
لندن – “أ.ف.ب”: شارك آلاف البريطانيين، أمس، في تظاهرة تحولت إلى إعلان حب للاتحاد الأوروبي، بعد تسعة أيام من الاستفتاء الذي رجح كفة المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد. وهتف الآلاف “وي لاف يو اي يو” أي “نحبك أيها الاتحاد الأوروبي”، وحملوا مئات الأعلام الأوروبية الزرقاء مع نجوم صفراء ولافتات كتبوا عليها “سنشتاق إليك أيها الاتحاد الأوروبي” و”إنكم تتلاعبون بمستقبلنا”. في حين أن اللافتة الأكثر انتشارا كانت “نحبك أيها الاتحاد الأوروبي”. كما انشدوا مقاطع من أغان شهيرة لالتون جون وريك استلي بعد أن عدلوا في كلماتها لتعبر عن رفضهم للخروج من الاتحاد الأوروبي. وارتدى كثيرون قمصانا زرقاء وحوروا اغنية البيتلز “هاي جود” لتصبح “هاي اي يو”. وانطلق المتظاهرون من هايد بارك باتجاه مقر مجلس العموم في ويستمنستر، واطلقوا على التظاهرة اسم “المسيرة من اجل أوروبا”. وشوهدت لافتة كتب عليها “البريكست عمل احمق” في حين حمل شاب لافتة اخرى كتب عليها: “إن حملة الخروج كذبت علينا”. وقالت جولي هيثكوت (47 عاما) التي تعمل في أجهزة الصحة الرسمية في بريطانيا “المعلومات التي وصلت إلى الناس كانت خاطئة وهل تعرفون ما هو الأسوأ ؟ إن البرلمان هو الذي نظم كل شيء عبر قسم من المحافظين، بخلاف ما تقتضيه مصلحة الشعب البريطاني”. أما صديقتها ساره (48 عاما) التي ربطت حول عنقها علما اوروبيا فاعتبرت أن “قسما كبيرا من إنكلترا في حالة غضب وهو يريد أن يؤكد لبقية أوروبا أننا سنكون أقوى معا”. وقال المحلل الان والر (39 عاما) وهو يضع على صدره قلبا كبيرا كتب عليه “لندن تحب الاتحاد الأوروبي”: “قولوا للفرنسيين إننا لسنا هؤلاء الأشخاص الفظيعين والسيئين”. أما ديفيد البالغ الخامسة والأربعين من العمر فطالب بـ”استفتاء ثان وبانتخابات تشريعية وببرلمان فاعل لنبقى داخل أوروبا”. وحملت كيزي (37 عاما) قلبا على شكل بالون وأكدت أنها تريد أن تصرخ بـ”حبها” للاتحاد الأوروبي. وهي تريد أن “يعيد البريطانيون النظر” بقرارهم معتبرة أن الاستفتاء كان “استشاريا ولا بد من أن يتخذ البرلمان قراره الآن”. كريستين ريتشي ربة المنزل الفرنسية البريطانية وضعت شعرا مستعارا ازرق على راسها بعد أن زينته بنجوم صفراء، وكتبت على لاصق على صدرها “اقترعت مع البقاء”. وكلما كانت تمر حافلة مكشوفة إلى جانبهم كانوا يصفقون ويهتفون باتجاه ركابها المرجح أن يكونوا من السياح “الاتحاد الأوروبي، نحبك” (اي يو وي لاف يو). وطالب نيكولا لايت (82 عاما) بإلحاح بإجراء استفتاء ثان. وقال “الكل يعلم أننا في المرة الثانية سنقترع مع البقاء” معتبرا أن “آلاف الأشخاص لم يصوتوا مع البقاء في الاتحاد الأوروبي أو مع مغادرته بل صوتوا ضد الحكومة”. وبدأ البعض يحلم ب”بريفرس” المشتقة من “ريفرس” أي بالعكس، في إشارة إلى رغبتهم باستبدال البريكست بالبريفرس. وأفاد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة ايبسوس لحساب الـ بي بي سي بأن 16% من البريطانيين الذين شاركوا في الاستفتاء يعتقدون أن بريطانيا ستبقى في الاتحاد الأوروبي.