الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 28 تموز 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 28 تموز 2016

 

سفير الاتحاد الاوروبي:اسرائيل صادقت على ترخيص 44 منزلا فلسطينيا من بين 2000 طلب

تنشر صحيفة “هآرتس” الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها سفير الاتحاد الاوروبي لدى اسرائيل، لارس فابورغ اندرسون، امس، الى اسرائيل على خلفية هدم البيوت الفلسطينية في المناطق C. وقال اندرسون خلال مؤتمر عقد في الكنيست لمناقشة هذا الموضوع ان اسرائيل صادقت بين سنوات 2009-2013 فقط على 44 ترخيص للبناء للفلسطينيين من بين حوالي 2000 طلب تم تقديمها.

وقال اندرسون في المؤتمر الذي بادر اليه النواب ايمن عودة ودوف حنين (المشتركة) وميخال روزين (ميرتس)، وكسانيا سبتلوفا (المعسكر الصهيوني)، ان “الاتحاد الاوروبي يساعد الفلسطينيين حين لا تقوم اسرائيل بواجباتها. اسرائيل تهدم البيوت التي اقيمت بدون ترخيص، لكن الواقع هو انه لا يمكن للفلسطينيين الحصول على تراخيص. لقد تمت السيطرة على 70% من اراضي المنطقة C لخدمة الاسرائيليين والمستوطنات فقط، والنسبة المتبقة من الأراضي هي مناطق خاصة للفلسطينيين لا يسمح لهم باستخدامها ايضا”.

واضاف اندرسون ان اسرائيل هدمت هذه السنة 91 بناية اقامها الاتحاد الاوروبي، ودعا اسرائيل الى احترام القانون الدولي، وقال: “الوضع سيتحسن بشكل دراماتيكي اذا قامت السلطة الاسرائيلية بإنشاء آلية افضل للمصادقة على البناء، تتفق مع القانون الدولي واتفاقيات اوسلو، وهذا الى جانب التفاوض على اقامة الدولتين”.

وحسب المعطيات التي عرضها مركز “بتسيلم” خلال المؤتمر، فان عدد البيوت الفلسطينية التي قامت اسرائيل بهدمها خلال النصف الاول من العام الجاري 2016، يزيد عما هدمته في العامين السابقين. فخلال النصف الاول من العام 2016، هدمت اسرائيل 168 عمارة اسكانية فلسطينية في المنطقة  C، مقابل 125 عمارة خلال عام 2015 كله. كما يزيد عدد البيوت التي تم هدمها خلال النصف الاول من العام الجاري على عدد البيوت التي هدمت في كل سنة من سنوات العقد الماضي، باستثناء سنة 2013، التي هدم خلالها 175 منزلا.

وقال منسق اعمال الحكومة في المناطق ان “البيوت التي هدمتها الادارة المدنية هي مباني غير قانونية لم تحصل على الترخيص من قبل الجهات المخولة، ولذلك تم تفعيل القانون ضدها”.

قتل فلسطيني واعتقال ثلاثة في صوريف

كتبت “هآرتس” ان قوات من الجيش الاسرائيلي، قتلت الليلة قبل الماضية، في بلدة صوريف، قرب الخليل، المخرب الذي نفذ عملية اطلاق النار التي قتل خلالها ميخائيل مارك في مستوطنة عتنئيل، في مطلع الشهر. وقد اختبأ المخرب، محمد فقيه (29 عاما) منذ العملية، وفي الليلة قبل الماضية، تم العثور عليه وقتله خلال الهجوم على المنزل الذي اختبأ فيه. وقال الناطق العسكري انه تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين ساعدوا فقيه، احدهم من جهاز الامن الفلسطيني والذي قاد السيارة التي استخدمت لتنفيذ العملية.

وحسب بيان للجيش، فقد سيطرت قوة من وحدات “يمام” على المنزل، فقام فقيه بإطلاق النار عليها، فرد الجيش بإطلاق عدة صواريخ مضادة للدبابات على البيت وقتل المخرب. وادعى الجيش انه عثر بجانب فقيه على بندقية كلاشينكوف وقنبلة مرتجلة. وقامت قوات الجيش بعد ذلك بتدمير المنزل كله.

وحسب الشاباك فان الخلية التي انتمى اليها فقيه كانت متماثلة مع حماس. واوضح بأنه تم اعتقال فقيه سابقا في السجن الاسرائيلي على خلفية نشاطه في الجهاد الاسلامي والتخطيط لعمليات. وخلال فترة اعتقاله انتقل الى حماس. وعلم ان احد المعتقلين الثلاثة المتهمين بمساعدة فقيه، هو محمد عمايره، من جهاز الامن الفلسطيني، وهو من سكان بلدة دورا، وتم اعتقاله بعد ثلاثة ايام من العملية واعترف بأنه قاد السيارة التي اطلق منها فقيه النار على سيارة عائلة مارك. واما المعتقل الثاني فهو شقيق محمد فقيه، صهيب، الذي يدعي الشاباك انه اعترف بمساعدة اخيه على الاختباء واخفاء وسائل قتالية. كما تم اعتقال ابن عمهما، معز فقيه، بتهمة مساعدة فقيه على الاختباء بعد العملية.

كراسة مصطلحات المدنيات تتعامل مع العرب كأعداء

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان قضاة المحكمة العليا في اسرائيل، انتقدوا بشكل استثنائي امس، مضمون كراسة مصطلحات المدنيات التي نشرتها وزارة التعليم وشككت بالحاجة اليها. وخلال النظر في التماس يطالب بوقف استخدام هذه الكراسة، امر القضاة الوزارة بالرد خلال 60 يوما على ادعاءات الملتمسين. ووجد ممثلو وزارة التعليم صعوبة في الرد على تساؤلات القضاة.

