
وأشارت «يديعوت» إلى أن لقمة الجهاز القضائي في إسرائيل هدفاً آخر، وهو فحص القرارات العملياتية الواقعة في المنطقة الرمادية. ويشارك في الاجتماعات المقلصة كل من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، ونائبيه راز نيزاري وشــاي نيتسان، وكذلك المدعي العام العسكري الجنرال داني عفروني، ورئيس الدائرة الدولية في النيابة العامة روعي شايندوف.
ونقلت الصحيفة عن مصدر يشارك في المداولات قوله إن المستشار القضائي ورجاله يوجهون صناع القرارات بشأن ما يسمح به أو يحظره القانون الدولي أثناء القتال في مناطق مدنية بغالبيتها. وبهذه الطريقة تنال القرارات الواقعة في ميدان «المنطقة الرمادية» مصادقة قانونية خاصة، مثل مهاجمة رجال حماس المتواجدين في منشآت مدنية أو مهاجمة منشآت عسكرية استراتيجية داخل مناطق مدنية. وفي هذا السياق يذكرون للوزراء وللمستوى العسكري الأعلى أحكاماً صادرة عن المحكمة الإسرائيلية العليا وفتاوى عن القانون الدولي حيث أن كلمة السر في موقفهم هو «التناسب».
ولكن تنبغي الإشارة إلى حقيقة أن رجال القانون الإسرائيليين يبذلون جهداً هائلاً لإيجاد تفسيرات «تسوّغ» للقيادة الإسرائيلية ارتكاب الجرائم وتبرّرها. وبين هذه التسويغات التقرير الذي أصدره القاضي إدموند ليفي، والذي اعتبر أن الاستيطان لا يتعارض مع القانون الدولي، وأن الضفة الغربية ليست أرضاً محتلة وإنما أرض متنازع عليها.
ومن الأهمية التذكير بالجهد الهائل الذي بذلته منظمات فلسطينية ودولية على الصعيد الدولي لملاحقة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين الذين قادوا الحرب السابقة على غزة. كما من المهم الإشارة إلى أن هذه النصائح القانونية غطت أو فشلت في منع المجزرة التي وقعت بعد ظهر أمس في غزة والتي استهدفت عائلة الدلو، وأودت بحياة 12 من أفراد العائلة وجرح آخرين.