنان المسرحي القدير محمد عوض، والفنان والمخرج المسرحي جورج إبراهيم، مدير عام مسرح وسينماتك القصبة، في مقر الوزارة بمدينة رام الله، في السابع والعشرين من آذار الماضي لمناسبة يوم المسرح العالمي.
كما حرص بسيسو على المشاركة في ندوة ثقافية حول الشاعر الراحل علي فودة، في محافظة طولكرم، بعنوان “إني اخترتك يا وطني” رائعته الشهيرة التي أطلقها مارسيل خليفة خالدة بحنجرته الذهبية.
كما تم تنظيم العديد من الفعاليات التكريمية لمثقفين وأدباء وفنانين فلسطينيين، من بينها ندوة تكريمية في الذكرى الخامسة لرحيل المثقف محمد البطراوي قدمها صديقه الأديب والروائي محمود شقير، وندوة حول جبرا إبراهيم جبرا قدمتها الكاتبة روز شوملي، وأخرى قدمها سعيد مضية بعنوان “الذاكرة الفلسطينية في إبداع الراحل سلمان ناطور”.
تنوع ثقافي فني
وتراوحت الفعاليات التي انتظمت في مختلف المحافظات (القدس، ورام الله والبيرة، ونابلس، وجنين، والخليل، وطولكرم، وقلقيلية، وطوباس، وسلفيت)، وبلداتها، وقراها، والمخيمات في داخلها أو القريبة منها، ما بين ندوات فكرية وثقافية، ومعارض كتب، وعروض مسرحية، وموسيقية، وسينمائية، وإطلاق كتب، وفعاليات لطلاب الجامعات والمدارس، وأخرى للأطفال.
يوم الأرض
وانتظمت في يوم الأرض العديد من الفعاليات في عدد من محافظات الضفة الغربية، ففي القدس انتظم لقاء فولكلوري بعنوان “مقدسي الهوى وفلسطيني الهوية”، فيما استاف مركز يافا الثقافي في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس ندوة للباحث والأكاديمي انطوان شلحت بعنوان “يوم الأرض ذكرى ألم وأمل”، فيما أحيت الفنانة نورا أبو ماضي أمسية فنية غنائية في مسرح بلدية أريحا.
وشارك بسيسو، ووفد من وزارة الثقافة في فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض في جامعة بوليتكنيك الخليل، والتي اشتملت على فعاليات ثقافية وفنية وتراثية، بين معارض كتب وفنون تشكيلية ولوحات من الرقص الشعبي الفلسطيني، إضافة إلى معرض تراثي يمثل جامعات أو مواهب شابة أو منزلية على مستوى المطرزات، والحلي، والمأكولات الشعبية، وغيرها، كما التقى رئيس الجامعة ورئيس مجلس إدارتها.
وانطلقت زيارة الوفد من مبنى المحافظة، حيث التقى بسيسو محافظ الخليل كامل حميد، وبحثا آفاق التعاون المشتركة بما يصب في تعزيز الحضور الثقافي والفني والتراثي لمدينة الخليل، وفيها .. وقال بسيسو: حرصنا على التواجد في الخليل في ذكرى يوم الأرض، والذي يأتي هذا العام ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، يعكس الشعار الذي رفعته الوزارة هذا العام “الثقافة .. الصمود ..الأرض”، وفي هذه الزيارة تجسيد لجميع هذه المعاني.
وأضاف بسيسو: رغم شح الموارد المالية، إلا أن الإمكانية متوفرة لتفعيل المشهد الثقافي الفلسطيني، وخاصة في محافظة الخليل، خاصة مع توفر الطاقات على صعيد الأفراد أو المبدعين، أو حتى على صعيد المؤسسات، ولكن وفق خطة ومسار واضحين، نتمكن من خلالهما تفعيل هذه الجهود بشكل إيجابي. وأكد بسيسو أهمية إيلاء اهتمام خاص بالأجيال الشابة واليافعين والأطفال، وسد الفجوات المعرفية والثقافية لدى البعض منهم بشتى الوسائل والطرق، عبر التعريف بالرموز الثقافية الفلسطينية، والتي هي رافعة للنضال الوطني.
كما اشتملت على زيارة للبلدة القديمة برفقة مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان وعدد من القائمين عليها، والذين أطلعوا وزير الثقافة والوفد المرافق له على نشاطات اللجنة، وصعوبات الحياة اليومية في المدينة بسبب سياسات سلطات الاحتلال، وعربدات المستوطنين، انطلقت من مدرسة شجرة الدر المرممة من قبل اللجنة، حيث قام حمدان بتقديم عرض شامل عن إنجازات اللجنة، والتجول في بعض مشاريعها في ترميم المباني، وممارسة التعزيز الحقيقي لصمود أهالي المدينة في منازلهم، بل وعودة ما يزيد على ستة آلاف منهم إلى تلك التي هجروها منذ سنوات أو عقود، في عمل يستحق التقدير والإشادة، وفق ما أشار الوزير بسيسو.
واختتمت الجولة بزيارة إلى مبنى بلدية الخليل، والالتقاء بوفد منها، برئاسة نائب رئيس البلدية جودي أبو سنينة، الذي ناقش والوزير بسيسو آفاق التعاون المشترك بما يصب في الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني في الخليل، قبل القيام بزيارة إلى مركز إسعاد الطفولة في المدينة، حيث الدورات المتخصصة في الرسم، والموسيقى، والمسرح، وغيرها.