وقد احتج القاضي سليم جبران على طريقة التعامل مع المواطنين العرب في الكراسة. وقال: “يجب اعطاء الاحترام للمجموعة التي تصل الى 21% من الجمهور”. واضاف ان الكراسة تعرض العرب كأعداء للدولة، واقتبس احد التعريفات الذي جاء فيه انه “يمكن ان نلاحظ في المجتمع العربي في اسرائيل توجهات الاندماج في الدولة والمجتمع، ولكن الى جانب اجراءات الانعزال والتماثل مع الصراع الفلسطيني وضد دولة اسرائيل”.

وتساءل جبران: “لماذا يجري تصنيف العرب الى ثلاث مجموعات مختلفة؟”، وذلك في ضوء الادعاء في الكراسة بأن الجمهور العربي مقسم الى مجموعات ثانوية – المسلمين والمسيحيين – “قسم كبير منهم يؤدي الخدمة العسكرية او القومية”، والدروز – “تحالفوا مع الاستيطان اليهودي منذ ايام الانتداب البريطاني واندمجوا في كل اجهزة الامن والدولة”.

وبشأن الادعاء في الكراسة بأن العرب المسيحيين في اسرائيل يفضلون تسميتهم بالأراميين، قال جبران ان “هذه حقيقة ليست صحيحة. انا اعرف ربما 15 شخصا يفضلون تسميتهم هكذا، وباستثناء ذلك، ما هو تصنيفي أنا وفق هذا المصطلح؟ ماذا اعتبر أنا؟”

واحتج القاضي تسفي زيلبرطال على طريقة عرض الكراسة للسلطة القضائية والمحكمة العليا، وقال لممثلي وزارة التعليم: “عرضتم المحكمة العليا كهيئة مختلف عليها في اوساط الجمهور. كما تكتبون عن قوانين أخرى انه مختلف عليها؟ كل شيء يمكن القول عنه انه محل خلاف، فلماذا بالذات تقولون ذلك عن السلطة القضائية؟”

واعرب القضاة عن تحفظهم من حقيقة استخدام هذه المصطلحات، وسأل زيلبرطال: “من قال ان موضوع المدنيات يحتاج الى كراسة مصطلحات يتم فيها فقط قراءة مصطلحات وعدم مناقشتها؟ هل توجد كراسة مصطلحات في مواضيع تعليمية اخرى؟” وتساءل القاضي يورام دنتسيغر، عن الحاجة الى اصدار هذه الكراسة اصلا. وادعت المشرفة الرئيسية على موضوع المدنيات، ياعيل غورن، في ردها على الالتماس، ان الكراسة مطلوبة “من اجل الشفافية والاستقامة والمساواة بين المعلمين والطلاب”.

كما انتقد القضاة طريقة اتخاذ القرارات قبل اصدار الكراسة. وخلافا لادعاء وزارة التعليم، حدد القضاة انه كان يجب على الوزارة التشاور مع اللجنة المهنية خلال كتابة الكراسة، ولكنه لم يتم ذلك. وقال القاضي دنتسيغر ان تركيبة اللجنة خلال مناقشة الكراسة كانت ناقصة، تسعة اعضاء من بين 15 عضوا، عارض سبعة منهم نشر الكراسة، بل استقال ثلاثة منهم. واشار القاضي ايضا، الى غياب التمثيل العربي والدرزي في اللجنة، رغم ادعاء الوزارة بأن اللجة ضمت ممثلا عربيا هو عمر اغبارية.

وكان ثمانية اكاديميين، معلمون واولياء امور، قد التمسوا قبل حوالي شهرين ضد الوزارة مطالبين بمنع استخدام هذه الكراسة ابتداء من السنة الدراسية القادمة. وقال الملتمسون ان “وزارة التعليم ترى في كراسة المصطلحات وسيلة دعائية وليست تربوية، ولذلك فقد تبنت وثيقة مختلف عليها، تعكس وجهة نظر جانب واحد وتتجاهل كليا المصطلحات الأساسية الرئيسية في تعريف  الهوية العربية في اسرائيل. كما ادعى الملتمسون وقوع عيوب بالغة في طريقة اعداد كتاب المدنيات الجديد والمصادقة عليه، ومن بينها عدم التشاور مع اللجنة المهنية للموضوع وتجاهل موقفها.

المصادقة في القراءة الاولى على قانون منح امتيازات مالية للمستوطنات

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الهيئة العامة للكنيست، صادقت في القراءة التمهيدية، امس، على مشروع قانون يمنح امتيازات ضريبية للمستوطنات، وذلك بعد عقد اجتماع خاص للجنة الوزارية لشؤون القانون، من اجل المصادقة على هذا القانون. وقررت اللجنة امهال وزارتي الامن والمالية مدة اسبوعين لتحديد شروط الامتيازات لسكان البلدات التي تواجه التهديد الأمني.

وقد عارضت وزارة المالية مشروع القانون الذي بادر اليه النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي)، سواء بسبب تكلفته، التي تقدر بحوالي 150 مليون شيكل، او لأن خارطة الامتيازات الضريبية للبلدات، التي تعتمد على قربها من الحدود والمستوى الاجتماعي الاقتصادي، سبق وصودق عليها في نهاية السنة الماضية. وفي المقابل تدعم الوزارة اقتراح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزيرا البيت اليهودي، اييلت شكيد واوري اريئيل. وكان سموطريتش قد طلب في الماضي ضم 60 مستوطنة الى خارطة الامتيازات الضريبية، لكنه واجه معارضة من جانب وزير المالية موشيه كحلون، ورئيس لجنة المالية موشيه غفني (يهدوت هتوراة). واشار غفني الى الضرر المتوقع ان يلحق بخزينة الدولة – فقدان مدخول ضرائبي بقيمة حوالي 1.2 مليار شيكل، ناهيك عن الامتيازات لسكان المستوطنات. ووافق نتنياهو في حينه على طلب كحلون وغفني عدم تغيير خارطة الامتيازات، لكنه اوضح لسموطريتش بأنه سيدعم سن قانون بهذه الروح.

