تكتب صحيفة “هآرتس” انه زار اسرائيل في الأسبوع الماضي، الجنرال السعودي المتقاعد، انور عشقي، على رأس وفد سعودي، والتقى مع المدير العام لوزارة الخارجية ومنسق اعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي. ويضم الوفد شخصيات اكاديمية ورجال اعمال سعوديين. وامس الاول التقى مع مجموعة من اعضاء الكنيست، من اجل تشجيع الحوار في اسرائيل حول مبادرة السلام العربية.
وكان عشقي قد شغل في السابق مناصب عسكرية رفيعة في الجيش السعودي وفي وزارة الخارجية السعودية، ويترأس حاليا معهد ابحاث في السعودية، وليس من الواضح مدى القرابة بينه وبين المسؤولين الحكوميين في الرياض وفي القصر الملكي. لكن هذه الزيارة تعتبر استثنائية تماما، فعلى الرغم من ان الوفد غير رسمي، فانه لا يمكن لعشقي الوصول الى اسرائيل من دون موافقة الحكومة السعودية.
يشار الى ان عشقي وغولد التقيا رسميا في حزيران 2015، في معهد للأبحاث في واشنطن، وذلك بعد سلسلة من اللقاءات غير العلنية التي جرت بينهما قبل سنة من ذلك في اطر اكاديمية.
ووصل عشقي والوفد المرافق له الى اسرائيل في مطلع الاسبوع الماضي، والتقى في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار القيادة الفلسطينية. وفي اسرائيل التقى مع غولد ومردخاي، في فندق الملك داوود في القدس وليس في أي مكتب حكومي. وامس الاول التقى الوفد مع عدد من نواب المعارضة، من بينهم النواب عيساوي فريج وميخال روزين (ميرتس) وكسانيا سفاتلوبا وعمر بارليف (المعسكر الصهيوني). وقال فريج لصحيفة “هآرتس” ان عشقي والوفد المرافق له اجتمعوا ايضا مع رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد. واضاف ان عشقي والوفد المرافق رغبوا بالاجتماع مع النواب من اجل تشجيع الحوار في اسرائيل حول مبادرة السلام العربية. وعرض فريج على عشقي دعوة النواب الذين يدعمون المبادرة الى السعودية، وحسب رأيه فان “السعودية معنية بالانفتاح على اسرائيل وهذه تعتبر خطوة استراتيجية من ناحيتهم، وقالوا انهم يريدون مواصلة ما بدأه الرئيس المصري الاسبق انور السادات“.
وشجب الحزب الشيوعي والجبهة الزيارة، وجاء في بيان مشترك ان “الزيارة الأخيرة لشخصيات سعودية بزعامة أنور عشقي ولقاءها مندوبين من حكومة نتنياهو تحت يافطة “دفع النقاش حول مبادرة السلام العربية“، لا تهدف إلى زحزحة استراتيجية الرفض الإسرائيلية بل إلى إسباغ الشرعية عليها، وتقديم غطاء سياسي“عربي” لتفريغ المبادرة من مضمونها واغتيال حل الدولتين وتصفية حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره. كما تهدف الزيارة إلى تطبيع التعاون الإسرائيلي-السعودي ضد إيران وسوريا وحركات المقاومة في المنطقة“.
تسريح الطفل احمد دوابشة من المشفى
ذكرت “هآرتس” انه بعد عام من اصابته البالغة خلال احراق منزل عائلته في قرية دوما، غادر الطفل احمد دوابشة (6 سنوات) مستشفى شيبا في تل هشومير، امس، ليعيش مع جده حسين في قرية دوما. وقد اجتاز احمد خلال السنة الماضية، سلسلة من العمليات المعقدة، وسيرجع الى المشفى مرة كل اسبوع للمراجعة الطبية، كما يتوقع ان يتم خلال الفترة القريبة اجراء عدة عمليات اضافية له، غالبيتها تجميلية.
وقال جده حسين دوابشة، لصحيفة “هآرتس” ان عودة احمد الى البيت “ممزوجة بالمشاعر المختلطة، فمن جهة يعود الى البيت بعد اجتيازه لحالة صعبة جدا، ومن جهة يرجع لوحده بعد ان فقد والديه وشقيقه. سنحاول منحه كل الحب وتعويضه عن غياب والديه. نأمل ان ينشأ في اجواء أخرى، خالية من الكراهية والقتل“.
وقال النائب احمد الطيبي (القائمة المشتركة) امس، انه قدم شكوى الى محطة الشرطة في نتسيرت عيليت حول حملة التحريض العنيفة التي تضمنتها التعقيبات على تسريح احمد من المستشفى. وقال “ان التعقيبات شملت تهديدات بقتل الطفل احمد والعرب والاطباء الذين عالجوه“.
يشار الى ان احمد فقد خلال الحريق الذي اشعله يهود في منزل اسرته، والديه سعد ورهام، وشقيقه الاصغر علي (1.5 سنة). وفي كانون الثاني اتهم عميرام بن اوليئيل من القدس، بقتل ابناء العائلة، كما تم تقديم لائحة اتهام ضد قاصر يهودي شارك في العملية.
