
رام الله -خاص دنيا الوطن- من محمود الفروخ
قال يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة في حوار خاص مع دنيا الوطن “إن مشروع الجامعة بدأت كحلم تحقق لقادة كبار حملوا هم شعبهم الذي استفحلت فيه إجراءات الاحتلال ضد المؤسسات التعليمية الفلسطينية لتقطيع الاوصال واعتقال الطلبة والأساتذة واغلاق الجامعات.
وأضاف:” كللوا ذلك بقرار 854 الذي يضع شروط قاسية على حضور الأساتذة الجامعيين من الخارج لدعم التعليم فقررت القيادة ان تنتهج أسلوب جديد في التعليم العالي وهو نقل الجامعة الى الطالب وليس العكس”.
وبين” أن التوجه نحو التعليم المفتوح الذي يقوم أصلا على المحاضرات المجزئة والوسائط التعليمة المختلفة للطلبة وطورت الجامعة من نفسها في أن أدخلت وسائط التعليم الالكتروني وإعلان فضائية القدس التعليمية وزاوجت بين النظامين التعليم المفتوح والالكتروني لتصل الآن الى تطبيق أحدث نماذج التعليم العالي في العالم وهو ما يعرف بالتعليم المُدمج.
إلى ذلك، أوضح أن تطور الجامعة أخذ مراحل جيدة من خلال جهود مخلصة للعاملين فيها والمخططين على راسهم مجلس الأمناء بحيث اتخذت الجامعة عملا تطويرا في مختلف التطويرات.
ولفت إلى أن تطوير ساير كافة القطاعات في وقت واحد وهو التطوير الأكاديمي ومن ثم التطوير الإداري حيث أن الجامعة الآن تسير حسب نظام الحاسوب ومن ثم المالي حيث الجامعة لها نظام مالي متميز يتبع الشفافية في كل إجراءاتها المالية التي تعتمد على قانونية سليمة ومن ثم التطوير في مجالات الأبنية فالجامعة الفلسطينية الوحيدة التي دخلت في التقويم الدولي عام 2006.
وبين أن العجز الوحيد هو ان المباني في الجامعة كان اغلبها مستأجرها وهو لا يليق بالتعليم بشكل عام وبالتالي توجهت إدارة الجامعة على راسها مجلس الأمناء في وضع خطة للمباني التي اكتملت في قطاع غزة وحوالي 70% من مباني الجامعة في الضفة الغربية الان مملوكة للجامعة.
وأضاف:” دخلت الجامعة الى أداء مهمتها الوطنية المجتمعية في مختلف القطاعات الاجتماعي والتراثي والثقافي والسياسي والاقتصادي كل ذلك الان لدينا الزعم الكامل قد حققنا ما كنا نصبو اليه”.
وتابع:” هذا القطاع تقدمنا بطلبات للوزرة ولهيئة الوطنية لاعتماده بالجودة منذ عشر سنوات ولكن وجدنا عقبات مفتعله ، الى ان وصلنا في هذا العام الى ترخيص برنامجين للدارسات العليا اللغة العربية والإرشاد النفسي والتربوي فالبدايات كانت طيبة من حيث الأداء والإنتاج”.
وأوضح عمرو ان الجامعة نشرت اعلاناتها ، لافتا الى ان التسجيل فيها والإجراءات الإدارية تتم بطريقة الكترونية، حيث وضعت محطات مختلفة في الفروع المختلفة للحصول على طلب التحاق الى جانب الارشاد الخاص سواء في جانب التسجيل او لدى مجالس الطلبة، مشيرا الى ان الجامعة تتبع سياسية قد لا يرضى عنها البعض وهو ان مجلس الطلبة ممثل بمجلس الطلبة القطري الى جانب المجلس المحلي لهم باع طويل في الشراكة الإدارية في كثير من المسائل التي تتعلق بأداء الجامعة، لذلك فهم يتحملون مسئولية كبيرة في تطبيق أنظمة الجامعة في ارشاد الطلبة والتعاون مع الإدارة في مختلف المجالات، مبينا ان ذلك أدى الى الاستقرار الذي تنعم به الجامعة، وبناء على ذلك ل يعد الطالب لديه أي وسيلة للاحتجاج او مجالا ليسيء الفهم في إجراءات إدارية تتخذ، موضحا ان الجامعة خاضعة لقوانين وأنظمة معلنة على صفحة الجامعة.
وقال: “هذه المسألة اورثت الجامعة الاستقرار الكامل في كل فروعها بحيث لم تسمع ان مشكلة حدثت هنا او هناك او طلاب يغلقون او يضربون وقد تجد لهم العذر في بعض الممارسات التي يقومون بها لانهم غير مطلعين على أمور الجامعة”.