نتنياهو يسعى لتعزيز سيطرته على القنوات التجارية

تكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعمل على اقامة جهاز مراقبة جديد لسوق التلفزيون والراديو، لتعزيز سيطرته على القنوات التجارية، والذي يمكن ان يبدأ العمل خلال العام الجاري 2016. وستناقش لجنة الاقتصاد البرلمانية، اليوم، موضوع انشاء هذا الجهاز الذي سيدمج بين السلطة الثانية ومجلس قنوات البث بالكوابل وبالقمر الاصطناعي. واذا ما صودق على هذه الخطوة في اللجنة، فمن المتوقع ان تصادق عليها الهيئة العامة للكنيست، حتى قبل الخروج الى العطلة الصيفية في الأسبوع القادم.

ويعتبر انشاء هذا الجهاز الذي يدفعه نتنياهو مع مدير عام وزارة الاتصالات، شلومو فيلبر، ورئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية ايتان كابل، واعضاء اخرين من المعارضة، احدى اكبر الاصلاحات في مجال تنظيم وسائل الاعلام، ومن شأن انشاء هذا الجهاز في اطار وزارة الاتصالات ان يمنح الوزير فرصة السيطرة على ميزانيته، صلاحياته وتعيين اصحاب المناصب فيه. ويمكن لاستقلالية هذا الجهاز ان تمنى بضربة قاسية في هذه الخطوة، وللمقارنة، مثلا، يمكن له ان يكون اقل استقلالية من سلطة مكافحة الاحتكار التجاري.

ويعاني سوق التلفزيون منذ عدة سنوات، من مصاعب في التنظيم البنيوي. فكل مجالات البث التجاري – أي القناتين 2 و10 والراديو الاقليمي تخضع لسيطرة السلطة الثانية للتلفزيون والاذاعة، وهي شركة مستقلة. وفي المقابل تخضع شركات الكوابل “هوت” و”يس” والقنوات المختصة للمراقبة من قبل مجلس الكوابل والقمر الاصطناعي، وهو جهاز حكومي داخلي ضعيف في وزارة الاتصالات.

ومنذ 15 سنة تقوم لجان مختلفة بتقديم توصيات من اجل المزج بين هذين الجهازين والتوصل الى تنظيم شامل في سوق التلفزيون، لكن الصراعات السياسية المختلفة حالت دون ذلك. وقد انتظر الجميع – وفقا لوعود كل وزراء الاتصالات – انشاء سلطة اتصالات مستقلة تستبدل الوزارة وتركز الاشراف على مجالات البث والاتصال الهاتفي.

لكنه لم يتم انشاء هذه السلطة، وبدلا من ذلك يسارع نتنياهو الى انشاء جهاز منظم جديد. ومن شأن هذا الجهاز ان يجعل جهات التنظيم القائمة اليوم تواجه عدم اليقين بشأن التغييرات المتوقعة، بالإضافة الى امكانية السيطرة السياسية على مراقبة مجال البث.

تبني توصيات تقرير  شمغار يعني القضاء على جيش الشعب

تكتب “يديعوت احرونوت” انه كان من المفروض ان يجري المجلس الوزاري المصغر، امس، اول نقاش حول توصيات لجنة شمغار، التي تم تقديمها قبل اربع سنوات ونصف، والتي تهدف الى تحديد مبادئ جديدة لصفقات تبادل الأسرى. لكنه تقرر تأجيل النقاش للأسبوع القادم.

وقد نشرت عائلة الجندي هدار غولدين الذي سقط في عملية الجرف الصامد في غزة قبل عامين، ويعتبر “شهيدا بمكانة اسير ومفقود” بيانا قبل الجلسة المقررة، حذرت فيه من “ان تبني توصيات تقرير  شمغار يعني القضاء على جيش الشعب. في الوقت الذي يوجد فيه اسرى لا يتم تغيير القوانين التي ستقيد ايدي الحكومة”.

وكان وزير الأمن الأسبق، ايهود براك قد عين لجنة شمغار بهدف تحديد مبادئ لإدارة المفاوضات المتعلقة بافتداء الاسرى والمفقودين. وقدمت اللجنة توصياتها للحكومة، في بداية سنة 2012، بعد صفقة شليط في تشرين الاول 2011. وبقيت التوصيات سرية، لكن “يديعوت احرونوت” نشرت بأن اللجنة اوصت بسحب المسؤولية عن المفاوضات بهذا الشأن من ايدي رئيس الحكومة، وتسليمها لوزير الامن. كما نشرت انه اذا جرت في المستقبل مفاوضات اخرى لإعادة جندي مختطف، فان اسرائيل ستوافق على استبداله بعدد محدود من الأسرى، واما اذا كان الجندي ميتا فلن يتم استبداله بأكثر من اسير واحد.

وخلال جلسة الحكومة التي صادقت قبل حوالي شهر على اتفاق المصالحة مع تركيا، طالب عدد من الوزراء، من بينهم وزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، بإجراء نقاش حول توصيات لجنة شمغار، وذلك في ضوء احتجاج عائلات الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول، والمواطن المفقود ابرا منغيستو، على عدم شمل قضية اولادهم في الاتفاق مع تركيا، على الرغم من العلاقة بين تركيا وحماس ونقل مساعدات الى غزة.

بالإضافة الى ذلك، يدعم وزير الامن افيغدور ليبرمان ايضا توصيات لجنة شمغار، لكن هذا لم يكن السبب الوحيد الذي جعل نتنياهو يقرر اخيرا احضار التوصيات للنقاش في المجلس الوزاري: فمشروع القانون الذي قدمه النائب اليعزر شطيرن (يوجد مستقبل) يعتبر ترجمة دقيقة لتوصيات لجنة شمغار. وقد وصل اقتراح شطيرن الى اللجنة الوزارية لشؤون القانون، قبل حوالي اسبوعين، الا ان اللجنة طلبت تأجيل النقاش الى جلستها التي انعقدت يوم الاحد الماضي، لكنه قيل لشطيرن يوم الاحد بأنه سيتم تأجيل النقاش مرة أخرى لأن الموضوع سيطرح على طاولة المجلس الوزاري.