التماس الى العليا ضد مواصلة اغلاق مدينة يطا
ذكرت “هآرتس” ان رئيس بلدية يطا، موسى محامرة، ومركز الدفاع عن الفرد، قدموا يوم الخميس، التماسا الى المحكمة العليا الاسرائيلية، يطالب بالزام الجيش برفع الاغلاق والقيود المفروضة على يطا وسكانها. وكان الجيش قد فرض الطوق على يطا في الثامن من حزيران، بعد ان اتضح بأن منفذي العملية في شارونا في تل ابيب، خرجوا من المدينة. وجاء من مركز الدفاع عن الفرد ان المحكمة العليا قررت النظر في الالتماس يوم الاربعاء القريب، وانه يتوقع قيام الجيش بالرد عليه حتى ذلك الموعد.
وحسب الالتماس فقد تم اغلاق كافة مداخل المدينة، وعددها 12 مدخلا، بشكل كامل، ولكنه تم بعد عدة ايام تمت ازالة غالبية القيود التي فرضت على المنطقة. وفي الثاني من تموز، بعد عملية اطلاق النار على شارع 60، والتي قتل خلالها ميخائيل مارك، عاد الجيش وطوق المدينة.
وحسب الالتماس فقد تم منع الدخول والخروج من المدينة بشكل مطلق، سواء بالسيارات او سيرا على الأقدام، الا في الحالات العاجلة، ولكنه لم يتم معالجة الحالات الانسانية كما يجب. وحسب المدعين فقد وصلت اليهم عدة تقارير عن سيارات اسعاف تم تأخير خروجها من يطا الى مستشفى الخليل لساعات على الحواجز، قبل السماح لها بمواصلة طريقها.
وجاء في الالتماس الذي قدمه المحامي يدين عيلم، ان الطوق وتقييد تحركات السكان يمس بقدرة سكان يطا، الذين يصل عددهم الى 70 الف نسمة، وحوالي 30 الف نسمة من سكان المنطقة الفلسطينيين، على ادارة حياتهم اليومية. كما جاء في الالتماس ان السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة يواجهون مصاعب خطيرة وفي حالات كثيرة لا يسمح لهم بتاتا بالوصول الى اماكن عملهم خارج المدينة، والامر نفسه بالنسبة لمن يعيشون خارج يطا ويعملون في المدينة. كما يسبب الاغلاق وتقييد الحركة نتائج مدمرة للتجار والمزارعين في يطا ومنطقتها. فالتجار يواجهون صعوبة في نقل البضائع، واضطر تجار اللحوم والمزارعين الى ابادة المنتجات التي كانت معدة لمتاجر المدينة، بسبب منعهم من ايصالها. كما لا يستطيع المزارعون الوصول الى اراضيهم وفلحها، الأمر الذي يسبب اضرار كبيرة للمزروعات. اضف الى ذلك ان رعاة الاغنام في يطا لا يستطيعون الوصول الى قطعانهم المتواجدة في حظائر خارج المدينة، لإطعامها، ولا يستطيعون ايضا الوصول الى عيادات البيطرة الأمر الذي يمس بالحيوانات وكذلك بمعيشة اصحابها.
وجاء في الالتماس ان محامرة ومركز الدفاع عن الفرد توجهوا الى الجيش عدة مرات لرفع الاغلاق ووقف العقاب الجماعي للسكان. واشار الى ان قيادة المنطقة الوسطى ردت عليهم بأنه “كجزء من الجهود المبذولة لمنع خروج مهاجمين اخرين من المنطقة تقرر تقييد الحركة لفترة محددة، لكنه طوال ايام فرض القيود لم يتم منع تحركات المشاة، وتم توجيه القوات لتقديم كل رد للحالات الانسانية“. ورفض الناطق العسكري التعقيب على التقرير.
العميد بوخاريس يغير افادته ويعترف بتقبيل الضابطة
كتبت “هآرتس” ان العميد اوفك بوخاريس، المتهم باغتصاب جندية وسلسلة من المخالفات الجنسية بحق ضابطة، اعترف خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية بأنه قبل الضابطة، لكنه ادعى ان الأمر لم يتم قسرا. وحسب ما نشرته القناة الثانية، امس، فقد قال بوخاريس للمحققين: “ذات مرة تبادلنا قبلة، وبعد ذلك تحدثنا وقلنا ان هذه كانت لمرة واحدة وسنتوقف عن ذلك فورا، كي لا يعتقدوا انه توجد علاقة غرامية. كان هذا انجراف. تبادلنا القبل على الخدين وبعدها على الشفتين وانتهى الأمر.” وتتناقض هذه الافادة مع ما قاله بوخاريس بعد تقديم لائحة الاتهام ضده في الأسبوع الماضي، وهو انه “لا يوجد أي أساس. ولم يحدث بتاتا“.
