
دخل حمزة بن لادن، نجل زعيم تنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن، دائرة الأضواء أخيراً، بعد توجّهه برسالة إلى الشعب الأميركي، الشهر الماضي، بعنوان “كلنا أسامة”. كانت تلك رسالته الثانية، بعد الأولى في 9 مايو/أيار الماضي، التي تحدث فيها عن القضية الفلسطينية، والقتال في سورية، في تسجيل صوتي كان بعنوان “ما القدس إلا عروس مهرها دمنا”.
وفي سياق رسالته الأخيرة، أكد بن لادن، الذي حمل رسالة إلى الشعب الأميركي، انتصار “المجاهدين”، مشيراً إلى “مغالطات الرئيس الأميركي (باراك أوباما)” الذي تحدّث عن هزيمة تنظيم “القاعدة”. وتوعّد بشنّ الهجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج، من أجل “الثأر لمقتل والده على يد الأميركيين” في 2 مايو/أيار 2011.
حمزة بن لادن هو أحد أبناء أسامة بن لادن العشرين، ولد في عام 1991، وكان ظهوره الإعلامي الأبرز و”المبكر” بجوار والده في تسجيلات زواج أخيه محمد، في مدينة قندهار الأفغانية، عام 2001، عندما كان يبلغ من العمر 10 سنوات.
كان دور حمزة “مرسوماً” منذ أن كان والده حياً، إذ كان زعيم “القاعدة”، أسامة بن لادن يطمح، بحسب مراسلاته مع أحد رجاله، عطية الله الليبي، لأن “يقوم ابنه حمزة بأداء دور بارز في الجهاد العالمي، يتمثل في دراسة الشريعة الإسلامية، ومحاولة تصحيح الجهاد على ضوئها”، حسبما ذكرت “وثائق آبوت أباد” (مراسلات بن لادن التي أفرجت عنها الاستخبارات الأميركية).
شارك حمزة، في طفولته، بحمل السلاح مع حركة “طالبان”، وبُثت تقارير إخبارية آنذاك، تظهره حاملاً السلاح، مع ثلاثة من أشقائه (محمد، وخالد، ولادن)، بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان (2001). كما ظهر لاحقاً، في عام 2005، وهو يشارك في اعتداء على القوات الباكستانية، في منطقة وزيرستان، على الحدود الباكستانية ــ الأفغانية.