وهكذا، فقد طرح شطيرن، يوم امس، مشروعه للنقاش في الهيئة العامة للكنيست، من دون التصويت عليه، وقال في خطابه، ان “الهدف هو ان تنشر الحكومة توصيات لجنة شمغار وتنظم الموضوع. مشروع القانون هذا جاء في اعقاب الثمن الباهظ الذي تدفعه اسرائيل في احداث اختطاف الجنود. انا اتحدث عن محفزات الاختطاف وايضا عن اطلاق سراح الارهابيين الملطخة اياديهم بالدماء. انا اقدم هذا الاقتراح بألم، كان سيسرني الامتناع عن ذلك لو كنا قد تمسكنا على مدار التاريخ بحقيقة عدم مفاوضة الارهاب”.

واضاف شطيرن: “من اتخذ في نهاية الأمر قرارا بتحرير غلعاد شليط كان مكتب للعلاقات العامة في بناية عزرائيل. للأسف الشديد لم تفتح حكومة اسرائيل التوصيات. لقد اعيد غلعاد شليط وللأسف نواصل نحن دفع ثمن ذلك القرار”.

المصادقة على قانون سلب حقوق مالية لمن يدانون بالارهاب

تكتب “يسرائيل هيوم” ان الكنيست صادقت بغالبية كبيرة (57 مقابل 13) على مشروع قانون حرمان المخربين من مخصصات الاعاقة والأقارب التي تدفعها لهم صناديق التقاعد. وقد صودق على هذا القانون الذي قدمه النائب يعقوب بيري (يوجد مستقبل)، يوم الاحد، من قبل اللجنة الوزارية لشؤون القانون، وبات يمكن طرحه على طاولة الكنيست. وعلى الرغم من تقديم هذا القانون من قبل عضو في المعارضة الا ان الائتلاف قرر دعمه.

وحسب معطيات نشرها جهاز الشاباك مؤخرا، فان 73% من المخربين الضالعين في موجة الارهاب الحالية هم من حملة الهويات الاسرائيلية. وقال بيري: “علينا ألا نرتدع عن سحب الحقوق والامتيازات الاقتصادية ممن يعملون من اجل سحب حق سكان اسرائيل بالحياة”.

من جهة اخرى صادقت الكنيست في القراءة التمهيدية، امس، على مشروع قانون قدمه النائب نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) يمنح المصابين في العمليات العدوانية حق الحصول على تعويضات مضاعفة، خلافا للمتبع اليوم. وعلى سبيل المثال لا يمكن وفق القانون الحالي دفع التعويضات لمن اصيب في عمل عدواني، وحسب قانون سلوميانسكي سيتمكن الان من يصاب في عمل عدواني، من الحصول على تعويض مضاعف  من التأمين الوطني، في حاله تعرضه لحادث طرق او حادث عمل.

لبيد ضد نتنياهو:المجلس الوزاري لم يناقش مسألة الانفاق بعمق

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، رفض امس، الادعاءات التي اطلقها رئيس حزب “يوجد مستقبل” وزير المالية السابق يئير لبيد، حول عدم اجراء نقاش معمق في المجلس الوزاري، حول تهديد الانفاق في غزة، قبل عملية الجرف الصامد، علما ان لبيد كان في حينه عضوا في المجلس.

ودعم لبيد في ادعاءاته هذه ما ادعاه الوزير نفتالي بينت في هذا الموضوع. وقال لبيد للبرنامج الاخباري في القناة الثانية انه “لم يجر نقاش عميق في موضوع الأنفاق العابرة للسياج الحدودي، قبل شهر تموز 2014”. وكان لبيد يعقب في ذلك على تصريحات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، هذا الأسبوع وقوله انه جرت نقاشات في المجلس الوزاري قبل فترة طويلة من الجرف الصامد. وقال لبيد: “هذا مقلق ليس فقط لأن رئيس الحكومة يقول امرا غير صحيح، وانما لأن جوهر التحقيق العسكري هو انه لا يجري الانكار او التغطية والتمويه حين تقع اخفاقات. المجلس الوزاري لم يجر نقاشات عميقة.. النقاشات كانت حول الانفاق القائمة داخل قطاع غزة وليس حول الانفاق العابرة للسياج. لقد وصلنا الى الجرف الصامد من دون نظرية حرب، لكنه كان من الواضح منذ “الرصاص المسكوب” بأن الانفاق تطرح مشكلة”.

لكن ديوان رئيس الحكومة يقول ان لديه ملخص نقاشات المجلس الوزاري التي توضح بان موضوع الأنفاق كان معروفا لمسؤولي الجهاز الأمني الذين بادروا الى اجراء نقاشات في المجلس الوزاري، خلال ثماني جلسات على الاقل، بين تشرين الثاني 2013 وبداية عملية الجرف الصامد. وفي مطلع 2014 قال نتنياهو ان الخطر الكامن في الأنفاق هو امكانية تسلل احد الى البلدات، وبعد عدة اشهر قال نتنياهو في المجلس الوزاري المصغر، ان عدد الانفاق العابرة من غزة الى اسرائيل يصل الى العشرات.