لكن الضابطة ادلت امام المحققين بإفادة مختلفة تماما، كما تشير لائحة الاتهام، حيث قالت انه ارتكب ستة اعمال فاحشة بحقها. كما تتهمه النيابة باغتصاب الجندية الثانية ثلاث مرات وارتكاب اعمال فاحشة بحقها.
يشار الى ان المحكمة العسكرية الخاصة في مقر وزارة الامن، اصدرت امرا يمنع نشر تفاصيل الجندية (أ) وكل مشتكية اخرى ضد بوخاريس، لكنه تم في الأيام الأخيرة نشر صورة واسم (أ) على الشبكة الاجتماعية، بما في ذلك الفيسبوك، من قبل اشخاص يدعمون بوخاريس. وتوجهت رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، الى المستشار القانوني للحكومة وطلبت منه الايعاز للشرطة بالعثور على من نشر الصور وتقديمه الى القضاء. وقالت غلؤون ان هذه محاولة لردع المشتكية والمشتكيات الاخريات في المستقبل. يجب التحذير من حملة ملاحقة ضد المشتكية، ما قد يؤدي الى هدر دمها ودماء مشتكيات اخريات في المستقبل. يمنع السكوت امام هذه المحاولة“.
وامس الاول خرج قائد بوخاريس السابق، الجنرال احتياط غرشون هكوهين للدفاع عنه، وقال لاذاعة الجيش: “انا في هذه القضية مع التوراة. دافيد بقي ملك اسرائيل رغم انه في موضوعه لا يوجد نقاش حول ما حدث مع بات شيباع“. واضاف: “المقصود هنا احد أبرز قادة الجيش. في كل جيل يوجد عدة ابطال وعدة بارزين، وبوخاريس هو احدهم. هذه ليست مسألة عابرة. انه رمز سار الجنرالات من خلفه بكل ثقة. لقد فعل الكثير من الامور الجميلة والكبيرة“. وادعى هكوهين انه لم يقصد بذلك القول ان الجنديات حظايا للضباط.
وتطرقت غلؤون الى اقوال هكوهين وقالت ان “من كان قائدا لتدريب القيادة الرفيعة يريد اعادتنا الى الجيش في ايام ديان وغاندي. ما المفاجئ والحديث عن هكوهين نفسه الذي قال خلال محاضرة امام طلاب مدرسة ثانوية في القدس انه “منذ فجر التاريخ كان الرجال محاربون والنساء زانيات“.
الجندي القاتل في الخليل يدلي بافادته، اليوم
ذكرت “هآرتس” انه من المقرر ان يبدأ الجندي اليؤور أزاريا، المتهم بقتل مخرب فلسطيني جريح في الخليل، بتقديم افادته امام المحكمة العسكرية، اليوم. وستكون افادة ازاريا هي اول افادات طاقم الدفاع، وتعتبر اهم الافادات في هذا الملف. وكانت النيابة قد انتهت من عرض افادات الشهود قبل عشرة ايام، وحسب ادعاء المدعي العسكري، المقدم (احتياط) نداف فاسرمان، فقد عرض الشهود ما يكفي من الأدلة لترسيخ لائحة الاتهام ضد أزاريا.
وتعتبر افادة ازاريا هامة بشكل خاص في النقاش حول مزاجه اثناء اطلاق النار. فهل قام بإطلاق النار بشكل غير مبرر، في وقت لم يشكل فيه المخرب عبد الفتاح الشريف أي خطر فوري، لا على ازاريا ولا على المدنيين وبقية الجنود الذين تواجدوا في المكان، كما تدعي النيابة، ام ان ازاريا شعر بالخطر على حياته من عبوة ناسفة ادعى ان المخرب كان يحملها.
ومن المتوقع ان تتواصل افادة أزاريا لثلاثة ايام، وسيتم اليوم استجوابه من قبل محاميه، بينما سيتم استجوابه يومي الاثنين والثلاثاء من قبل النيابة العسكرية. وبعد ذلك ينوي طاقم المحامين استدعاء شهود الدفاع، الذين يبلغ عددهم 20 شاهدا، حسب الدفاع. وقال المحامون ان من بين الذين سيستدعونهم للإدلاء بإفاداتهم الجنرالين (احتياط) عوزي ديان، قائد المنطقة الوسطى سابقا، ودان بيطون، قائد قسم التكنولوجيا والامدادات سابقا.
نتنياهو يعزي ابو مازن بوفاة شقيقه
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقدم له التعازي بوفاة شقيقة عمر عباس (ابو لؤي) الذي توفي في قطر يوم الخميس الماضي، جراء مرض السرطان. ويشار الى ان ابو لؤي كان قد طلب بعد اكتشاف اصابته بالسرطان، الخضوع للعلاج في اسرائيل، وبالفعل تم نقله الى مستشفى “اسوتا” الخاص في تل ابيب، وعلاجه هناك بشكل سري.
