الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 20 حزيران 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 20 حزيران 2016

 

 

حكومة نتنياهو تصادق على آلية لهدم البيوت غير المرخصة في المجتمع العربي

كتبت “هآرتس” ان الحكومة صادقت ، امس، على مشروع قرار لإنشاء آلية لمراقبة التخطيط والبناء في المجتمع العربي، والتي تشترط تقديم الميزانيات للبلدات العربية بهدم المباني غير المرخصة. ويقف في مركز القرار نقل صلاحيات تطبيق قانون التنظيم والبناء من اللجان اللوائية الى السلطات المحلية العربية التي يسكن في بلداتها اكثر من عشرة آلاف نسمة، الى جانب تشديد العقوبة على من يخالفون قوانين البناء.

وتم اتخاذ القرار رغم معارضة السلطات المحلية العربية التي اوضحت انها لا تنوي التعاون مع هذا العمل “والتحول الى آلية للهدم باسم الحكومة في البلدات العربية”. وحسب السلطات المحلية فان من شأن هذا القرار ان يقود الى تدمير بيئي للمباني التي بنيت طوال عشرات السنوات في البلدات العربية، بما في ذلك في القرى الدرزية.

وحسب مصادر في وزارة المالية ووزارة المساواة الاجتماعية، فان المصادقة على إنشاء هذه الآلية يزيل العوائق امام المصادقة على الخطة الخماسية لتدعيم المجتمع العربي، والتي يصل حجمها الى 15 مليار شيكل. وادعى ممثلو السلطات المحلية العربية الذين اجتمعوا، امس، بالمديرين العامين للوزارتين، ان الكثير من بنود الخطة لا تزال غير واضحة. وقالوا انه تقرر بأن تلتقي كل الأطراف منذ الآن مرة كل ثلاثة اشهر من اجل تعقب تطبيق القرار.

واعتمد القرار الذي تم اتخاذه امس، على توصية طاقم المدراء العامين في مكاتب الحكومة، برئاسة نائب المستشار القانوني للحكومة، ايرتس كمينيتس. وحسب التخطيط فان الوحدة القطرية لتطبيق قوانين التنظيم والبناء ستراقب عمل اللجان المحلية في البلدات العربية وستقوم بمهامها اذا لم تنفذ القانون.

وستقوم الحكومة بتخصيص 22 مليون شيكل في السنة لصالح تعزيز آلية تطبيق القانون في الوحدة القطرية، بالإضافة الى هبات لمرة واحدة بقيمة خمسة ملايين شيكل خلال السنة الحالية. بالإضافة الى ذلك سيتم زيادة منظومة المراقبة والمدعين العامين الذين سيعالجون قوانين البناء. وكجزء من هذه الخطوة، سيتم دفع تعديلات قانونية لقوانين التخطيط والبناء. ومن بين ذلك، تتجه النية نحو تقييد صلاحية المحاكم في تأجيل تنفيذ اوامر الهدم الا في الحالات الاستثنائية التي يحددها القانون، وزيادة الغرامات التي سيتم فرضها على مخالفي قوانين البناء في الاجراء الجنائي.

وفي المقابل سيتم منح صلاحيات اخرى لمراقبي التنظيم والبناء تسمح لهم بمصادرة معدات هندسية تستخدم لارتكاب المخالفة، وكذلك تخولها استخدام القوة المعقولة للدخول الى العقار وهدمه. وسيتم تكليف الوحدة القطرية لتطبيق قانون التنظيم والبناء مهمة اصدار اوامر ادارية بوقف استخدام المباني واوامر الهدم.

وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، لصحيفة “هآرتس” ان السلطات المحلية لن تتعاون مع هذه الخطوة. واوضح: “لن نقوم بهدم حجر واحد في البلدات العربية. البناء غير المرخص هو نتاج تمييز دام سنوات في كل ما يتعلق بالتخطيط والمصادقة على الخرائط الهيكلية وتوسيع مناطق النفوذ وتخصيص الموارد والحلول الاسكانية للبلدات العربية. من يريد حل المشكلة يجب عليه تنظيم مكانة البيوت القائمة وتحديد صيغة متفق عليها تضمن حلول اسكانية بديلة”.

وهاجم النائب ايمن عودة قرار الحكومة، وقال: “هذا هو وجه حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو. خلال جلسة واحدة تقرر تحويل ملايين الشواقل لتعميق الاحتلال والمستوطنات على حساب بقية سكان الدولة، وفي جلسة ثانية صودق على خطة فضائحية تعني الهجوم الواضح على الجمهور العربي”. وقال انه تم اتخاذ القرار على اساس صورة مشوهة للواقع. “هذه الخطة تزيد من هدم المباني بدلا من العثور على حلول للإسكان وتحاول تفعيل الضغط على المجالس المحلية العربية للمس بسكانها”.

توقع لقاء قريب بين نتنياهو وكيري في اوروبا

كتبت “هآرتس” انه من المتوقع ان يلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الامريكي جون كيري، في الأسبوع المقبل، في احدى العواصم الأوروبية. وسيجري اللقاء على خلفية استمرار تقدم المبادرة الفرنسية وتقرير الرباعي الدولي في موضوع الجمود السياسي، الذي سيتم نشره يوم الخميس القريب، وسيشمل توجيه انتقاد شديد لسياسة اسرائيل في الضفة الغربية.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان نتنياهو اجرى محادثة هاتفية مع كيري يوم الجمعة، واتفقا على الالتقاء قريبا من اجل التحدث وجها لوجه، حسب ما نشرته القناة الثانية، امس. وقال موظف رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية انه لم يتم حتى الآن تحديد موعد نهائي للقاء ورغم محاولات ترتيبه الا انه لم يتم حتى الآن تحديد موعد نهائي، وليس من الواضح ما اذا كان الجدول الزمني لنتنياهو وكيري يسمح بتعيين موعد ملائم في الأسبوع المقبل.