وجاء من ديوان نتنياهو انه “خلافا لادعاءات لبيد، فان ملخص النقاشات يبين ان رئيس الحكومة وقادة الشاباك والجيش طرحوا خلال ثماني جلسات موضوع الانفاق العابرة للسياج الى اراضينا، وهذا تماما كما يقول وزير الامن السابق والجيش. كان من الأجدر بلبيد ان يفحص مثلا، وصف قوة خطر الانفاق العابرة كما عرض امام اعضاء المجلس الوزاري المصغر، ومن بينهم لبيد، في جلسات 16.02.2014 و 12.01.2014 و 30.06.2014 و 16.06.2014 و13.03.2014. على لبيد الذي كان عضوا في المجلس الوزاري خلال العملية ان يعرف بأن من مسؤوليات عضو المجلس الوزاري فهم المواد التي تعرض امامه”.

وجاء من حزب “يوجد مستقبل” انه “اذا كان رئيس الحكومة متأكدا من عدالة طريقه، فلتفضل ويسرع نشر تقرير مراقب الدولة. يحق للعائلات الثاكلة وجنود الجيش وسكان غلاف غزة، معرفة الحقيقة ومعرفة ان القيادة التي ارسلت اولادهم لمواجهة الخطر هي قيادة مسؤولة.. رئيس الحكومة يحاول مرة اخرى التضليل وليس صدفة انه لم يخرج أي عضو من المجلس الوزاري للدفاع عنه”.

يعلون:لا توجد ثقة بالقيادة، ولا توجد قيادة

تنشر “يسرائيل هيوم” هجوم حزب الليكود على وزير الامن السابق موشيه يعلون، والذي جاء فيه ان “يعلون سيكون مستعدا لقول كل شيء كي يتذكر احد بأنه قائم. لن نفاجئ في الاسبوع القادم اذا قال يعلون بأن نتنياهو وافق على خطة اوغندا، فقط من اجل الحصول على عنوان آخر”. وجاء هجوم الليكود هذا على يعلون على خلفية تهجم يعلون على نتنياهو، امس، وقوله انه “لا توجد ثقة بالقيادة، ولا توجد قيادة”.

وقد ادلى يعلون بتصريحه هذا خلال مشاركته في منتدى بار ايلان، وقال ان “القيادة هي القدرة على اتخاذ القرارات وليس البقاء السياسي والمدونات المتحمسة. الاعلام او هذا الجمهور او ذاك يجب ان لا يحرفونك عن الطريق”. كما قال يعلون انه “يجب عدم التخلي عن السيادة الاسرائيلية الكاملة على غور الأردن، وعن الاستيطان في الضفة والقدس. لدينا في اليمين، بالذات، قادة يكتفون بالوجود العسكري فقط. الى أين وصلنا؟”.

وحول قضية الجندي اليؤور ازاريا قال يعلون: “عندما وجدت نفسي في الكنيست امام هجوم جامح على رئيس الأركان، قلت ما قلته. لن اتخلى عن رئيس الأركان”.

الحكومة تنوي تطبيق قانون املاك الغائبين لحل مشكلة مستوطنة عمونة

تكتب “يسرائيل هيوم” انه في اطار المحاولات الجارية لتنظيم مسألة البيوت في مستوطنة عمونة، سيتم فحص مبادرة وزيرة القضاء اييلت شكيد ووزير الامن افيغدور ليبرمان، التي تدعو الى استخدام قانون املاك الغائبين من العام 1950، الذي يسمح للدولة بمصادرة املاك من غادروا البلاد الى مناطق دول معادية خلال حرب الاستقلال. وحسب هذا الاقتراح سيتم هدم بيوت عمونة واعادة بناء المستوطنة على أراض مجاورة لا تتبع للفلسطينيين (!!).

وكان منتدى رؤساء احزاب الائتلاف قد اجرى نقاشا عاصفا امس حول اقتراح تنظيم بيوت عمونة الذي قدمه يوآب كيش وشولي معلم. وقال المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، ان هذا الاقتراح غير قانوني، ولن يصمد في امتحان المحكمة العليا. وعليه تقرر اسقاط هذا الاقتراح وعدم مناقشته في اللجنة الوزارية لشؤون القانون وبدلا من ذلك تقرر تبني حل شكيد وليبرمان، الذي تبنت المحكمة العليا مثله في 2014. وقالت شكيد انها ستدعم القانون في اللجنة الوزارية لشؤون القانون.

مقالات

وثيقة من عام 1970 تكشف كيفية السيطرة على اراضي الضفة لبناء المستوطنات.

يكشف يوتام بيرغر في تقرير نشره في “هآرتس” عن وثيقة تم اعدادها في 1970، وتتضمن تفاصيل من الجلسة التي تم خلالها صياغة طرق السيطرة على الاراضي في الضفة، والتي سمحت بإنشاء قسم كبير من المستوطنات الاولى. وتشكل الوثيقة التي تحمل عنوان “طريقة انشاء كريات اربع”، مذكرة تلخيص للاجتماع الذي عقد في مكتب وزير الامن في حينه، موشيه ديان، في تموز 1970، وترسم طريقة صياغة خطة ضم الأراضي التي ستقام عليها المستوطنات الى المناطق العسكرية، ظاهرا، بادعاء انها مطلوبة لاحتياجات امنية، ومن خلال الادعاء الكاذب بأن المباني التي تقام عليها تأتي لخدمة الجيش فقط.

وحدد المشاركون في تلك الجلسة، ومن بينهم ديان ومدير عام وزارة الاسكان، وقائد منطقة يهودا والسامرة، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق، “اقامة 250 وحدة اسكان في كريات اربع، في اطار المنطقة المعرفة لاحتياجات الجيش. وتقوم وزارة الامن بتنفيذ اعمال البناء كلها، وتعرضها كجزء من البناء لاحتياجات الجيش”

وحسب التلخيص، فانه “بعد استكمال الاعمال من قبل “بهاد 14″ وبعد عدة ايام، يقوم قائد منطقة الخليل بدعوة رئيس بلدية الخليل، وخلال الحديث عن جملة من القضايا الأخرى، يقوم بتبليغه بأننا بدأنا ببناء بيوت في المعسكر استعدادا للشتاء”. عمليا، يوافق المشاركون في الجلسة على خداع رئيس بلدية الخليل وجعله يصدق بأن البناء يتم فعلا لصالح الجيش، بينما تم عمليا توطين المستوطنين الذين حاولوا الاستيطان في فندق بارك في الخليل.