وغادر الرئيس الفلسطيني رام الله، يوم الجمعة، متوجها الى قطر، للمشاركة في تشييع اخيه. ويشار الى ان ابو مازن يعاني ايضا من المرض، حيث اتضح مؤخرا انه مصاب بمرض الكلى المزمن ويخضع لعلاج غسيل الكلى بشكل متواصل.
اعتقال شابة عربية بتهمة التصريح برغبتها بالاستشهاد
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان الشرطة اعتقلت يوم الثلاثاء الماضي، شابة (16 عاما) من قرية مجاورة لمدينة الناصرة، بعد ان نشرت على صفحتها في الفيسبوك بأنها تريد ان تصبح شهيدة وتبكيها والدتها.
وتم يوم الجمعة احضار الشابة الى قاضي محكمة الصلح في الناصرة، حيث طلبت الشرطة تمديد اعتقالها، والالتزام بتقديم لائحة اتهام ضدها خلال فترة الاعتقال. وقد استجابت القاضية للطلب. وقالت وحدة التحقيق انها وصلت الى تصريح الفتاة الذي يمكن تفسيره كنية لتنفيذ عملية تخريبية، وتم العثور عليها. ولبالغ الحظ انتهى الأمر بدون مصابين بما في ذلك الفتاة التي لم تتعرض للإصابة“.
اردان يعد اقتراحا للتسوية في مسألة سلطة البث الجديدة
تكتب “يديعوت احرونوت” ان وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، الذي كان اول من قاد الثورة في سلطة البث، اعد اقتراح تسوية يقضي بتأجيل فتح سلطة البث العام لنصف سنة، أي حتى نيسان 2017، وليس لمدة سنة ونصف، كما طرح بنيامين نتنياهو ورئيس الهستدروت. وتوسط اردان في الأيام الأخيرة بين الجوانب المرتبطة بالأزمة: رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير المالية موشيه كحلون، ورئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية ايتان كابل، ورؤساء سلطة البث العام الجديدة. وجرت في ساعات الليلة الماضية محاولات للتوصل الى اتفاق تمهيدا للجلسة التي ستعقدها لجنة الاقتصاد اليوم لمناقشة المخطط.
ويوفر اقتراح اردان لسلطة البث الجديدة امكانية التأجيل لنصف سنة، لكنه يمنحها أيضا امكانية اطلاق البث قبل ذلك. وقال انه اذا قررت السلطة بانها مستعدة لبدء البث قبل نيسان 2017، فسيكون عليها التبليغ عن ذلك قبل فترة محددة لكي يتم اغلاق سلطة البث القائمة.
تأجيل مناقشة قانون لتشريع عمونة
تكتب “يديعوت احرونوت” ان اللجنة الوزارية للقانون قررت تأجيل النقاش حول مشروع القانون الذي قدمه نواب من اليمين لتشريع بؤرة “عمونة” غير القانونية، والذي كان مقررا اليوم. وكان المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، قد اعلن في الاسبوع الماضي بأن مشروع القانون الذي طرحه يوآب كيش وشولي معلم ليس قانونيا، ولذلك من المناسب ان لا تصادق عليه اللجنة الوزارية.
وكشف مندلبليت خلال اجتماع مع رؤساء كتل الائتلاف، بأنه تم الاقتراح على سكان عمونة نقل البؤرة الى اراضي الدولة في مستوطنة شيلو المجاورة، او الى اراضي قريبة اكثر، تعتبر اليوم “املاك غائبين” وقد يكون من الممكن تنظيمها.
يشار الى ان المحكمة العليا امرت بأخلاء البؤرة حتى نهاية السنة الجارية، لأنها اقيمت على اراضي فلسطينية خاصة، بينما يطلب كيش ومعلم دفع تعويضات لأصحاب الاراضي وتشريع المستوطنة.
مقالات
الجيش ضد نفسه
يكتب امير اورن، في “هآرتس” ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت استدعى في الآونة الأخيرة الجنرالين (احتياط) غيورا روم وابي مزراحي، خريجا الكلية العسكرية، على خلفية رغبته بإغلاق الكلية العسكرية في مدرسة هرئيل في حيفا، والكلية العسكرية الدينية “اور عتسيون“. والمسألة، بالنسبة لايزنكوت الذي اقتنع كما يبدو بإعادة النظر في موقفه، هي مسالة قيم أكثر من كونها مسألة مالية. فالكليات العسكرية تخرج 6000 طالب نوعيين في السنة، لكن غالبيتهم لا يبقون في الخدمة الثابتة، ونصفهم يأتون من كليات دينية، مثل كلية ليفنشتاين. طلاب الكليات العسكرية، من بينهم عشر كليات دينية، سيتبنون قيم الجيش وينتشرون في القيادات الميدانية، حيث يتحلى قادة الفرق هناك بالتأثير الكبير على اللقاءات المشحونة بين الجنود والمدنيين، بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واذا تلقى قائد فريق سابق من المتقاعدين في الجيش، وممن يطمحون الى تثقيف الشبان، المسؤولية عن كلية عسكرية، فإنها ستستعيد حياتها من جديد.