الاختتام و”الباقون في أرضهم”
واختتمت، مساء الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، فعاليات يوم الثقافة الوطنية في قصر رام الله الثقافي، بتكريم عدد من أبطال الصمود في وجه الاستيطان والاحتلال، بالتنسيق مع هيئة الجدار والاستيطان، والإعلان عن إطلاق كتاب أعمال الفنان المبدع الراحل بهاء البخاري، وكتاب يوم الأرض للباحث والأكاديمي جوني منصور، الصادرين عن وزارة الثقافة الفلسطينية، كما كان لمشاركة جوقة جامعة النجاح الوطنية إضافة نوعية للحفل، الذي انتظم بحضور نخبة من رجال السياسة، والثقافة، والباقين في أرضهم، كما قال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو.
وأضاف بسيسو: نحتفل بإطلاق كتابين لهما بالغ الأثر في المسيرة الثقافية والفنية، الأول يجمع أعمال الفنان القدير الراحل بهاء البخاري، الذي شكلت مسيرته إلهاماً للفنانين التشكيليين ورسامي الكاريكاتير، فالبخاري الذي هو علامة فارقة على المستوى الفلسطيني والعربي في فن الكاريكاتير، يستحق الكثير من التكريم، لهذا ارتأت وزارة الثقافة إصدار أعماله الكاريكاتيرية في كتاب، ليبقى عطاؤه ملهماً للأجيال القادمة، وصوتاً للذاكرة، والثاني بعنوان “يوم الأرض” للكاتب والباحث والأكاديمي القدير د. جوني منصور، وبنشره فإننا نعزز من شهادة يوم الأرض ورسالة الصمود.
وشدد بسيسو في حفل اختتام الفعاليات: في إطلاق فعاليات يوم الثقافة الفلسطينية أعلنا الفنانة ريم بنا شخصية العام الثقافية، تقديراً لمسيرتها الإبداعية التي كرستها في التجديد بالموسيقى والفن والالتزام الوطني، وفي حفل الختام استحضرنا النصب التذكاري ليوم الأرض للفنان عبد عابدي، كمفتاح لدخول قصر رام الله الثقافي، للتأكيد على الانتصار للذاكرة، وعلى رسالة التواصل والوفاء والامتنان لمبدعينا، الذين كرسوا حياتهم وإبداعاتهم من أجل فلسطين .. إنها إرادة الصمود، وتعزيز الانتماء، دون حواجز الجغرافيا، والتعقيدات الأخرى التي يحاول الاحتلال فرضها علينا.
وأضاف بسيسو: نحتفل بإطلاق كتابين لهما بالغ الأثر في المسيرة الثقافية والفنية، الأول يجمع أعمال الفنان القدير الراحل بهاء البخاري، الذي شكلت مسيرته إلهاماً للفنانين التشكيليين ورسامي الكاريكاتير، فالبخاري الذي هو علامة فارقة على المستوى الفلسطيني والعربي في فن الكاريكاتير، يستحق الكثير من التكريم، لهذا ارتأت وزارة الثقافة إصدار أعماله الكاريكاتيرية في كتاب، ليبقى عطاؤه ملهماً للأجيال القادمة، وصوتاً للذاكرة، والثاني بعنوان “يوم الأرض” للكاتب والباحث والأكاديمي القدير د. جوني منصور، وبنشره فإننا نعزز من شهادة يوم الأرض ورسالة الصمود.
وختم بسيسو حديث بالقول: نؤكد من خلال هذه الاحتفالية على إيمان وزارة الثقافة بالعمل المشترك مع كافة المؤسسات الرسمية والأهلية وغيرها، طوال الفترة الماضية، وفي الفترة المقبلة، وعلى الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الاستيطان والجدار برئاسة الوزير وليد عساف، فالثقافة لا يمكن أن تنفصل عن برنامجنا الوطني اليوم، معلناً بأن معرض فلسطين الدولي للكتاب سينطلق في السابع من أيار، ذكرى مولد الشاعر الراحل الكبير توفيق زياد، الذي كان له الدور المهم والفعال في أحداث يوم الأرض، ويستمر حتى السابع عشر من أيار مروراً بذكرى نكبة فلسطين .. مسيرة العمل الثقافي لابد أن تستمر، وهي إن استمرت، فهي تستمر بجهود الجميع .. مستمرون هنا، صامدون هنا، أو كما قال توفيق زياد “باقون هنا”.
إن الحديث عن فعاليات يوم الثقافة الوطنية يطول، فكل فعالية تحتاج إلى تقرير يسلط الضوء عليها، فالبرامج لم يكن حافلاً هذا العام بكم كبير من الفعاليات فحسب، بل بجودة تلك الفعاليات، ليتم الجمع باقتدار يعكس الجهود المبذولة من كافة العاملين في وزارة الثقافة بمقرها الرئيس بمدينة رام الله، وفي مكاتبها بالمحافظات المختلفة، لتخرج الصورة البهية راسمة لوحة ثقافية متميزة في آذار.
الايام