طريقة السيطرة على المناطق لغرض انشاء المستوطنات بواسطة اوامر عسكرية، كانت سرا علنيا في اسرائيل في سنوات السبعينيات، كما تقول جهات كانت على صلة بصياغة تلك الطريقة وتطبيقها. وهدفت الطريقة الى الالتفاف، ظاهرا، على القانون الدولي، الذي يمنع انشاء مساكن مدنية في الأراضي المحتلة. وفي الواقع فان كل الضالعين في هذه الطريقة كانوا يعرفون بأن التصريح الذي يدعي ان الأرض مطلوبة لاحتياجات اخرى غير انشاء المستوطنات المدنية، كان كاذبا. وتم وفق هذه الطريقة اقامة عدة مستوطنات، حتى تم منع استخدامها من قبل المحكمة العليا في القرار لمتعلق بمستوطنة الون موريه في 1979.

الجنرال (احتياط) شلومو غزيت، الذي كان منسقا لعمليات الحكومة في المناطق آنذاك، قال لصحيفة “هآرتس” انه كان من الواضح للمشاركين في الجلسة آنذاك بأنه سيتم توطين المستوطنين في المكان. وحسب ما يتذكره، فقد كانت تلك هي المرة الاولى التي تم خلالها استخدام هذه الطريقة – ضم منطقة الى معسكر للجيش من اجل انشاء مستوطنة مدنية – في الضفة الغربية، وان ديان هو الذي اقترح تلك الطريقة. وقال: “وزير الامن موشيه ديان لم يحب المقترحات التي تم تقديمها له (ومن بينها عدة مواقع اقترح اقامة كريات اربع عليها)، وعندها تم اختيار المنطقة التي تقوم عليها كريات اربع حاليا. وكان الغطاء لذلك هو اننا لا نقيم مدينة هنا وانما معسكرا لقوات حرس الحدود المرابطة في المكان. والى حد ما اذكر، فقد كانت تلك فكرة ديان”. مع ذلك يؤكد غزيت – انه على الرغم مما كتب في الوثيقة، فقد اطلع الضباط رئيس بلدية الخليل، الجعبري، بشكل واضح على ان المقصود انشاء مستوطنة مدنية بجانب مدينته، وانه لم يتم تضليله ليصدق بأنه سيتم انشاء مباني لأغراض امنية، كما جاء في الوثيقة.

وحسب ما تقوله حجيت عوفران، من طاقم تعقب المستوطنات في حركة “سلام الآن” – فان المقصود كما يبدو، اول مرة تم خلالها تطبيق هذه الطريقة. وقالت: “امر السيطرة (على الأرض) لإنشاء كريات اربع، يدلنا على “الاكذوبة الاسرائيلية” التي استخدمتها الدولة لإقامة الجيل الاول من المستوطنات. واليوم، ايضا، تستخدم الدولة الخدع لبناء وتوسيع المستوطنات. لا يجب الانتظار لعشرات السنوات حتى يتم كشف وثيقة داخلية اخرى لكي نعرف ان الطريقة الحالية للسيطرة على الأراضي – الاعلان بالجملة عن الاراضي كأراضي دولة – تتعارض مع جوهر القانون”.

بعد فوات الأوان، يعترف غزيت ان صياغة تلك الطريقة كان خاطئا، ويقول: “اعتقد ان هذا التظاهر لا يزال ساريا حتى اليوم. خلال فترتي كلها، سبع سنوات كنت خلالها منسق اعمال الحكومة في المناطق، لم نقم ببناء أي مستوطنة في أي مكان وفقا لطريقة اخرى.. لم يكن هناك أي مفهوم (لإنشاء مستوطنة كبيرة مثل كريات اربع) – لقد ارادوا فقط توفير حل لتلك المجموعة (من المستوطنين) في الخليل. لم يكونوا اكثر من 50 عائلة.. انا كنت مجرد موظف، بين اقواس. انا، بين قوسين، عملت حسب اوامر الحكومة”.

وفي الواقع فان المستوطنين في كريات اربع، ايضا، يعترفون بأن تلك الطريقة كانت بكل بساطة مجرد خدعة. ويقول الياكيم هعتسني، احد اوائل المستوطنين في كريات اربع بعد اقامتها: “جرى نقاش في الكنيست تحدث فيه يغئال ألون – وتم خلاله التوضيح بأن المقصود مستوطنة مدنية. هذه الازدواجية، هذا التجاوز للبندين، يرافقنا منذ خمسين سنة، ولكن من الواضح لماذا انتهت هذه اللعبة في الوقت لحالي. فلكم من الوقت يمكن مواصلتها. هذه المسرحية لا توجد لها أي صلة بحزب “حيروت”. كل شيء كان داخل حزب مباي”.

عائلة العنصرية

تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان اسم “لافاميليا” اختير في العقد الماضي من قبل الانصار البلطجيين لفريق كرة القدم بيتار القدس، من خلال الفهم الكامل لمعنى التحدي الكامن فيه: ليس مجرد عائلة، وانما عائلة جريمة، على غرار صقليا. لقد هدف اختيار هذا الاسم المتحدي من اجل بث العدوانية والتماسك وعكس الاستعداد للشغب العنيف في الملاعب وخارجها.

واتضح هذا الأسبوع، انه بالإضافة الى هذه الظواهر، يشتبه عشرات رجال التنظيم بمخالفات بالغة الخطورة. فلقد تم اعتقال حوالي 50 عضوا في التنظيم خلال عملية كبيرة قامت بها قوات الشرطة في انحاء البلاد، ومن بين المعتقلين، عدد من القاصرين وتسعة جنود من الجيش الاسرائيلي، احدهم برتبة مقدم. واشد التهم التي توجه الى اعضاء التنظيم- ضد ستة منهم – هي محاولة قتل مؤيد لفريق هبوعيل تل ابيب في تشرين الاول 2015.