ويشار الى ان السبب الرئيسي للقاء بين نتنياهو وكيري هو الانشغال الدولي المتزايد في الفترة الأخيرة بعملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية، خاصة مبادرة السلام الفرنسية التي تثير قلقا كبيرا في ديوان رئيس الحكومة. وقال مسؤولون كبار في القدس ان المبادرة الفرنسية تشهد زخما ويبدو ان الادارة الامريكية، حتى ان لم تكن متحمسة لها، فإنها لا تكلف نفسها وقفها.

خلال لقاء وزراء الخارجية الذي عقد في باريس في الثالث من حزيران وحرك مبادرة السلام، شارك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ما وفر الدعم للمبادرة الفرنسية. ومن المتوقع ان يصادق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم على تبني مبادرة السلام الفرنسية والدعوة الى عقد مؤتمر سلام دولي حتى نهاية 2016، وذلك على الرغم من معارضة اسرائيل.

ومن التطورات الأخرى التي تثير قلقا كبيرا في ديوان رئيس الحكومة، التقرير الذي سينشره الرباعي الدولي يوم الخميس القادم، والذي سيستعرض الجمود السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين والخطر الذي يتهدد حل الدولتين، ويتوقع ان يوجه انتقادات شديدة اللهجة الى اسرائيل في موضوع البناء في المستوطنات والسياسة المتبعة في المناطق C في الضفة الغربية، والتي تسيطر عليها اسرائيل، امنيا ومدنيا.

ورغم التخطيط لنشر تقرير الرباعي الدولي يوم الخميس، الا انه يمكن للقاء بين كيري ونتنياهو ان يؤخر النشر، واذا تم ذلك فسيحاول نتنياهو استخدام اللقاء من اجل تخفيف نص التقرير وتوصياته.

وفي يوم الجمعة سيعقد مجلس الامن الدولي جلسته الشهرية لمناقشة الاوضاع في الشرق الاوسط. ومن بين ما تتخوف منه الحكومة الاسرائيلية استغلال الرباعي الدولي للجلسة من اجل صياغة بيان رئاسي لمجلس الامن يتبنى تقرير الرباعي الدولي بمجمل توصياته. ويمكن لبيان رئاسي كهذا، حتى وان كان له مغزى رمزي فقط، ان يعزز اهمية التقرير.

وعشية لقاء مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي سينعقد في بروكسل، ضغط الفرنسيون على وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني وعلى وزراء خارجية الدول الاوروبية، من اجل اتخاذ قرار يجند الاتحاد الاوروبي كله لمبادرة السلام الفرنسية.

القناة العاشرة تكشف الاتفاق بين عباس وهرتسوغ عشية الانتخابات

كتبت “هآرتس” ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ توصلا الى تفاهمات سياسية في المفاوضات السرية التي اجرياها قبل الانتخابات السابقة، حسب ما يستدل من وثيقة نشرت تفاصيلها القناة العاشرة امس. وفي الاتصالات التي جرت بين افرايم سنيه، من جانب هرتسوغ، ومسؤول فلسطيني من جانب عباس، تم الاتفاق على ان تشكل مبادرة السلام العربية قاعدة للواقع الاقليمي الجديد في الشرق الاوسط، بعد توقيع الاتفاق. وجرت بين الجانبين لقاءات، لكن هرتسوغ قام بإخفاء وثيقة التفاهمات التي تم التوصل اليها مع عباس، فور انتهاء الحملة.

وفي مسألة الحدود وافق هرتسوغ على تحويل السيطرة على كل المناطق التي تم احتلالها في حرب الأيام الستة في 1967، ومن بينها 4% في اطار تبادل الأراضي. وفي مسألة القدس وافق هرتسوغ على انسحاب اسرائيل من احياء القدس الشرقية وان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، فيما تتولى بلدية واحدة معالجة الشؤون البلدية في العاصمتين. وحسب الخطة كان من المفروض ان تعمل في الحرم القدسي قوة متعددة الجنسيات، فيما يخضع حائط المبكى للسيادة الاسرائيلية.

كما تم الاتفاق على حل مسألة اللاجئين على اساس مبادرة السلام العربية المشتركة القائمة على القرار 194 للأمم المتحدة، ووفقا له يتم دفع تعويضات مالية لغالبية اللاجئين وعودة قسم رمزي منهم على اساس قرار مشترك.

وفي جوهر التفاهمات التي تم التوصل اليها في مسألة الترتيبات الامنية، كان الاتفاق بين الجانبين على انشاء وسائل تكنولوجية اسرائيلية على المعابر على طول الحدود الشرقية، واقامة نقطتين للمدرعات على حدود الغور، تحسبا لانهيار النظام القائم شرقي الأردن. وتم الاتفاق على ان يتم الاشراف على احباط الارهاب بواسطة اليات مشتركة تضم الاسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين.

وقال هرتسوغ معقبا انه في الاتصالات التي اجراها في 2014 بذل جهودا من اجل التوصل الى تفاهمات تمنع مسبقا موجة الارهاب التي توقعها، تماما مثل الجهد الذي يبذله الان كي لا يؤدي تخلي حكومة اليمين عن المبادرة لعقد مؤتمر اقليمي الى اندلاع الحرب القادمة.

الحكومة تصادق على تحويل 82 مليون شيكل للمستوطنات

كتبت “هآرتس” ان الحكومة صادقت ، امس، على تحويل 82 مليون شيكل الى المستوطنات، بعد اعلان وزير المواصلات يسرائيل كاتس، عن اضافة عشرة ملايين شيكل الى المبلغ المخطط، 72 مليون شيكل، والتي تم تحويلها كإضافة مالية بسبب “الوضع الأمني”. ويضاف هذا المبلغ الى مبلغ 340 مليون شيكل تم الاتفاق عليها في الاتفاق الائتلافي بين البيت اليهودي والليكود، بعد الانتخابات في العام الماضي.

