الرئيسية الاخبار مهنة الأثرياء في غزة : هل تندثر قريبا ً ؟

مهنة الأثرياء في غزة : هل تندثر قريبا ً ؟

9998751807

خاص دنيا الوطن- عمر اللوح – ،،يستورد من سنغافورة وكانت بدايته على البابور والمسمار والشاكوش وأصبح الآن على الغاز والدباسة والكمبرسر الهوائية ،،

،،الخيرزان يمثل تاريخ الشعب الفلسطيني الذي امتد على مدار قرون وتعلمها الأجيال

مما جعلها جزاء لا يتجزأ من معالم التراث ،،

،، أول من عمل به رجب خلف وتنقل به من يافا إلى القدس ثم غزة وكافة الصنيعية الموجودين تعلم على يديه،،

،، كان يصدر بكمية كبيرة الإسرائيلي وتوقف التصنيع والتصدير بعد حصار في عام 2005 والى الآن ،،

“كانت البداية عندما أنهيت مرحلة الثانوية العامة وكان الطريق الوحيد أمامي هو تعلم تلك المهنة  ومع بزوغ فجر كل يوم كان الأمل يتجذر بداخلي لكي يكون لي مصنعا خاصا وقد حدث ذلك بعد رحلة من التعب والعذاب” هكذا كان حلم الحاج زكريا المظلوم ” أبو الرائد ”

في بداية عمله في مهنة الخيرزان في محل الحاج رجب خلف عندما كان يبلغ من العمر عشرين عامًا يروي لنا “أبو الرائد”  التفاصيل فيقول: استقبلنا الحاج خلف رحمه الله  وبدأت أتعلم على يده حتى اشتد عودي وتمكنت من افتتاح مصنع خاص بي.

ويشير أبو الرائد إلى أن الحاج رجب خلف كان هو الوحيد الذي يمتلك مصنعا للخيزران بغزة وكان يمارس هذه المهنة في مدينة يافا وبعد احتلال يافا أقام في القدس واستمر بعمله وفي عام 1948 عندما احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية فهاجر إلى غزة وفتح مصنعا فيها.

بداية الرحلة

ويمضي أبو رائد (72 عامًا) قائلاً كان الخيزران في بدايته بغزة منذ عام 1948 عند قدوم الحاج خلف الذي تعلم على يديه كافة الصنايعية الذين لهم مصانع خيزران ويضيف بعد تعلم هذه المهنة افتتحت مصنع الوحيد لافتا إلى انه ما زال في هذه المهنة منذ 52 عامًا وان مصنعه موجود منذ 48 عامًا.

وعن الأدوات التي استخدمت قديما وحديثا في عمل الخيزران بين لنا كانت البداية على البابور ويتم دق الخيزان بالمسمار والشاكوش إلى حين عام 1970  ثم تطور وأصبح على ماكنة دبابيس وهي أنواع منها كبيرة وصغيرة إلى العام 1980 ثم استخدمنا لهب الغاز وكمبريسة الهواء من 1985 حتى هذا الوقت.

ومضى كانت المصانع فقط بغزة وبالتحديد أمام سوق فراس وكان يتم ترحيل كمية كبيرة من المنتجات لأسواق المناطق الجنوبية لقطاع غزة ثم تطورت بعدها وأصبح هناك مصانع في المناطق الجنوبية ويتابع منشدة الكمية التي يتم عملها لم نكن نرتاح الا لدقائق معدودة مشيرًا الى انه يحضره مواد خام ويصنعه.

وتوقف الحاج ” أبو الرائد” قليلاً ثم يعود ليخبرنا أن الخيزران يمثل تاريخ الشعب الفلسطيني حيث انه يعتبر جزءا لا يتجزأ من معالم التراث.

تصدير كمية هائلة

وفي نبرات في غاية التأمل يصاحبها حزن دافئ يتطرق “أبو الرائد” في حديثه عن كمية التصدير قائلاً: كانت تصدر بكمية هائلة لإسرائيل حيث كان اعتماد الأسواق الإسرائيلية عليها بشكل كامل ويكمل الكمية التي كان تصدر ما يقارب شاحنة أو شاحنتين يومياً لكل مصنع فور انتهاء عمله من المصنع.

ويضيف إلى أن إسرائيل والداخل المحتل كانت تعتمد على الخيزران من غزة لعدم وجود مصانع بإسرائيل، وإذا وجدت فالتكلفة التي سوف يباع فيها الطقم سوف تكون مرتفعة جداً مقارنة بالسعر الزهيد من غزة.