وأضاف: “كان لمجلس الطلبة أيضا دور في دفع الرسوم لانهم اضطلعوا على إيرادات الجامعة وميزانياتها ، وبالتالي كان لهم دور في دفع الرسوم كاملة بمبلغ زهيد على جميع الطلبة وكانوا على قدر من الفهم في الحفاظ على نسبة سعر الساعة المعتمدة ان يكون منخفضا”.
وفي السياق بين ان جامعة القدس المفتوحة تولي اهتماما خاصة بقطاع المرأة، بحيث يصل اعداد النساء بالنسبة لطلبة الجامعة بنسبة 70% وذلك بسبب رئيسي ان وجود فروع الجامعة في مناطق نائية، مشيرا الى ان المجتمع الفلسطيني مجتمع محافظ فليس كل العائلات لها القابلية لإرسال بناتهم الى مناطق نائية، لافتا الى ان وجود فرع الجامعة في هذه المناطق يشجعهم لإرسال بناتهم الى هذه المناطق.
وأشار الى ان خريجي الجامعة اثبتوا كفاءة عالية نظرا لنظم الامتحان الصارمة التي تقوم بها الجامعة فضلا عن الأداء التعليمي حيث انها امتحانات مركزية هذا أدى الى الوصول الى نموذج متكامل، منوها ان خريجي الجامعة ينافسون في كل المواقع و يتفوقون عن الخريجين الاخرين.
وفي السياق اكد عمرو ان هناك اتفاقية بين الجامعة و وزارة التربية و التعليم العالي ووزارة الاسرى، مشيرا الى انه يتم الدخول الى السجون من خلال المحامين.
وقال: “هناك معتقلون يحملون درجات عليا، واوجه التحية الى المعتقل مروان البرغوثي لان كان له دور في هذه المسألة، حيث انهم يقومون بعملية التدريس وندخلهم المناهج والكتب عن طريق المحامين والصليب الأحمر و بالتالي يقومون بعملية التدريس داخل السجون ويجرون الامتحانات و يسملوننا كشوف معتمدة وموقعة من الأستاذ والمحامي، حيث توضع هذه الكشوف في قطاع التسجيل والامتحان في الجامعة و تدرس بعناية بحيث نضطلع على المجريات كاملة من خلال عمادة القبول والتسجيل والامتحانات وعلى اثرها تسجل العلامة بناء على هذه الكشوف”.
ورأى ان العملية التعليمية داخل السجون منضبطة بنسبة من 80 الى 90% ، لافتا الى ان هناك 700 طالبا اسيرا في الجامعة فضلا عن الطلبة المحررين الذي يحصلون على اعفاء من الرسوم بنسبة 50% من الجامعة والـ50 الأخرى تدفعها الوزارة.
بين ان التعليم في أوساط الشعب الفلسطيني سواء في الوطن او الشتات هو ثقافة، مشيرا الى ان هناك بعض العائلات تصر على التعليم رغم قلة الإمكانيات المادية التي تعاني منها، مشدد على ضرورة ان يضع المستنفذون في مجال التعليم خطط الاستراتيجية الوطنية التراكمية للتعليم بحيث ان التعليم يتنوع وتوضع الاعتبارات المختلفة لنظام التعليم اولهها الاعتبار الثقافي ان الجميع يتعلم.
وأشار الى ان الاعتبار الثاني يتمثل في انه يجب ان وضع التعليم بما يتوافق بنسبة ما مع متطلبات السوق، اما الاعتبار الثالث الذي يتمثل في تنوع مظاهر التعليم وحقوله.
وأوضح ان هناك اعداد طلبة الثانوية العامة يلجؤون الى دراسة مجالات العلوم الإنسانية اكثر من لجوئهم لدراسة العلوم العلمية، معوزا ذلك الى عدم الاهتمام الكافي بالتخطيط بمناهج جيدة في المجال العلمي، وعدم تأمين المختبرات وأدوات الدراسة والبحث في المجال العلمي في المدارس، كذلك عدم وجود المدرس الكفؤ في جميع القطاعات، بالإضافة الى عدم رعاية الطلبة المتميزين في هذه القطاعات، كذلك عدم الاهتمام بالتعليم التقني.
ولفت الى ان جامعة القدس المفتوحة استحدثت اول تخصص وهو الإدارة الصحية في المستشفيات ونجح، مشيرا الى انها علمت جميع كوادر وزارة الصحة وكوادر وكالة الغوث الصحية والإدارية و الهلال الأحمر الفلسطيني والان فتح التخصص للجمهور.
ورأى ان التعليم العالي يجب ان يخطط له من التعليم العام، كما يجب ان يكون هناك نظرة لقطاع المتفوقين