الرئيسية زوايا ثقافة وادب «ماكينة وشاكوش» : قضايا العمال الفلسطينيين على المسرح

«ماكينة وشاكوش» : قضايا العمال الفلسطينيين على المسرح

20160404210918

رام الله- رويترز: تسلط مسرحية “ماكينة وشاكوش” الضوء على الكثير من القضايا والمشاكل التي تواجه العمال الفلسطينيين في محاولة للبحث عن حلول لها. وافتتحت المسرحية مساء الاحد أول عرض تجريبي لها أمام عدد من طلبة كلية الطيرة على مسرح خشبة عشتار في رام الله بمشاركة خمسة ممثلين ثلاثة منهم يشاركون للمرة الاولى في “المسرح المنبري” أو ما يعرف باسم “مسرح المضطهدين”. ويقوم مسرح المضطهدين الذي أسسه البرازيلي اوغستو بوال في 1971 على اشراك الجمهور في العرض المسرحي. وقال ادوار معلم مخرج العمل المسرحي لرويترز :المسرحية مستوحاة من قصص حقيقية لعدد كبير من العمال الذين شاركونا بقصصهم الذاتية ومعاناتهم اليومية في مواقع عملهم. وأضاف :ما نقدمه على المسرح أقل ايلاما من كثير من القصص التي سمعناها عن معاناة العمال سواء ما تعلق بظروف عملهم أو بالحقوق التي يحصلون عليها وطريقة تعامل أرباب العمل معهم. وتقدم المسرحية ثلاثة مشاهد لمواقع عمل مختلفة تبدأ بمنجرة وتمر بمشغل للخياطة وتنتهي بموقع للبناء. ويكثف المخرج بطريقة لا تخلو من الكوميديا السوداء معاناة العمال في العمل أو بعد طردهم عند محاولتهم المطالبة بحقوقهم وانعكاس ذلك على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية. وأوضح معلم أنه لا يسعى الى تقديم حلول من خلال عمله المسرحي الجديد وانما الى اثارة القضية وخلق نقاش مجتمعي حولها والتي تقع في الغالب بسبب غياب تطبيق القانون. ويظهر ذلك من خلال النقاش الذي جرى بعد العرض حيث يتيح مسرح المضطهدين للجمهور المشاركة في العرض المسرحي من خلال القيام بدور أحد الممثلين وتقديم رؤيته الخاصة لحل المشكلة التي يواجهها. ويحتاج الممثلون المشاركون في هذا النوع من العروض المسرحية الى المقدرة على الارتجال في الحوارات التي تجري عندما يستبدل الحضور أحد الممثلين. وقال معلم انه سعيد بتقديم ثلاثة وجوه جديدة من خريجي أكاديمية الدراما في هذا العمل المسرحي بعد خضوعهم لتدريب حول كيفية التعامل مع الجمهور والدخول في نقاشات مباشرة تكون في اطار العمل المسرحي. وقالت الممثلة ياسمين شلالدة التي تخوض تجربة مسرح المضطهدين للمرة الاولى من خلال تقديمها مجموعة من الشخصيات في هذا العمل : هذا عمل مثير جدا ويحتاج الى جهد كبير. وأضافت بعد العرض لرويترز:هذا النوع من المسرح موجه لتوعية الناس بشكل صريح ومباشر وأنت بحاجة الى الالمام بالكثير من القضايا حتى تتمكن من الارتجال عند صعود أحد من الجمهور الى خشبة المسرح ليأخذ مكان ممثل. وترى ياسمين أن مشاركتها في هذه المسرحية أضافت لها الكثير : صار عندي تفكير شخصي كيف أنا ممكن كفرد في هذا المجتمع أن أساهم باحداث التغير. ويشير كتيب وزع قبل العرض الى وجود قانون عمل فلسطيني أقر عام 2000 كأول قانون عمل فلسطيني ينظر اليه البعض على أنه الافضل في المنطقة ولكن تكمن المشكلة في تطبيق بنوده. ويضيف الكتيب : نسبة البطالة وصلت في فلسطين الى 27 بالمئة في العام 2015.ويوضح الكتيب أن “ارتفاع نسبة البطالة والفقر أدى الى قيام أصحاب العمل بفصل العمل تعسفيا واستبدالهم بعمال جدد اذا طالبوا بحقوقهم حسب القانون.” وقدمت المسرحية نماذج من أصحاب العمل هؤلاء الذين كانوا يصرخون في العمال عند مطالبتهم بحقوقهم أن هناك طوابير من العمال بانتظار الحصول على مكانهم وبأجر أقل. ويحفل العرض المسرحي بكم هائل من المعلومات حول وضع النقابات وشركات التأمين وغياب المحاكم المتخصصة في متابعة قضايا العمال مما يجعل العديد من القضايا تأخذ سنوات في المحاكم. كما يتطرق العرض لموضوع أتعاب المحامين وعدم قدرة العمال على دفعها وغياب الرقابة الحكومية على تطبيق بنود قانون العمل وقانون الحد الادنى من الاجور الذي أقرته الحكومة قبل أشهر والبالغ 1450 شيكل.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version