في الأسبوع القادم تمر سنة ونصف السنة على تسلم ايزنكوت لمنصبه، وهي نصف الفترة التي سيتولى خلالها منصب القائد العام، وقد يحصل على تمديد لسنة رابعة – وليس مثله من يستحق ذلك. خطته المتعددة السنوات تتقدم جيدا في اجزائها المهنية والمالية، لكنها تواجه تحديات على امتداد جبهة العلاقات بين الجيش والمجتمع.
تعيين العقيد ايال كريم لمنصب الحاخام العسكري الرئيسي يعتبر فشلا محرجا. فعمل الطاقم التحضيري الهاوي، القى بظلاله على النية الايجابية – الكامنة في ترقية ضابط من الداخل والامتناع عن السلوك المرفوض بالتشاور مع الاحزاب الدينية واللوبي الفاعل من اجل ضباط الحاخامية. اصرار ايزنكوت على السماح بتعيين ضابط يتمسك بمواقف مظلمة تحت ستار ديني، لمنصب الحاخام العسكري للجيش يعتبر اخفاقا استثنائيا له. اذا سمح لكريم بنعت اسرائيليين معينين بأنهم“مرضى” والحصول على رتبة عميد، لا يمكن منع جنود آخرين من اطلاق تسميات مشابهة على رجال القطاع الذي ينتمي اليه كريم. من المستهجن قرار النائب العسكري الرئيسي العميد شارون اوفك، منع نفسه عن التدخل في التعيين.
لقد اختار اوفك الحل السهل – له- بتقديم لائحة اتهام ضد العميد اوفيك بوخاريس، قائده السابق في كلية القيادة، رغم وجود مشاكل بالغة في مواد الأدلة (اختلاف في المواعيد الموصوفة، تنسيق الافادات، قيود جسدية تتناقض مع وصف اعمال معينة). الجهاز العسكري تصرف بشكل صحيح في المراحل الاولى من القضية، لكن اوفك ارتدع عن المواجهة مع التنظيمات النسوية والالتماسات الى المحكمة العليا، لو كان قد اقتنع بما عرضه الدفاع وقرر اغلاق الملف. من المريح اكثر دفع الملف الى المحكمة العسكرية. اذا انتهت المحاكمة ببراءة بوخاريس، يمكن للمدعي العسكري الرئيسي ان يفاخر بعدالة القضاء، رغم ان هذا كان فشلا مريرا له وللمدعية العسكرية الرئيسية شارون زجاجي، التي عينها المدعي العسكري الرئيسي السابق داني عفروني، شريكها الرئيسي في الملاحقة الواهية لضباط كبار في قضية هرباز.
في اسرائيل القرن الحادي والعشرين، لا مكان للإذاعة العسكرية. من يوافق على وجودها في الوقت الذي يكون ممولها هو وزير الامن، لا يمكنه التذمر من تقلبات اذاعة الجيش منذ ايهود براك، مرورا بموشيه يعلون، وصولا الى ليبرمان. هذا نفس التوجه الداخلي المشوه، الذي يشمل التسليم بتعيين ليبرمان وزيرا للأمن.
رغم عدم الصبر الذي يميزه – وهو يميل الى الانسحاب عاجلا حتى من النقاشات بالغة الأهمية – فان ليبرمان يعرف كيف يستخلص العبر. عندما طرد نائبه في وزارة الخارجية داني ايالون، وصلت الى الشرطة افادات هامة حول مآثر اعضاء في “يسرائيل بيتينو“. الوزراء السابقون يتسحاق اهرونوفيتش ويئير شمير وعوزي لنداو، الذين عينهم ليبرمان رؤساء لمجالس ادارات الشركات الامنية الكبيرة، لن تكون لديهم محفزات لاشراك المحققين في ذكرياتهم. هذا مجدي جدا، خاصة حين يتظاهر المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت والمفوض ميني يتسحاقي بالغباء – انهما ينتظران تقديم الشكوى – امام المعلومات التي تم جمعها من قبل الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع، في موضوع المخالفات المتعلقة بالعلاقة بين قادة في حزب “يسرائيل بيتينو” وثلاث من العاملات في الكتلة.
حرب دينية
يكتب د. شوكي فريدمان، مدير “مركز القومية، الدين والدولة” في معهد الديموقراطية الإسرائيلي، في “هآرتس” انه وفقا للنظرة الاستراتيجية، فان المنصة التي قيلت عليها التصريحات المستفزة للحاخام يغئال ليفنشتاين – “مؤتمر صهيون والقدس” – هي اهم بكثير من التصريحات نفسها. فهذا المؤتمر هو الشرارة الاولى لحرب ثقافية، او اذا شئتم، حرب دينية على قلب التيار الاسرائيلي، وعلى طابع دولة اسرائيل. هذه الحرب تدور بين تنظيمات تعمل من اجل دفع التعددية الدينية والقيم الليبرالية، من جهة، وبين حاخامات وتنظيمات متزمتة – قومية، من جهة اخرى. التغيير الدرامي يتواجد في الجانب الثاني، الذي يعمل رجاله من اجل فرض صيغة متزمتة – متطرفة لليهودية على التيار الاسرائيلي، من خلال رفض قيم ليبرالية.
