الرئيسية الاخبار الاحتلال يسعى لتشريد مواطني “خربة زنوتة”

الاحتلال يسعى لتشريد مواطني “خربة زنوتة”

20162407080605

 

خربة زنوتة (الأراضي الفلسطينية) – أ ف ب: تحاول إسرائيل ترحيل 167 فلسطينياً من خربة زنوته القريبة من حدودها جنوب غربي الضفة الغربية وهدمها بحجة الحفاظ على موقع اثري، وسيتقرر مصير هذه القرية في الأسابيع المقبلة بعد تسع سنوات من المداولات أمام القضاء.
والخربة عبارة عن منازل مغطاة بالزينكو والطين وإطارات السيارات، حول كل منها حظيرة للغنم وجرارات زراعية. وتقع في المنطقة (سي) التي تشكل 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة إسرائيل عسكرياً وأمنياً.
ولا تعمل إسرائيل على تطوير او منح تراخيص بناء للقرى التي تخضع لسيطرتها في هذه المناطق، بحسب مؤسسات حقوقية.
وفي المكان مغاور وكهوف ويعمل السكان في الزراعة ورعي الماشية.
ويخوض سكان القرية معارك قضائية منذ تسعة أعوام كان آخر جلساتها  في 11 تموز. وأعلنت المحكمة الإسرائيلية العليا أنها ستصدر الحكم في اقرب وقت ممكن.
وكانت المحكمة منحت مهلة للمفاوضات بين الدولة والدفاع عن الخربة لكنها باءت بالفشل. وأكدت السلطات في ردها للمحكمة أن «زنوته موقع اثري ووجود السكان هنا ممكن ان يؤثر عليه ويجب إخلاء المكان».
ولا يبدو هناك أي مظهر لمواقع أثرية في المكان باستثناء غرفة صغيرة يقول السكان إنها بقايا مسجد يعود الى حقبة المماليك.
وقال رشاد الطل مختار زنوتة (65 عاما) «ولدت في هذه القرية قبل عام 1967 . كنا نعيش في احد المغاور ونذهب سيرا مسافة 7 كلم الى مدرستنا في بلدة الظاهرية». وأضاف «ابان السبعينات، بدأنا بناء بيتنا لأن الإنسان يتطور، لكن المخالفات انهالت علينا من قبل الحاكم العسكري».
وقال رشاد الطل بينما كانت ابنتاه تخضان اللبن لاستخراج الزبدة «يريدون منا ان نعود للعيش في المغر بعد 49 عاما من الاحتلال لكنه غير قابل للسكن بسبب انهيار معظمه بفعل تفجير الديناميت للجبل كما انهارت إحدى المغاور على الأغنام».
وأشار الطل الى منطقة صناعية استيطانية تبعد اقل من كيلومتر قائلا «هذه أراضينا شيدوا عليها مصانع كيميائية وشقوا الطرق، ولو كانوا فعلا قلقين على الموقع الأثري، لما فجروا الجبل بالديناميت. فاي آثار ستبقى تحت الأرض بفعل ارتجاج التفجير»؟
وفي الخربة عدد من الألواح الشمسية لإنتاج الكهرباء تبرعت بها جمعية «كوميت» ويتزود السكان بالمياه من بلدية الظاهرية وينقلونها بواسطة الصهاريج .
وقالت شارونه الياهو خاي محامية «جمعية حقوق المواطن» التي تدافع عن الخربة لوكالة فرانس برس «لا نعرف ماذا سيحل بالسكان لأن الدولة ممثلة بالإدارة المدنية، ذراع وزارة الدفاع الإسرائيلية في الضفة الغربية، مصممة على ترحيلهم بحجج شتى».
وأضافت «طالبنا بتخطيط الخربة والإعلان عنها قرية زراعية، لكن الدولة ردت بأن ذلك غير ممكن لوجود موقع اثري يمكن ان يؤثر السكان عليه رغم عدم وجود اي إشارة تدل على انه كذلك».
وقالت شارونه «احضرنا خبراء آثار قالوا ان وجود السكان لا يتعارض مع الموقع الأثري».
من جهته، قال يوني مزراحي وهو رئيس مؤسسة تضم علماء آثار ونشطاء تركز على دور علم الآثار في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، «قامت إسرائيل بمسح للآثار في القرية عام 1968 لكنها لم تقم بحفريات. لقد تركت المكان على حاله».
وأكد أن زنوتة «موقع بين آلاف المواقع التي يوجد فيها آثار ففي كل قرية فلسطينية في الضفة الغربية آثار لكنها ليست اهم او اكبر موقع، كما ان آثارها لا تتميز بشيء خاص».
وتابع مزراحي «أعتقد أنها مسألة سياسية. منذ متى يقومون بطرد الناس من اجل الآثار؟ الناس عاشت مع هذه الآثار، وهل سنحافظ عليها اكثر اذا قمنا بطردهم»؟
وأشار الى ان عمليات المسح تظهر ان الخربة تعود للعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية. والآثار هناك ليست ملكا لإسرائيل انما للفلسطينيين حسب قوله.
وتقوم إسرائيل بتوسيع المستوطنات في المنطقة (سي) للنمو الطبيعي للسكان بينما لا يستطيع سكان زنوته البناء، ويتزوج أولادهم ويرحلون للسكن في الظاهرية.
وقالت شارونة «الدولة تقول ان الخربة لا تستوفي المعاير والمقاييس لإعلانها قرية، وأنها ليست قديمة بشكل كاف بالنسبة لها».
وتابعت ان «الدولة ردت بانها غير مسؤولة عن مكان رحيلهم رغم ان القانون الدولي يعتبر دولة إسرائيل مسؤولة عمن يكونون تحت سلطاتها. كما تدعي ان السكان يقطنون الظاهرية وليسوا سكاناً أصليين هنا».

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version