وحسب نص القرار، فان “البلدات الاسرائيلية في يهودا والسامرة تواجه واقعا امنيا خاصا بشكل يومي، بسبب مكانها الجغرافي ونسيج الحياة في المنطقة. فمنذ بداية شهر تشرين الاول 2015، طرأ تصعيد في الوضع الامني في منطقة يهودا والسامرة، في اعقاب موجة العمليات الارهابية والتخريبية الأخرى. هناك تأثير للتصعيد الأمني على مختلف مجالات الحياة، خاصة التأثير النفسي والاجتماعي والمس الاقتصادي بالمصالح ما يحتم توفير رد وتقديم خدمات خاصة”.

وسيتم تحويل المبلغ الى المستوطنات عبر ميزانيات مختلفة، وحسب معايير جرت “حياكتها” لتلائم “الهبات الامنية”. وستحول وزارة الداخلية مبلغ 15 مليون شيكل الى السلطات المحلية في المستوطنات، فيما ستحول وزارة الزراعة عشرة ملايين شيكل لتثبيت المباني الإسكانية المتنقلة وترميم المباني العامة. كما سيتم تحويل مبلغ 12 مليون شيكل من وزارات التعليم والاقتصاد والرفاه والصحة، اضافة الى ميزانيات اخرى لمعالجة الاولاد في ضائقة ومساعدة المصالح التجارية الصغيرة التي مس بها الوضع الامني.

وقال مسؤول رفيع شارك في الجلسة ان وزير الداخلية ارييه درعي قال بأنه فحص وضع المجالس الاقليمية في المستوطنات وتأكد من تحويل الاموال الى الاحتياجات الحقيقية وليس للأغراض السياسية.

وقالت النائب ستاف شبير (المعسكر الصهيوني) انها تخجل بالوزراء والنواب في الائتلاف الذين يتحدثون المرة تلو المرة عن البلدات الطرفية ولكن حين تصل لحظة القرار يقومون بسرقة الميزانيات من اجل الاهتمام برفاقهم”.

وكانت الحكومة قد صادقت في آب الماضي على تحويل 340 مليون شيكل من وزارة المواصلات ووزارة الامن للمستوطنات، كجزء من ميزانية الدولة لعامي 2015-2016.

الاحتلال يهدم منازل في سوسيا

كتبت “هآرتس” انه خلافا للتعهد الخطي من قبل مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق للتنظيمات الدولية بعدم هدم مباني فلسطينية، بنيت بدون ترخيص، خلال شهر رمضان، اقدمت الادارة المدنية امس، على هدم بنايتين اسكانيتين وحظيرة للمواشي ومطبخا في قرية سوسيا جنوب جبل الخليل. كما هدمت بناية في قرية الديرات المجاورة.

وجاء في التعهد الخطي لمكتب منسق اعمال الحكومة انه سيتم تجميد تطبيق قوانين التنظيم والبناء خلال شهر رمضان وعطلة عيد الفطر، باستثناء المباني التي تشكل خطرا امنيا.

ووصلت قوات الجيش والادارة المدنية، امس، الى الجهة الجنوبية من قرية وادي جحيش، وقام عمال الادارة المدنية بإخلاء البيوت الرثة المبنية من الحجارة والخيام، ومن ثم هدمها. وكان يعيش في هذه البيوت 14 نفرا من عائلتي سلامة والنواجعة.

وكانت اسرائيل قد اعلنت في 1986 عن منطقة قرية سوسيا كحديقة قومية وطردت سكانها الى اراضيهم الزراعية. وفي 2001 تم طردهم ثانية وهدم المغارات وبيوت الصفيح التي اقاموا فيها. وصادقت المحكمة العليا على بقاء السكان في المكان لكنها لم تأمر الادارة المدنية بالسماح لهم ببناء المساكن والحظائر بدل تلك التي تم هدمها.

ولم تقم اسرائيل بإعداد خطة لكل المباني في سوسيا ورفضت الخطة التي اعدها السكان. ويشار الى ان مستوطنة “سوسيا” المجاورة تقوم على اراضي قرية سوسيا الفلسطينية، فيما تضغط جمعية رجابيم الاستيطانية على الادارة المدنية لهدم بيوت البلدة العربية.

جهات سياسية ومالية تتدخل في عمل الشرطة

تكتب “يسرائيل هيوم” انه كان من المقرر ان تعقد اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة اجتماعا اليوم، لمناقشة عمل قسم التحقيق والاستخبارات في الشرطة، على خلفية النشر عن ممارسة الضغوط عليه ومحاولة التدخل بعمله. لكن القائد العام للشرطة روني الشيخ، ابلغ رئيسة اللجنة، النائب كارين الهرار بعدم تمكنه من الحضور.

وقد بادرت الهرار الى عقد الجلسة في اعقاب التقرير الذي نشرته القناة العاشرة في هذا الشأن، والذي قيل فيه ان القائد العام للشرطة قال خلال محادثات مغلقة، بأن هناك قوى ذات تأثير كبير، تملك القوة والمال، تحاول المس الشخصي بالضباط الكبار في قسم التحقيق. وحسب القناة العاشرة فقد صادق مسؤول رفيع في الشرطة على اقوال القائد العام، بل واضاف انه قصد جهات سياسية رفيعة جدا ورجال شرطة سابقين.

ويصف الشيخ في اتهاماته الخطيرة هذه، نوع من الآلية التي تعمل منذ عدة اشهر، وتضم جهات رفيعة جدا تمول الاستشارة القانونية لضباط الشرطة الذين تمت اقالتهم او انحرفوا، ودعمهم بطرق ذكية. ودعي الى الجلسة في اللجنة البرلمانية القائد العام للشرطة وقائد وحدة لاهف 433 روني ريتمان، ومسؤولين سابقين في الشرطة ومراقب الدولة يوسيف شفيرا. لكنه تم تأجيل الجلسة في ضوء تغيب الشيخ عنها. واوضحوا في الشرطة ان القائد العام لا يستطيع المشاركة في نقاش في الكنيست حول قضايا تخضع حاليا للمداولات سواء في الشرطة او في المحكمة العليا.