في السنوات الأخيرة تحدث دراما في مسألة طابع ومكانة الدين في اسرائيل وعلاقات الدين والدولة. التنظيمات الاسرائيلية التي تؤمن بالتعددية، والتي يجري تمويلها من قبل تنظيمات مشابهة في الولايات المتحدة، تنجح في مراكمة التأثير. لقد طرأ تغيير على نظم الدين والدولة، ومفاهيم الجمهور لليهودية. تنظيماتالمجتمع المدني تقترح بديلا لاحتكار الحاخامات للخدمات الدينية. كنس انصار التعددية تقترح بدائل لتعليم التوراة الأرثوذكسية. وعلى الحلبة العامة تسمع اصوات تتحدث باسم اليهودية بشكل معتدل، كديانة تضم المختلف والآخر، وتريد رؤية اسرائيل يهودية ولكن تعددية وليبرالية.
هذا التوجه يعتبر شوكة في عيون المتدينين المحافظين، ولكن من يرفع راية النضال ضده هو التيار المتزمت القومي. فخلافا لليهود المتزمتين الذين يشمئزون من اليهودية الاصلاحية والتعددية، لكنهم لا يسعون الى التأثير على مفاهيم الجمهور الواسع وعلى طابع الدولة، يرى المتزمتون القوميون في التأثير على “شعب اسرائيل” رسالة وهدفا. بعد سنوات طويلة اهملوا خلالها هذه الحلبة، اكتشفوا التهديد المتزايد، من وجهة نظرهم، “لصورة يهودية دولة اسرائيل” وقرروا خوض الحرب.
“مؤتمر صهيون والقدس الاول” كان بمثابة اعلان حرب على التعددية الدينية وعلى القيم الليبرالية. هذا المؤتمر الذي تم تنظيمه من قبل “التنظيمات التي تعمل على تعزيز الطابع اليهودي لدولة اسرائيل” حدد لنفسه هدف مواجهة “تأثير الاصلاحات على هوية دولة اسرائيل“. غالبية الحاخامات الذين شاركوا في المؤتمر ينتمون الى المعسكر المتزمت القومي. لقد استجابوا لدعوة من قبل عدة حاخامات من “المدارس الدينية القومية“.
ما قاله خلال المؤتمر الحاخامات ليفنشتاين ومردخاي شترينبرغ وشلومو ابينار وغيرهم، يعكس خط الجبهة: رفض أي بديل لليهودية باستثناء الخط الارثوذكسي – المتزمت؛ محاربة الجهات الارثوذكسية المعتدلة وتيارات الاصلاحيين الناشطة في اسرائيل، والتي يعتبرها هؤلاء الحاخامات “اسوأ من المسيحية“؛ صراع من اجل تعزيز احتكار الحاخامية الرئيسية؛ منع الفصل بين الدين والدولة وتعميق الترابط بين الدولة والدين اليهودي بصيغته المتزمتة؛ وايضا محاربة الليبرالية وقيمها. وعلى قائمة الجهات المستهدفة: الحركات النسوية، الثقافة الإسرائيلية الحالية، الصراع على “قدسية” الجيش وعلى قيم الحرب، التي يتم اعتبارها اليوم غربية – ليبرالية – انسانية جدا، وعلى قيم العائلة، وضد المثليين وغيرهم.
الجمهور الديني القومي المتزمت ليس كبيرا، لكن تأثيره يتجاوز حجمه بكثير. انه جمهور يحمل ايديولوجية دينية – محافظة، متعنتة، ورؤية مبلورة جدا حول الطابع المرغوب فيه لإسرائيل. في العقود الاخيرة اندمج الكثير من المتدينين القوميين المتزمتين في الجهاز التعليمي الديني، وباتوا يسيطرون على اجزاء واسعة منه. والاهم من ذلك، ان طلاب المدارس الدينية والكليات التابعة لهذا التيار، وعلى رأسها كلية عيلي، يتسلمون مناصب رفيعة في الجيش، والجهاز الامني وسلك خدمات الدولة. كما يبرز تأثير هذا التيار على حزب البيت اليهودي. نقاط التأثير هذه تجعل اعلان الحرب في المؤتمر بالغة الاهمية وخطيرة.
على الحلبة الداخلية الاسرائيلية يجري الصراع على روح الدولة: هل تكون اسرائيل دولة يهودية وديموقراطية، ذات طابع ليبرالي وتعددي، او دولة يهودية وديموقراطية مع ديموقراطية رسمية يتم دمج القيم الليبرالية فيها بالاكراه. وهل ستسيطر على جمهورها المحافظة الدينية وصيغة متزمتة لليهودية.
