
القدس – أ ف ب: اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أمس قوات الامن الاسرائيلية باستخدام القوة غير الضرورية عند اعتقال الاطفال الفلسطينيين والتحقيق معهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وقالت المنظمة ان عدد الاطفال الفلسطينيين الذين اعتقلتهم قوات الامن الاسرائيلية، ازداد بعد اندلاع الموجة الاخيرة من اعمال العنف في تشرين الاول الماضي التي ادت الى مقتل اكثر من 200 شخص.
وأورد التقرير معلومات صادرة عن منظمة بيتسيلم الحقوقية الاسرائيلية تشير إلى أنه في شهر كانون الثاني الماضي، تم احتجاز 406 فلسطينيين تحت سن الـ 18 «كمعتقلين امنيين وسجناء»، مقارنة بـ 183 طفلا في كانون الثاني 2015.
وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان الاثنين: «كشفت مقابلات مع اطفال تعرضوا للاعتقال، ومقاطع فيديو وتقارير من محامين، ان قوات الامن الاسرائيلية كانت تلجأ بلا ضرورة الى استخدام القوة أثناء اعتقال واحتجاز الأطفال، كما تقوم بضربهم في بعض الحالات».
ونقل البيان عن مديرة اسرائيل وفلسطين في المنظمة ساري بشي قولها: «يعامل الأطفال الفلسطينيون بأساليب كفيلة بإرهاب البالغين وإصابتهم بالصدمة».
واضافت: «ليس الصراخ والتهديد والضرب طريقة مناسبة لمعاملة الشرطة لطفل، أو لانتزاع معلومات دقيقة منه».
من جانبه، أكد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس ان تقرير هيومن رايتس ووتش «غير دقيق ومضلل».
وبحسب روزنفيلد فانه «تم اعتقال الشبان لتورطهم بشكل مباشر في انشطة ارهابية واجرامية».
ونقلت هيومن رايتس ووتش شهادات ثلاثة اطفال – احدهم، يدعى احمد (16 عاما) – من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مع اثنين اخرين من القدس الشرقية المحتلة.
وقالت المنظمة في التقرير «اعتقل الجنود احمد في 27 تشرين الثاني، حوالى الساعة السابعة مساء، في حديقة صديقه (…) قرب بيته في الخليل».
وبحسب التقرير فان الفتى «قال ان الجنود عصبوا عينيه وقيدوه بالأصفاد وأقلوه إلى مركز الشرطة بمستوطنة كريات اربع القريبة، حيث أجبروه على الجلوس في العراء على الأرض حتى الساعة 12،30 من اليوم التالي».
واضاف التقرير ان الفتى «طلب حضور والده، لكن الشرطة أخبرته بأنه لن يسمح لاهله بحضور الاستجواب. وسمح له بالحديث إلى محاميه هاتفيا قبل الاستجواب، الذي بدأ بعد منتصف الليل».
ونقل التقرير عن الفتى تأكيده ان «المحققين اتهموه بحيازة سكين، فأنكر، ثم أخذوه إلى مجمع عسكري (…) وقال إنه ما إن وصل حتى أجبره ستة او سبعة جنود على الجلوس ارضا وبدؤوا في لطمه وركله».
وقال أحمد لـ هيومن رايتس ووتش «ضربوني على ظهري وساقي، ولكموني على رأسي».
وبحسب هيومن رايتس ووتش، «خرج بعد 6 أيام دون توجيه اية تهمة اليه، بعدما أخفق اختبار الحمض النووي في كشف صلته بسكين تم العثور عليها».