ايزنكوت يدعم قائد كتيبة الجندي القاتل في الخليل

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه بعد عدة ايام من تعرضه الى التحريض والشتائم على الشبكة الاجتماعية، قدم الرائد توم نعمان، قائد كتيبة الجندي اليؤور ازاريا، (الذي قتل عبد الفتاح الشريف) شكوى الى الشرطة. وفي اعقاب ذلك احتجزت الشرطة مواطنا من احدى المستوطنات بتهمة التحريض على العنف وازعاج شاهد واهانة مستخدم جمهور. وكان هذا قد نشر على الفيسبوك كتابات ضد نعمان وصفه فيها بالخيانة والكذب في المحكمة وتمنى للجنود عدم الخدمة تحت قيادة قائد كهذا، وكتب انه “لو كان قائدي خائنا كهذا لما كان سينجح بالسير على اقدامه.. خائن متعفن، يجب نبذ هؤلاء الخونة”.

وبعد التحقيق مع المشبوه تم اطلاق سراحه وقام بشطب ما نشره ضد نعمان. واعتبر محاميه ايتمار بن غفير اعتقاله بمثابة “كم للأفواه ومس بحرية التعبير”.

الى ذلك تحدث رئيس الاركان مع الرائد نعمان، امس، ودعمه. وحسب بيان الناطق العسكري فقد اكد رئيس الاركان ان الرائد نعمان يحظى بالدعم الكامل، وان الطابع المتوقع من ضباط الجيش وجنوده هو قول الحقيقة وتقديم الافادة الحقيقية.

كما كتب وزير الامن السابق موشيه يعلون على الفيسبوك وتويتر ان “التحريض على الرائد نعمان هو اجتياز اخر للحدود ويجب محاربته. ادعو القيادة الى التوقف عن الغمز تجاه الاقلية المتطرفة والخروج بصوت واضح وحاسم ضد هذه الظاهرة المرفوضة، وتقديم الدعم الاساسي والاخلاقي للقائد الذي يظهر الشجاعة ليس في ساحة الحرب فقط”. وقال وزير الامن افيغدور ليبرمان: “اعارض كل هجوم او توجيه الاهانة الى ضباط الجيش”.

ديختر يتخوف من ابعاد “التحريض” ضد نتنياهو وقياديين اخرين

تكتب “يسرائيل هيوم” ان رئيس لجنة الخارجية والامن، النائب افي ديختر، اعرب عن تخوفه من “التحريض ضد نتنياهو وقياديين اخرين” وذلك على خلفية خطابي ايهود براك وموشيه يعلون في مؤتمر هرتسليا. وقال ديختر في حديث اذاعي: “اعتقد ان التحريض في اسرائيل اجتاز الخطوط الحمراء منذ زمن. كما تحول الى حادث تراجيدي قتل بفعله رئيس حكومة في اسرائيل.

واشار ديختر الى دور الصحافة وقال: “اعتقد ان الصحف تدخل في هذا الموضوع، وتخدم عددا كبيرا من السادة، وبشكل سيء بشكل خاص. انا اتخوف من التحريض ايضا ضد نتنياهو وضد قادة اخرين، نحن ننظر الى ما حدث في بريطانيا، وكيف تحول الخلاف الى حادث تراجيدي بقتل عضو برلمان. لا يمكن اتهام حكومة في اسرائيل ووزراء في اسرائيل، ورئيس حكومة وسلطة حزب ببوادر الفاشية معاذ الله، او التحدث عن سيطرة معادية. هذه مصطلحات مهووسة”.

وهاجم الوزيران اوفير اوكونيس وميري ريغف، براك خلال جلسة الحكومة، وقال اوكونيس ان “براك هو اخر من يمكنه الوعظ. لقد كان اكثر رئيس حكومة فاشل في تاريخ اسرائيل. لقد تحطمت حكومته بعد سنة واربعة اشهر، واقترح عليه ان يتعلم كيف تعمل الديموقراطية. لا يتم اختطاف سلطة. الحكومة لا تختطف. المواطنون ينتخبون الكنيست ومنها تأتي الحكومة. يبدو لي ان الليكود حصل على حوالي مليون صوت، وهذا اعراب ضخم عن الثقة بالحكومة”.

وقالت الوزيرة ميري ريغف ان “كل المحبطين يتحالفون معا في محاولة لتحقيق شيء آخر، رغم انهم كانوا هناك ولم يحضروا هذا الشيء. انه ينام طوال السنة ويستيقظ في مؤتمر هرتسليا. حسنا، نهضت، مظهرك ليس سيئا، عد للنوم خلال السنة القريبة. تصريحاته مهووسة. لقاء بين اناس تمت اقالتهم او انهم لم يناسبوا مناصبهم. لدينا حكومة ممتازة ونتنياهو سيكون رئيس الحكومة في المرة القادمة ايضا، يمكن للجميع الهدوء”.

ريفلين وعباس سيخطبان امام البرلمان الاوروبي

تكتب “يديعوت احرونوت” انه في ظل حراسة مشددة بشكل خاص، غادر رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، فجر اليوم، البلاد متوجها الى بلجيكا، في زيارة رسمية الى مؤسسات الاتحاد الاوروبي، حيث سيلقي خطابا باللغة العبرية امام البرلمان الأوروبي.

ويشار الى ان بلجيكا تتواجد في ظل حالة تأهب لمواجهة الارهاب، منذ العملية المزدوجة في المطار والميترو في بروكسل في آذار الماضي. وفي الأيام الأخيرة ازداد التوتر  خشية محاولة مخربين اسلاميين تنفيذ عملية خلال مباريات اليورو. وفي هذا الاطار قامت الشرطة البلجيكية بحملة اعتقالات غير مسبوقة في اعقاب معلومات استخبارية.