“مؤتمر صهيون والقدس الأول“، يشير الى توجه يسعى في جوهره الى تغيير طابع الدولة. امام هذه الجهود المركزة، يجب العمل بإصرار، كي تكون اسرائيل يهودية وديموقراطية بدون التنازل عن أي من هذين المركبين او عن طابعها الليبرالي – الغربي.
العلاقات الخارجية: ربيع اسرائيلي
يكتب زلمان شوفال، في “يسرائيل هيوم” ان مسؤولا مركزيا في مؤسسة السياسة الخارجية الامريكية، والخبير المعروف في قضايا الشرق الأوسط، كتب لي قبل اسبوع ان “الشرق الاوسط يشهد حالة فوضى، اوروبا تتفكك والسياسة الامريكية تتعثر. المكان المستقر الوحيد هو دولة اسرائيل“. واقعنا يعلمنا بأن التحديد بشأن اسرائيل قد يكون مبالغا فيه بعض الشيء، لكنه ليس واهيا اطلاقا. الاستقرار هو، طبعا، مسألة نسبية، ولكن ما كان محط انظار ذلك المراقب الامريكي هي حقيقة انه على الرغم من الرياح العاصفة التي تهاجم صباحا ومساء السلطة الائتلافية لدينا، ورغم صرخات الانكسار التي تطلقها المعارضة، فان اسرائيل تواجه بنجاح الكثير من المشاكل التي تعترضها، والدليل البارز على ذلك نمو العلاقات الخارجية. والنبأ الطازج الذي بشرونا به يوم الخميس، هو استئناف العلاقات مع غانا، الدولة الاسلامية الافريقية– واليد لا تزال ممدودة.
“اصدقاؤنا” في اوروبا يعظوننا على ان “اسرائيل معزولة“، لكن الواقع يعلمنا ان الأمر ليس كذلك: اتفاق تطبيع العلاقات مع تركيا، الرحلة الهامة من الناحيتين السياسية والاقتصادية التي قام بها رئيس الحكومة الى افريقيا، التقارب المتجدد مع مصر ودفع الاتصالات العملية مع روسيا. اسرائيل ليست طرفا في الحرب السورية، لكنها تعرف الدور الذي تقوم به روسيا هناك، وهي تعمل من اجل تقليص التهديدات المحتملة على حدودها الشمالية، والعلاقات الجيدة مع موسكو تسهم في ذلك.
كما ان تعزيز العلاقات مع الهند والصين واليابان ودول اخرى في مركز اسيا، ليس مسألة بسيطة. اضف الى ذلك، ان هناك سلسلة كاملة من التطورات الايجابية مع دول لا تربطها بإسرائيل علاقات رسمية، في قضايا عديدة، مثل محاربة الارهاب، التطوير العلمي والتكنولوجي، العلاقات الاقتصادية وغيرها.
ما يميز قسما كبيرا من هذه التطورات الهامة في العلاقات الخارجية لإسرائيل هو التناسق بين دفع المصالح الاسرائيلية وبين ما يحدث في العالم من حولنا، خاصة العوامل المشتركة بيننا وبين بعض الدول العربية في مواجهة تهديدات ايران وداعش ومواقف الولايات المتحدة منها. خلافا للماضي، عندما تم تحريك الخطوات في اعقاب التدخل الامريكي، فان العامل الرئيسي هذه المرة هو رؤية اللاعبين المحليين بأنفسهم لمصالحهم.
الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني لم يعد الموضوع الرئيسي الذي يشغل اهتمام صناع السياسة في العالم العربي السني، لكن هؤلاء لا يمكنهم تجاهله، ولذلك علينا ألا نتوقع اقامة علاقات دبلوماسية رسمية قريبا مع الرياض، مثلا. ولكن اسرائيل يمكنها استغلال الوضع الجديد في علاقاتها مع قسم من العالم العربي لمحاولة دفع حلول مرحلية للمسألة الفلسطينية.
بالنسبة لأوروبا، يجب ان نأمل بأن مشاكلها الداخلية المتزايدة، ستخفف الى حد ما اصرارها على قيادة خطوات غير ناجعة وغير مفيدة، كالمبادرة الفرنسية، من خلال التعامي المطلق عن المشاكل الحقيقية في الشرق الاوسط، التي تهدد استقرار ومستقبل اوروبا نفسها. وبالنسبة للولايات المتحدة، من المهم التأكيد انه مع التطور الايجابي في علاقاتنا مع دول اخرى، خاصة المجاورة لنا، لا يوجد لدينا على المدى الطويل أي بديل لعلاقاتنا مع الولايات المتحدة، ويجب ان نوجه جهودنا الدبلوماسية والسياسية الى هناك في المستقبل، ايضا، مهما كانت هوية الادارة القادمة، ومن المهم ان يبدأ ذلك في المراحل الاولى لتشكيل الادارة.