ملاعب كرة القدم كانت بشكل دائم، حلبة للصدام الساخن بين انصار الفرق، على خلفية منوعة: فرق متنافسة من المدينة نفسها، صراع على القمة، واسباب اخرى من عالم الرياضة. في الكثير من المناسبات الرياضية في إسرائيل لم يعد مصطلح “المشاهدين” يصف بشكل مناسب، سلوك من يتشاجرون على المدرجات، ويرشقون الزجاجات ويندفعون الى الملعب، والتخريب بذلك على استمتاع غالبية الجمهور. ولكن “لافاميليا” خرقت حتى هذه الثقافة القبيحة. انها ليست مجرد تعبير عن مشاهدين انحرفوا. فالجانب الهام في القضية المرتبطة بها هو سياسي وعام.

الخطورة البالغة في اجرام “لافاميليا” ينبع من عنصرية التنظيم. آلاف الأعضاء في التنظيم، الذين لا يعتبرون “حفنة”، كما جاء في ملف الشرطة، اججوا الكراهية ضد العرب. “لافاميليا” التي وضعت في مقدمة اهدافها منع ضم لاعب عربي الى فريق بيتار القدس، تحولت الى منظمة يمينية متطرفة، تشارك في التظاهرات الى جانب تنظيمات يمينية مثل “لهباه”، وعلاقتها بكرة القدم تعتبر ثانوية. من وجهة نظر العنصريين في “لافاميليا” الذين تظاهروا ضد مسلمين ليسوا عربا، يمنع ضم لاعبين مسلمين الى تركيبة فريق بيتار القدس. وهذا كله تحت شعار “بيتار طاهر الى الأبد”. هذا رأي فاحش لا مكان له في الحياة العامة.

لكن “لافاميليا” وجدت رعاية سياسية سخية وكبيرة في صورة حزب الليكود، الحزب الحاكم. قادة الحزب، وعلى رأسهم وزيرة الثقافة ميري ريغف، احتضنت بتحمس هذا التنظيم. صحيح ان ريغف التي فاخرت بصورها مع اعضاء التنظيم، رحبت بالحملة الناجحة للشرطة، لكنها تواصل الادعاء بأن “الانصار ليسوا المشكلة وانما الحل”. من المناسب ان تنبذ ريغف الان هذا التنظيم، بمعتقليه والاف اعضائه، ولكن هذا لا يكفي. قضية “لافاميليا” تشعل اضواء تحذير اخرى تتعلق بجوهر السلطة في اسرائيل، التي ربطت نفسها بتنظيمات الجريمة. ويل لدولة تعتمد فيها السلطة على البلطجيين الذين يؤمنون بالعنصرية.

حرب داعش الدينية

يكتب د. اوري غولدبرغ، في “يسرائيل هيوم” ان المطلوب قوله بعد قتل الراهب الفرنسي، يوم الثلاثاء الماضي، بأن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يعلن عن فتح حرب دينية. لقد كان هذا هو بالتأكيد الانطباع الفوري لدى الكثيرين بعد اتضاح تفاصيل ما حدث داخل الكنيسة بالقرب من روان. هل يمكن ان يتوفر تفسير آخر لهذا العمل الوحشي، لهذا الخرق الفظ للمبادئ الانسانية المتعارف عليها؟ يمكن للمتعصبين الحقيقيين فقط القيام بعمل كهذا، وامثال هؤلاء لا يؤمنون بالرمادي. فلديهم كل شيء هو اسود وابيض، ومن ليس معهم فمن المؤكد انه ضدهم، ولذلك فانه يستحق الموت.

هل يعتبر تحمل داعش للمسؤولية عن قتل الراهب في الكنيسة – والذي يعتبر عمليا حلقة اخرى من سلسلة احداث في اوروبا – بمثابة الطلقة الاولى للحرب الدينية العالمية.؟ كما يبدو فان الجواب لا. الديانة الاسلامية لم تكفر ابدا بحق الوجود للمسيحية واليهودية – وداعش لا يرى انجازا في حقيقة قتل المسيحيين واليهود. هذه الفكرة التي تقول انه يمكن للديانة التي تطمح لأن تكون “حقيقية” ان تفعل ذلك فقط اذا لم تقم من حولها ديانات اخرى، هي في الأصل فكرة مسيحية. داعش الذي يتحدث كما يدعي باسم الخلافة الاسلامية، لا يدير حربا في جوهرها وجود الإسلام لوحده. داعش يؤمن ان على الإسلام السيطرة على العالم، ولكي يحدث هذا، لا حاجة لأن يكون الجميع مسلمون.

ما حدث في روان قد يكون رهيبا في مستوى العنف، لكنه مع ذلك عمل هاو جدا. لقد اثبت رجال داعش في السابق بأنهم يستطيعون تنظيم وتنفيذ عمليات اكثر مثيرة ومؤلمة. يبدو من الواضح جدا ان من نفذ عملية القتل في فرنسا، هما شابان غاضبان ومحبطان. احيانا يمكن لمثل هذا الغضب وهذا الاحباط بالذات، وفي غياب التجربة العسكرية او الالتزام الايديولوجي القاطع، خلق مثل هذه الصدمة الكبيرة. المذبحة التي تم تنفيذها قبل عدة اسابيع في نادي المثليين في فلوريدا تعبر عن ذلك بشكل جيد. لو كانت قيادة داعش تسعى الى فتح حرب دينية شاملة، يمكن الافتراض بأنها كانت ستنتج عملا اكثر مثيرا واكثر مؤلما.