ورغم التوتر في بلجيكا، فقد قرروا في ديوان الرئاسة تنفيذ الزيارة المقررة مسبقا، الامر الذي تطلب اتخاذ اجراءات امنية خاصة من قبل الشاباك وجهاز الامن البلجيكي. وقالت مصادر امنية انه سيتم تعزيز الحراسة حول ريفلين بشكل كبير وسيتم اتخاذ خطوات امن خاصة لا يمكن تفصيلها.

وفي اليوم التالي لخطاب ريفلين امام البرلمان، سيصل الى هناك الرئيس الفلسطيني محمود عباس لالقاء خطاب. وسينزل الرئيسان في الفندق ذاته في بروكسل، لكن ديوان الرئاسة اوضح بأنه لم يتم تعيين لقاء بين الرئيسين. ومن المتوقع ان يجتمع ريفلين خلال الزيارة مع رئيس الحكومة البلجيكية والملك فيليب، ورئيس حلف شمال الاطلسي ورئيس المفوضية الاوروبية ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، وممثلي الجالية اليهودية.

يشار الى ان الزيارة تجري في وقت تتواجد فيه العلاقات بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي في الحضيض، خاصة بسبب قرار وسم منتجات المستوطنات. ومن المتوقع ان يؤكد ريفلين خلال خطابه اهمية اجراء مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، كطريق وحيدة للتوصل الى اتفاق ما، ودعوة الاتحاد الاوروبي الى مساعدة الجانبين على العودة للمفاوضات.

مشروع قانون لمنع اسرائيل من بيع الاسلحة لدول تخرق حقوق الانسان

تكتب “يديعوت احرونوت” انه في خطوة مفاجئة بالنسبة لما عرف عن النائب الجديد يهودا غليك (ليكود) المعروف بالتركيز على الاستيطان والسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، قدم غليك، بالمشاركة مع تمار زاندبرغ (ميرتس)، البعيدة كليا عن آرائه، مشروع قانون يدعو الى منع اسرائيل من بيع الأسلحة الى الدول التي تخرق حقوق الانسان.

ويشار الى ان وزارة الأمن ترفض كشف معلومات حول الدول التي تصدر اليها اسرائيل السلاح، لكن مشروع القانون يتضمن قسما من بحث يسلط الاضواء على هذه المسألة. ووفقا للبحث فقد اصدرت وزارة الامن، حتى نهاية 2013، تصاريح بتصدير الأسلحة الى 130 دولة في العالم، بينما يقل عدد الدول الديموقراطية عن ذلك بكثير.

ويكشف تقرير للأمم المتحدة ان اسرائيل قامت طوال سنوات بتصدير الأسلحة الى دول تخرق حقوق الانسان، من بينها تشاد (خلال فترة الحرب الأهلية الدامية)، رواندا، الكونغو، كينيا، الهندوراس، كولومبيا وجنوب السودان وغيرها.

ويحدد مشروع القانون ان على وزارة الخارجية تزويد وزارة الامن بالمعلومات الجارية حول الدول التي ترتكب مخالفات خطيرة لحقوق الانسان، حسب تعريفها في القانون الدولي، كالتعذيب والعقاب الوحشي والاعتقال المتواصل بدون اتهام. وتم كتابة مشروع القانون بمساعدة المحامي ايتي ماك، ووقعه الكثير من النواب، من بينهم رئيس لجنة الخارجية والامن افي ديختر (الليكود)، والجنرال احتياط، النائب ايال بن رؤوبين (المعسكر الصهيوني).

مقالات

يستوطنون ويبكون.

تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية انه من المتوقع ان تحقق الحكومة الاسرائيلية انجازا نادرا، اليوم؛ فقد نجحت بتوحيد كل دول الاتحاد الأوروبي حول قرار سياسي مشترك. ويفترض بقمة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التي ستجتمع في بروكسل، الوقوف الى يمين مبادرة السلام الفرنسية، التي تشمل عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة اسرائيل والفلسطينيين، حتى نهاية السنة. معارضة اسرائيل للمبادرة، التي حظيت بدعم الولايات المتحدة وروسيا، وجهودها للتخريب عليها، تؤكد عزلتها. هذا الفشل ينضم الى محاولة احباط قرارات الاتحاد الاوروبي بشأن وسم منتجات المستوطنات وكذلك دعم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بقرارات مجلس الامن الدولي، من اجل اعداد “قائمة سوداء” للشركات الناشطة في المستوطنات.

وردا على بيان شجب سياسة المستوطنات وعمليات “بطاقة الثمن” التي نشرت في اواخر 2011، اعلنت وزارة الخارجية، في عهد افيغدور ليبرمان، بأن بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال جعلت نفسها “غير ذي صلة”. لقد انطلقت المبادرة الفرنسية – الاوروبية، من خلال الالتفاف على اسرائيل وجعلتها غير ذات صلة بالعملية السياسية. انها تشكل نزع ثقة بتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول رغبته بدفع المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين على حل الدولتين، وطموحه الى اتفاق اقليمي بروح مبادرة السلام العربية. وقال مسؤول رفيع في القدس، بشأن محاولة اسرائيل عرقلة المبادرة الفرنسية، انه “في الكثير من الدول لا يتفهمون بكل بساطة موقفنا”. فعلا يصعب فهم كيف يتفق دفع مشروع الاستيطان في مناطق معزولة مع دفع حل الدولتين.