اردوغان يريد السيطرة على كل الصندوق
تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” انه كما يظهر الأمر الآن، فان السلطان اردوغان يتخلى عن خطة اعادة فرض عقوبة الاعدام. وبعد ان شرح له رجال القانون ما شرحوه، لا ينوي تنظيم مسيرة المحكومين المعصوبين الأعين مقابل كتائب الاعدام. حتى اذا “استجاب لمطالب ابناء الشعب التركي الغاضب“، كما أصر، وصادق البرلمان على ذلك، فانه لا يمكن اعادة فرض القانون الجديد بشكل تراجعي على من سيتهمون بأنهم قادة محاولة الانقلاب الحمقاء.
تريدون الحقيقة؟ عندما ينفجر السلطان غضبا، وتحذره الاستخبارات من محاولة انقلاب آخر، يصعب حسد ما يمر به الجنرالات والمسؤولين الكبار ورجال الاكاديمية المشبوهين بالمشاركة في المؤامرة لإسقاط النظام. منذ فيلم “قطار منتصف الليل” توجد لتركيا سمعة سيئة جدا في كل ما يتعلق بمسألة الاعتقال ونظم التحقيق. انهم لا يعرفون الإنسانية، وصوت القضاة خفت، وتم احباط تنظيمات حقوق الانسان منذ نهاية الاسبوع الماضي.
في نهاية الأسبوع ارسل صديق قديم من تركيا رسالة تمزق القلب الى مجموعة من اصدقائه الشخصيين في انحاء العالم. من حظه انه ليس من الواضح بعد ما اذا حالفه الحظ او اساء اليه. لقد ضبطته محاولة الانقلاب في احدى دول امريكا اللاتينية. وكان الحدث بالنسبة له شديد المفاجأة، وكما يصفه، فانه يشعر كما لو ان كتلة كبيرة علقت في حلقه، ولا يستطيع ابتلاعها او لفظها. اذا عاد الى تركيا، سيتم اعتقاله في المطار، ولا يستطيع السماح لنفسه بالبقاء في الخارج بسبب مشاعره واوضاعه الاقتصادية. عائلته تقول ان قوات الشرطة تقرع ابواب المنزل في ساعات الليل وتهدد بالعودة.
شخصيا، كان من اقرب المقربين لاردوغان، حتى تم فك الرباط بينهما، انه يعرف بأن اسمه مدون على “القائمة“. سيكون من الصعب عليه الاقناع بأنه لا توجد له علاقة بـ“الدولة داخل الدولة“. من يبحثون عنه، يتذكرون جيدا بأنه يعرف فتح الله كولن. اذهب واشرح بأنك لم تتجند ولم ترتبط بخطة للقضاء على اردوغان ورفاقه او اختطافهم.
تركيا تشهد الان انقلابا عميقا ثانيا، مهددا ومنظما اكثر من التجربة الهاوية. القوائم المعدة مسبقا، المشبوهين الذين انتظروا الفرصة لتصفية الحسابات معهم. على طريق اقامة سلطة رئاسية تنتزع الصلاحيات التنفيذية من البرلمان والحكومة، لصالح قصر الألف غرفة في انقرة، يريد اردوغان السيطرة على كل الصندوق: اعادة بناء الجيش، تطهير اجهزة الامن، تطهير شامل في الجامعات، فصل الاف القضاة، وفرض الرعب على هيئات تحرير الصحف وقنوات التلفزيون. انهم يعتقلون ويطردون ويخلعون الرتب. دولة كاملة في الانتظار، لا احد يريد شم رائحة غرف التحقيق.
قانون الطوارئ يمنح اردوغان ثلاثة اشهر لاستكمال السيطرة. سيقيم نظاما منضبطا: منصب مقابل الولاء، رواتب مقابل الانصياع الاعمى. اذا كانت حريته الشخصية تهمه، سيضطر صديقي التركي الى العثور على مصدر تمويل له. زوجته، وهي ايضا في الاكاديمية، لن تتمكن من الصعود الى الطائرة مع اولادهما الصغار. فسفر الذين كسبوا الرزق من العمل في السلطة، ممنوع حتى اشعار آخر.
الانقلاب الثاني سيقود تركيا نحو التطرف الديني والابتعاد عن المجتمع الأوروبي. لقد سبق واعلن اردوغان بأنه يستهتر بذلك والانضمام الى المجتمع المتفكك ليس مطروحا على جدول اعماله الفوري. الاسد في دمشق يتنفس الصعداء.
سيكون من المثير تعقب التطورات على مسار انقرة – واشنطن. فأوباما الذي كان اول من اعلن دعمه لأردوغان بعد محاولة الانقلاب لم يحظ حتى الآن بالتطهير لدى السلطان، من شبهة تورط ضباط الاستخبارات الامريكية في الانقلاب. اردوغان يعرض عليه صفقة: سلم كولن من بنسلفانيا وسنلتزم بإعادة النضارة الى وجه الديموقراطية التركية. البيت الابيض يبحث عن طريق للخروج من هذه الورطة. مثل هذا التسليم لا يتفق مع قيم الديموقراطية لدى اوباما، ومن جهة اخرى، يقسم الخبراء الذين اعدوا مستندا حول اردوغان، بأنه لا ينوي التنازل.