الرئيسية الاخبار تسارع مثير للجدل تحت يافطة «تنظيم سوق العمل» في خطوات «إدماج»المكون السوري...

تسارع مثير للجدل تحت يافطة «تنظيم سوق العمل» في خطوات «إدماج»المكون السوري في الأردن الفرص على حساب العمالة المصرية وتسهيلات بالجملة للاجئين والهدف جذب مليارات لندن

 

06qpt958

عمان ـ «القدس العربي»: الإجراءات التي قررها مؤخرا وزير العمل الأردني النشط نضال القطامين بخصوص سوق العمالة تنسجم تماما مع مقررات ما بعد مرحلة مؤتمر لندن للمانحين بخصوص أزمة اللجوء السوري.
بموجب الوضع الجديد على صعيد خطة غير معلنة لإدماج المكون السوري في سوق العمل الأردني سيجلس الوافد السوري تحديدا مكان الوافد المصري في العديد من القطاعات والمهن على أن لا يؤدي ذلك للمساس بأولوية العمل بالنسبة للأردني الذي يشاركه هذه المرة السوري بسلسلة مهن كانت مغلقة على الوافدين عموما.
بدأت التجربة في محطات بيع المحروقات وتم تعميم نحو 12 مهنة يستطيع السوري العمل فيها مع ميزة غير متاحة للمصري وللأردني وتتمثل في الأعفاء من رسوم تصاريح العمل السنوية التي يدفعها الوافد المصري على أساس أن اللجان الدولية ستدفع بالنيابة عنه حسب محمد الخطيب الناطق باسم وزارة العمل.
السوري بطبيعة الحال لن يدفع من دخله ثمن تصريح العمل وسيتكفل المجتمع الدولي بدفعه نيابة عنه.
والأردني لن يقبل بأي حال بالراتب أو الدخل الذي يقبل به السوري مما يعني أن العامل السوري في المقدمة سيكون في كل الأحوال وسيحظى ببعض المكاسب قوامها توفير فرص عمل خاصة به في قطاعات عدة ثم الإعفاء من تصاريح العمل وأخيرا عدم وجود منافسين فعليين له بالسوق.
يحصل مثل هذا الترتيب لسبب سياسي على الأرجح فوزير العمل القطامين وزميله وزير التخطيط عماد الفاخوري يجتهدان لإنتاج مناخ محلي يسمح لبلادهما بالحصول على المبلغ المقرر في مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد الأردني بسبب ملف اللجوء السوري.
واضح تماما في السياق أن الأردن بعد تعليمات الوزير القطامين الجديدة بصدد التسريع في عملية إدماج اللاجئين السوريين في واقع سوق العمل المحلي وبالتالي التقدم خطوات نحو إدماج المكون السوري في المجتمع الأردني كما ألمح رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز طراونة في لقاء شهير سابقا مع نخبة مثقفين سبق أن كشفت «القدس العربي» النقاب عنه.
وزارة العمل تحاول طمأنة الرأي العام المحلي كما أوضح وشرح الخطيب بأن الترتيبات الجديدة لا تمس إطلاقا حقوق العامل الأردني كأولوية مطلقة حيث أن اللاجئ السوري دخل على قطاعات يعمل فيها أصلا وافدون عرب وأجانب ولا تجذب الأردنيين وحيث أن بعض المهن لا زالت مغلقة على الجميع باستثناء الأردنيين.
بالرغم من هذه الشروحات لا يبدو الرأي العام متقبلا لأية أفكار مستحدثة بعنوان إدماج المكون السوري خصوصا وان ترتيبات وزارة العمل تمهد الطريق في الواقع لإقامة مشاريع صناعية مربوطة بالنشاط التجاري الخارجي على أساس تنموي واستثماري بموجب مقررات مؤتمر لندن.
يشعر الطاقم الوزاري الأردني الذي يدير هذا الملف بالتحدي والرغبة في النجاح السريع في إدارة التفاصيل وجذب الممولين بالخارج لخطة وطنية متسارعة في مساحة إدماج المكون السوري على أساس أن هذا الإدماج يخفف من حدة رغبة اللاجئين السوريين في المغادرة لأوروبا والإقامة فيها.
الرغبة في النجاح السريع أنتجت أرباكات لأن التسهيلات التي تمنح تحت غطاء النجاح المشار إليه سيادية ومتسارعة أكثر مما ينبغي برأي كثيرين والعامل السوري يمنح تسهيلات في وقت اقتصادي حساس وحرج وفي سوق محلية محدودة أصلا وجدا تتميز بالفرص القليلة مما يكرس القناعة بأن الخطوات سياسية بامتياز ولا علاقة لها إطلاقا بقصة تنظيم سوق العمل بقدر ما لها علاقة بإقناع ممثلي المؤسسات المانحة بالتسريع في عملية دفع المبلغ المقرر لمساعدة الأردن على خلفية اللجوء السوري في مؤتمر لندن والذي يناهز نحو ثلاث مليارات دولار حسب الخبراء.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version