قرار الحكومة الذي تم اتخاذه امس، بتحويل 82 مليون شيكل من اموال دافع الضرائب، هو دليل طازج على ان تصريحات نتنياهو السلمية ليست الا ضريبة شفوية يدفعها رئيس الحكومة للمجتمع الدولي. وبالفعل، كما جاء في قرار الحكومة، فان “البلدات الاسرائيلية في يهودا والسامرة تواجه واقعا امنيا خاصا بشكل يومي، بسبب مكانها الجغرافي ونسيج الحياة في المنطقة.” لا يوجد اعتراف اكثر وضوحا من هذا في حقيقة كون المستوطنات تشكل عبئا امنيا واقتصاديا. هذا سبب آخر للسعي الى اتفاق سياسي يسمح بإعادة المستوطنين الى اسرائيل، والذين يعيشون في قلب الجمهور الفلسطيني الخاضع منذ نحو 50 عاما تحت الاحتلال.

وبالفعل، كما اشير في القرار، فان للتصعيد الأمني تأثيره على مجمل جوانب الحياة، خاصة النفسية والاجتماعية، ولذلك، يجب الترحيب بكل مبادرة تهدف الى صد التصعيد والسماح لسكان المستوطنات بفتح حياة جديدة على اراضي دولتهم السيادية.

خطابا الأجواء لبراك ويعلون

تحت هذا العنوان يكتب عودة بشارات، في “هآرتس” انه إذا سمع معسكر اليمين نداء “ورائي”، فسيهرع بكل الويته وحشوده وراء بنيامين نتنياهو. واذا لم ينتبهوا الى يتسحاق هرتسوغ، فسيكون من بين المتدافعين للمس بـ”البابا بيبي”. وفي المقابل، اذا صدر النداء نفسه في الجانب المسمى لسبب ما “اليسار”، فسيتوجه كل واحد الى مسار آخر: مسار هرتسوغ، ايهود براك، يئير لبيد، غابي اشكنازي. في كل لحظة يقفز (وللدقة يسقط) نجم آخر في هذا المعسكر.

هناك الكثير جدا من القادة في معسكر اليسار، الى حد انه يمكن تكرار مقولة غوار (الممثل الكوميدي السوري دريد لحام): “اذا كنتم كلكم زعماء، سنبحث الان عن شعب”.

تكمن أزمة اليمين في كونه يسرع في طريق بلا مخرج. الدولة التي ينميها اليمين تقود – في حال حصولها على الشرعية، كما تطالب شخصيات جيدة في صفوف الشعبين – الى دولة ابرتهايد. دولة ستثير مشاعر قدماء الأبرتهايد في جنب افريقيا.

ولكن اذا كان طريق اليمين بدون مخرج، فان اليسار لا يملك طريقا بتاتا. والسبب بسيط: الحمض النووي. سبب وجود اليسار في اسرائيل منذ القدم هو احتلال الأرض. وهذه الشراهة لم تأت بسبب التبشيرية معاذ الله، وانما بسبب العقارات. لوح له بقطعة أرض، ويمكنك جره حتى ايلات، حتى وان كنت تقيم في فسوطة في الشمال.

ولذلك فان انهاء الاحتلال حسب حزب العمل ليس مسألة مبدئية اخلاقية. والحقيقة هي ان من قرروا الانسحاب هم رجال معسكر اليمين: مناحيم بيغن من شبه جزيرة سيناء، واريئيل شارون من قطاع غزة. خلال فترة اوسلو انسحب ولم ينسحب يتسحاق رابين من المدن الفلسطينية. ففي كل لحظة يدخلون، وأحيانا ينسون الخروج.

حزب العمل لا يملك خطة لحدود الدولة. الخط الموجه في الحزب هو انه كلما تم قضم مساحة اكبر من الجيران سيكون افضل. صحيح انه من المثير للسخرية الطلب بالذات من قادة هذا الحزب الاهتمام بمصالح الشعب الفلسطيني، لكن الاتفاق السيء للفلسطينيين  لن يصمد حتى وان اضطروا للموافقة عليه.

التاجر الجيد هو التاجر العادل. انه يعمل من اجل تنفيذ صفقة عادلة، بحيث لا يشعر الجانب الثاني بالظلم او الخداع. هذه الثقافة ليست قائمة في اسرائيل، وهذا هو مصدر كوارثها. اذا تعامل التيار المركزي في اليسار مع انهاء الاحتلال ليس كخيار بديل، وانما كحالة لا مفر منها، فسيواصل اليمين السيطرة على السلطة.

صرخات اليسار ليس مردها الوضع الرهيب للفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال والاغلاق. اليسار بغالبيته يتألم فقط للتدهور داخل اسرائيل – الهجوم على الجمعيات، على وسائل الاعلام وعلى المحكمة. وبالفعل، طالما كانت الأجندة التي يقودها اليسار هي فقط محاربة الظواهر المرافقة للاحتلال، والتي تنعكس في اسرائيل، فان الاحتلال لن ينتهي.

الان في غياب الطريق، لم يتبق الا الاصغاء الى الخطابات، الشجاعة في جزء منها، التي تشير الى المخاطر التي تواجه المجتمع الاسرائيلي، ولكن بعد ان قال ايهود براك الكثير من الامور الصحيحة، وبدون التطرق الى تاريخه الاشكالي، هل يملك مقولة بشأن مستقبل الاحتلال؟ باستثناء عدة بنود تطرقت الى الأمن، كما لو انه انشغل طوال حياته برص الزيتون، لم يقل براك أي شيء.

ولذلك فان المفارقة، وهناك من يقول النفاق، وصل الى قمة النمو. كلهم ينشغلون حتى قمم رؤوسهم بالتشخيص، ولكن باستثناء قلة، لا يوجد من يقترح طريقا للعلاج.

ولذلك فان خطابي براك وموشيه يعلون في مؤتمر هرتسليا هامين، ولكن اذا استعرنا من الجيش مصطلحا لامعا اخترعه، يمكن القول ان المقصود خطابي اجواء. خطابان يشيران الى ازمة وليس للخروج منها.

