الرئيسية الاخبار بني نعيم: الطّوق العسكري يفاقم معاناة المرضى ويتسبب بنقـص المـواد الغذائية

بني نعيم: الطّوق العسكري يفاقم معاناة المرضى ويتسبب بنقـص المـواد الغذائية

20160407075015

الخليل – «الأيام»: قالت بلدية بني نعيم، إن شل حركة التنقل بين البلدة ومحيطها اكتمل، بإغلاق قوات الاحتلال المداخل الأربعة الرئيسة، ومسربين وعرين وضيقين شمال البلدة؛ كاستجابة سريعة لرغبة عدد من المستوطنين تظاهروا على أحد المداخل المغلقة، أمس، احتجاجاً على «الإغلاق غير الكامل»؛ وعلى عدم فرض طوق عسكري شامل على البلدة، بحسب ما ذكرته مصادر إسرائيلية. وكانت قوات الاحتلال واصلت حصارها الخانق على بلدة بني نعيم شرق الخليل، أمس، ولليوم الرابع على التوالي، كإجراء لمعاقبة الأهالي (نحو 27 ألف مواطن) بعد عملية الطعن التي نفذها أحد الفتية في مستوطنة «خارصينا» المقامة شمال شرقي الخليل، وقال المواطن إياد مناصرة، وهو ضابط إسعاف في جمعية الهلال الأحمر ببلدة بني نعيم: إن حالة الحصار الخانقة التي يفرضها الاحتلال كنوع من العقاب الجماعي، أثرت على الأهالي، لا سيما على المواطنين المرضى ممن يحتاجون الوصول إلى المستشفيات بالخليل، مشيراً في الخصوص إلى أنه وزملاءه في طاقم الإسعاف وبرفقتهم مريض موجوع كانوا ينقلونه إلى «المستشفى الأهلي»، انتظروا أكثر من 37 دقيقة حتى سمح لهم الجنود بتجاوز حاجز يغلقون به مدخل البلدة من الجهة الجنوبية. ضابط الإسعاف «مناصرة» أخبر «الأيام»، أمس، أن قوات الاحتلال أبلغت «الهلال الأحمر» في بني نعيم بأن نقل المرضى «مسموح، فقط، عبر الحاجز المقام على المدخل الجنوبي الذي تجاوره مستوطنة «بني حيفر»، لافتا إلى أن عرقلة وصول المرضى عبر الحاجز تمثل «عقوبة إضافية»؛ إلى جانب منع سيارات الإسعاف من سلوك طرق أقصر إلى الخليل . من جهته، قال رئيس بلدية بني نعيم، محمود مناصرة: إن إحكام إغلاق البلدة أمس، بعد 3 أيام من الحصار المشدد، ينذر بصعوبات معيشية أكبر وبخسائر باهظة، موضحاً أن بعض السلع الغذائية بدأت في النفاد من على رفوف المتاجر، فيما بدأت بعض المنشآت العاملة في اقتلاع وتصنيع حجارة البناء (نحو 50 منشأة) في تعطيل العمال، وذلك زيادة على تعطيل مئات العمال والتجار ممن يحوزون تصاريح عمل وتنقل تسمح لهم بتجاوز «الخط الأخضر»، حيث يصل عدد الأخيرين – كما قال مناصرة – أكثر من ألفي مواطن . وفيما يخص الخسائر المالية الكبيرة المترتبة على استمرار الطوق المحكم الذي تفرضه قوات الاحتلال على بني نعيم، أشار رئيس البلدة في حديثه مع «الأيام»، أمس، إلى أن خسائر أصحاب المصالح العاملة في اقتلاع وتصنيع حجارة البناء وحدها، «تصل نحو 750 ألف شيكل في اليوم الواحد»، وهي خسائر تضاف إلى مجموع خسارات منتجي الألبان من مربي الأغنام وأصحاب المصالح الحرفية، بينها 10 مشاغل تعمل في الخياطة والتطريز و صناعات تقليدية؛ مقدراً الخسائر الإجمالية التي تلحق بأهالي البلدة جراء استمرار الطّوق بنحو مليون ونصف المليون شيكل في اليوم الواحد. أمس، قال مسؤولون في جيش الاحتلال: إن تدابير الحصار المفروضة في محافظة الخليل ستتواصل وستترافق مع «نشاط أمني دقيق» لاعتقال منفذي عملية إطلاق النار على الشارع الاستيطاني جنوب المدينة، فيما أبدى محمود مناصرة رئيس بلدية بني نعيم ومسؤولون في مؤسساتها المحلية مخاوفهم من أن أهالي البلدة الذين يعيشون كرهائن داخل طوق عسكري «يطوقه طوقاً أكبر» يشمل المحافظة – يبدون مخاوفهم من استمرار العقوبات الجماعية و تضخيمها حتى بعد «العيد السّعيد»؛ ما لم يتم التدخل من مؤسسات إنسانية دولية؛ لكي تنهي حصاراً خانقاً يتجاوز في أهدافه التدابير «الأمنية» الخاصة بحماية المستوطنين الإسرائيليين. من جهة ثانية شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، من إجراءاتها العقابية التعسفية، وحصارها لمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر صحافية إن قوات الاحتلال شددت من قبضتها على المحافظة، وعلى الطرق الرابطة بين المدينة ومحيطها من البلدات، ونشرت جنودها في المناطق المحاذية لشارع رقم 60 شرق الخليل، وشارع بئر السبع، وكثفت من عمليات البحث – حسب زعمها – على منفذي عملية إطلاق النار قرب مستوطنة «عتنائيل جنوب الخليل، واقتحمت البلدات المحيطة والقرى المجاورة، وصادرت أجهزة التسجيل لكاميرات المراقبة. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات بحث وتمشيط لمناطق واسعة في قرية دير رازح، وبيت عمرة المحاذيتين لطريق بئر السبع الواصلة بين مدينة الخليل وبلدة الظاهرية، مرورا بعدة قرى وبلدات، ونكلت قوات الاحتلال بالمواطنين وأوقفت مركباتهم لساعات. وفي ذات السياق، نفذ عشرات المستوطنين عمليات عربدة وتظاهر على مدخل بلدة بني نعيم، وعلى مفترق بيت عينون المدخل الغربي لبلدة سعير.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version