أمد/ غزة – خاص : كشف مصدر مطلع داخل اللجنة القطرية للإعمار في قطاع غزة، عن أسباب الزيارة المفاجئة التي قام بها أمس السفير القطري محمد العمادي إلى الضفة الغربية، بعد وصوله مساء الخميس الماضي لغزة عبر معبر “إيرز” بيت حانون.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه بإتصال مع (أمد) اليوم الإثنين، إن:” الزيارة المفاجئة لرام الله للعمادي أمس ، كانت للتشاور مع المسئولين في السلطة الفلسطينية حول دفع رواتب موظفي حماس العسكريين ، من أموال المنحة القطرية التي صُرفت لموظفي القطاع عن شهر واحد كامل”.
وأوضح، أن السلطة الفلسطينية وكذلك الجانب الإسرائيلي وبعض القوى الدولية الكبرى، اعترضوا على نية قطر صرف رواتب للموظفين العسكريين التابعين لحركة “حماس”، وحاول العمادي الضغط بتجاوز هذه الأزمة، إلا انه فشل في ذلك.
ولفت المصدر المطلع، إلى أن العمادي وصل غزة ليلة أمس، وسيعقد ظهر غدٍ الثلاثاء مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة، ويتحدث فيها عن تفاصيل المنحية المالية القطرية لموظفي حماس في غزة، وآلية صرفها، وكذلك الكشف عن بعض المشاريع الاقتصادية التي ستقوم بها قطر خلال المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وبسؤال ( أمد )عن أسباب اصطحاب العمادي لعائلته خلال زيارته الأخيرة لغزة، أكد المصدر المطلع، أن:”قد يكون السبب لطول إقامة العمادي هذه المرة ، والتي لها شقان “سياسي واقتصادي” وأوضح أن العمادي سيغادر القطاع مطلع شهر سبتمبر المقبل”.
وكشف، أن العمادي سيعقد عدة لقاءات مع قيادة حركة “حماس”، لمناقشة ملفات هامة أبرزها حصار غزة وجهود التهدئة وملف “صفقة تبادل الأسرى” التي تشرف عليها ضمنياً دولة قطر، لافتاً إلى أ، هناك مشاريع اقتصادي جديدة سيتابعها العمادي خلال مكوثه في غزة منها مشروعي “الكهرباء والغاز”.
وكان السفير القطري محمد العمادي قد وصل مع عائلته يوم الخميس الماضي لقطاع غزة، وكان من المتوقع أن يعلن عن صرف رواتب موظفي غزة التي استعد بها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، كما كان متوقعا أن يعلن عن مشاريع جديدة والإشراف على مشاريع تقوم عليها قطر سابقا، إلا أن بعض المستجدات في رواتب الموظفين حالت دون ذلك، خاصة رواتب العسكريين منهم.
وأثارت المنحة القطرية المقدمة لتسديد رواتب “موظفي حماس في غزة” عن شهر يوليو المنصرم، سخط موظفي حماس العسكريين للمرة الثانية على التوالي بعد استثنائهم من منحة عام 2014ومن هذه المنحة، بسبب الخلاف مع حكومة التوافق على “شرعية” أولئك الموظفين، فيما تصاعدت مطالب في صفوف الموظفين بضرورة الإنصاف والمساواة وعدم دس الانقسام في صفوف الموظفين المدنيين والعسكريين.
وكان أمر أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني أعلن في 21 تمّوز/يوليو من عام 2016، عن صرف رواتب الموظفين الذين فرغتهم حركة حماس بعد عام الانقسام 2007، عن شهر تمّوز/ يوليو المنصرم، والّتي تقدّر قيمتها بـ113 مليون ريال قطريّ، ما يعادل 31 مليون دولار، للتّخفيف عليهم من الأزمة الماليّة الّتي يواجهونها من جرّاء شحّ الرواتب.
ويتلقّى موظّفو حماس في غزّة البالغ عددهم 42 ألف موظف بينهم نحو 18 ألف موظف عسكري سلفة مالية شهرية تتراوح بين 1200-4500 شيكل، منذ بداية عام 2014، من جراء الأزمة الماليّة الّتي تعاني منها الحركة في غزة، ورفضت حكومة التّوافق الاعتراف بهم كموظّفين رسميّين بزعم أنّهم وظفّوا تحت الأمر الواقع عقب الانقلاب العسكري عام 2007 وسيطرة حركة “حماس” على قطاع غزّة ، حيث توفر مالية حماس في غزّة هذه السلف الماليّة من خلال الأموال الّتي تجبى على شكل ضرائب وبعض المساعدات الماليّة الخارجيّة.