ليس حادا وليس سلسا

تنشر ليلاخ شوفال تقريرا في “يسرائيل هيوم” حول حرب لبنان الثانية في ذكراها العاشرة، تكتب فيه انه كتب الكثير، وكما يبدو سيكتب المزيد عن اخفاقات حرب لبنان الثانية؛ الاخفاقات التي يدعي البعض انه لم يتم استخلاص العبر منها حتى يومنا. ويمكن العثور على احد الأدلة الجيدة للإخفاقات وتفويت الفرص في التفاصيل الجديدة التي يكشف النقاب عنها لأول مرة، حول الاعداد لعملية “حاد وسلس” – التي تم في اطارها ارسال قوات خاصة للعمل في بلدة بعلبك، القريبة من الحدود السورية.

في الوقت الذي فاخرت فيه قيادة الجيش بالعملية الخلاقة، آنذاك، وجه الكثير من الناس الانتقادات الى نتائجها النهائية وادعوا انها عرضت قواتنا الى خطر زائد. والان، بعد عشر سنوات، تنشر “يسرائيل هيوم” قصة الصراعات التي رافقت العملية من وراء الكواليس في القيادة العامة، والفارق الكبير بين الخطة الاصلية وما تم تنفيذه.

عملية “حاد وسلس” وقعت في الثاني من آب 2006، حيث سيطرت قوات من دورية النخبة (سييرت متكال) ووحدة “شلداغ” على مستشفى الحكمة في بعلبك، وتواجدت طوال ساعتين على الأرض. وخلال العملية قتل 19 مخربا من حزب الله، وتمت السيطرة على وسائل قتالية وخمسة اسرى، احدهم كان حسن نصرالله، ولكن ليس رئيس التنظيم الارهابي، وانما فتى يحمل الاسم نفسه.

لقد فاخر الجيش بالعملية الخاصة، لأن المقصود احدى المرات القليلة التي فكر فيها قادة الجيش خارج الصندوق. مع ذلك، يطرح ضد العملية حتى اليوم، ادعاء مركزي، بأنها كانت عملية استعراض للعضلات بدون اهداف واضحة، وشكلت خطرا زائدا على حياة حوالي 200 جندي من الوحدات المختارة.

ويتضح الان ان الفكرة الأصلية للعملية في اعماق لبنان كانت مختلفة تماما: شن هجوم استراتيجي على مطار بيروت. وقد وقف وراء الفكرة من شغل في حينه منصب نائب رئيس لواء الدراسات في قسم الاستخبارات ورئيس حلبة الارهاب في اللواء العقيد (احتياط) رونين كوهين. وبرر سبب اختيار الهدف بأن “الوصول الى عاصمة في منتصف الحرب ينطوي على اهمية استراتيجية وسياسية”.

بعد اسبوع من بداية الحرب، يقول كوهين، توجه الى رئيس الأركان، دان حالوتس، آنذاك، وعرض امامه الفكرة. “قلت له انه يجب علينا عمل ذلك، لأننا في حالة تراجع. فقال لي: ما الذي حدث لك يا رونين؟ نحن ننتصر. فقلت له بأن بنك الأهداف انتهى ولا نتمتع بتأثير حقيقي. حزب الله اصيب بالصدمة في البداية، ولكنني تخوفت من انه اذا لم نفعل شيئا فسيبدأ حزب الله بالصعود ونحن بالهبوط”.

وحاول كوهين طوال أيام اقناع رئيس الأركان بتنفيذ عملية في بيروت. “كل يوم كنت ادخل اليه عبر الباب، وهو يرفض. فدخلت عبر الشباك، لكنه رفض. وبدأت بعرض الامر بصورة منظمة في القيادة العامة، وبعد عدة دقائق خبط حالوتس على الطاولة وقال: رونين لا اريد السماع اكثر عن بيروت. سيكون هذا بمثابة غرس الاصبع في عين الحكومة اللبنانية، وانا لا اريد ذلك. وطلب مني العثور على خطة اخرى”.

في ضوء رفض الخطة الأصلية جاءت فكرة السيطرة على بعلبك، التي شكلت مركز الامداد الرئيسي لحزب الله ومستودعا للسلاح. “فكرت بعملية طويلة تستغرق عدة أيام. كان الهدف هو فرض “طوق” كما نفعل في المناطق، وتمشيط الشوارع واخراج الاسرى والتحقيق معهم. عرضنا ذلك امام حالوتس، فقرر تنظيم الامر واقحم في الصورة  طال روسو (الذي خدم آنذاك مستشارا لشؤون الوحدات الخاصة لدى رئيس قسم العمليات). وتم تعيين قائد سلاح الجو، الجنرال اليعزر شكادي، آنذاك، قائدا للعملية، فيما عين روسو مسؤولا عن الجانب البري. وكان من بين قادة العملية ايضا، رئيس الموساد السابق تمير فدرو، الذي كان رئيسا لقسم العمليات آنذاك، ورئيس الأركان الحالي غادي ايزنكوت، ونيتسان الون (رئيس قسم العمليات حاليا). ويكشف كوهين انه تم تحديد هدفين للعملية: الاول احتجاز اسرى، والثاني سيطرة سييرت متكال على المستشفى، لأنه وصلت خلال الأيام الأولى للحرب معلومات اشتم منها انه يجري فيه احتجاز المخطوفين ايهود غولدفاسر والداد ريغف.

بعد موافقة الجيش على الاقتراح وصل كوهين وبقية الضباط الكبار الى رئيس الحكومة ايهود اولمرت آنذاك، لكي يصادق على الخطة. ويقول كوهين: “بدأ حالوتس الحديث وقال لرئيس الحكومة: نريد اطلاعك على عملية خاصة، تختلف عن كل ما شاهدته في الحرب. وعندها  قمت من مكاني لعرض الخرائط وقول عدة كلمات عن المعلومات الاستخبارية، فقال لي اولمرت: اجلس، اجلس، ثم قال لجميعنا: “يا رفاق انا انتظر منذ زمن قيام الجيش بإحضار شيء آخر، خلاق ومختلف. من دون ان تعرضوا الامور، العملية مصادق عليها. الان اعرضوها لي بارتياح. وبدأ الجميع بالابتسام. عرضنا العملية امامه. هذه هي في الواقع قصة تلك الحرب. هكذا كانت”.