ومع ذلك، فان حرب داعش هي حرب دينية، وللدقة، داعش تخوض حرب المؤمنين ضد غير المؤمنين. الجانب الديني في هذه الحرب يعرف بالتأكيد بأن الحق معه وانه قد ينتصر. داعش يؤمن بأن هذا سيحدث في نهاية العالم، بعد ان تنتصر قوى الخير على قوى الشر في معركة كبيرة واخيرة. ربما يكون موعد هذه الحرب قريبا، ولكن في كل الحالات سيكون الله هو الذي سيقرر موعدها. السؤال الذي يواجه داعش هو ما الذي يمكن للمؤمنين عمله حتى يقرر الله. ما الذي يجب عمله خلال الفترة المتبقية؟

جواب داعش واضح وقاطع. يجب على من يؤمن بأن النظام الالهي هو وحده النظام الصحيح، تجسيد الالتزام بإظهار ان كل محاولة بشرية لتحديد نظام ملزم للعالم هي محاولة كاذبة. هدف داعش هو الاظهار طوال الوقت، وفي كل مكان، ان ما يعتبر بمثابة مبادئ وقيم ، هو في الواقع مجرد قشرة فارغة. داعش لا يتردد بنقل هذه الرسالة على كل حلبة ممكنة.

الدولة الاسلامية الممتدة بين سورية والعراق، تجسد مدى كون محاولة الغرب فرض حدود ودول على مملكة الاسلام، هي محاولة كاذبة. سائق الشاحنة في نيس، الذي ادعى انه ينقل المثلجات لاحتفالات يوم الباستيل، جسد مدى سهولة تحويل الفرح الغربي بقومية وقيم الثورة الفرنسية، الى يوم حداد. قتل كاهن مسن يجسد مدى عدم تمكن حتى الكنيسة، التي تبتعد عنها اوروبا بشكل متزايد، من تزويد العزاء او التماسك الاجتماعي. داعش لا يسعى الى قتل المسيحيين. انه يريد التوضيح لأوروبا المتخمة والعلمانية مدى كون طموحها الى النعمة والرحمة كاذب وفارغ.

قيادة داعش لم تخطط عملية القتل في الكنيسة، لكن رؤية داعش – الالتزام بقلب العالم من الداخل – لن يصيبها أي ضرر جراء هذه العملية.

فليعرف كل رئيس حكومة

يكتب ايتان هابر، في “يديعوت احرونوت”، “انني اريد الاعتراف بشيء شخصي: لا اشعر بأي حاجة للاعتذار او ابداء الأسف على احراج رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من قبل عائلات ثاكلة خلال مراسم ذكرى شهداء عملية “الجرف الصامد”. من مثله يعرف بماذا يرتبط منصب رئيس الحكومة في اسرائيل، وهو ليس اول من تلقى صلية من الاهانات من قبل العائلات الثاكلة في مراسم رسمية. بيبي نتنياهو ورفاقه نظموا مظاهر مشابهة في ايام حكومات اخرى، خاصة يتسحاق رابين. هذه هي احدى اللحظات الاكثر قاسية في فترة ولاية رئيس الحكومة، كل رئيس حكومة، حين يقف امام ثمن اعماله وثمار قراراته.

اتذكر: في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، اقيمت مراسم الذكرى لمئات شهداء لواء جولاني في موقع جولاني في الشمال. لقد خيم الصمت على موقع المراسم. وهنا وهناك فقط سمعوا صوت دمعة ذرفت او تنظيف انف من قبل ام ثاكلة. لقد كرم آلاف الحضور الحدث، وفي خضم قراءة الصلاة “فلنتذكر”، اندفع اب ثاكل وهو يصرخ، ومن خلفه عائلات ثاكلة اخرى. وتم توجيه الشتائم وكلمات التجذيف الى يتسحاق رابين كرئيس للحكومة ووزير للأمن. ولم يقم احد من بين الحضور لمطالبة المندفعين بالصمت. يتسحاق رابين، ايضا، كان يعرف انه سيدفع هذا الثمن، وقد دفعه حتى النهاية.

لقد قامت ام ثاكلة واحدة، هي مريم هايمليخ من كيبوتس غيشر، بكتابة رسالة اعتذار الى رئيس الحكومة ووزير الأمن، باسم عائلات ثاكلة اخرى. وتم تعيين لقاء لها مع رئيس الحكومة في يوم الثلاثاء في منتصف شهر تشرين الثاني 1995، لكن اللقاء لم يتم، فقد قتل يتسحاق رابين مساء السبت الذي سبق ذلك الثلاثاء.

امس الأول فوجئ نتنياهو بصلية الهتافات. انه ليس معتادا على ازعاجه خلال مثل هذه المراسم الهامة. في ايام الانتفاضة الأولى، كان نتنياهو ورفاقه من غوش ايمونيم هم الذين خربوا اجواء قدسية يوم الذكرى والمكان. فنتنياهو ورفاقه، ومن بينهم المنظم الكبير ص. أ (الاسم الكامل محفوظ في التحرير) اعدوا مسبقا اللافتات تقريبا في كل نقطة في البلاد، وركضوا مع تلك اللافتات الى كل موقع ارهاب لكي يتصوروا ويصوروا. الان جاء دور رئيس الحكومة لكي يقف في المكان الذي تواجد فيه رؤساء حكومة آخرين. لقد شعر مناحيم بيغن بالانكسار عندما وقف من احصوا عدد شهداء حرب لبنان امام بيته. يتسحاق شمير كان اكثر صلابة. اريك شارون حظي بشتاء من الشتائم والتجذيف، والان جاء دور نتنياهو الذين يمكن القول عنه وعمن سبقوه ومن سيأتون بعده: فليعرف كل رئيس حكومة انه عندما يقرر أي عملية يمكن ان يكون ثمنها حياة البشر، انه سيأتي يوم يقف فيه امام الوجوه المتألمة نتاج قراراته العسكرية. لا حاجة الى الأسف والاعتذار.

 

 

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version