ويتابع وكان عدد العمال ما يقارب 5000عامل في هذه المهنة نظرًا للدخل العالي الذي كان يعود عليهم منها حيث كان عدد المصانع يبلغ 100 مصنع ولكل مصنع ما يقارب من 20 عامل.

أنواعه وطريق دخولها

أما حول طرق جلب الخيزران فيتحدث “أبو الرائد” يتم إحضاره من سنغافورة حيث كان استيراده في البداية عن طريق إسرائيل وبعدها عن طريق مصر من خلال “الإنفاق” ويدخل عبر معبر كرم أبو سالم مبينا عندما كان يدخل عن طريق الإنفاق انخفض سعره لأنه بدون ضريبة، أما عبر المعابر الإسرائيلية فكانت الضريبة مرتفعة جداً.

وعن أبرز أشكال الخيزران يوضح علاقة الملابس والكرسي” الهزاز” وأطقم السفرة وهذه الأصناف من عام 2002 وقل الإقبال عليها في الآونة الأخيرة.

يضيف والخيزران أنواع (ملكان)(مطوي)(فرنساوي) ويوجد (احمر) و(ابيض) و(مقشر)ويتابع الملكان هو الأقوى ويستخدم لعمل هيكلية الخرزان والمطوي يدخل فيه كتقوية والفرنساوي للأشكال “للمناظر” والمطلوب حاليا في الأسواق (دبي) و(عامصا لإنجليزي)مشيرًا إلى أن سعره مرتفع ومع ذلك كانت الناس كافة تشتري هولكن مع الأوضاع الصعبة التي أصبحنا نعيشها قل الإقبال عليها وأصبح الذي يباع من قطعها قليل جدا.

وأشار إلى أن الموديلات التي انقرضت الكرسي الإنجليزي والكرسي البلدي، وأما أكثر الأنواع إقبالا أنواع منها: (الملك) و(كرسي دبي) والكرسي الخاص بمحلات الكافتيريا  والكوفي شبعليه الطلب بكثافة

يا الأسف ركود

يضيف والحسرة تملأ عينيه للأسف مع بدء الانتفاضة الأولى عرقل الاحتلال تصدير الخيزران للداخل المحتل فمن هنا بدأت حالة الركود ولم يكن يصدر منه إلا كمية قليلة ومع مجئ السلطة الفلسطينية تحسن الحال قليلا ولكن سرعان ما عاد إلى الوراء ومنع بشكل رسمي تصديره إلى خارج القطاع وكان ذلك في بداية الحصار عام 2005 ثم توقف بشكل كلي تصدير أي شيء إلى خارج القطاع.

وبين أن عدد المصانع لا يتجاوز العشرة وعدد العمال في كل مصنع واحد أو اثنين وقال:” نحن اليوم لا نستطيع عمل أي نوع من الأطقم إلا بناء على طلب من الزبون لأننا نخشى أن نصنع ولا يباع واعتبر أن السبب الأساسي في ركود عمل الخيزران ليس التطور التكنولوجي بل المشكلة تكمن في عدم التصدير للخارج بالإضافة إلى الأوضاع الصعبة في غزة التي منعت الناس من شرائها مما أصبح وضع الأسواق ميتا.

نأخذ بالتقسية ونقسة

محمود عاشور صاحب محل لبيع أطقم الخيزران أكد أنه يعمل في بيع الخيزران من أكثر من عشرين عامًا موضحا أن أول بداياته في بيعه كانت بكمية كبيرة جدا حيث كان فور وصوله من المصنع للمحل يباع وكان العديد من الزبائن يطلبون أنواعا معينة من الخيزران مثل أطقم السفرة وعلاقة الملابس وغيرهما.

ويكمل عاشور كنت أوصي صاحب المصنع بعملها وبعد أيام قليلة يأخذها الزبون ويتابع إما في هذه الأيام والوضع أصبح قاسيا وأليما علينا فأصبحنا نأخذ كمية قليلة من المصانع وتبقى لأشهر في المحلات دون بيع وحتى الذي يريد ان يشتريها يريدها بالتقسيط فنكون مضطرين للبيع حتى لا تتكدس البضائع ونتمكن من تسديد بعض ثمنها لصاحب المصنع لأننا نأخذ بالتقسيط أيضا.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version