ويلخص كوهين قائلا: “رغبت بأن تستمر العملية لعدة أيام، وفي نهاية الامر استغرقت ساعتين على الأرض فقط. في النهاية كانت عملية بدون جوهر. لو بقينا هناك لعدة ايام، لكان هذا على الأقل سيخلق انجازا في الوعي”.

42.500 لاجئ جديد يوميا

يكتب بن درور يميني، في “يديعوت احرونوت” ان 42.500 شخص يضطرون الى ترك بيوتهم كل يوم. هذا رقم لا يتصوره العقل. 11 الفا من بينهم اطفال. قرابة 1.3 مليون نسمة ينضمون شهريا الى مكانة اللاجئين..

هذه الأرقام المرعبة تضع في الظل موجة اللاجئين الضخمة التي تولدت بعد الحرب العالمية الثانية. في تلك السنوات، في اوروبا وحدها، تحول اكثر من 20 مليون مواطن الى لاجئين، واضيف اليهم 14 مليون لاجئ نتيجة لتقسيم القارة الهندية بين الهند والباكستان. وخلق كل مركز مواجهة المزيد من اللاجئين، ومن بين ذلك حوالي 1.5 مليون لاجئ، اليهود من بينهم اكثر من العرب، نتاج الهجوم العربي الشامل ضد اقامة دولة اسرائيل.

اليوم هو يوم اللاجئ الدولي، وهذا ليس سببا للاحتفال، وانما سبب لتذكير انفسنا بأن وضع العالم سيء. لا يحظى كل اللاجئين بالعناية. الملايين يتدحرجون على الطرق في جنوب امريكا، اسيا، افريقيا، جنوب شرق اوروبا، على امل الوصول الى دولة تأويهم. الآلاف يقتلون ويغرقون جوعا كل شهر، والمعلومات بشأنهم لا تصل دائما الى الأخبار.

الدول الثلاث الكبرى التي تنتج اللاجئين اليوم، هي الصومال، افغانستان وسورية. القسم الاكبر منهم نتاج الجرائم الفظيعة للجهاد على مختلف اذرعه. حوالي 1.4 مليون طفل تحولوا الى لاجئين نتيجة ارهاب بوكو حرام في نيجيريا، ولكن من يعرف ومن يحصي العدد. لكي نفهم سبب هذا الهرب الكبير، يجب ان نتذكر بأنه في 2013، قتل الجهاد حوالي 18 الف شخص، وفي 2014، اكثر من 32 الف شخص، وفي 2015، اكثر من 27 الفا. هذه الأرقام لا تشمل ضحايا الحرب “الاعتيادية” التي تجري في العراق وسورية، والحديث هناك عن عدة مئات الآلاف.

لقد ولدّت سورية لوحدها 10 ملايين مهجر. 45% من سكان الدولة. وهرب الملايين منهم الى الخارج، لكننا “نعيش في اكثر فترة هدوء في تاريخ الانسانية” كما يدعي براك اوباما الرجل الذي يفترض ان يكون زعيم العالم الحر. موجة اللاجئين الضخمة هذه تضع اوروبا امام مأزق صعب. غالبية الاوروبيين فتحوا اذرعهم عندما بدأت موجة اللاجئين الكبرى بالتحرك. هذه الغالبية انقلبت الى معادية كلما تضخمت موجة اللاجئين، وتم اغلاق الحدود. في السنة الماضية استوعبت المانيا اكثر من مليون لاجئ، لكن هذا لن يحدث هذا العام. المشاهد المروعة التي وصلت من اكبر معسكر للاجئين على الحدود التي تم اغلاقها بين اليونان ومكدونيا، لم تعد تؤثر. اوروبا تنغلق، بكل ما يعنيه ذلك.

وهناك نقطة اسرائيلية في بحر اللجوء. مفوضية الامم المتحدة للاجئين (UNHCR) تتحدث عن 19.5 مليون لاجئ مسجلين في انحاء العالم، من بينهم 5.1 مليون ينتمون الى قسم اللاجئين الى أبد الآبدين: الفلسطينيين الذين ترعاهم الأونروا. والحديث عن احد اكبر التشويهات في المجتمع الدولي، لأنه عندما ننشغل نحن بكل لاجئي العالم، فان الحديث عن اولئك الذين تحولوا الى لاجئين في السنوات الاخيرة. عشرات الملايين تحولوا الى لاجئين في اربعينيات القرن الماضي، لكنه لا يعتبر احد منهم لاجئا اليوم، لأنه تم استيعابهم، الا الفلسطينيين الذين تم تخليدهم كلاجئين طوال عشرات السنوات ويحظون برعاية تؤبد اللجوء.

لو كان المجتمع الدولي يتعامل مع كل اللاجئين في العالم كما يتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، لكانت المفوضية ستملك اليوم سجلا بمئات ملايين اللاجئين، لأنه كما تحول 711 الف لاجئ فلسطيني الى 5.1 مليون، فان الـ40 مليون لاجئ من الاربعينيات كانوا سيصبحون اليوم 300 مليون.

المعضلات الصعبة يجب ان لا تنسينا الوصية اليهودية القديمة: “لأننا كنا اغيار” ولا الحدود التي اغلقت امام اليهود الذين هربوا طلبا للنجاة. ليس من السهل العثور على نقطة التوازن بين الرغبة في الحفاظ على الهوية القومية او الثقافية وبين الواجب الانساني بمساعدة الذين يهربون من الدمار. اليوم هذه هي في الأساس معضلة اوروبا، وهي ليست بسيطة.

 

 

 

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version